الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بيتر سكالي – مجرم الانترنت المظلم

بقلم : فرح عبد المجيد - العراق

شيطان في صورة انسان .. مسخ بشري شرير

هل ستدفع المال لتشاهد امرأة او رجلا يعذب و يقتل شخصا امام عينيك؟ ماذا لو كان طفلا صغيرا لا حول و لا قوة؟ .. هل سيطاوعك قلبك على رؤية جسده الصغير يتلوى من الالم؟ و تتقطع اشلاءه امامك؟

للاسف في عالمنا المريع هذا, هنالك الكثير ممن يتلذذون بهكذا مشاهد.

و الانكى من ذلك ان هنالك الكثير من الاشخاص جعلوا مهمتهم الاولى توفير هذه المشاهد لهذه الشريحة المريضة.

بيتر سكالي هو احد هؤلاء الاشخاص الذين قرروا تكريس حياتهم لعمل فيديوهات تعذيب اطفال لشريحة كبيرة من محبي هذا النوع من الاعمال.

لديه سجل حافل بالاحتيال والخداع
ولد هذا الوحش البشري في الثالث عشر من شهر كانون الثاني سنة 1963 في استراليا و عرف عنه بأنه احد اشهر المتحرشين بالاطفال ، و كان يمارس الاحتيال و الخداع ، و حين كادت السلطات الاسترالية ان تلقي القبض عليه لتحاكمه على اكثر من 117 جريمة نصب و احتيال, تمكن من الفرار الى الفليبين حيث قام فيها ببناء اكبر حلقة تحرش بالاطفال و قام بعمل بث حي على الانترنت المظلم عن طريق ما يسمى بالـ (الغرف الحمراء) مقابل مبالغ مالية يعرض عليها تصوير حي لاطفال يتم تعذيبهم و اغتصابهم ، وكان احد اصغر الضحايا الذين قام هذا المجرم بتعذيبهم طفلة لا تتجاوز الـ 18 شهرا من العمر ، حيث قام سكالي بتعليقها و باشر هو و اثنين من معاونيه بتعذيبها و اغتصابها امام انظار المئات من الاعضاء المتابعين بشغف لهذا الفعل الشنيع.

يقول سكالي بأنه لم يفكر في هذا العمل الا بعد ان وصل الى الفيليبين و بعد ان اكتشف ان هنالك طلبا على هذه النوعية من الفيديوهات لهذا قرر ان يندرج في هذا (المجال).

اما كيف استطاع سكالي الحصول على ضحاياه العديدين ؟ لا صعوبة في ذلك ، فما عليه سوى ان يتقدم الى اي عائلة فقيرة مثقلة بالاطفال و يعرض عليهم ان يأخذ احد اطفالهم ليقدم له التعليم و يوفر له عملا يخفف من على كاهل والديه المسكينين ، او تقوم صديقتيه (كارم ان الفاريز) و (ليزيل مارجالو) و غيرهن ممن يشاركنه في افعاله المريعة بتزويده بالاطفال. و لقد شاركته صديقتاه في فيديواته بتعذيب الاطفال.

يقومون بتعذيب وقتل الاطفال مباشرة على النت

من بين العديد من فيديواته المعتوهة هنالك فيديو له و لصديقتيه و رجلين اثنين يقومون بتعذيب و اغتصاب اطفال صغار حتى الموت ، و في أحد المشاهد المريعة قامت صديقتاه بتهشيم رؤوس الاطفال عن طريق ضرب رؤوسهم واحد بالاخر حتى الموت ، او فيديو يصور سكالي و هو يبقر بطن احد الاطفال بعد ان اغتصبه و عذبه ليتركه يتلوى و ينزف حتى الموت. اعتقد العديدين ممن شاهدوا هذا الفيديو بأنه فيديو مفبرك ، الا انه تم التأكد من صحته فيما بعد ، اما العملاء الفيدراليين ممن اضطروا للجلوس و مشاهدة هذا الفيديو من بدايته لنهايته فقد وصفوه بأنه احد اكثر الفيديوهات المريعة التي شاهدوها في حياتهم.

غالبا ما تنتهي فيديوات هذا المعتوه بموت الضحية بعد عملية تعذيب و اغتصاب طويلة ، و لكن تمكنت فتاتين قريبتين اعمارهما 9 و 12 عاما من النجاة بأعجوبة بعد ان احتجزهما سكالي عن طريق صديقته (كارم) التي كانت فيما مضى فتاة عاهرة مشردة قام سكالي بأنتشالها و تدريبها لتصبح شريكة له في اعماله. وقد قامت (كارم ) بأستدراج الفتاتين بوعود معسولة بتقديم الطعام و السكن المريح ، وهكذا وقعا في فخ سكالي الذي بدأ يجبرهما على ممارسة افعال جنسية مع بعضهما البعض و قام بتصوير المشاهد هذه و عرضها لمتابعيه ، و قام هو و (كارم) بتعذيبهما جنسيا و حبسهما و تقييدهما بسلاسل تستعمل لربط الكلاب و بعد محاولة هروب فاشلة اجبرهما سكالي على حفر حفرتين و اخبرهما انهما يحفران قبرهما. و لكن بعد خمسة ايام من التعذيب الجسدي و النفسي, قامت (كارم) بأطلاق سراحهما لتهرع الفتاتين بسرعة الى الشرطة للابلاغ عما شهادتاه و ليتم القاء القبض على (كارم) اما سكالي فقد لاذ بالفرار.

تدمير دايزي Daisy’s Destruction

اما احد اشهر و افظع جرائم هذا الوحش فقد تمثل في سلسلة من 3 فيديوهات تحت عنوان Daisy’s Destruction او تدمير دايزي ، و الذي لشدة فضاعته لم يصدق احد بأنه فيديو حقيقي و تم اعتباره على انه احد تلك الاساطير الشعبية. في هذه الفيديوات شاهد المتابعون عملية تعذيب و اغتصاب ثلاثة فتيات هن (ليزا – 12 عاما) و (سيندي – 11 عاما) و (دايزي- 18 شهرا ) على يد سكالي و ثلاثة من معاونيه الفليبينيين .
قام سكالي بتحريض و تشجيع صديقته ليزيل مارجالو (التي كانت فيما مضى طفلة مموس و كانت تبلغ من العمر 19 عاما حين تم تصوير الفيديو) على تعذيب الاطفال جنسيا و جسديا ، الطفلة ديزي ذات الـ 18 شهرا تم تعليقها من قدميها و ضربها و جلدها بالالعاب و الادوات الجنسية و اغتصابها مرارا و تكرارا. من شاهد الفيديو سيرى ان ليزيل هي المعذب الرئيسي للطفلة ديزي. اما النص التعريفي عن الفيديو فكان كالتالي: "ايها المشاهد تعال لتشهد دمار ديزي الذهني اثناء تعلمها كيفية ارضاء سيدتها".

قام سكالي برفع الفيديو على موقع شركته No Limits Fun و قام بعرضه للبيع بواسطة الانترنت المظلم و من بين الاشخاص الذين اشتروا هذا الفيديو هو (ماثيو ديفيد غراهم) استرالي الجنسية و هو متحرش اطفال ذو 22 عاما و كان يدير موقع مختصا بدعارة الاطفال وقال حين تم استجوابه بأنه اراد استعمال الفيديو لجذب المشاهدين الى موقعه.

ليزيل مارجولو .. مساعدة سكالي الفلبينية .. تظهر في فيديو تعذيب الطفلة دايزي وهي ترتدي قناع على وجهها

لقد كان فيديو (تدمير دايزي) هو السبب في ملاحقة هذا المختل حيث شنت حملة بحث و مطاردة واسعة بعد التأكد من صحة الفيديو و تم تتبع موقع سكالي في الفيليبين و تم اعتقاله في الـ 20 من شهر شباط عام 2015 و كان لدى الشرطة ستة مذكرات اعتقال بحقه من ضمنها الاعتداء الجنسي على الفتاتين و اختطافهما.

اثناء بحث الشرطة عن سكالي , كشف التحقيق عن مصير الفتيات الثلاث في سلسلة فيديواته حيث وجد بأن ليزا ما زالت على قيد الحياة و كذلك ديزي الا ان فترة علاجها استغرقت وقتا طويلا جدا بسبب الضرر الجسدي الذي عانته خلال عملية اغتصابها مما خلف وراه ضرر دائمي و لن تسطيع الانجاب ابدا. اما المسكينة سيندي ذات الـ 11 ربيعا فقد تم قتلت على يد سكالي بعد ان قام بقطع اطرافها و ثم قام المعتوه بشنقها حتى الموت بواسطة حبل و ذلك بعد سلسلة طويلة من التعذيب و الاغتصاب كما اجبرت على حفر قبرها بيديها و قد قام سكالي (وفق اقوال صديقته مارجالو) بتصوير نفسه اثناء قلته لسيندي.

واحدة من الفتيات اللواتي تم تعذيبهن على يد سكالي .. في عهدة الشرطة

تم توجيه ما مجموعه 75 تهمة ضد سكالي و تم محاكمته مع اربعة اخرين من جنسيات مختلفة ممن ساعدوه على انشاء و ادارة عملية انتاجه لفيديواته الشنيعة تلك.

شب حريق في شهر اكتوبر عام 2015 تدمرت فيه الادلة التي تدين سكالي ومن ضمنها فيديواته و ملفاته ، مما دمر احد اهم الادلة الرئيسية لادانته ، و يعتقد انه سكالي قد رشى احد الضباط المحليين لافتعال الحريق و ذلك بسبب ارتفاع نسبة الفساد الاداري في الفيليبين.

في 2017 تمكن سكالي من الافلات من الحكم عليه بالاعدام بعد استبعاد السياسيين الفلبينيين لجرائم الاغتصاب والخيانة والنهب من مشروع قانون يعيد فرض عقوبة الإعدام على البلاد.

ظهر هذا المجرم على برنامج (ستون دقيقة) و اذا ما شاهدت البرنامج سترى بأنه لم يبد اي ندم على فعله الشنيع و لن تلمح في عينيه اي شعور بالأسى على هؤلاء الاطفال الضحايا الذين اقترف بحقهم ابشع الجرائم ، لم يرف له جفن و لم تنزل من عينيه دمعة ، وللاسف ما زال هذا الوحش على فيد الحياة على الرغم من كونه خلف القضبان و لكن دعنا لا ننسى انه في بلد تنتنشر فيه عمليات الفساد و يا خوفي من ان يطلق سراحه يوما ما ليعود الى اجرامه السابق و يسلب ارواحا اخرى.

ما هي الغرف الحمراء ؟

يتم فيها تعذيب وقتل الناس في بث حي مقابل المال

الغرفة الحمراء هو عبارة عن موقع بث حي و فيه خيار للدردشة و امكانية الدفع بواسطة عملة البتكوين يدخل اليه الاشخاص لمشاهدة بث حي لتعذيب شخص او اشخاص واغتصابهم و التنكيل بهم . كل ما على المرء فعله هو الدخول الى الغرفة و سيرى امامه سيناريوهات عدة فمثلا سترى امامك سيناريو لمرأة مقيدة بالحبال الى كرسي و حين يكتمل نصاب الغرفة عندها ستبدأ العملية المريعة حيث سيقوم شخص مقنع عادة و الذي يحتجز تلك المسكينة بالبدأ بالتعذيب و التنكيل و حين يصل الفيديو الى مرحلة القتل عندها (يحق) للمشاهدين ان يقرروا طريقة موت المسكينة فمثلا سيقول شخص ما:" اريدك ان تهشم معدتها و سأدفع 300 دولار مقابل ذلك" و حين يتأكد صاحب الفيديو من استلامه للدفعة عندها سيقوم بتنفيذ (طلب) الزبون و هكذا سيتقرر مصير المرأة تلك من قبل اعضاء الغرفة . و الغريب في الموضوع هو ان دخولك لتلك الغرف الحمراء لا يعتبر فعلا مخالفا للقانون .

ملاحظة ..

انا لا احب الكتابة عن القتلة و المجرمين و ذلك لما يسببه لي من كوابيس و حين اقرأ عن افعالهم و طرقهم في التعذيب يقشعر جسدي و احيانا لا اكاد اصدق بأننا نحن بني البشر قادرون على ارتكاب هكذا فضائع بحق بعضنا البعض ، و لكن ما جعلني اكتب عن الموضوع هو موضوع قرأته في الفيس بوك عن قاتل اسمه الارنب السيء The Bad Rabbit يظهر وهو يرتدي زي ارنب و يقوم بتعذيب الاطفال امام الكاميرا و قتلهم و بعد بعض البحث عبر الشبكة لم اجد له ذكرا في المواقع الاجنبية و لم اجد سوى فيدوهات عربية تتحدث عن The bad rabbit لكن وجدت هذا المجرم و الذي يبدو ان قصة الارنب السيئ مبنية عليه.

المصادر :

- Peter Scully
- Red room
- Peter Scully - Wikipedia

تاريخ النشر : 2019-01-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر