الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حبي المظلم سيقضي علي

بقلم : المشاكس - اليمن

حبي المظلم سيقضي علي
احترقت قلوبنا و استمرت العلاقة 

سأشارككم ما أعيش فيه من أجل أن أجد لنفسي مخرجاً مما أعيشه الآن ، فأنا أصبحت لا أعلم ما هو الصواب و ما هو الخطأ .. و وقفت حائراً بين حبٍّ لا أعلم نهايته و فراقٍ لا أستطيع مقارعته ، أنا لا أؤمن بالصدف لكن ما حصل لي جعلني أتفاجأ .. و جعلني أستغرب مما يحدث ، ففي سن الخامسة عشر خرجت من المدرسة ذاهباً إلى قريتي التي تبعد عن مدرستي بضعة كيلومترات .. و مررت بجانب منزل لزميلي في الصف ، و بالصدفة و في غمضه عين رأيت فتاةً أصابت قلبي مباشرةً .. و صدقوني أسقطت عيناي على الأرض خجلاً من ذلك الجمال ..

و لكن تلك الثواني المعدودة التي رأيتها فيها كانت كافيةً لإشعال النيران في صدري ، فقطعت المسافة إلى منزلي مشياً و وصلت إلى البيت .. و أنا لا أتذكر أنني مشيت لأنني كنت مشغولاً بما رأيت من الجمال ..

مرت السنين و تزوجت فتاةً و أنجبت أيضاً ، و قلبي لا يزال يفكر بها فحاولت مراراً و تكراراً الوصول إليها .. و لكن دون جدوى استسلمت للأمر الواقع ، و أنا أجهل ماذا يخبئ لي القدر .. فبعد ثماني سنوات تمكنت من أن أصل إلى رقمها ، لا أعلم لماذا أبحث عنها مع أنني أعلم أنها ليست ملكاً لي .. و لكنني قلت في نفسي لابد أن تعلم أنني أحبها ، و لابد أن تصل مشاعري إليها و أرتاح .. هذا كل ما أردت إيصاله ..

اتصلت بها و أخبرتها بكل شيءٍ فهددتني بأنها ستخبر أخاها ، و لكنها لم تفعل فلقد كنت صريحاً معها بحبي لها .. لم تتمالك الفتاة نفسها من تلك العبارات الغزلية التي تخرج من القلب صافيةً ، و من دون غش فقد كنت أفرغ تلك الأشجان .. كالذي وجد ضالته فلم تستطع الصمود أمام حبي الصادق لها ، فهي كانت تبحث عن من يقدر ذلك الجمال الذي تمتلكه .. و أخيراً زُرِعَت الثقة و فاضت مشاعرها ، و دموعها و تقابلنا بالأحضان ..

و على غفلةٍ من أعين الناس و بالقرب من بيتهم ، لم يثنينا عن اللقيا لا إنسي و لا جان .. فلقد احترقت قلوبنا و استمرت العلاقه ، و هي الآن تريد أن تنفصل عن زوجها .. و أنا مستعدٌّ للزواج بها و لكن أولادها هم العائق الوحيد أمامي ، و نحن الآن نتعذب و نموت كل يوم ماذا نفعل؟ هل نكمل ما بدأناه؟ أم تفضلون الانسحاب؟ مع أننا اتخذنا أكثر من مرة قرار الانفصال .. و لكن دون جدوى فحبنا تعدى الخيال أفيدونا و شكراً ..

تاريخ النشر : 2018-08-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر