نعمة أم نقمة ؟
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

نعمة أم نقمة ؟

بقلم : Angel - Earth

استطيع التحكم بالناس بمجرد النظر إلى أعينهم

 

أحم ، أنا حقاً سيئة في البدايات , ليس السبب جهلي للكتابة و لكن السبب هو قصتي ذات الحبكة الدرامية والمعقدة ، قصتي خليط من الرعب والحب والميتافيزيقا ، أظن أني المجنونة الوحيدة التي تجرب أن تصب هذا الخليط و تقدمه لكم , لهذا سأحكي من البداية وأطلب منكم باعتباركم عباقرة ،  لماذا اعتبركم عباقرة ؟ لأنكم هنا تسمعون ما أقول!

في البداية أسمي انجل و عمري 16 سنة ، عربية من أصل انجليزي ، أما عن شكلي الخارجي فأقول بصراحة أني جميلة جداً - أقول هذا وصفاً وليس تفاخراً - ففي ملامحي التقى الشرق بالغرب وهذا يعود لأمي العربية و أبي الانجليزي ، بدأت المشاكل منذ يوم ولادتي ، لم أولد في المستشفى بل في المنزل على يد جدتي ، جدتي هي بيت القصيد ، هي امرأة روحانية والجارات يقلن أنها ساحرة ، لا أعرف ما هي الحقيقة حتى الأن ، لكن الواقع أنه حين وُلدت قالت الجارات : أن جدتي فرحت بي فرحاً زائد عن اللزوم ، وعندما رأت وجهي ابتسمت وقالت أني سأكون الأفضل ، أعرف ما تفكرون فيه ، لكن أنا لست مجنونة ولا نصف مجنونة ، توفيت أمي بعد ولادتي بشهرين ولحقت بأبي الذي توفي قبل ولادتي بأسبوعين ، تبنتني جدتي وعشنا في إحدى الأحياء المتواضعة بإنجلترا و لم يكن يزورنا أحد بتاتاً إلا أثنين ، جارتنا غريبة الأطوار وهي صديقة جدتي الحميمة والثاني هو أبن خالتي وهو فتى جامعي وسيم جداً وأنا مغرمة به منذ صغري لأن وسامته هي وسامة عربية ، كان يزورني دائماً وكان يعاملني معاملة الاخ الأكبر لأخته الصغرى وكنت متعلقة به لأنه الوحيد الذي يخفف من وحشتي ، إلا أن أتى ذلك اليوم المشؤوم حيث لأول مرة تمت دعوتي لعيد ميلاد جارتي وكنت في ال13 عام ، حينها عندما كنا نحتفل ثم أمرتنا ربة البيت بالانتقال إلى غرفة أخرى لإكمال الاحتفال لأن هناك أعمال هدم في الغرفة المجاورة ، لسوء الحظ تأخرت أنا و4 أطفال أخرين لإحضار هدايانا من الغرفة و فجأة لم نسمع سوى صوت تشقق ثم رأيت السقف ينهار علينا ومعه الطابق الثاني ، لا اذكر شيئاً بعدها ، لكني أذكر تماماً أن الأحجار كانت تسقط علي كالريش و لا أشعر بها ، ثم احاط بي الظلام ثمب دخلت في غيبوبة ، وصفت إحدى الجارات ما حدث بعدها قائلة : أن الشرطة كانت تقوم باستخراج الجثث التي لم تكن جثثاً بل مجرد عجينة دامية لا يعرف رأسها من أطرافها وكان المكان متهدم ، وتم العثور على 4 جثث إلا جثتي ، و يئست الشرطة من العثور عليها ، لكن جارتي قالت : أن جدتي كانت مصرة على البحث عني وتردد أنها حية ، ظن الناس أن الصدمة أثرت فيها ، لكن جارتي قالت : أنها كانت واثقة وأني حين أنظر إليها أحياناً أراها تبتسم ، في الأخير عثر علي رجال الشرطة ، ولكن ما أثار رعبهم أني لم أصب ولو حتى بخدش ، أنا نفسي لم اصدق هذا ، في تلك اللحظة بدأ الجيران يخافون مني والشرطة واصلت التحقيق معنا لأسبوعين وخضعت لصور بالأشعة واتضح أن ليس هناك عظمة واحدة مصابة ولو حتى بارتجاج في جسدي ، وهكذا انتشرت الاقاويل بأني مسكونة ، ولكن هذا محض افتراء لأني مسلمة محافظة على صلواتي وحفظت القران في سن ال9 ، لم يطرأ جديد على حياتي إلا أني بدأت اكتشف الكثير من الاشياء في نفسي حيث اكتشفت أني استطيع التحكم بالناس بمجرد النظر إلى أعينهم ، كما عندما سخرت مني 3 فتيات من مدرستي أصبن في ذلك اليوم بحادث توفيت فيه واحدة والأخيرتان أُصيبتا بعاهة مستديمة ، كنت احاول تجاهل الكثير من الأشياء كأنفجار المصباح عندما أغضب و أستطيع تحريك الأشياء عن بعد ، لكن ليس كثيراً فقط لتحريك القلم لبضع سنتيمترات إلى اليمين والخلف ، و فرح جدتي عندما أروي لها الأحداث الغريبة التي تحدث معي وتصرفها معي وكأني بطلة المستقبل ، الوحيد الذي يفهمني هو أبن خالتي الذي سبق ذكره ، كنت أشعر بالفرح معه ، لكن لم يدم ذلك لأنه أنتقل إلى الجامعة وصار يبيت هناك ، لكن بعد رحيله صرت أشعر بالدفء وكأن شخصاً يعانقني عندما أنام ، كذلك صرت أحلم به دائماً يبتسم لي ، اه ساعدوني هل أنا على وشك الجنون أم ماذا؟

 

تاريخ النشر : 2018-02-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر