الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل أنا خائنة

بقلم : مقهورة القلب

بسبب انشغال زوجي عني صرت اتواصل هاتفياً مع صديق قديم

 أولاً تحية لكم أيها الكابوسيون ، أنا من متابعي هذا الموقع من 3 سنوات تقريباً حيت أنه متنفسي في غربتي و محنتي ، أرجو منكم عدم انتقاد أسلوبي أو أخطائي اللغوية فأنا لست بارعة ولكني أحاول إيصال معناتي لكم لمواساتي فحسب فلا تجهدوا فلس هناك حلول 

سأعرفكم بنفسي ، أنا أمرأة عربية أبلغ 32 سنة ، تزوجت عندما كنت في 24 عام من عمري برجل أجنبي و كان الزواج سريعاً و لم أكن أركز في قراراتي و لم أفكر جيداً في الموضوع فقد كنت أعاني من مشاكل أسرية طويلة الأمد ، أرهقتني لم أستطع إكمال دراستي في معهد ولم أجد شغلاً لتوفير احتياجاتي ، كل هذه العوامل جعلتي أقبل ذلك الأجنبي الغريب على بلدي

بعد فترة من المحادثات قررنا زواج و الاستقرار في بلد أخر حيث كان يشتغل هناك ، لقد تركت أمي المسكينة في غاية الحزن وأبي لم يحضر بتاتاً ، بخلاصة الأمر لم يكن أحد راضي عن هدا الزواج ، بعد استقراري مع زوجي بدأت أحس بشعور ممزوج بضياع و الضيق ، كان زوجي رجل مسؤولاً و حنون لكنه صارم جداً يكاد يخنقني بأوامره ، لم يكن مسموحاً لي بالأنترنت ولا الهاتف إلا بحضوره حيث أكلم أهلي مرة في الشهر مع وجوده بجانبي ، لا أخرج من بيت وحدي حتى إلى الصيدلية ، كل هذا سبب لي ضيقاً شديداً لكني كنت أصبر ، و في بعض الأحيان أقرر تركه لكن قلبي يشفق عليه عندما أراه ينهار حزناً ، أشتاق لأهلي و لا أستطيع فعل شيء 

بعد مرور سنة طلبت منه أن نذهب لرؤية أهلي لكنه رفض بحجة الشغل وهكذا دواليك تكررت أعذاره ، أنجبت أبني الوحيد و بعد مرور سنتين بدأ يسمح لي باستخدام الهاتف و الأنترنت بدون مراقبته لكني من خوفي الشديد لم أكن أتفحص شيئاً في الأنترنت ، لكني بدأت رويداً أتشجع على مشاهدة بعض الأخبار ، عندها وجدت مؤنسي موقع كابوس في حين كنت أتواصل باستمرار مع عائلتي بدون علمه - من تعب شديد من مراقبته لي انتظره حتى يخرج لأتكلم بحريتي -أنا إنسانة ملتزمة مطيعة أخاف الله و لا أسلم على الرجال فأخلاقي لا تسمح لي بدخول في علاقة محرمة ، لكني بدأت أحس بتعب نفس و فراغ قاتل ينهشني باستمرار ، أنا بكل وضوح لم أعد انجذب لزوجي و لم أعد أرغب فيه كرجل يشبع غريزتي ، لقد دمرني نفسياً بأبعاده لي عن عائلتي 8 سنوات لم أرى أمي و لم أرى أبي و أخوتي و بلدي ، لم أحضر أفراحهم ولا أحزانهم ، مع أنه يملك المال و يسافر باستمرار في درجة رجال الأعمال ، يقول بكل بساطة لنا : رجل مسؤول عنك و عن أبنك يجب أن أكون في أفضل أحوالي النفسية و الجسمية ، لا عليك ، أما رؤية أهلك ليس من أولوياتي ، بكل بساطة صار الفراغ القاتل يفقدني رشدي

قبل 3 شهور كنت أفكر كثيراً بصديقاتي في المعهد و أيام الحرية الجميلة ، ففكرت بعد تردد طويل أن أفتح الفيس بوك للبحت عنهم فوجدتهم وأنا أبحث ، و وجدت صديقاً قديماً كان معجباً بي بشدة فيما مضى عندما كنا ندرس بالمعهد لكني لم أكن أكترث له ، أضفته إلى حسابي و بدأنا الكلام و أخبرته عني ، فأبدى استياءه عندما علم بأني لم أرى أهلي  8 سنوات ، صرنا نتواصل باستمرار و كثر الكلام بيننا ، حيث أنه تعدينا الحدود في بعض الأحيان ، صار يترك شغله ليكلمني فأصبح يؤنس وحدتي و بذات أشعر برغبة قوية لكون معه ، أرسلت له صورتي بدون حجاب مع أنني منقبة ، بدأت أحس بضعف في نفسي و هذا أنعكس سلباً على علاقتي مع زوجي ، لم أعد أطيق النظر في وجهه ، صرت أفكر بجدية في الذهاب لبلدي و تركه ، لقد سئمت و لم أعد استطيع أن أنافق نفسي ، مؤخراً أصبحت عصبية و لا أظهر الحب الكافي لأبني وبالكاد أضحك ، و أحس بفقدان شهية و قلة النوم ، في الحقيقة أنا لا أحب ذلك الشخص و كل ما في الأمر أنه ملئ جزءً من الفراغ الذي يقهرني.

تاريخ النشر : 2019-02-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر