الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : نساء مخيفات

لغز فتاة هشمت رأس ابيها بالفأس!!

بقلم : اياد العطار

قصتنا اليوم , عن جريمة بشعة حدثت قبل اكثر من مئة عام و تحولت الى لغز و احجية اشبه بألغاز روايات اجاثا كريستي البوليسية , المشتبه بهم هم اقرب الناس الى الضحية , و جميعهم لديهم دافع ما للقتل , لكن الجريمة ظلت بدون حل لعقود طويلة حتى اصبحت جزءا من الفلكلور الامريكي , تعال معنا عزيزي القارئ لتتعرف على قصة عائلة بوردين و نترك لك الحكم الأخير حول شخصية القاتل.

جريمة بشعة تحولت الى لغز عجز المحققون عن حله

لغز فتاة هشمت رأس ابيها بالفأس!!

الى اليمين صورة حقيقية لليزي بوردين الفتاة المتهمة بقتل ابيها و زوجته و الى اليسار صورة للبيت الذي جرت فيه الجريمة و الذي تحول الى فندق و متحف

الطمع هو خصلة مزروعة في نفوس غالبية الناس , فكلنا نحب المال , لكن ما قد نفعله للحصول عليه يختلف من شخص الى اخر , و مع الاسف , هناك بعض بنو البشر على استعداد في ان ينحدر الى الدرك الاسفل من الانحطاط الخلقي في سبيل هذه الغاية , فالقتل من اجل المال هو احد اقدم تجليات هذا الانحطاط  , و النساء لسن استثناء من ذلك , فرغم ضعف بنيتهن الجسدية مقارنة بالرجل , غير ان الكثيرات برزن عبر التاريخ و خلدن اسمائهن في عالم الجريمة , و السمة المشتركة لدى اغلب القاتلات الشهيرات هي الاسلوب الناعم و المريح في ازهاق النفوس البشرية , فالسم مثلا هو اكثر وسائل الموت تفضيلا عند المجرمات من بنات حواء , فهو لا يحتاج الى جهد عضلي و لا يتسبب استعماله بمشاهد مخيفة و مقززة من تمزق الاجساد و تدفق الدماء و كذلك فأن الضحية لا يشعر بما يدبر له , فيمكن تسميم الشخص اثناء تبادل حديث مفعم بالحب و العاطفة معه على مائدة الطعام , الا ان هناك قاتلات اخريات , رغم ندرتهن , يفضلن استعمال الوسائل التقليدية في القتل , و قصتنا لهذا اليوم هي حول احدى تلك النسوة اللواتي تركن اثرا و ذكرا لا يبلى في عالم الجريمة , انها ليزي بوردين (Lizzie Borden ) , الفتاة المتعلمة و المؤدبة و الغنية التي اتهمت بقتل ابيها و زوجته عام 1892 , و رغم انها برئت من تهمتها و ان خيوط الجريمة لم تحل بشكل كامل , الا ان الاعتقاد السائد لدى المحققين سابقا و حاليا , هو انها المذنبة الرئيسية في جريمة القتل البشعة تلك , و التي اصبحت لعقود طويلة جزءا من الفلكلور الامريكي و اصبحت موضوعا للكثير من القصص و ملهما للكثير من افلام الرعب الشهيرة.

خيوط الجريمة

ليزي بوردين ولدت عام 1860 في مدينة فيل ريفر التابعة الى ولاية ماساشيوستس الأمريكية , توفت والدتها عندما كانت في الثالثة من العمر و تركتها يتيمة هي و أختها الكبرى أيما بعهدة والدهما اندرو بوردين و الذي سرعان ما تزوج امرأة أخرى عام 1865 و هي السيدة آبي بوردين , و رغم ان رب العائلة هو احد أغنياء المدينة إلا ان العائلة كانت تعيش في بيت مزرعة قديم الطراز و مكون من طابقين و نصف , و قد كان في نظر الكثيرين لا يتناسب مع ثراء العائلة و مستواها الاجتماعي , فالسيد بوردين كان رجل أعمال ثري و ناجح و لكنه كان شحيحا و حريصا على ماله و قاسيا في عالم التجارة و المال مما خلق له الكثير من الأعداء , إلا انه لم يكن يقصر أبدا في الإنفاق على ابنتيه , فقد تلقتا أفضل تربية و تعليم , و لكنهما لم تكونا راضيتين عن طريقة حياة العائلة و كانتا تلحان دائما على والدهن من اجل شراء بيت اكبر و في منطقة أرقى من المدينة , كما ان علاقتهما مع زوجة أبيهما السيدة بوردين , لم تكن على ما يرام , حيث كانت متوترة و مشحونة , خصوصا مع ليزي , و مما زاد الطين بلة و العلاقة سوءا , هو قيام السيد بوردين بتسجيل المنزل بأسم زوجته , رغم انه اشترى في نفس الوقت بيتا لا يقل حجما و قيمتا لكل من ابنتيه على حدة , الا ان ذلك لم يقلل من غضبهن , فقد تناهى الى سمعهن بأن والدهن بصدد تغيير وصيته التي ترك بموجبها ثروته كلها لهن و انه ينوي إشراك زوجته معهن في الإرث.

قبل يومين من وقوع الجريمة , أصيب السيد و السيدة بوردين بوعكة صحية , كانت عوارضها أشبه بتلك المرافقة للنزلة المعوية و التسمم , و قد شخص طبيب العائلة حالتهما على انها بسبب تناول غذاء رديء , و في مساء ذلك اليوم حضر الى المنزل السيد جون مورس , و هو خال ايما و ليزي و لكن علاقته معهما كانت سيئة بسبب مساندته لزوجة أبيهما في محاولتها إقناع السيد بوردين لتسجيل المزرعة بأسمها , حيث كانت قد وعدته بتعيينه وكيلا عليها.
و في صباح يوم 4 آب / أغسطس عام 1892 , استيقظ السيد بوردين و السيد موريس باكرا و تناولا الفطور الذي أعدته لهما الآنسة بيردكيت سيولفان , و هي مهاجرة ايرلندية شابة كانت تعمل كخادمة لدى العائلة منذ ثلاث سنوات و تقطن في غرفة صغيرة في علية المنزل , و في حوالي الثامنة و النصف صباحا , غادر السيد بوردين و السيد موريس المنزل من اجل القيام ببعض الأعمال في المدينة , و كانت أيما تقضي عطلة خارج المدينة , و لم يكن في المنزل سوى السيدة بوردين التي صعدت الى الطابق العلوي لترتيب أغطية الأسرة , و ليزي التي كانت قد عادت الى المنزل في الليلة السابقة حيث قطعت فجأة عطلتها القصيرة التي كانت تمضيها مع بعض الصديقات , أما الخادمة بيردكيت فكانت تقوم بتنظيف زجاج شبابيك المنزل حيث أمرتها السيدة بوردين بذلك , و قد شرعت بعملية التنظيف من الخارج و عادت لتكمل عملها من الداخل قرابة الساعة العاشرة و النصف صباحا و هو الوقت الذي عاد به السيد بوردين الى المنزل , و قد نزلت ليزي من الطابق العلوي و أخبرت أباها بأن السيدة بوردين غادرت المنزل على عجل بعد أن استلمت قصاصة من إحدى الجارات تطلب مساعدتها , و بعد ذلك بقليل تمدد السيد بوردين على إحدى الأرائك في غرفة الاستقبال طلبا للراحة و تبادلت ليزي حديثا قصيرا مع الخادمة بيردكيت التي سرعان ما أنهت عملها و ذهبت الى غرفتها في العلية لترتاح قليلا , و لكن لم يمض وقت طويل , أي بعد الساعة الحادية عشر صباحا بقليل , حتى سمعت الخادمة بيردكات صرخات الآنسة ليزي بأن شخصا ما قام بقتل ابيها , و عندما نزلت الخادمة الى الطابق الاسفل وجدت السيد بوردين و هو مستلقي على الأريكة و الدم ينزف بغزارة من رأسه , حيث يبدو انه تعرض الى ضربة قوية من الة حادة مزقت وجهه و أخرجت عينه اليسرى من محجرها و دمرت جزءا من انفه و خده , و في هذه الاثناء , بدء الجيران يهرعون الى المنزل للمساعدة , و عندما قام بعضهم بتفتيش المنزل بحثا عن القاتل , اكتشفوا جثة السيدة بوردين في غرفة الضيوف في الطابق الثاني و قد تعرضت الى ضربات متوالية هشمت رأسها بشكل كامل.

التحقيق

سرعان ما وصلت الشرطة الى مكان الحادث , و بدئت بفحص الجثث و جمع الأدلة , حيث تبين ان القاتل استعمل فأسا قصيرا (بلطة) كسلاح للجريمة , و انه استعمل عنصر المفاجأة في القيام بجريمته , فيبدو انه هاجم السيدة بوردين خلسة من الخلف بينما كانت منحنية لترتيب أغطية الأسرة و عالجها بحوالي تسعة عشر ضربة قوية هشمت جمجمتها و نثرت دمها على الحائط و انحاء الغرفة , اما السيد بوردين فتعرض الى ضربة قوية في وجهه بينما كان مستغرقا بالنوم على الأريكة , كما انهم اكتشفوا بأن السيدة بوردين قتلت أولا في حوالي الساعة التاسعة و النصف صباحا و ان السيد بوردين قتل بعدها بحوالي الساعة أي بعد الساعة العاشرة و النصف صباحا بقليل.
و عند سؤال الشرطة لليزي حول مكان تواجدها عندما قتل والدها , أخبرتهم بأنها خرجت الى الحظيرة لجلب بعض الأغراض في حين كانت الخادمة بيردكيت تستريح في غرفتها في العلية.
أثناء التحقيقات عثرت الشرطة على بلطة مخفية بعناية في رماد موقد القبو و قد كان مقبضها مفقودا , و رغم انها كانت نظيفة من اثار الدماء الا ان المحققين اعتقدوا بأنها كانت سلاح الجريمة و ان مقبضها تم كسره و اخفائه , الا ان الشرطة لم تستفد من هذا الدليل بسبب عدم رفعها للبصمات الموجودة على البلطة و التي كانت تعتبر في ذلك الزمان تكنولوجيا جديدة و متطورة في عالم التحقيقات الجنائية.
الشرطة لم تعثر على أية ملابس مغطاة بالدماء , الا انه بعد عدة ايام من الجريمة تم مشاهدة ليزي و هي تقطع احد ملابس النوم و تقوم بحرقه في موقد المطبخ  مدعية بأنه لباس قديم ملوث بالصبغ.
و خلال التحقيقات اكتشف المحققون ان ليزي بوردين حاولت شراء نوع من السموم من احدى الصيدليات و هو مما جعلهم يشكون بأن السيد و السيدة بوردين تعرضوا لمحاولة قتل عن طريق السم خاصة و انهم اشتكوا من أعراض شبيهة  بتلك المرافقة للتسمم قبل يومين من مقتلهما , الا ان تشريح الجثتين لم يجد أي اثر للسم فيهما.
و بعد أسبوع من حدوث الجريمة , قامت الشرطة بإلقاء القبض على ليزي بوردين بتهمة قتل والدها و زوجة أبيها , الا انه و بعد محاكمة قصيرة تمت تبرئتها من قبل هيئة المحلفين و أطلق سراحها و ذلك بسبب عدم وجود الأدلة الدامغة التي تدينها , أضف الى ذلك الصدمة الاجتماعية التي سببها القاء القبض عليها حيث لم يتقبل المجتمع ان تقوم فتاة محافظة و متعلمة و غنية بقتل عائلتها.

نظريات حول الجريمة

خلال مئة عام من حدوث الجريمة , قام العديد من المحققين و الباحثين بمحاولة وضع نظرية منطقية و معقولة لما حدث في منزل عائلة بوردين في ذلك اليوم المشئوم , و إليك عزيزي القارئ أشهر هذه النظريات , تاركين الحكم لك حول أقربها الى الحقيقة و التصديق  :

  1. البعض يظن ان القاتل دخل الى المنزل خلسة و قام بقتل السيدة بوردين ثم انتظر لساعة من الزمن حتى عاد السيد بوردين الى المنزل فقتله و فر هاربا , و هذه النظرية يصعب تصديقها , فمن ناحية كيف دخل هذا الشخص الى المنزل خاصة و ان السيد بوردين كان معروفا بحرصه الشديد و كانت جميع الأبواب في المنزل فيها أقفال قوية , ثم كيف لم تشاهده الخادمة او ليزي بوردين و كيف اختبأ لساعة كاملة داخل المنزل ليقوم بجريمته الثانية و ما أدراه بموعد عودة السيد بوردين ؟ ماذا لو لم يعد السيد بوردين الى المنزل حتى المساء ؟

  2. ان ليزي قامت أولا بقتل زوجة أبيها في الطابق العلوي ثم قامت بتغيير ملابسها المغطاة بالدم و انتظرت لساعة من الزمن حتى عودة أبيها من خارج المنزل حيث أخبرته ان السيدة بوردين قد استلمت قصاصة من الجيران غادرت على اثرها المنزل , رغم ان المحققين لم يجدوا أثرا لهذه القصاصة المزعومة و ان السيدة بوردين لم تغادر المنزل ذلك الصباح بل كانت في تلك الأثناء تسبح في دمها في الطابق العلوي. ثم قامت ليزي بأجراء حديث مع الخادمة و بعد ان تأكدت من صعودها إلى غرفتها قامت بقتل والدها أثناء نومه ثم غيرت ملابسها للمرة الثانية و نادت على الخادمة مدعية ان شخصا ما هاجم والدها و قتله. غير ان نقاط الضعف في هذه النظرية , هي ان الضربات التي تلقتها الضحية كانت من الشدة و القسوة بحيث انتشرت الدماء على الجدران و في أنحاء الغرفة و لا بد من انها غطت ملابس القاتل أيضا , لكن الشرطة لم تجد أبدا أي ملابس مغطاة بالدم , و هو الأمر الذي دفع البعض الى الاعتقاد بأن ليزي قامت بجريمتها و هي عارية تماما ثم قامت بغسل جسدها في الحظيرة , لكن الوقت القصير الذي يفصل بين مقتل والدها و نزول الخادمة من غرفتها تجعل من هذه النظرية صعبة التصديق.

  3. نظرية أخرى , ظهرت في أربعينيات القرن المنصرم , تقول بأنه كان للسيد بوردين ابن غير شرعي اسمه وليم , و ان هذا الابن كان يلح على والده لكي يعترف به و يدخله في وصيته الا ان السيد بوردين رفض ذلك خشية الفضيحة فقام وليم بقتله و زوجته انتقاما.

  4. نظرية أخرى تعتقد ان القاتل الحقيقي هو أيما بوردين , الشقيقة الكبرى لليزي , و التي كانت في يوم الحادثة تقضي عطلة مع مجموعة من الأصدقاء في منطقة تبعد خمسة عشر كيلومترا عن منزل العائلة , فحسب هذه النظرية فأن أيما عادت الى المنزل خلسة في يوم الجريمة و قامت بقتل والدها و زوجته ثم عادت أدراجها مسرعة لتمضي بقية اليوم مع أصدقائها خارج المدينة , و ان ليزي كانت متواطئة معها , حيث رغم ظهور أيما أثناء المحاكمات على انها الشقيقة الداعمة و المساندة لأختها , الا ان احدى السجانات ادعت بأنها سمعت الأختين تتشاجران بحدة في احدى المقابلات بينهما أثناء الفترة التي قضتها ليزي في السجن.

  5. إحدى النظريات التي تلقى رواجا , تعتقد ان الخادمة بيردكيت كانت متواطئة مع ليزي في قتل السيد و السيدة بوردين مقابل المال او بسبب حقدها على السيدة بوردين التي كانت تعاملها بقسوة , و ان الاثنتين نفذتا الجريمة و قامتا بمسح أثارها بهدوء و روية , ثم قامتا بالصراخ و أخبار الجيران بعد ان أعدتا مسرح الجريمة بدقة , و ذلك يفسر كيف ان قاتل السيدة بوردين تمكن من الانتظار بهدوء داخل المنزل لساعة من الزمن دون أن يكتشفه احد ثم نفذ جريمته الثانية , و يفسر أيضا إخفاء سلاح الجريمة و الملابس المغطاة بالدم , و ان ليزي و الخادمة بيردكات لم تلتقيا أبدا بعد يوم الحادثة.

 و هناك نظريات أخرى كثيرة و متهمون آخرون , بعضهم يظن ان لجون موريس يدا فيما جرى و آخرون يتهمون طبيب العائلة و هناك من يعتقد ان القاتل هو احد أعداء السيد بوردين في العمل التجاري و فريق آخر يظن ان أيما و ليزي و بيردكات كن جميعهن متواطئات في الإعداد للجريمة و تنفيذها , لكن يبقى اللغز بدون حل و أظنه سيبقى كذلك الى الأبد خصوصا بعد ان رحل , و منذ زمن طويل , جميع المتهمون و الشهود إلى الدار الآخرة

بعد الجريمة

لغز فتاة هشمت رأس ابيها بالفأس!!

الى اليمين صور حقيقية ملتقطة لجثث السيد و السيدة بوردين , حيث تبدو السيدة بوردين و هي منكبة على وجهها مما يدل على ان القاتل هاجمها من الخلف , في حين تتمدد جثة السيد بوردين على الاريكة حيث تعرض الى ضربة على وجهه اثناء موته , و الى اليسار صورة للغرفة التي وجدت فيها جثة السيدة بوردين

بعد تبرئة ليزي , آلت ثروة السيد بوردين الى بناته مناصفة و لم تمض سوى خمسة أسابيع حتى قامتا بشراء قصر ضخم في احد أرقى أجزاء المدينة , فثروة السيد بوردين كانت تقدر بنصف مليون دولار , و لا تنسى عزيزي القارئ بأننا نتحدث عن عام 1892 , أي ما يعادل مئات الملايين من الدولارات في عصرنا الحالي ,
و رغم ان أيما بوردين ساندت أختها ليزي أثناء اعتقالها و محاكمتها الا ان العلاقة بين الأختين تدهورت تدريجيا بعد ذلك , و في عام 1905 تشاجرت الأختان بسبب ما كان يشاع حول علاقة ليزي مع الممثلة المسرحية نانسي اونيل (Nance O'Neil ) و هي إحدى أشهر فنانات ذلك الزمان , حيث يعتقد بأن علاقة جنسية شاذة كانت تربط بين المرأتين و ان ليزي كانت تنفق الأموال ببذخ على اونيل , لذلك غادرت أيما المنزل غاضبة و انتقلت للعيش في مدينة أخرى و ظلت العلاقة مقطوعة بين الأختين ‏ بشكل كامل حتى وفاتهن.
بالنسبة لليزي فقد عاشت بقية حياتها وحيدة و لم تتزوج ابدا , و رغم انها قامت بتغيير اسمها الى ليزابث اندرو بوردين , الا انها ظلت غير مرحب بها في المناسبات الاجتماعية و ظل الكثير من الناس يعتقد بقوة بأنها قاتلة ابيها و زوجته و في سنواتها الاخيرة اصيبت بمرض رئوي الزمها الفراش حتى ماتت وحيدة عام 1927 , و رغم ان أختها أيما علمت بموتها الا انها لم تحضر الى مراسم دفنها , و تشاء الصدف او الحكمة الالهية , ان تلحق بأختها بعد اقل من أسبوعين , حيث وقعت من السلم في منزلها و ماتت وحيدة أيضا حيث لم تنجب أي أطفال , و قد دفنت الاثنتان في مقابر العائلة الى جانب قبري والدهما و زوجته.
و في وصيتهما , تركت ليزي و أيما جل ثروتهن الى المؤسسات الخيرية و رصدت ليزي مبلغ من المال للعناية بقبر والديها , و هكذا فأن المال الذي كان سببا لتوتر العلاقة بينهن و بين والدهن آل في النهاية الى الجمعيات الخيرية !! , اما الخادمة بيردكات فقد تركت العمل عند آل بوردين في اليوم التالي لحدوث الجريمة و لم تلتق بليزي و أيما ثانية و قد ماتت عام 1940 في وحدة و فقر مدقع.

اشباح منزل آل بوردين

بعد سنوات من حدوث الجريمة تحول منزل آل بوردين الى فندق و متحف , و قد زاره الكثيرين من أنحاء الولايات المتحدة ليمضوا ليلة في الغرفة التي قتلت فيها السيدة بوردين , الا ان تلك الليالي لم تكن جميعها هادئة , حيث يبدو ان بعض الأرواح المعذبة لازالت تجوب المنزل بعد مئة عام على حدوث الجريمة.
و قد تقاسم الزوار و العاملين في المنزل تجارب غريبة , البعض منهم كان يسمع صوت بكاء امرأة في الطابق العلوي و لكنهم لم يكونوا يجدوا أي شيء في الغرف عندما يفتشوها , البعض الأخر اقسموا بأنهم شاهدوا امرأة ترتدي ملابس تعود الى العصر الفيكتوري (زمن حدوث الجريمة) و هي تتنقل داخل المنزل لتمسح التراب عن الأثاث و الأسرة , و أحيانا كان هذا يحدث بينما ضيوف الفندق لازالوا في أسرتهم مما كان يسبب موجة من الصراخ و الهستريا المرعبة في أرجاء المنزل , آخرون سمعوا أصوات أقدام تصعد و تهبط السلم دون ان يكون هناك أي احد في المنزل و أحيانا تفتح الأبواب و تغلق من تلقاء نفسها و يتناهى الى الأسماع أصوات أشخاص يتحدثون الى بعضهم في مكان ما من المنزل , و ربما كانت اشد تلك التجارب رعبا هي رؤية شبح لشخص تظهر علامات الحيرة و الاضطراب على حركاته كأنه لا يصدق ما تعرض له , يدور في المنزل كأنما يبحث عن شيء فقده و قد تحولت عينه اليسرى الى تجويف مظلم كبير.

هذه القصة نشرت لأول مرة بالعربية في موقع مملكة الخوف بتاريخ 12 /04 /2009

send
امرأة من هذا الزمان - سوريا
امرأة من هذا الزمان - سوريا
أماني المعمري - سلطنة عمان
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (113)
2020-04-04 17:37:54
80023
113 -
عمر
أتوقع الكل مشترك في الجريمة
2020-02-27 08:36:01
79451
112 -
القلب الحزين
لا أعتقد أن إكتشاف القاتل سيشكل فرقاً الان فكما قلت فإن حميع الشهود والمتهمين ماتوا.
2020-02-14 03:28:09
79295
111 -
عمي دحدوح
ما هذا البطش علي مال زاءل فاني ..يعيش الانسان تحت شجره دون ان يحمل دم احد في عنقه...فالقاتل لا يهناء ولا يتوفق في دنياه ابدا ...وعليه غضب من الله
2019-12-24 15:04:08
78843
110 -
استغفرالله
الأغلبيه العظمى تتفق مع نظريه الخامسة
2018-12-07 00:28:50
74759
109 -
فوزي
بما أنّ الوالد قد توفيّ، من أخبرهم بأنّ ليزي قد قالت له بأنّ زوجته قد استلمت قصاصة من الجيران غادرت على اثرها المنزل؟ لأنه لو كان هذا الأمر صحيحاً فهو بمثابة دليل قاطع لارتكابها الجريمة لأن الزوجة كانت ميتة في تلك الأثناء فكيف رأتها ليزي وهي تخرج؟
2018-05-20 21:23:32
70880
108 -
الامازون
عشت مع القصة
2017-08-06 23:04:00
66352
107 -
أريام وبس
بل أخير الثروه راحت لجمعيات الخيريه الاب هو كان يحصي فيهن عمرو ومضا عمرو كلو وبل اخير مات وثروه راحت ع الفاضي اما ليزا بجوز مش هي القاتله ما بعرف القاتل غير الله والمقتول والقاتل نفسه
2017-07-07 08:12:21
65948
106 -
امل
اسلوبك رائع في السرد اياد يعجبني اكثر من القصة ذاتها
2016-09-14 15:00:07
60371
105 -
Grt
اتفق مع نظرية الخامسة
و النظرية الثالثة


القصه روعه روعه تسلمم ع هالموقع ادمنته صراحه♡♡
2016-07-24 14:33:21
58757
104 -
نسيم
قصة مخيفة جدا لكن الحقيقة هي ان الاخوتان و الخادمة تحالفوا لقتل الاب و الزوجة
2016-06-26 20:17:22
57813
103 -
جوڤانا
انا لا اكذب ولا ابالغ ولكن كل ما شدني عنوان ودخلت ألقى اياد الكاتب هههههه شكراً لك
2016-05-21 11:55:12
56703
102 -
العزي
شكرخاص..ل...ايادالعطار.........
.ممكن...أضافت..قصص...من...
العصرالحديث.....
2016-01-18 00:17:40
53373
101 -
هيفاء الجنوب
إلى الأخت منى أريد فقط ان أوضح نقطة أنت قلت لوحدثت الجريمة في هذاالزمان لعرفناالقاتل أنت مخطئا عزيزتي ألم تسمعي بجارائم عن مطربات قتلو والقاتل الحقيقي غيرمعروف مثل ذكرى محمد قتلت على يد من رجال الدين لأنهاشبهت نفسها برسول إذامن القاتل تم تلفيق القاتل إلى أنه زوجها طلع هو؟وسعاد حسني من قتلها ماتت برضو وقالوانتحار؟وسوزان تميم قتلت ذبحا على يد شخص وتم تلفيقها إلى هشام طلعت؟أرجوكي لاتتحدثي عن هذا الزمان
2015-12-19 14:55:47
52414
100 -
رندا بحار
القصة مرعبة حقاً وفيها أسئلة حيرتني كيف استطاعت قتل أبيها وزوجته بسهولة ولم يلاحظ أحد شيئا؟ هذا غريب حقا
2015-12-17 04:02:25
52353
99 -
بوزيدي فدوى
ان الاسلام نهى عنه . حرام هي لا تعرف الرحمة
2015-12-10 06:11:11
52235
98 -
سناء زناقي من الجزائر
احقر حقارة تقتل اباها الذي كبرها وتعب من اجل جلب المال لاجلها في الاخير قتلته لمن اجل مال الدنيا الفانية وزوجة الاب الله اعلم





شكرا
2015-12-02 14:35:42
52098
97 -
منيرة . قطر
يا الاهي الجريمه غامضه ولا اي احتمال كان مقنعا البتة
هل من الطبيعي ان القاتل يجني على الضحيه عاريا....!!!! يا لغباء الغرب
عموما المقال رائع

في حفظ الرحمن ورعايته
2015-11-02 04:35:52
51490
96 -
نوره
اتفق مع تحليل عاشقه البحر
بما ان ليزي سحاقيه يمكن تكون الخادمه عشيقتها وساعدتها في الجريمة
مستحيل ماسمعت صراخ الزوجه والأب او ما لاحظت ااي تغير في تصرفات ليزي او ان كانت بدلت ملابسها
2015-09-28 18:20:06
50708
95 -
محمد سعيد
قصه رائعه واسلوب اروع انا من اشد المعجبين بكتاباتك والى الأمام




تحياتي
2015-08-30 15:21:16
49908
94 -
ها بي فايروس
أريد التسجيل لدي مقال طويل أريد نشرة:)
2015-08-10 08:30:26
49295
93 -
ﺍﻣﻴﺮﻩ ﺍﻟﺎﻧﻤﻲ
ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻟﻴﺰﻱ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺍﺫﺍ ﻟﻴﺶ ﻧﺎﺩﺕ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻪ
2015-08-02 17:21:03
49137
92 -
سارة
انا اليوم شفت الحلقة الاولى لمسلسل The Lizzie Borden Chronicles كتير حلو و عرفت اها قصة حقيقية فبحثت ع القصة بالعربي ...انابرايي انه ليزي كانت متفقة مع الخادمة و اختها لانه في المسلسل في جثة رضيع وجدها اخوهم الغير شرعي في القبو و واضح انه يخص الاخت امي ..و بعدي ليزي قتلت اخوها الغير شرعي هذا في المسلسل المستند الى الواقع
2015-08-02 07:46:42
49120
91 -
سلمي
ههههههه الخادمه اتفقت مع ليزي
2015-07-26 22:17:57
48854
90 -
أم المجد
قصة مخيفة
ولن أستطيع النوم وخاصةً أن زوجي مسافر وأنا بالبيت وحدي مع طفلتي الصغيرة
2015-07-12 18:51:51
48471
89 -
ذيب الجنوب
قصه راااااااااااااااااااائعه شكرا استاذ
2015-07-12 18:51:51
48470
88 -
انا لا اامن بوجود الارواح لاكن ااومن بوجود الجن
قصه رائعه حيل
2015-07-11 20:02:35
48444
87 -
انابيل
لربما الشبح يبحث عن عينه ههه
2015-04-16 18:27:43
45491
86 -
اصالة من الجزائر
واسلم عليك يا ميمي من الجزائر
2015-04-16 18:27:43
45490
85 -
اصالة من الجزائر
الصراحة ان القصة قمة في الروعة و مشوقة بس مخيفة
2015-04-10 15:30:18
45332
84 -
سمية
شاهدت اليوم الحلقة الاولى من مسلسل امريكي جديد اسمه The Lizzie Borden Chronicles و هذا ما دفعني للبحث عن قصتها ففي المسلسل ذهبوا مباشرة 4 اشهر بعد تبرئتها من قتل ابيها و زوجته و علاقه الاختين ايما و ليزي مع الجيران الذين ينظرون لها نظرة القاتلة و ايضا السيد ألمي الذي يدعي ان والدهما كان مدينااا له و هذا يكلفهما جل ثروتهما و لن يكون كافية لرد الدين الذي على السيد بوردن للسيد المي وكذلك الشقيق الغير شرعي وليم و ايضا محقق قدم الى المدينة خصيصاااا من اجل قضية قتل والدي ليزي و يظهر انه يسعى خلف ليزي
2015-04-10 11:58:34
45323
83 -
ميمي من الجزائر
لقد احببت هذه القصة كثيرا واتمنى ان تكون هناك قصص مشابهة لها من حيث الروعة و التشويق
2015-03-25 09:34:47
44877
82 -
هوو
قصه
كانت ممتعة
2015-02-11 03:57:41
43879
81 -
المغربية غزلان
أنا إرتعبة ولا أستطيع النوم والآن الساعة01:03 أنا خاءفة سأقرأ آية الكرسي وأنام تصبحون على خير
إنها قصة مرعبة
قد كرهة الثروة بسبب هذه القصة المؤلمة
2015-01-31 03:03:15
43595
80 -
ضرغام
يقتلونهم.واخرتهاتروح.الثروةللجمعيات.الخيرية
2015-01-19 07:02:54
43276
79 -
زيد
والله العظيم شي مروع ومرعب
2015-01-18 11:18:18
43255
78 -
اميره البلوي
الموقع اكثر من رائع ادمنت تصفحه ،،، اسلوب الكتابه جميل ومشوق
سلمت يمينك ابدعت
2014-11-24 13:13:43
41849
77 -
اياد العطار
اختي العزيزة zozo .. وهل يوجد رعب يا عزيزتي اسوأ واكثر مما يجري على أرضها الآن ؟! .. على العموم .. هناك مشاركات في قسم التجارب الغريبة بعضها كتبها اخوات واخوة من سوريا .. يمكنك الاطلاع عليها ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
2014-11-23 08:22:47
41802
76 -
zozo
استاذ اياد ممكن تكتبلنا قصة عن حدث مرعب بسوريا
2014-11-14 05:22:09
41588
75 -
zhour
شكرا على التوضيح فبيتي لا يبعد كثيرا عن متحف ليزي بوردن فانا اقطن بنفس المدينة
2014-10-07 07:22:50
40492
74 -
مينا
حلوه بس مرعبه شويه
2014-08-23 05:25:35
39184
73 -
afnan
واو شيقه و ممتعه
2014-08-06 04:03:21
38503
72 -
سوزي
معقول
في جريمه كامله وماعرفوا من القاتل
2014-07-20 03:37:34
37887
71 -
وهل يوجد من يهتم
واو القصه روعه جدا واظن بان القاتل ليزى والخادمه اظن بانهم اتفقو على قتلهم لان الاثنتين كانو يحقدون على السيد وزوجته فاليزا حقدة على والدها والخادمه كانت تحقد على السيدة لذالك اظن بان الخادمه هيا من قتلت السيدة وليزى هيا من قتلت والدها واستتطعا ان يزيلا الادله التى تدينهم معا لاتفسير غير ذالك
2014-06-14 14:05:56
36463
70 -
رهف الشمري
القاتله هي ليزي والخادمه ليزي هي قتلت ابوها بسبب حقدها عليه والخادمه قتلت زوجه الاب ذا استنتاجي وشكرا
2014-06-07 00:28:30
36195
69 -
طارق السكندرى
الغريبه ان المحققين قد جهيلو الجيران واعتقد ان من الجيران قد راى من يدخل او يخرج من المنزل
2014-06-04 13:05:40
36104
68 -
أمل من الجزائر
لم أصدق أي واحدة من النظريات
أعتقد أن ليزي و إيما و الولد غير الشرعي كلهم متواطئون في الجريمة
ما يبين ذلك هو:
.إيما حيث أنها تشاجرت مع إختها ليزي فممكن أنها وافقت على ذلك إلا أنها أبدت أن تكون في مسرح الجريمة وقت وقوعها و أيضا إستفادت من موت أبيها و زوجته.
.الولد غير الشرعي نظرا للقوة التي ظربت و تأدت بهما الضحيتين فممكن أنه عرفت ليزي و أختها بحقيقته فوعدتاه بالمال مقابل مساعدتهما.
.و طبعا ليزي حيث أنها كانت في المنزل طوال الوقت فممكن أنها هي من فتحت الباب على الولد غير شرعي.
أما الخادمة ما يبين أنها غير متواطئة هو عدم إستفادها من الأمر و موتها فقيرة إلا أنه تبقى مشتبها بها.
.و ممكن أن نفسر صراخ ليزي على أنه إرادي أو غير أرادي فممكن أنه إرادي كي تنادي على الخادمة و تكشف موت أبيها أو غير إرادي إذا فرضنا أنها لم ترد قتل والدها إلا أنالولد غير الشرعي فاجأها و قتله إنتقاما له و هددها بإخبار الحقيقة أذا هي أخبرت نصف الحقيقة.
هذه نظريتي شكرا على الموضوع
2014-05-03 11:02:41
34944
67 -
سرور
انها مجنونة فالاب قسم ثروته قبل ان يموت بالتساوي
2014-03-01 17:51:09
32630
66 -
اياد العطار
اختي العزيزة raghad .. ترتيب السرير لا يتطلب الصعود فوقه .. لا اظن بأن احدا يرتب سريره بالصعود او الاستلقاء فوقه .. اغلب الظن ان السيدة بوردين كانت مشغولة بتغيير البياضات والشراشف وهي منحنية الرأس حينما باغتها القاتل بالضربة القاتلة .. لذا من المنطقي ان تستلقي على الارض كما ظاهر في الصورة ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
2014-03-01 16:27:51
32594
65 -
raghad
انا لا اقول ان ليزي هي المجرمة و انما ان الاحتمال ال5 هو المؤكد لان لو انها هي من قتلتهم بنفسها من دون مساعدة احد فمن الغرابة ان تكون الخادمة لم تسمع شيء!!!! و انما من المؤكد ان الخادمة هي من قامت بمساعدتها و لكن هناك سؤال اريد ان اطرحه و هو(في الصورة التي وضحت فيها طريقة موت زوجة الاب و هي ان الزوجة كانت مشبه مستلقية على الارض و انما في المقالة تقول ان الزوجةكانت ترتب الاسرة فلماذا لم تكن الزوجة ميتة فوق السرير)؟؟؟؟؟؟؟؟
انا عمري 12 و لكني احب التحقيق و شكرا على الموضوع الرائع.
2014-02-21 18:00:04
32102
64 -
محمد السمك
قتل محتر فين
عرض المزيد ..
move
1
close