الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

روح هائمة

بقلم : بنوتة سفروتة "ظل" - مصر

روح هائمة
كانت تشبه باقي الأطفال مازالت نظرتها طفولية

الروح لا يعلم بأمرها سوي خالقها ، هذه القصة من وحي الخيال الغرض منها الترفيه والعظة .

بلحظة يمكن أن تتبدل الحياة إلى موت ، من عالم إلى عالم آخر ، ربما يصبح الأمر مرعباً للبعض وممتعاً للبعض الآخر ويبقى السؤال  متى تلك اللحظة ؟ ... هذا ما حدث مع بطلة قصتنا ، فلنتابع الآن .

عندما تشعر وكأنك هائم بين عالمين ، قلبك قابع بعالم و روحك بعالم آخر ، بينما جسدك لم يعد له وجود ، بالأحرى لم تعد لك سيطرة عليه وكأنه لم يعد ملكاً لك بعد الآن .

- أمي ، أنا هنا .. أمي .

كيف لا تستطيع سماعي ؟

- حسنا ، وقعي على تلك الأوراق سيدتي .

ذلك هو الطبيب يعطي أمي أوراقاً لا أدري ما هي بينما دموع أمي كادت أن تتلفها ، اقتربت لأنظر و يا ليتني لم أفعل ، إنهم يطلبون من أمي أن توقع على تلك الأوراق حتى يوقفوا الأجهزة التي تبقيني على قيد الحياة .

لعلكم تتساءلون ما الذي يحدث ومن أنا ، حسناً ، أنا أدعى " بيسان " في العشرين من العمر ، كنت أغادر المنزل مسرعة بعد مشاحنة كبيرة مع أمي ، ركبت سيارتي وأسرعت بها متجاهلة كل شيء حولي ، حتى تلك السيارة التي كانت تتقدم نحوي مطلقة صوتها لتحذرني ، كان قد فات الأوان ، اصطدمت سيارتينا ببعضما ، ولا أدري كيف رأيت جسدي حينها ، كان غارقاً بالدماء بينما كان الجميع يركض نحوه ، وكأني أنظر لشخص أخر يشبهني قد تعرض لحادث للتو .


ظننت أني قد فارقت الحياة حينها كما ظن الجميع ذلك ، لكني لم أذهب للنور كما يقولون أو أي شيء من هذا ، جسدي قابع بغيبوبة بينما أنا أكتفي فقط بالنظر إليه حتى حفظت ملامحه أو بالأحرى ملامحي ، شعر الأطباء بالملل من طول غيبوبتي التي ظلت لعام ، وجسدي الذي لا يستجيب لشيء وكأنه ليس به حياة ، ماعدا قلبي الذي يستمر بالخفقان ، أنه فقط يدق ويدق أليس هذا كافيا لهم ؟

ليس لهم الحق بمنعي من الحياة ، ليس لهم الحق بإعدامي ، مازلت علي قيد الحياة ، لم لا ينصتون إلي ؟ غرقت بدموعي التي لم يشعر بها أحد كما لم يشعروا بوجودي ، لا أدري لماذا أنا موجودة إن كان جسدي قد مات كما يقولون ، كيف يا بيسان ، كيف سيعلمون أني مازلت على قيد الحياة ، أنا فقط مجرد روح ، وهل هناك من البشر من يرى الأرواح أو حتى يستطيع سماعها ؟

أراها الآن ، أمي تخط بيدها التوقيع بعد محاولات ومحاولات من التوسل للأطباء قد باءت بالفشل ، إنهم يستمعون دائماً لتوسلاتها وتمر الأيام تليها الشهور ولا شيء يحدث ، ربما أنا بالفعل قد فارقت هذه الحياة كما يقولون ، كفى عناداً واستسلمي ، ظللت أردد تلك الكلمات لنفسي حتى أصدقها بالرغم من أن ذلك كان صعباً بالنسبة لي لكني قد مللت ، مللت من الجلوس و النظر لجسدي التي تخترقه المحاليل من هنا والأجهزة من هناك ، أشعر وكأني أعذبه فقط ، تركت أمي توقع الأوراق ودموعها تغرقها بينما قلبها يتقطع ، لا أدري كيف سمعت لوهلة دقات قلبها تتسارع وتتباطأ وكأنها تتألم ، إنها بالفعل كذلك ، فأنا ابنتها الوحيدة التي لطالما دللتها ، أحبتها وأحاطتها بجناحيها حتى تحميها من الأغراب ، لا زلت أذكر مشاجرتي الأخيرة معها قبل أن أتعرض للحادث ، كم أتمنى لو تستطيع سماعي حتى اعتذر منها .


تقدمت بخطواتي تجاه جسدي الذي وكأنه يرقد بسلام ، تحسست تلك الندبة علي رقبتي من الحادث ثم أمسكت يداي وكأني أودع نفسي ، ومعها تلك الحياة التي قد اعتدت علي كوني شبحاً فيها ، الأمر ليس بتلك الصعوبة ، فكونك شبحاً له مميزات أيضاً ، حسناً ما علينا ، أشعر وكأنني بدأت أحب الأمر ، ضحكت من تلك الفكرة حينها قاطعني دخول الطبيب وبعض الأشخاص معه ، تسللت من خلالي تلك الممرضة وبدأت بسحب المحاليل من يدي ، وذاك ينزع غطاء الأكسجين والأجهزة تتوقف بينما جسدي ساكن كما هو وكأنه لا يهتم بما يفعلون .

نظرت إلى يداي وجسدي قد بدأ بالاختفاء شيئا فشيئا ، أمسكت يد والدتي فوجدتها تنظر بجانبها وكأنها قد شعرت بي ، حينها قد اختفيت بالكامل .

بعد فترة ....

- ما هذا الصوت ؟ أين أنا ؟

المكان مظلم للغاية ، أشعر وكأنني في قبر ، حينها سمعت ضحكات فتاة صغيرة ثم تابعت قائلة :

- أنت بالفعل كذلك ، هيا اخرجي ، ألا تريدين اللعب قليلاً ؟

أشعر وكأنني بحلم ، ما هذا الذي بجانبي ؟ إنها عظام !! ، حينها صرخت لأجد تلك الفتاة قد سحبتني من يدي .

- لماذا تصرخين ؟ ربما يسمعك العامة .

- العامة ؟

- نعم ، أقصد الأحياء ، ألا تتذكرين؟ أنت ميتة .

- إذاً لقد كانوا على حق ؟ هكذا كنت أهمس لنفسي ، بينما تلك الفتاة لم تفهم ما أقصد فالتزمت الصمت ، جلست أمام شاهد قبري أتأمل القبور من حولي ، الأمر ليس مرعباً لتلك الدرجة ، ربما لأنني شبح ؟

- بماذا تهمسين ؟

لا شيء ، نظرت إليها أتمعنها فلم أر أشباحاً من قبل سواي ، حسناً وبأفلام الرعب ، ظننتها ستكون مثلهم شعرها يغطي وجهها لتخرج من قبر وتجرني إليه ، ما الذي أقوله ؟ ، لقد كانت تشبه باقي الأطفال مازالت نظرتها طفولية ، شعرها أسود و ينسدل على ظهرها ، ترتدي فستاناً جميلاً ، لا زالت تحتفظ بجمالها ، تبدو وكأنها بالخامسة من عمرها ، أشعر وكأني أن لامست يداها سأتجمد بدوري .

- أنت تدعين بيسان ، صحيح ؟  قالتها وهي تنظر لشاهد قبري .

- نعم ، وأنت يا صغيرة ، ما اسمك ؟

- أنا أدعى " ليلى " .

- جميلة كاسمك ، منذ متى وأنت ميتة ؟

لم تبادلني الرد بل أشارت فقط لشاهد قبرها ، تأملت التاريخ الذي وكأنه مر عليه دهر من عدم رؤيته ، لكنه لم يمر سوى عام فقط ، نظرت إليها فوجدتها جلست تتأمل المارة بحزن ، ظننت أنني قد أخطأت بشيء ما فذهبت إليها ، جلست بجانبها ثم بادرت بالاعتذار ، عم الصمت قليلاً لتبادر قائلة :

- أنا فقط أشعر بالاشتياق لأمي ، لقد كانت تستمر بزيارتي دائماً حتى اختفت منذ بعض الوقت ولم تعد تأتي ، نظرت إلى بعيون دامعة متابعة ...

- ألم تعد تحبني ؟

ضممتها إلى متجاهلة أننا الآن أشباح نجلس بمقبرة والليل مخيم علينا ، إن عدت بالزمن لم أكن لأصدق أبدا أني سأمر بشيء كهذا ، تابعت ...

- بالطبع لازالت تحبك ، ربما هناك شيء ما يمنعها .

 صمتنا قليلاً حين بادرت قائلة ...

- لم لا تذهبين أنت لرؤيتها ، تستطيعين فعل ذلك صحيح؟

- نعم ، لكني لا أعلم أين هو منزلي ، لقد انتقلوا لمنزل جديد ولم أعد أعلم أين هو ؟

- حسنا ، لا تحزني ، ستأتي والدتك قريباً.

جعلني ذلك الحديث أتذكر والدتي ، شعرت بالاشتياق لها كثيراً ، أتساءل كيف حالها الآن ؟

شعرت بنسمة باردة تأتي من داخل المقابر ، تحديداً من شاهد قبر يقبع بالخلف ، ما إن نظرت ناحيته أتعجب ذلك الصوت الذي يأتي منه ، كان أشبه بصوت رياح رغم أن الجو كان لطيفاً ، حتى شعرت بيد ليلى تتمسك بي وكأنها خائفة من شيء ما.

- ماذا بكي ؟ لم أنت خائفة هكذا ؟

- إنها تلك العجوز المشعوذة ، تستمر بإخافتي كل ليلة ، تخرج دائماً حينما أكون وحدي وتستمر باللعب بخصلات شعري وهي تبتسم ، إنها ترعبني .

نظرت إلي بابتسامة متابعة ..

- لكنك معي ، لهذا لن تأتي .

تابعت النظر قليلاً إليه متعجبة ، أشباح تخيف أشباح ؟ ذكرني الأمر بفيلم رعب رأيته من قبل ، عن شبح فتاة صغيرة كانت تخاف من شبح والدها الذي قتلها ، ربما تلك العجوز لم تكن تحب الأطفال بحياتها ، أو ربما كانت تغار من جمالهم ، لا أدري كيف واتتني تلك الفكرة ، فقد تذكرت لتوي فيلماً أيضا يشبه ذلك ، كانت مشعوذة تأكل الأطفال الصغار للحفاظ علي جمالها ، شيء بشع .

كم أشتاق للمنزل ولطعام أمي ، صوت التلفاز ، وذلك المنبه الذي كان يزعجني كل صباح ، على الأقل كان يشعرني أني على قيد الحياة ، خاصة عندما أحطمه ، ما هذه الحياة وما هذا العالم ؟


مرت أيام تلتها أيام أخرى ومازلت بالمقابر ، لم يحدث شيء ، لم أستيقظ لأجد كل هذا مجرد حلم ، ما ساعدني على تخطي الأمر هي ليلى ، كانت مرحة ، عفوية ، وكأنها سعيدة بوجود أحد معها يشاركها تلك الوحدة ، قررت الذهاب لرؤية أمي فقد اشتقت إليها ، كما اشتقت لكل شيء يذكرني بحياتي ، منزلي ، غرفتي ... أمي .


حل الصباح وشعرت بأشعة الشمس على وجهي ، بالأحرى وهي تخترق وجهي ، لا يهم لقد كان شعوراً جميلاً ، شعور تملؤه الحرية ، غادرت متوجهة لمنزلي بينما تركت " ليلى " مستلقية وسط الورود بالحديقة وهي تتأمل الفراشات التي تحلق حولها ، اقتربت من منزلي وتباعدت خطواتي للداخل وأنا أتأمل أركان منزلي ، كم اشتقت إليه ، وهاهي والدتي تعد الغداء ، ليتني أستطيع تذوقه ، ماذا أفعل ، لقد كانت طباخة ماهرة و لا تزال ، ظللت اليوم بأكمله بالمنزل أراقب أمي تارة وأتسلل بالمنزل تارة وهكذا ، تناسيت تماماً أمر " ليلى " ، بالأحرى تناسيت أني الآن شبح لم أعد على قيد الحياة ، ودعت والدتي وتركتها وهي نائمة بينما عدت أدراجي للمقابر .

اقتربت خطواتي عائدة للمقابر حين سمعت أنين شخص ما ، نظرت فوجدت " ليلى " تناديني بنبرة بكاء و وجدت أمامها شخصا ما .

- أنت ، ابتعد عنها .

لقد كانت تلك العجوز التي حدثتني عنها ليلى ، كانت بشعة بثياب رثة ، ما إن رأتني حتى ركضت بين المقابر إلى أن اختفت ، ويبدو أنها استغلت غيابي لتخيفها ، اقتربت من ليلى وضممتها إلى محاولة تهدئتها.

- لا تبكي ، لن أتركك وحدك مرة أخري .

نظرت إليها بابتسامة متابعة :

- حسناً ، ما رأيك لو نبحث عن منزلك ؟ تشتاقين لوالدتك صحيح ؟

لم تبادلني الرد بل اكتفت بإيماء رأسها وهي تبتسم ، أتساءل هل هناك أشباح بتلك البراءة ؟ ، ظللت أذهب لأمي بأحلامها أطلب منها المساعدة لإيجاد منزلها ، فأنا شبح لا أستطيع تقديم شيء على عكسها ، شعرت أمي بالفضول من كثرة أحلامها تلك فقررت الذهاب للمنزل الذي أريته لها بمنامها ، وبالفعل ذهبت هناك .

بينما سبقتها أنا وليلى ، أراها الآن تنزل من السيارة وهي تنظر للمكان بتعجب ، أنه نسخة عن الذي شاهدته بالحلم ، اقتربت لتدق الباب، لحظات وخرجت فتاة صغيرة .

- مرحبا يا صغيرة ، أين والدتك ؟

ركضت الفتاة بالداخل بينما خرجت والدتها للحديث مع أمي .

- مرحبا ، أريد السؤال عن شخصاً ما كان يسكن بهذا المنزل ، أنه يدعي

- نعم ، لقد اشترينا هذا المنزل منه ، هل أنتيقريبة لهم ؟

شعرت أمي ببعض الغرابة ، يبدو أن حلمها هذا ربما رسالة مني أو شيء من هذا ( هكذا كانت تحدث نفسها ) حتى شعرت تلك المرأة ببعض الغرابة من صمتها فقاطعت شرودها متابعة ...

- هل هناك شيء ما ، سيدتي ؟

- نعم ، أتساءل لو تعلمين مكان منزلهم الجديد ؟

صمتت المرأة قليلاً تفكر ثم سارعت قائلة :

- لدي فقط رقم هاتفهم ، انتظري سأحضره لك
.

أخذت أمي رقم الهاتف ثم غادرت بينما سبقتها أنا وليلى للمنزل .

- أهذه غرفتك ؟

- نعم ، هل تعجبك .

- إنها جميلة ( قالتها وهي تركض هنا وهناك بينما اكتفيت بالضحك عليها ) .

نظرت من نافذة غرفتي فوجدت أمي قد وصلت ، ما إن دخلت غرفتها حتى أمسكت الهاتف واتصلت بهم ، ظلت تتحدث معهم قليلاً ثم وجدتها تكتب العنوان بورقة ، نظرت إلى الورقة ثم إلي ليلى التي برز خداها من كثرة الابتسام ، كم هي مضحكة .


ودعت والدتي بقبلة على خدها بالرغم من أني أعلم أنها لن تشعر بها ثم غادرت أنا وليلي إلى ذلك العنوان ، لقد كانت ليلى متحمسة وكنت سعيدة لأجلها ، أخيراً وصلنا للعنوان ، كان منزلا قديما وصغيرا ، لا أدري هل كان العنوان صحيح أم ماذا ؟ ، تسللت خطواتي للداخل بينما أمسك بيد ليلى لأجد رجلاً يجلس على كرسي وعلى وجهه علامات الحزن ، أفلتت ليلى يدي ووجدتها تركض تجاهه ، يبدو أنه والدها ، كان يبدو مألوفاً لي .. 
كان ممسكاً بعدة أوراق ويتحدث بالهاتف .

- أريد فقط اقتراض بعض المال ، أرجوك أنا بحاجة إليه .

أغلق الهاتف بعصبية ثم ألقاه بعيداً بينما يحبس دموعه ، نظرت إلى تلك الأوراق أتفقدها فوجدتها فواتير مشفى ، نظرت بجانبي فلم أجد ليلى ، تسللت للغرفة المقابلة لي فوجدتها تجلس بجانب امرأة نائمة ويبدو عليها التعب كثيراً ، علمت الآن لماذا لم تستطع زيارة ليلى ، لقد كانت تصارع المرض ، ويبدو أنهم قد باعوا منزلهم واشتروا هذا المنزل الصغير من أجل علاج والدتها .


ظللت أتأمل تلك الصور بجانبها ، كانت ليلى سعيدة بها و بجانبها والداها ، لم أشعر وكأني رأيتهم من قبل ؟ لكن أين ؟ .

- لا ، مستحيل .

تذكرت الحادثة لقد رأيت والدها يقود السيارة المواجهة لي ، هل أنا السبب بموت " ليلى " ، نظرت إليها بينما دموعي انهمرت كالمطر ، خرجت مسرعة تاركة ليلى بالمنزل ، شعرت كأني أحتاج للصراخ ، احتاج أن اخرج ذلك الألم الذي استولي على قلبي ، أنا السبب بما يحدث لتلك العائلة ، أنا السبب بموت" ليلى " وأبعادها عن والدها ، أنا السبب بوحدتها وسط القبور .

شعرت بيد تمسك بيدي ، لقد كانت " ليلى " دفعتها بعيداً عني وأنا أصرخ بها ...

- ابتعدي عني .

ملامحها وكأنها قد شعرت بالخوف مني ، عادت لمنزلها وهي تبكي بينما تأنيب الضمير كان يقتلني ، عدت لمنزلي عازمة ألا أراها مرة أخرى ، لقد وجدت ما كانت تبحث عنه ولم تعد بحاجة إلي ، يكفيني ما أنا به
.

مرت أيام وأنا أعاند تفكيري وقلقي على " ليلى " ، أتصرف وكأني لا أعرف أحداً بهذا الاسم ، كنت قلقة من أن تكون قد عادت للمقابر بحثاً عني وأصابها شيء ، أو قد تكون بحاجة إلي ، غادرت وظللت منتظرة خارج المنزل قليلاً ، كان الصمت يخيم على المكان .

تسللت للداخل تحديداً لغرفة والدة ليلى فوجدتها هناك ، كانت تجلس بجانب والدتها بينما والدها يجلس بزاوية الغرفة يراقب زوجته بعيون دامعة ولم يشعر بأن طفلته معهم بالغرفة ، لمحتني ليلى فنظرت إلى ثم أدارت وجهها لوالدتها متجاهلة وجودي ، اقتربت منها وأنا أتلمس خصلات شعرها بينما أزاحت يدي متابعة :

- دعيني وشأني .

- سامحيني ، لم أقصد ما فعلته بك .

لا أدري أكنت أعتذر عن الصراخ عليها أم لأني من كنت السبب بموتها ؟

لم تبادلني الرد بل ظلت صامتة فشعرت بأن وجودي غير مرحب به فهممت بالمغادرة إلى أن وجدتها تمسك يدي بابتسامة جعلتني أشعر بالخجل من نفسي ، شعرت وكأني أقتل القتيل وأسير بجنازته كما يقولون، حتى لو كان بغير قصد ، ما حدث قد حدث والزمن لا يستطيع إعادة نفسه .

استسلمت لذلك الصراع بداخلي ، فليحدث ما يحدث ، جلست أنا وليلى بزاوية مقابلة لوالدتها ، بينما كانت تستيقظ كانت ليلى تجلس بجانبي تكتفي فقط بالنظر إلى والدتها ، حين شعرت وكأن والدتها تنظر إلي وإلى ليلى وتبتسم ، طردت تلك الأفكار من عقلي فلا يمكن أن تشعر بوجودنا حتى تحقق ما كنت أخشى منه ، وجدت والدتها تمد يدها ناحية طفلتها ، بينما ليلى تنظر إلي بتعجب .

- ليلي ، أهذه أنت يا صغيرتي ؟ قالتها وعيناها تغرق بالدموع.

نظرت إلى  ليلى التي اقتربت بدورها من والدتها وهي تلامس يداها متابعة :

- تستطيعين رؤيتي يا أمي ؟ .

- نعم يا صغيرتي .

علمت بتلك اللحظة شيئاً ما ، شيئاً لم أكن أبدا لأخبر ليلى به ، فكيف سأخبرها أن والدتها تحتضر الآن ؟ ، تركتها وهي تضم والدتها بينما انتظرت خارج الغرفة ، فلم أر أحداً ما يحتضر من قبل ولا أظن أني سأستطيع.


لم يمر سوى قليلاً من الوقت حتى سمعت بكاء من بالداخل ، بينما كانت ليلى تنظر بتعجب لوالدتها التي أصبحت مجرد جسد بلا روح ، انتظرت كثيراً حتى تخرج ليلى ، لكنها لم تفعل ، شعرت بالقلق عليها فجذبني فضولي لأدخل الغرفة لكنها لم تكن هناك 

بحثت عنها كثيراً فلم أجدها وازداد قلقي ، أين ذهبت ؟ هل حدث لها شيء ؟ ، حسنا ما الذي سيحدث إنها شبح ، حاولت تهدئة نفسي قليلاً وذهبت لانتظارها بالمقابر ربما ستأتي ، انتظرت كثيراً حتى شعرت بالملل ، ما إن شردت قليلاً حتى سمعتها بجانبي :

- ذهبتِ سريعاً .

- أين كنتِ ؟ لقد شعرت بالقلق عليكِ .

- لا تقلقي أنا بخير ، سكتت لبرهة ثم تابعت ، لقد جئت لأودعك .

- تودعيني ؟ تابعت بتعجب ، لماذا هل ستغادرين لمكان ما ؟

- لا ، بل أنت من ستغادرين .

ضحكت بسخرية من قولها لكن ملامحها الجادة جعلتني أتوقف ، جلست بجانبي ثم تابعت الحديث قائلة :

- هل تتذكرين الحادثة ؟ أنا من كنت بالسيارة الأخرى ، أنا وأمي وأبي ، ما بين ليلة وضحاها وجدت نفسي هنا ، بين المقابر ، شعرت بالكراهية تجاهك لأنك السبب بما حدث فأردت أن تعيشي بعالمي لأنتقم منك .

كانت تتابع حديثها بينما أنا متعجبة مما أسمع :

- لقد ساعدتني كثيراً ، ولم أعد أحمل أي كره تجاهك ، لقد أوهمتك أنهم يفصلون عنك تلك الأجهزة حتى أستطيع إحضارك إلى هنا ، لكن يبدو أن الأمر سيتحقق بالفعل .

- ماذا ؟ ما هذا الذي تتحدثين عنه ؟

لم تبادلني الرد بل أمسكت يداي متابعة :

- بالرغم من أني سأشتاق إليكِ ، لكن يجب عليكِ العودة الآن .

- أشعر وكأن الأرض تدور بي ، ما تلك الأصوات ؟ لا أستطيع التنفس .

- ضعوا القناع سريعاً ، أعيدوا الأجهزة .

- أمي .

كانت أمي وهي تركض نحوي أخر شيء رأيته ، لا أدري أكان حلماً أم ماذا ؟

- ما هذا الصوت ، إنه يعلو ، يبدو وكأنه صوت جهاز لضربات القلب ، أين أنا ؟

- أنتِ بالمشفى يا عزيزتي .

- أين  ليلى ؟

- ليلى من ؟

تأملت حولي أنا بالفعل بالمشفى وأمي تجلس بجانبي ، والأطباء من حولها ينظرون إلي بتعجب ، لعلكم تتساءلون لماذا ؟ ، استيقظت بعد لحظات قليلة من فصل الأجهزة عني ، هل كل هذا كان حلماً ؟ ، لا أدري .

أجمع الأطباء على أني بخير لكن للاحتياط  ظللت بضعة أيام ، حملت ما كان لي بغرفتي التي بالمشفى ، ساعدتني أمي ثم غادرنا ،  نظرت لسيارتي التي كانت تنتظرني بالأسفل ، بعض الإصلاحات وقد عادت جديدة ، تولت أمي القيادة بينما لم أكن أشعر بالارتياح بها ، فهي تذكرني بما حدث .

وصلت أخيراً لمنزلي ، كم أشعر بالاشتياق إليه وإلى غرفتي، دخلت غرفتي التي كانت مرتبة ، ظللت أنظر إليها بتأمل وكأنني أعيد حفظ هيئتها ، سريري وحاسوبي والمرآة  ، كنت قد نسيت شكلي تماماً ، تحسست بتعجب تلك الندبة على رقبتي ، أنها من الحادث لكني قد رأيتها من قبل ، كيف إذا كان مجرد حلم ؟ سمعت أمي وهي تناديني للغداء ، كم أنا جائعة ، وأخيراً سآكل شيئاً بدلا من تلك المحاليل ، كانت المائدة مجهزة بكل شيء أحبه ، بدأت بتناول الطعام وأنا أنظر لأمي التي تعلو ابتسامتها على وجهها من رجوعي ، قاطعتني متابعة :

- هل تعلمين ؟ لقد كنت أراكِ بمنامي كثيراً .

كنتِ تحدثيني عن فتاة أسمها ليلى .

هنا شعرت وكأن الطعام قد وقف بحلقي ولم أعد أستطع التنفس ، ماذا هل سأستيقظ مرة أخرى وأجد نفسي مجرد شبح كان يحلم ؟ هذا ما كان ينقصني .

بدلت ملابسي واستأذنت من أمي للذهاب قليلاً للخارج ، ركبت  سيارة أجرة بالرغم من وجود سيارتي ، لكني أخشي أن يتكرر الأمر مرة أخري ، ربما أصبحت عقدة لدي ، لا أدري .

توقف السائق أمام المقابر ، المكان الذي أشعر وكأني قد حفظت أركانه شاهداً شاهد ، تسللت خطواتي بين القبور لأتوقف عند واحد منهم ، قد كتب عليه " ليلى " ، ابتسمت بسخرية وأنا أتأمل تلك الأشجار التي كنت قد اعتدت على الجلوس أسفلها ، ذلك النسيم الذي كان يداعب وجهي ، شعرت بنسيم يتسلل ليدي ، نظرت بجانبي فوجدتها ليلى كانت تمسك يدي برفق .

- هل اشتقتِ إلي ؟ قالتها وهي تنظر بابتسامة أمامها .

ابتسمت بدوري متابعة :

- إذاً ، هل كان حلماً أم ماذا ؟

- شيء من هذا القبيل .

- هل ستكونين بخير ؟

- نعم ، أمي معي الآن لهذا لن تزعجني تلك العجوز مجددا ( قالتها وهي تضحك ) .

- هل ستأتين لزيارتي مجدداً ؟.

جثوت على قدماي وأنا أضمها كمن يضم الهواء بيديه ، تابعت بنبرة يملأها البكاء :

- بالطبع يا صغيرتي ، سآتي دوماً .

ضحكت متابعة :

- سأرحب بك بأي وقت هنا ، مكانك موجود .

أغمضت عيني والدموع تتسلل منها قائلة :

- سأشتاق إليكِ كثيراً .

فتحت عيني لأجدها قد اختفت ، ظللت لوهلة استرجع ذكرياتي التي كانت تجمعني بها هنا ، لقد كانت حياتي وأنا شبح ممتعة أكثر من تلك التي أحياها ، كم تضحكني تلك الأفكار ، لكن يكفي وجود أمي إلى جانبي ، هي من تجعل لحياتي معنى ، كان بإمكان" ليلى " أن تستمر بانتقامها لو لم تعيدني وكان الأمر ليصبح حقيقة لكنها لم تفعل ، كم سأشتاق لضحكاتها ، هممت بالمغادرة حين تراءى لنظري شاهد العجوز ولحسن حظي ولسوء حظها كان هناك فأسا أسفل الشجرة المجاورة ، أمسكته وحطمت شاهدها المتهالك حتى أصبح حطاماً ، غادرت بابتسامة متابعة :

- ارقدي بسلام يا صغيرتي .

شعرت وكأني خرجت من تلك الحادثة بحياة جديدة ، قلب جديد وروح جديدة ، وأيضاً صديقة جديدة ، تعلمت وكأن حياتي يمكن أن تنتهي بلحظة ، لأصبح ما بين ليلة وضحاها بماضي كان ، لهذا لا تستحق الحياة أن احزن أو أتشاءم أو حتى أتشاجر مع أحد ربما تكون تلك أخر لحظاتي ، ظللت أتردد على زيارتها ، لكني لم أعد أراها أو أشعر بها بالجوار ، أراها فقط بأحلامي ، يبدو أنها قد تحررت من كونها شبح وذهبت لعالم آخر حيث السعادة ، بلا وحدة و بلا حزن و بلا أشباح مخيفة ، ولم تعد مجرد روح هائمة .



" النهاية "

تاريخ النشر : 2017-09-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : salmms
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

قمر
ايمي - الجزائر
جمال الوجه لا يطمس قبح الروح
علي النفيسة - السعودية
استعادة
منار عبدالهادي - العراق
جروح لم تلتئم
سارة الغامدي - جدة - السعودية
مقهى
اتصل بنا

الاحدث نشرا

الاكثر تفاعلا

المتسولون الأغنياء
استيل - اليمن
ماذا ستفعلون لو أصبحتم مخفيين؟
حلمت بأنني أركض على جسَر
رُقَية - العراق
خطب ما
مجهولة
الشيطان يرتدي تنورة
سارة زكي - مصر
هاي جريف
ميرنا أشرف - مصر
كسرة النفس
سليمة - ليبيا
أحاجي الفراعنة :جرائم غامضة وألغاز مظلمة
قصتي
عرض
التعليق على هذا الموضوع مغلق حاليا
تعليقات و ردود (37)
2020-02-15 08:04:24
336687
user
37 -
جميلة
هل يمكن تحميلها مم عدد صفحاتها
2018-12-06 17:00:22
272581
user
36 -
عاشقةالرعب
اروع قصة قرأتها حتى انها جعلت الدموع تفيض من مقلتاي
2018-07-05 12:23:02
234468
user
35 -
لينا تونس
لا أستطيع وصف مدى روعتها❤️❤️
2017-11-05 04:21:04
184364
user
34 -
لينا الطيفه
انا بكيت من القصه و بصراحه القصه مؤثره كتير اتمنى لو اعيش موقف مثل هذا
2017-09-17 16:36:44
176319
user
33 -
جنية صغيرة
قصة جميلة جذبتني و احببتها خصوصا ليلي،
2017-09-12 04:09:02
175281
user
32 -
شادي صايغ
قصة أكثر من رائعة لوهلة ظننت نفسي شبح لديكِ قدرة رائعة على إيصال مشاعر مختلطة للقارئ وهذه القدرة هي جوهر عمل الكاتب .. بالتوفيق
2017-09-09 08:44:36
174793
user
31 -
قاهر الظلام
ما شاء الله أنتِ مؤبفة بارعة حقاَ
2017-09-08 15:12:38
174725
user
30 -
قلب لا يهون ابدا
عنجد قصة ولا اجمل من هيك انتي لازم اتكوني سناريو ما في افضل منك بتئليف قصص حلوة ومؤثرة عنجد هي القصة أثرت فيني
2017-09-07 03:48:58
174415
user
29 -
بنوتة سفروتة "ظل"
تسلموا أصدقائي سعيدة إنها أعجبتكم

وسعيدة بتعليقاتكم ووجودكم

عاشقة الرعب
حبيبتي أنا إشتقتلك أكتر
أوقات كنت بدخل المقهى بس ماكنت أشوف إسمك بتمنى تكوني بخير وسعيدة
وإن شاء الله نرجع نحكي مثل قبل
راح أستني تعليقاتك علي قصصي بفارغ الصبر ♡

تحياتي لكم أصدقائي ..
2017-09-05 12:42:30
174111
user
28 -
سايوري
احببت فكرة ان اصير شبح بعد هذه القصه استمري ادخلتني جو قمه في الخيال والروعه اكتبي المزيد عزيزتي
2017-09-05 09:57:47
174084
user
27 -
محمد احمد محمد حماده
قصه جميله جدا جدا جدا لدرجه انى نسيت انى اقرأ قصه حسيتها واقعيه وتخيلتها بعقلى شكرا لك اختى على القصه ذكرتنى بفيله على جثتى
2017-09-04 16:46:52
173981
user
26 -
نونا
ولا أجمل
انت تصلحين أن تكونين مخرجة أفلام
2017-09-04 16:46:52
173980
user
25 -
سلومة
راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائعة
جعلتنا نفرح ونحزن لقد عرفتي كيف تلعبين بأحاسيس
لقارئ والقصة مذهلة
2017-09-04 07:00:52
173920
user
24 -
ليلى الرويلي
قصة محزنه اشعرتني بالاختناق
2017-09-03 16:54:27
173853
user
23 -
عاشقة الرعب - تونس -
احببتها يا شادوو
سلمت يداك .. اشتقت لك على فكرة ..
الى اللقاء :-)
2017-09-03 15:11:13
173839
user
22 -
مجهول
في الحقيقة القصة سردت لنا حكمة وعظة ولكن بنفس الوقت ضاق صدري بسببها !!
لكن بالنهاية أقول قصة جميلة شكراً لكِ ..
2017-09-03 09:17:45
173793
user
21 -
Mirai
قصة رائعة و مؤثرة للغاية , احببتها كثيرا و تصلح كفيلم .
ابدعتي .
2017-09-03 07:23:07
173786
user
20 -
Monitta
القصة جميلة ممتعة لدرجة تاخذك لعالم تاني خيالي تسلم هالانامل وهالابداع كتاباتك بتتطور كتيييير
2017-09-03 05:33:54
173774
user
19 -
بنوتة سفروتة "ظل"
عذرا أصدقائي علي عدم وجود إسم والد الطفلة فقد نسيت تماما أن أكتبه
2017-09-03 05:33:54
173773
user
18 -
بنوتة سفروتة "ظل"
تسسلموا أصدقائي علي التعليقات والتشجيع
مبسووطة كتيير إنها أعجبتكم

حسين سالم
سعيدة لرؤية إسمك خاصة علي قصتي

Hatch

تعليقك أضحكني ههههههه صدقتك
2017-09-03 03:42:09
173761
user
17 -
بيري
قصة جميلة وحزينة ممتعة وساحرة من بدايتها الى نهايتها ، مؤثرة للغاية وحساسة

شكرا لك
2017-09-02 18:22:25
173727
user
16 -
تيمي
نيالك ي فتاة الاستاذ مصطفى جمال ترك تعليقاً لطيفاً على قصتك



راااائعة بل مذهلة تتخطى التوقعات وبها عبرة جميلة تستحق ان تنشر عالمياً
استمري يا مبدعة
تحياتي
2017-09-02 11:57:41
173657
user
15 -
حنان عبدالله
طريقة سرد رائعة تاخذنا للحدث شكرا لك
2017-09-02 10:42:51
173653
user
14 -
المجهولة الحزينة
قصة رااااااائعة جدا، لقد أثرت في كثيرا، شكرا لك.
2017-09-02 09:00:33
173631
user
13 -
فرجينيا
قصة ممتعة ومشوقة أحسنتي منتهى الروعة
2017-09-02 07:51:55
173625
user
12 -
ريان
انتي مبدعة استمري بكاتباتكي :)
2017-09-02 07:16:14
173616
user
11 -
شخص ميت
النهاية كانت سعيدة جمييل...
2017-09-02 07:07:50
173610
user
10 -
نارين
ياااااااااااااااا الهي ماهذا
قصة في القمة حقا انتي مبدعة
تحياتي لك
2017-09-02 05:57:40
173602
user
9 -
ميليسا جيفرسون
شكرا لك القصة مشوقة ومفيدة
2017-09-02 05:56:07
173591
user
8 -
طارق الفحماوي
حقاً ابدعتي
2017-09-02 05:56:07
173589
user
7 -
ام سيلينا
رائعة جداً جداً ابكتني مؤثرة جداً
استمري يامبدعة
2017-09-02 05:54:40
173580
user
6 -
مصطفي جمال
اسلوبك في هذه القصة افضل لن اقول تحسن لان اسلوبك جميل منذ البداية لكن هنا احسست بتغير يوجد وصف اكثر تراكيب جمل جميلة القصة بها بعض المفاجئات كنت سأقول في البداية تقليدية لكنني فوجئت بالنهاية و بنقاط التحول كدت اقول ان القصة تقليدية لكنها اعجبتني الاسلوب و الوصف اعجباني ايضا و القصة حملت عبرة لكن اعجبني انك لم تكتبي العبرة في النهاية بل جعلت القاريء يحس بها اعجبني الصراع الداخلي الذي ذكرتيه في القصة اوضح المعركة الفكرية التي تواجهها البطلة حسنا مختصر ما كتبته القصة جميلة ذات نهاية مفاجئة الوصف جميل و اسلوب جذاب حملت عبرة و جعلت القاريء يحس بها دون كتابتها و احسنت بوصف القتال الداخلي في نفس البطل اعجبتني هذه القصة و شكرا لك
2017-09-01 21:38:56
173576
user
5 -
hatsh
عيناي لقد دمعتا من ضوء الشاشة فقط و ليس من شيء اخر
:-(
قصة رائعة جدا
:-(
2017-09-01 20:37:07
173569
user
4 -
ريان التونسي
كلمتين فقط :
أنت
مبدع
2017-09-01 17:23:04
173538
user
3 -
سوسو
قصة رااااائعة بكل معنى الكلمة
تحياااتي لك إستمري في إبداعك
2017-09-01 14:17:02
173509
user
2 -
zahara
اجمل قصة قرأتها في هذا الموقع علي الاطلاق انتي فعلا موهوبة
2017-09-01 12:36:03
173495
user
1 -
خليل
راااائع!!!!
move
1