الانتقام الصامت
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الانتقام الصامت

بقلم : anis faradjou - الجزائر
للتواصل : [email protected]

أنا ذو شخصية صامتة وبعض الأشخاص يقولون لي أني غامض


السلام عليكم ..
اليوم سوف أحكي لكم قصة انتقامي الصامت

أنا شخص عمري 17 سنة أدرس بثانوية و أنا ذو شخصية صامتة وبعض الأشخاص يقولون لي أني غامض ، المهم في يوم من الأيام قررت أن أنتقم من كل شخص أذاني لأن هناك كثير من الأشخاص استغلوا طيبتي وصمتي فأصبحوا يؤذونني بالكلام وكل تلك الأساليب فقررت أن أنتقم منهم ، ومن ضمنهم أخواتي ، فقمت بوضع خطة لذلك وأسميتها الانتقام بصمت ..


فبدأت بأحد زملائي الذين يدرسون معي و قمت بأخذ علكة ووضعتها في كرسيِّه ثم وضعت فوق العلكة دبوس حديدي هذا قبل دخولنا إلى القسم ، وعند دخولنا وجلوسنا سمعت صرخته ففرحت بهذا الإنجاز دون أن أضحك لكي لا يشك بي أحد ، ولكن بعد انتهاء الحصة إذا به يقوم بإلصاق التهمة على أحد الطلاب الذين أدرجته هو أيضاً في قائمة انتقاماتي وقلت في نفسي ما أجمل هذا الشعور ، فبدؤوا بالمشاجرة مع بعضهم ,,,,,,الخ 


وعند عودتي من المدرسة بدأت أفكر بخطتي الثانية التي كنت أستهدف بها أختي ، وعندما رجعت أختي إلى البيت قالت لي أمي أنها سوف تستحم وهنا جاءت في بالي فكرة .. سبقتها إلى الحمام وقمت بوضع الشامبو على أرضيته لكي أجعلها زلقة ثم ملأت دلو من ماء و وضعته فوق الباب وما هي إلا دقائق معدودة حتى سمعت صوت سقوطها ومن هنا جاء انتقامي من أخي الذي دائماً ما يزعجني أو يفعل أمور غير جيدة ثم يقوم بإلصاق التهمة علي ، ففكرت في خطة فأخذت فردة حذائه وغرزت فيها بعض المسامير ، وعندما لبسها وبخطوات قليلة و يا للأسف ، لقد دخلت المسامير في رجله و أخذ يصرخ ، ولم أكتفي بذلك بل عند نومه وضعت له في مكان جرحه الملح بعد أن رفض تضميدها فاستيقظ وهو يحس بألم ويقول من فعل ذلك !!


ولاحقاً في المدرسة فكرت في الشخص التالي وهو إحدى زميلاتي بالقسم ، فكرت بأن أقوم بإحراجها ، و قبل مجيء وقت دخولنا إلى القسم ذهبت قبل ذلك لأني تذكرت بأنه يوجد في آخر القسم عدت كراسي معوجة ومكسورة فأخذت أحدها وقمت باستبادله بكرسيها وبعدها خرجت ، وعند دخولنا وبعد مرور حوالي نصف ساعة إذا بها تسقط وأخذ كل القسم يضحك عليها ، وفكرت بأمر آخر وهي أن أقوم بتوسيخ ملابسها بالحبر ولكن لم أجد الفرصة المناسبة ، ثم فكرت بأن أقوم بطلاء محفظتها لأن بنات قسمنا يقمن بوضع محافظهن بالدرج ، وفعلاً فعلت ذلك في وقت الفسحة ، وعندما رجعنا إلى القسم وجدت محفظتها متسخة بالحبر وحتى بعض كراريسها توسخت به ، وما هي إلا لحظات حتى بدأت دموعها تنزل وتقول ماذا فعلت حتى يصبني هذا ، وقلت لها في نفسي هل نسيت ما كنت تقولينه علي لأصدقائي ؟! 


ولكن رؤيتها تبكي جعلتني أندم على الأمور التي قمت بفعلها لأن قلبي ليِّن قليلاً ، ثم قررت ألا أستمر بانتقامي ، و أن أغير من طبعي الصامت ، و أواجه الأمر الذي يستحق وأترك ما لا يؤذيني من كلام ، و أوكل أمري إلى الله لأنه سترني ولم يقم بفضح جرائمي التي ارتكبتها بحق أخواتي وزملائي ، وبذلك لم أكمل انتقامي مع أني كنت في بداية خططي فقط ولم أنتقم من الذين آذوني أكثر من اللازم ، وبعد هذه النقطة تغيرت قليلاً الآن .. أمر صعب نوعاً ما ولكن فكرة الانتقام مازالت تدور بخاطري لأن هناك من هو مستمر بجرح مشاعري أمامي ولكن أظن أن سبب ذلك هو أنني أوحي لهم عدم اهتمامي بهم أو بكلامهم ولكن في داخلي أبقى أتألم بصمت .

 

تاريخ النشر : 2017-06-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر