الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الرجل العجوز

بقلم : أسير الروح - سوريا

الرجل العجوز
كان الطريق يمر بجانب مقبرة معروفة بأنها مرتع للاشباح

 

السلام عليكم رواد موقع كابوس الكرام ، كما تعلمون حياتنا لا تخلو من مواقف وتجارب غريبة بعضها وجد لها تفسير والآخر لا ، لكن في تجربتي التي مررت بها قبل شهور التي سأرويها لكم لم أجد لها أي تفسير أو منطق و أتمنى الإفادة منكم ولكم مني جزيل الشكر ، قبل أن أبدأ في القصة دعوني أعرفكم عن نفسي ، أسمي محمد ، أبلغ من العمر 19 عاماً و أعيش مع عائلتي في ضاحية ريفية ، فلنبدأ :

في وقت متأخر من الليل كنت عائداً بسيارتي من زيارة صديق لي وأنا في الطريق للمنزل توقفت السيارة فجأة ، شعرت ببعض القلق والخوف من أن تتعطل وأنا في منتصف الطريق الخالي والمظلم الذي يعمه السكون عدا أصوات حفيف أوراق الشجر القريبة مني 

أحضرت المصباح و خرجت من السيارة بحذر وأنا ألتفت من حولي ، فتحت مقدمة السيارة لأرى المحرك قد تعطل ، يا إلهي الذي كنت أخاف منه قد حدث بالفعل ! ماذا سأفعل الآن ، هل أغلق السيارة وأعود إلى المنزل سيراً على الأقدام ؟
لكن عودتي تستغرق حوالي نصف الساعة ولا أعلم ماذا قد يحل بي في الطريق ، هل أتصل بأحد أقاربي و أخبره بما حصل معي ؟ لا ، لا أريد أن أزعج أحداً في هذا الوقت المتأخر 

وأنا في غارق في التفكير سمعت صوتاً من خلفي جعل الرعب يدب في عروقي ، سمعت خطوات و كانت خطوات ثقيلة ، استجمعت قواي والتفت للخلف لكن لم أرى أحد ، هل أنا أتوهم أم أن هناك شيء غريب يحصل ؟ لا يهم الأفضل أن أعود سيراً على الأقدام ، و في الصباح أحضر ميكانيكيا وأصلح السيارة ، أغلقت المقدمة و أقفلت باب السيارة و تركتها في مكانها وأحضرت منها مصباح لأنير به ، قمت بإشعاله و بدأت بالعودة سيراً على الأقدام .
وأنا في الطريق مررت بجانب مقبرة الريف و كانت مرعبة من الخارج و مظلمة ، شعرت بالخوف الشديد خاصةً أنها مشهورة عند سكان الريف بكونها مسكونة وحدث فيها الكثير من الأمور الغريبة خاصةً ليلاً ، وأنا أمر بجانبها أحسست بثقل في أقدامي من شدة الرعب ، لأرى فجأة رجل عجوز على باب المقبرة و في جسمه الكثير من الجروح العميقة ، و قفت في مكاني مصدوم من المشهد

نظر إلي الرجل العجوز وقال : هيا تعال وساعدني ألا تراني أنزف ؟ ، لم أجرؤ على الاقتراب منه و كاد قلبي حينها سيتوقف من شدة الخوف ، لأراه بدأ يبتسم ثم دخل المقبرة ، بعدها سمعت صوت صرخة مدوية من الداخل ، كدت أجن و بدأت أركض و أنا في حالة هيستيرية لم و أعلم حينها كيف وصلت إلى المنزل وكأني خرجت بعمر جديد ، حمدت الله سبحانه على عودتي إلى المنزل و عاهدت نفسي حينها على عدم السهر لأوقات متأخرة وحيداً إلا إذا كان برفقتي أحد ، و في صباح اليوم التالي أحضرت ميكانيكياً و ذهبنا معاً إلى مكان وقوف السيارة وأنا لا زلت أتذكر ألم حادثة البارحة ، عند وصولنا قال لي الميكانيكي : ما بها ؟ ، فقلت له : المحرك معطل ، لقد أخبرتك سابقا قبل مجيئنا ؟ ، و المفاجأة الصادمة كانت عندما أخبرني  بأن محرك السيارة يعمل و السيارة لا تشكو من أي أعطال ! .

تاريخ النشر : 2018-08-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر