أحداث في بيتنا
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أحداث في بيتنا

بقلم : عجوز صغيرة - العراق

رأيت أبني في المطبخ يمشي ، ولكنه أطول و شعره أكثف

 مرحبا بكم رواد موقع كابوس ، سأروي لكم حوادث حصلت في بيتنا السابق الذي كنا نقطنه ، قبل أربع سنوات من الآن كنت أنا وعائلتي نسكن خارج العراق و تحديداً في إيران لعلاج جدي ، عندما عدنا إلى بيتنا الذي كان فارغ تماماً إلا من الأثاث القديم ، وجدناه في حالة يرثى لها ، قرر والدي أن يرممه بالكامل ويطليه ويؤثثه بأثاث جديد ، استمرت الترميمات لما يقارب  ١٥يوم ، و في هذه المدة كنا نعيش في منزل العائلة منزل جدي وجدتي .

بعد أن أكملنا ترميمه بدأنا أنا وأمي نشعر بشيء غريب و كأن احد يراقبنا ، و لكن أبي كان ينكر كل المواقف التي تحدث معنا ويقول : أنها تخيلات أو مصادفة ، و لكننا متأكدين أنا ووالدتي انه رأى ما رأيناه وحدثت معه مواقف مثلنا ، لنبدأ بالحوادث التي حصلت معنا :

عندما انهينا ترميم البيت جاءت خالتي إلينا لتزورنا وفي وقت الظهيرة كانت خالتي مع أطفالها نائمة في احد الغرف وكنت أنا موجودة في غرفة المعيشة ادرس ، أتت إلي خالتي مرعوبة وسألتني هل ذهبتِ إلى الغرفة وفتحتي الباب ؟

فأجبتها : لا .

فقالت: من فتح باب الغرفة إذاً هل هي أمك ؟

فقلت لها: أن أمي ليست في المنزل فلقد ذهبت إلى بيت جدي .

جلست خالتي على الأريكة وقالت لي :عندما كنت اغني تنهيدة لكي تنام صغيرتي رأيت أن الباب يتحرك ثم دفع وأحدثت فتحة صغيرة وعندما قلت من ، لم يجب احد فذهبت إلى الباب ولم أجد أحداً هنالك.

في وقت متأخر من الليل كنت نائمة في سريري فسمعت كأنما هنالك احد يتنفس بصوت عالي تحت قدماي ، وأنا من طبعي لا أخاف من شيء قدر ما أخاف من المرض ، كل ما يخيفني أن امرض و لا أخاف من شيء أخر ، المهم عندما سمعت هذا الصوت نزلت من على السرير وذهبت إلى أمي وأخبرتها ، ولان أمي تخاف علي طلبت مني أن أنام بجانبها ، وفي الصباح روت لي ما حدث معها في نفس الليلة ، قالت لي : عندما كنتِ نائمة بجانبي على طرف السرير وأنا كنت أيضا نائمة استيقظت فجاه بعينين شبة مفتوحتين ، و رأيت رجل طويل جداً واسود و كان يقف بجانبك وينظر إلينا ، ولكن بسبب طوله لم استطع رؤية وجهه ، و قرأت أيه الكرسي فاختفى ، و قرأت المعوذات علينا أنا وأنت ونمت.

هذه الحادثة هي الأقوى بين هذا كله ، قبل عيد الفطر المبارك في رمضان خرجنا في الليل لكي نشتري ملابس للعيد ونتنزه قليلاً وعندما رجعنا إلى البيت نزلنا من السيارة واتجهنا من الكراج مروراً بشباك مطبخ البيت ومن ثم لباب البيت ، كانت أمي تسير أمامنا لكي تفتح المنزل بالمفاتيح ، وأنا أسير خلفها وخلفي أخي وأبي ، ثم توقفت أمي أمام نافذة المطبخ وبدأت تصرخ وتقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم التفت إلينا بنظرات رعب وكأنها تبحث عن أخي و رأته خلفي ، قال لها أبي : ما بك ؟ فقالت رأيت أبني في المطبخ يمشي ، ولكنه أطول و شعره أكثف و يرتدي مثل ملابس أبني ، لم نصدقها وقلت لها : مزحة جيدة هيا ادخلي ، بدأت تقسم لي أنها رأت هذا فعلاً وأنا صدقتها لأني عندما لمست يدها أحسست أنها قد أصابتها القشعريرة والخوف ، ولكن طمأنتها وقلت لها : ربما قرين أخي ، يحصل أحياناً هكذا شيء مع العديد من الناس .

في احد ليال الصيف الحارة وعندما كنت أحاول النوم وأراد أن يغلبني النعاس ، انقطع التيار و حل الظلام في الغرفة ، فتقلبت وأدرت وجهي للحائط فسمعت كأنما احد من ورائي يقول: (رڤڤڤ)...(رڤڤڤڤڤ) ، فقلت بلهجتي العراقية : والله لو مو تكول رڤ أنام اليوم يعني أنام ، بنبرة تحدي وعدم خوف وغططت في نوم عميق .

قبل شهرين تحديداً كنت ادرس على المكتب وكانت خلفي أية الكرسي معلقة على الجدار فسمعت صوت خلفي لوقوع شيء وعندما استدرت لأرى ما الشيء الذي وقع ، رأيت الآية وعليها الحذاء - أعزكم الله - ذهبت مسرعة لامي وقلت لها : تعالي سأريك شيء ، وعندما رأت هذا المنظر خافت وأرادت أن تعلق الآية مرة أخرى ، ولكن قلت : لنصورها ونريها لأبي ، وكالعادة قال : أنها بفعل الرياح

 و لكن بعد أيام قليلة من هذه الحادثة اشترى أبي بيتا أخر اكبر وأجمل انتقلنا للعيش به ، خصوصاً أن الأمراض بدأت تأتيني واحد تلو الأخر ، في ذلك البيت وبدأت أتغيب بسبب الأمراض وبدأت تتدنى علاماتي ، وصممت أن أغير كل شيء حدث معي في ذلك المنزل ، و أغير كل الأضرار النفسية والجسدية التي سببها لي ذلك البيت وان استمتع بوقتي مع أني أصبت بالكآبة وأصبت بتهديد جلطة دماغية بسبب الكآبة ، أتمنى أن تكون الأيام القادمة أفضل واسعد من السابقة ، وفي النهاية أرجو أن تدعوا لي بالتوفيق والنجاح في دراستي وان أتغلب على جميع أمراضي ، شكراً لكم ودمتم بخير.

تاريخ النشر : 2017-09-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر