الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : سيتوقف موقع كابوس عن استقبال المزيد من المواضيع مع انتهاء شهر رمضان المبارك .. وذلك لاغراض الصيانة

خيال لا يتوقف

بقلم : ندى - مصر

آه يا يدي أخيراً توقفت ، أريني ما كتبت ... ما هذا ؟

 
كنت مثل أي شاب لدي أحلام المجد و الثراء و المستقبل المزدهر لكن ليس بسبب الكتابة ! أنا أكرهها و لم أقرأ كتاباً كاملاً في حياتي ، أريد فقط العمل في الشركة كمحاسب كما أنا و الاجتهاد لكن .. اللعنة

شريف مقهقهاً : أعتقد أن يدك مجنونة ، احترس لعقلك يا صديقي .
رامي : هل يمكنني قتل يدي ؟ توقفي أرجوك نحن في مقهى .
شريف : عليك الذهاب لطبيب فقد لا يتوقف الأمر على الكتابة و تخنقك يدك أثناء نومك ، لكن الآن قم بتمثيل أنك تكتب بنفسك ، لا أحب نظرات الناس .
رامي : لن أذهب ، لو فقط أعرف كيف أوقف خيالي لأستطعت التحكم بها .
شريف : حاول أن لا تركز على قصة ترسمها بعقلك للنهاية فحسب و لن تكتبها يدك على الورق .
رامي : حسناً .. أخيراً كلمة " النهاية " ، إنها قصة قصيرة هذه المرة و جيدة .
شريف : لمَ لا تقوم بنشر قصصك ، عمي موجود .
رامي : لا أريد أن أكون كاتباً ، و لا أريد استغلال صديقي لأن عمه يملك دار نشر .


ضحكنا معاً و أنهى شريف قهوته و أخذت دفتري و قلمي و ذهب كل منا لمنزله ، دخلت منزلي الذى أعيش فيه وحدي فأبي يصر على أن أستقل و أتدبر شؤوني ، صمت ليلة شتاء فى فصل الصيف بمنزلي ! لكن هناك رائحة شهية لابد أن أمي أعدت طعام و وضعته لي هنا دون أن يعرف أبي ، يا لها من أم حنون ، بالفعل وجدت طعاماً فى المطبخ و أنهيته و جلست أعمل قليلاً ثم قرأت القصة و ذهبت للنوم
كالعادة فى اليوم التالي نفس الروتين لكن يدي لم تكتب شيئاً اليوم و هذا شيء مريح كما أنني سأزور أهلي اليوم كما كل خميس ، إنهم يسكنون معي بنفس الشارع لكن في البناية المقابلة


*****

شـريـف

اليوم هو الخميس و غداً عطلة لكن ليس لي بالتأكيد ، حين تعمل في شركة والدك يكون لديك عبء أكثر من أن تعمل فى شركة عادية ، هناك أشياء عليك مراجعتها و الإتمام بنفسك و غيره ، لماذا ؟ " لأنه مالك " هذا ما يقوله أبي و ليس لدي اعتراض لكن ليس يوم العطلة ، كل جمعة هناك شحنات علي مراجعتها بنفسي و شاحناتها مميزة عن البقية لا أعرف لماذا رغم أن كل الشاحنات تخرج من البلاد و جميعها بيضاء عليها العلامة التجارية للشركة إلا هذه سوداء عليها العلامة التجارية بألوان آخرى و يزداد له صقر غريب الشكل !

على أي حال أنهيت يوم عملي بكوب قهوة مع صديقي و عدت للمنزل الذى أعيش فيه مع والدي أخطط للغد و أفكر إن كنت سأتصل بخطيبتي و .. لقد سبقتني هي
شريف : مرحباً .
هدى : مرحباً ، هل عدت من العمل ؟.
شريف : نعم و أنا متعب ، سأتصل بك لاحقاً .
هدى : بالتأكيد ستتصل لاحقاً ، ربما غداً هو لاحقاً حين تخرج لـ( العمل ) في يوم العطلة !.
شريف : لما لا تصدقيني ؟.
هدى : لأنه غير معقول أن يعمل أحد في يوم العطلة و أنت ترفض أن تريني نفسك حينها و ...
أغلقت الهاتف بوجهها ، لدي صداع أساساً و لن أتحمل واحداً آخر بسببها ، إنها تعتقد أن هناك فتاة أخرى أذهب لها كل جمعة ، كما أنها تريد رومانسية و هدايا طوال الوقت ، لا أعرف كيف تتفرغ النساء لهذه الأشياء كلها !!


ذهبت لأعد بعض البيض المقلي حين التفت للزاوية لأجد خاتم ، لا أعرف لمن هو لكنه غريب الشكل عليه صقر يشبه ذاك الذي على الشاحنات السوداء ، لا أعتقد أنه يخص أبي فهو لا يحب الخواتم ، سأعطيه له حين يعود


*****

رامـي

اليوم هو الجمعة و صديقي يعمل به لبضع ساعات في شركة والده للاستيراد و التصدير ، لا أعرف لماذا لا يحب ذلك فالعمل هو الشيء الوحيد الممتع حين تكون وحيداً و بلا أخ أيضاً ، هو وحيد والديه و أنا لي أخت صغرى فقط ، يدي هادئة اليوم و أمس ، ربما أنني أتعافى مما بي و هو أن يدي تجن حين تكتمل أركان قصة أو رواية ما بعقلي و تمسك أقرب قلم و تكتب على أي شيء إلى كلمة ( النهاية ) الجرائد ، الورق ، المناديل و أحرجتني يدي من قبل و كتبت على طاولة الطعام حين كنت مدعواً للغداء في مطعم مع أفراد الشركة و هذا ما يجعلني أحمل دفتر دوماً لتكتب يدي عليه بدلاً من أوراق العمل .. ها هي تكتب ثانيةً ، انتظري ليس على الوسادة

بعد ساعة و نصف :

آه يا يدي أخيراً توقفت ، أريني ما كتبت ... ما هذا ؟ أنا لم أفكر بهذا أبداً ! لماذا كتبت هذه الأسماء ؟ من ( جو ) ؟؟

*****
شـريـف

كاد العمل ينتهي ، لا أعرف لماذا غالبية ما يتم شحنه يوم الجمعة ألواح خشب كبيرة ؟ هناك القليل من البلاستيك و الأشياء الزجاجية فقط ، كعادتي أقف بجانب بعض الألواح و أشرب القهوة ، أستندت عليه قليلاً حين شعرت بدوار خفيف فوقع و رتبه بعض العمال ثانية و جلست على كرسي لكن لاحظت شيئاً غريباً
شريف : هل منتصف هذا اللوح من الداخل أكثر بياضاً من المعتاد ؟.
سألت أحد العمال فنظر قليلاً للوح ثم التفت لي و قال بشيء من الارتباك : لا .
و ذهب ، دفعني الفضول للاقتراب من اللوح و لمست هذا الجزء فوجدته رقيقاً ذا ملمس ناعم و ضغطت عليه قليلاً لأشعر و كأنني أضغط على ...
شاكر : ماذا تفعل ؟.
أنتفضت حين قاطعني أبي من شرودي
شريف : لا أفعل شيئاً ، ماذا تفعل هنا ؟.
شاكر : كنت أطمئن عليك ، اتصل أحد العمال و قال أنك متعب .
شريف : كنت كذلك لكنني بخير الآن .
شاكر : خذ اليوم عطلة أو الأسبوع كله إن أحببت .
شريف : لا سأكـ...
قاطعني : أذهب منذ الآن ، سأكمل أنا .

لم أستطع مجادلته و ذهبت و أنا أفكر فى هذا الشيء داخل الخشب


عدت للمنزل و جلست أمام التلفاز شارداً ، انخفضت لأمسك بجهاز التحكم لأشعر بشيء قاسي فى جيبي ، أخرجته فوجدت أنه ذاك الخاتم الغريب ، تفحصته قليلاً فوجدت أنه خاتم ذهبي و عيون الصقر ماستين صغيرتين لاحظت شيئاً مكتوباً بصدر الصقر لكن لم أره فأتيت بنظارتي لأجد أنه كلمة ( جو ) ، لابد أنه تصغير لأسم أحد ربما يكون أسم ( جوزيف ) أو ( يوسف ) ينادى أحياناً ( جو ) لكن لا يعرف أبي أحد بأسم جوزيف أو يوسف


*****

رامي صارخاً : شريف ، افتح الباب .
فزع شريف حين سمع طرق الباب القوي و الصراخ و وقف و ذهب ليفتح الباب ، حين فتحه وجد صديقه و يأتي خلفه والد شريف
شاكر : مرحباً يا شباب .
شريف : مرحباً أبي ، أدخل يا رامي ، ماذا بك ؟ هل تلك طريقة تطرق بها الباب ؟.
رامي : أسف يا صديقي .
شاكر : ماذا بك ؟ هل أنت بخير ؟.
رامي متلعثماً : بالتأكيد أنا بخير لكن يدي تؤلمني بشدة و أتيت لشريف لأسئله أين هو الطبيب الذى قال عنه .
شاكر بشك : حسناً .

صعد شاكر إلى غرفته و أخذ شريف رامي ليجلس و لكنه رفض
رامي : أريد أن أذهب للطبيب الآن هيا .
شريف : لما ...
قاطعه : هيا .
و خرجا الإثنان و ذهبا للمقهى الذى أعتادا عليه


شريف : لماذا رفضت الذهاب للطبيب ؟.
رامي : لأنني لا أريد ، بل أريد الحديث معك بشيء آخر ... هل تعرف أحداً بأسم جو ؟.
شريف مشدوهاً : كيف عرفت هذا الأسم ؟.
رامي : كتبته يدي و كتبت أسمك و والدك و أشخاص آخرين .
أخرج شريف الخاتم و نظر له : هل كتبت شيئاً يخص خاتم ؟.
رامي : هل رأيت الدقيق الذى داخل الخشب ؟.
شريف منفعلاً : أتراقبني أم ماذا ؟.
رامي : أنا لا أراقبك لكني أفعل كما في السيناريو .


و ألقى له بدفتر الكتابة ، قرأ شريف سطوراً على عجل و قبل أن ينفعل قرأ شيئاً حدث له اليوم و قرأ بعض السطور المكتوب بها ما يحدث الآن
شريف ساخراً : هل وجدت دفتر القدر أم كتبته لك ساحرة ؟ أين أمر جو هذا ؟.
رامي : إنه منذ بداية القصة ، عليك قراءته و سأتابعك أنا من النسخة التي لدي .
شريف واقفاً : حسناً إن أعجبتني قصتك سأرسلها لعمي .

كاد يذهب حين قال رامي : أحرص أن لا يرى والدك هذا الدفتر .


*****

شـريـف

عدت للمنزل و معي الدفتر و كدت أدخل غرفتي حين سمعت أبي
شاكر : شريف ، كيف حال رامي ؟.
شريف : إنه بخير الآن .
شاكر ناظراً للدفتر : لماذا تحمل دفتر صديقك ؟.
شريف : لقد نسيه معي .
شاكر : حسناً سأخذ قيلولة .
كذبت فى اللحظة الأخيرة حين تذكرت جملة صديقي الأخيرة و دخلت غرفتي و أخذت أقرأ
مرت عدة ساعات و ما أقرأه حتى الآن يكاد يصيبني بالجنون لذا علي التأكد بنفسي


في اليوم التالي:

للأسف لا يمكن أن أصل لتلك الشاحنات أو مورد الخشب قبل يوم الجمعة ، كما أن أبي تشاجر معي حين أبديت هذا الاهتمام بهذا الأمر ، يبدو أن الدفتر لا يذكر كل شيء ، علي الاعتماد على نفسي أكثر و الانتظار للجمعة القادم


*****

رامـي

لم أذهب للعمل اليوم و لن أذهب ، أعرف أن شريف لن يقرأ الدفتر كله كما أن ما يمر به الآن يكفيه ، لكني لم أكن أعلم أن الأحداث قد تتغير ، إن يدي تمحو بعض المواقف و تكتب أخرى ثم أزالت صفحة كاملة و كتبت أخرى ، هل أخبر شريف ؟ لا يحتاج الأمر لهذا فهي تغييرات بسيطة .. صحيح ؟


*****

شـريـف

بعد أسبوع :

بعد شجار بسيط مع أبي و إدعائي أنني وفي لعملي و لا أريد التقصير به و هذا الكلام حتى يقتنع أنني أريد الذهاب يوم الجمعة للعمل فقط ، و بالفعل ها أنا ذا هناك أراقب الأخشاب جيداً و ألاحظ بضع ألواح يظهر بها تلك الأكياس و الآخرين لا يظهر كثيراً لكن اللون الأبيض ظاهر قليلاً ، اقتربت من الأخشاب أكثر و بسرعة أمسكت بأحدهم و شددت الكيس الأبيض بسرعة حتى تمزق ، لكن في يدي ما يكفي لأعرف ما هو بالضبط ، وضعته سريعاً في حقيبة اليد الخاصة بالعمل و أغلقتها بإحكام و عدت لهم ، وجدت أحد العمال يتفحص اللوح قليلاً و حين رأني حمله للشاحنة و كأنه كان يستريح ، أخذت تلك فرصة و اقتربت منه و هو بجانب الشاحنة

شريف : ماذا بك ؟ هل أنت بخير ؟.
العامل مرتبكاً : أنا بخير سيدي ، شكراً لك .
شريف و هو يضرب على أرضية السيارة ضاحكاً : هذا واجبي .
و تركته و ذهبت و اكتفيت بما سمعت من صدى يؤكد أن الشاحنة مجوفة ، أنهيت عملي بهدوء و ذهبت لصديق لي قد يعرف ما هذا الأبيض

شريف : لدي كمية صغيرة فحسب .
الصديق : إنها صغيرة جداً .
قربها من أنفه قليلاً ثم أبعدها و نظر لها قليلاً و تحسسها
الصديق : هذا ليس دقيقاً أو سكر كما قلت لي .. إنه مخدرات صافية لا إضافات لها .
شريف و هو يضغط على أرنبة أنفه ليهدئ الصداع : مستحيل .. مستحيل .

انتفضت واقفاً و أخذت سيارتي و انطلقت أجوب الشوارع ، لا أصدق أن هذا حقيقي ، هل حقاً أبي تاجر مخدرات و سلاح ؟ هل بداخل تلك الشاحنة المجوفة أسلحة ؟


*****

رامـي

الانتظار قاتل ، لم أعد أراقب ما تغيره يدي فقد سئمت ، ليحدث ما يحدث تلك غلطتي ، أتركوني أراقب ثواني عمري و هي تمضي .. إلى النهاية

*****

شـريـف

شاكر ثائراً : ما الذى تفعله ؟ هل جننت كصديقك ؟.
شريف : صديقي ليس مجنوناً ، سأدمر كل شيء يمكن أن يوصلك بذاك الشيء .
شاكر : ألا تفهم أن حياة كلانا فى خطر إن لم نرسل له طلبه ؟.
شريف : ليست غلطتي أنك تتقاضى المال أولاً ، لماذا تفعل ذلك ؟ لطالما كنت مثلي الأعلى فتكون هكذا .
شاكر : يا بني أنا أبني لك مستقبلك ...
قاطعه : أتبنيه بدماء البشر و أرواحهم ؟ ماذا تفعل تلك الأسلحة ألا تريق دم البشر ؟ ماذا تفعل تلك المخدرات ألا تزهق أرواحهم و تدمنهم ؟ لن أقبل هذا المستقبل الذي أقف فيه فوق الجثث .
شاكر : حسناً دعنا فقط نرسل له الشحنة الأخيرة الجمعة القادمة فقد تقاضيت مقابلها بالفعل و إن أعدته سيعتقدون أننا سننقلب عليهم و قد يقتلونا .
شريف : ليقتلونا إذاً .
شاكر منهاراً : لا يهمني أن يقتلوني لكن أنت لا ، أرحني و خذ بعض المال و سأزور لك بعض الأوراق لتخرج و لا يجدونك و بعدها أعدك حين تصبح أمناً سأتوقف عن هذا .
شريف : لا أريد أن أكون أمناً بتلك الطريقة و لا أريد المال ، أريد أن أظل معك يا أبي و أتمنى أن نكون أمنين كلينا .
شاكر صارخاً : لا .
و ذهب تاركاً إياي فى حيرة كبيرة لن ينهيها سوى رامي


*****

سمع رامي طرق باب منزله بهدوء ، فقام بتكاسل و فتحه و تركه مفتوحاً و عاد لكرسيه الهزاز
شريف : ألا يجب أن ترى أولاً من على الباب ؟ ربما يكون لصاً ، ما تلك الفوضى ؟ ، أحتاج مساعدتك علي أن أعرف ما يجب أن أفعله الآن و ...
قاطعه شارداً ناظراً لبعيد : لقد انتهى الأمر و دمرت حياتك و لن أزيد تدميرها بتدخلي ، أنت لا تحتاج أن تنظر بكتاب حياتك لتقول نعم أو لا على شيء لم يحدث بعد .. أنت فقط بحاجة لبعض التفكير و أياً يكن أختيارك فهو ما مكتوب لك بالفعل ( نظر له ) أفعل ما تراه مناسباً و تحمل النتائج أياً تكن .

نظر شريف بدهشة لرامي ثم تركه و ذهب


*****

شاكر : سيدي أحتاج مقابلتك للضرورة .
- لماذا ؟ هل عرفت الشرطة ؟.
شاكر : لا ، لكنه أمر هام .
- حسناً سنتقابل فى المكان المعتاد فلا أريد القدوم لمنزلك ثانية ، و أحضر ابنك معك فيجب أن يأخذ أعمالك الآن .
شاكر متنهداً : سأفعل .


*****

نفق مترو لم يستعمل منذ قرون فالناس تحب إخافة نفسها ، منعوا أنفسهم من دخوله و قالوا للأخرين " مسكون " و هو بالفعل مسكون لكن ليس من الأشباح بل من نوع من البشر تخافه الأشباح شخصياً ، فالأشباح لا تقتل بل تحب إفزاع زوارها فحسب

دخل شاكر و شريف لهذا المكان المقفهر آملين السلام من الرجل الجالس فى الظلام
شاكر : مرحباً سيدي .. شريف أعرفك بالسيد جو .
جو واقفاً : يمكنك دعودتي بجو أو جوزيف يا شريف ( نظر حوله و هو يقترب من الضوء ) أتمنى أن تعجبك غرفة معيشتي .
شريف : إنها تشبهك .
شاكر منفعلاً : شريف .
جو مبتسماً : اهدأ أيها العجوز فالرجل لم يخطئ ، أشعر بأنني قذر كهذا المكان و أحتاج لبعض الدماء لأغسل يدي .

انطلقت رصاصة من العدم لتستقر بكتف شاكر و وقع أرضاً من الصدمة
شريف صارخاً : أيها المجنون الـ...
قاطعه جو : هشششش أيها المخادع ، أتعتقد أنني لا أعرف بمحاولتك إبعادي عن مصدر بضاعتي ( مشيراً لشاكر ) لا يهمني ذاك الرجل و لا تهمني أنت ، يهمني فقط أموالي و بضاعتي .
شريف : سنعيد لك أموالك كلها إن أردت لكن اتركنا نذهب بسلام .
جو : حسناً إذاً لكنك لن تذهب بسلام ، على الأقل تحتاج أن يشوهك دب قبل ذهابك .
شريف : لماذا ؟.
جو : لأنك سبب كل هذا .. ما رأيك بصفقة ؟ كنت أتمنى أن أكون معلماً لكن منعني جدي لأنه أرادني مزارعاً ، و الآن أنا زعيم مافيا و منذ حينها و أنا أعلم الآخرين أشياء آخرى ، القسوة أو السرقة أو الإدمان ربما ! و أريد أن أعلمك القسوة اليوم يا صغير ( أخرج مسدساً ) أمامك خيارين أما تقتل ذاك المكتنز أباك أو ( أُلقيت فتاة على الأرض مكممة ) أو تقتل خطيبتك الثرثارة ، و ها هو السلاح .


ألقى له السلاح ليقع أمامه ، أمسكه ووقف و نظر لكليهما بحيرة ثم وجهه لخطيبته و قبل ضغطه للزناد وجهه تجاه جو و أطلق .. إنه فارغ
جو مقهقهاً : أتعتقد أنني أحمق .
رامي صارخاً : أنت لست أحمق يا جو بل هو .
وجه رامي المسدس تجاه شريف فى استعداد للإطلاق عليه
شريف : رامي .. لقد كنت صديقي المقرب و أخي .
رامي : أنت ساذج ثري ، أمثالك هم من حطموا حلمي و أخذوا حبيبتي و الآن دوري .
جو بشك : حسناً أقتله يا رامي .
رامي : سأقتله إن وعدتني أن تترك هدى .
جو : سأفعل .
أخرج رامي سكيناً : سأستمتع أكثر بسكين .


و هجم عليه فجأة أرداه أرضاً ليرتفع صوت إطلاق رصاص خلف جو و يسقط رجاله على الأرض ، انبطح خلف الكرسي الذى كان يجلس عليه و أخرج سلاحه و بدأ يطلق النار على الشرطة و ينظر لهدى مفكراً أن يأخذها رهينة لكنه لا يستطيع الوصول لها ، الوضع مربك و فى النهاية سيموت ، رفع سلاحه تجاه رامي و شريف ، و رامي هو الذي يظهر بوضوح فأطلق الرصاص انتقاماً لتستقر بظهر رامي ثم رفع فوهة المسدس إلى فمه و .. أطلق الرصاصة و سقط جثة هامدة


*****

شريف مبتسماً : مرحباً بك في الجنة يا صديقي .
رامي ضاحكاً : سأقتلك آه ، لا تضحكني لا أتحمل هذا الألم .
شريف : لا بأس لن أضحكك و بالطبع لن أقول النكات طوال الليل .. أشكرك لإنقاذنا .
رامي : لقد كنت السبب و أردت تصليح الأمر و أعتقدت أنني قد أموت إن حاولت التدخل لكن لن أترك أخي .
شريف : هدى تعتبرك بطل الآن ، ما رأيك في الزواج بها ؟.
رامي مبتسماً : لا أريد الإصابة بصداع مزمن مثلك .. كيف حال والدك ؟.
شريف : في صحة جيدة الآن بعد نقل الدم ، إما أنت ستحتاج بعض العلاج الطبيعي لتسترجع التحكم بيدك اليمنى .
رامي ناظراً ليده : لولا تلك اليد لما حدث كل هذا تقريباً صحيح ؟.


النهــاية

تاريخ النشر : 2018-12-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر