الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
ملاحظة مهمة : اعتبارا من تاريخ 1 - 8 - 2019 سيعاود الموقع التحديث واستقبال المواضيع والمقالات والتعليقات

هل تدرسون الرّياضيات أم العربي !!!

بقلم : klymore - sudan (مقيم في مصر )
للتواصل : [email protected]

قطه تقفز فوق طاوله الدراسه وتسأل اﻻوﻻد
وإذا بالقطّة تقفز فوق الطاولة وتنطق، قائلة !!

السلام عليكم، 

عندما كنت صغيرا، كانت لدينا جارة عجوز تزورنا دائما وهي من وﻻية "الشماليه"، القابعة شمال السودان . كنّا نتردّد عليها أنا و أمّي . فهي لطيفة و في جعبتها قصص كثيرة . من بين كلّ الزيارات ، كنت أحرص على الجلوس معهم بالذات ( أقصد أمّي و هذه الجارة العجوز ) . وفي إحدى زياراتها لنا، انقطع التيّار الكهربائي فصمتت الجارة العجوز لبرهة . ثم قالت:

 

سأحكي لكم قصّة حدثت معي عندما كنت في "الشماليه" . كانت تسكن معنا قطّة (كديسه ) . كنّا نعطيها بعض الطعام واللّبن إّلا أنّنا وبسبب فزع الأوﻻد منها ليلا، قرّرنا التخلّص منها . فطلبت من زوجي أن يأخذها ويذهب بها بعيدا حتّى ﻻ تتمكّن من العودة فامتثل زوجي لطلبي . وأخذ القطّة وخرج وبعد ساعة تقريبا، عاد وقد كان الوقت بعد صلاة العشاء و قد انقطع الكهرباء . أوقدنا بعض الشموع في البيت للإنارة ز كان الأولاد يدرسون على ضوءها.

 

جلس زوجي، ما إن سألته عن القطّة، حتّى رأيناها تتجوّل داخل المنزل متّجهة لطاولة الأوﻻد . نظرت لزوجي، فرأيت على وجهه علامات الإستغراب والتعجّب . ثمّ وإذا بالقطّة تقفز فوق الطاولة وتنطق قائلة للأولاد:  « بتقروا عربي وﻻ رياضيّات؟؟؟ »

 

عمّ الصمت لبرهة . سقط إثره إبني مغشيّا عليه . و الآخر جلس يصرخ دون توقّف . وأنا أيضا أصرخ :« ابتعدي عن أوﻻدي ! » و قلبي يكاد أن يتوقّف من شدّة الخوف . وزوجي متسمر في مكانه (قاطع مويه وكهربا _كما نقول بالعاميّة السودانيّة_ )

 

نزلت القطّة فجريت نحو أولادي لأهدّئ من روعهم . بينما أخذ زوجي الولد الآخر للسرير بعد أن استعاد وعيه . و قبعنا في الغرفة ليلة بأكملها وكأنّنا ضيوف والقطّة هي صاحبة المنزل

في صباح اليوم التالي، ذهب زوجي للقطّة وجلس يحدّثها كما يحدّث الإنسان قائلا :« أنصتي ! أيّتها القطّة أو أيّ كان من تكونين ! .. سأخصّص لك نصف رطل من اللّبن يوميّا بشرط أن تتركيني وعائلتي بخير» ثمّ أوفي زوجي بوعده فكان يضع لها اللبن يوميّا حتّى اختفت فجأة دون سابق إنذار.

و أنت عزيزي القارئ كيف ستكون ردّة فعلك يوما ما إن سألتك قطّة هكذا سؤال ؟

تاريخ النشر : 2019-04-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : Strawberry

التعليق مغلق لهذا الموضوع.