الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عالم بزاويتي

بقلم : kapital - sudan

عالم بزاويتي
ما أعاني منه سبب لي تعبا عقليا و نفسيا جسيما و بدأ يؤثر على مسيرتي المهنية و تنافسيتي..

مرحبا رواد كابوس الاعزاء

لكل منا نظرته المختلفة وحكمه المبني على رأي ما في الحياة، ولكنني ارى أن ما اراه انا سبب لي تعبا عقليا ونفسيا جسيما وبدأ يؤثر حتى على مسيرتي المهنية وتنافسيتي في فترة ما من حياتي عموما، بعيدا عن كوني احس بالاكتئاب فكل ما يسعد الناس او يضحكهم ليس له نفس التأثير علي .

انا حقا لم اكن هكذا وفقا لما اذكر بدأ الامر قبل ست سنوات لا اذكر الموقف الذي تسبب لي في سلسلة الحزن تلك ولكنني اذكر ما ترتب عنه كنت اميل للعزلة واستمر الامر الى الآن، انام كثيرا، اتحدث قليلا ومازلت (وها انا اثرثر هنا)، علاماتي الاكاديمية وقدرتي على التركيز انخفضت و احس بضيق في التنفس في كل مرة احاول فيها الخلود الى النوم.. انام بصعوبة وتوقظني ابسط حركة كما انني اتضايق من امور كثيرة يراها الكثير تافهة لا ابديها امام من حولي ولكنها تزعجني كمن يتحدث بصوت عال قليلا او يطيل الحديث او من يسأل او يحدثني في امر غير مهم .

اعلم بأن من حولي ومن يتحدث من ورائي يصفني بالبومة (وكأنني ابالي ) ،الجبل الذي لا يهزه ريح ، الباردة ، قطعة الجليد، المتخلفة التي لا تجيد الحديث اظهر انني صامدة وقوية لكن الامر يقتلني يوميا الف مرة اصبحت لا اعرف كيف اقول لا لكل من امامي لا اعاني من نقص الثقة بالنفس ولكن بالاخرين احس بانني عبئ عليهم و بأنهم مضطرون لتحملي فأبعد نفسي .

انا لا اريد ان اكون كذلك انا لست كذلك لدي العديد من الاصدقاء ولكنني لا اتحدث معهم كثيرا ، اصبح لدي خوف من الناس لا يبرر لا استطيع ان آكل معهم على سفرة واحدة وان فعلت فيجب ان يكون هاتفي معي لتفقده كل دقيقة رغم انه لا يوجد من يراسلني ( قائمة هاتفي فارغي لانني مسحت كل الارقام التي بها) .

احس بانني اصبحت سهلة الكسر و التحطيم اقدم النصائح للناس و ادعمهم اضحك معهم واحاول ان انسيهم همومهم لاكتشف نهاية اليوم بانني وحيدة .
لا اطلب الاهتمام احب ان اعطيه ولكن قليل من التفقد لا يؤذي ، اعزائي في مجتمعي ان قالت الفتاة جرح الامر مشاعري مسحت كلمة جرحت ووضع تحت مشاعري الف خط فوصمت بانني قليلة ادب(هذا وانا صامتة فكيف ان تحدثت؟!).

مشاكلي يا سادة عديدة لكنني حقا لا اعاني من نقص الثقة بالذات فقط اكره ما وضعني المجتمع فيه واعاني في البحث عن طريقة اخرج بها منه احتاج الى ان اضحك من قلبي واعود الى نشاطاتي التي كانت تسعدني اريد ان اعمل دون ان يصفني احدهم بالخرقاء التي لا تهتم والتي ليس لها مشاعر ، اريد ان اتمدد على السرير في نهاية اليوم وانا مبتسمة لاني حققت شيئا لعبت ، صنعت تغييرا .

الامر حتى الآن مؤلم اكافح لاعيش كل يوم لا اعرف نفسي او ماذا تحب لربما فقدتها في ما يشبه حفرة سوداء عميقة تخيل ان يؤدي كل من حولك نفس ما تفعل بمنتهى السهولة الا انت تعاني في كل لحظة لتصنع منه جزءا بسيطا لا يذكر .

أنا حقا لا اريد ان يتعاطف معي احد فقط اريد ان يوجهني احد الى ما يخرجني من هذه الحالة ويجعلني اثق مرة اخرى ، احب واصادق و ان يسمع صرخاتي التي لا طالما كبتها داخلي .

تاريخ النشر : 2018-06-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تاليا الجراح
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر