الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

كائنات شيطانية

بقلم : نادية الحوت - المحروسة

لقد جاء أهلي إلي من أعتاب الكون لكي يخبروني بذلك ، و أعطوني تصميم المركبة
لقد جاء أهلي إلي من أعتاب الكون لكي يخبروني بذلك ، و أعطوني تصميم المركبة

 
أنا نادية المشهراوي مهندسة في النانو تكنولوجي و أعمل في مختبرات شركة بسيطة و اعيش لوحدي في بيت العائلة بعد و فاة والدي.
أيام الجامعة كنت ملمة بشتى العلوم من باب الاطلاع فقط ليس إلا ، قرات كثيراً عن الأديان السابقة و الجن و العفاريت و الكائنات الفضائية و لاحظت تدرّج العقل الإنساني على مر التاريخ في صنع مخلوقات لا يوجد عليها دليل منطقي أو مادي و كنت دائما أكذب ما أقرؤه و أقول هذه أساطير الأولين إلا الجن لأنه مذكور في القرآن و أنا أصدق ما يقوله القرآن .


فمن خلال معرفتي بالنانو تكنولوجي، أعرف جيداً أن الله تعالى خلق القوانين ثم خلق بعدها المادة و جعل المادة تسير وفقاَ لهذه القوانين، فمادام الله تعالى لم يخالف القوانين التي خلقها هو بنفسه فكيف يسمح لمخلوقاته أن تخالفها.
ما أقصدة انه لا يوجد معجزة من المعجزات و لا كرامة من الكرامات خالفت قوانين المادة أو القوانين الكونية في الكون الذي نعيش به و إنما جاءت من خلال هذه القوانين، حتى الفوضى في فيزياء الكم و التي يتحدث عنها الفيزيائيين فهي تتبع قوانين الإله العظيم.
هذا هو اعتقادي في الحياة ...قبل التجربة التي صادفتني...


.................


بعد الانتهاء من العمل ذهبت للبيت لتناول الغذاء و الراحة ، اتصلت بي إحدى صديقاتي و طلبت مني الذهاب سويا للنزهة قليلا بجانب الحي الذي أسكن فيه ، ذهبت معها و جلسنا بعض الوقت نتسامر في إحدى المطاعم و لكني أحسست بألم مفاجئ في المعدة ، فاعتذرت منها و ذهبت لبيتي طلباَ للهدوء والراحة.
لم أفتح ضوء الغرفة التي كنت أجلس بها و اكتفيت بضوء الحمام فقط، أحياناَ الظلام يخفف الآٔلام و يا حبذا لو كانت الآلام في المعدة، كنت أشعر بألم شديد و لا أريد أخذ أي دواء حتى لا أعتاد عليه ، باب الحمام كان مفتوحاَ فلاحظت توهج ضوء الحمام أكثر من اللازم ، حينها اعتقدت أن الكهرباء قد ازدادت شدتها قليلاَ ، فذهبت للحمام و فحصت الضوء جيداَ لقد كان يتوهج بأقصى طاقته ، شيء طبيعي و يحدث دائماً .


لكنّ الآلام تزيد معي فقررت أن آخذ دشاً دافئاً ، وفي أثناء الاستحمام تلاشى الألم بالكامل و بدأت أسترخي قليلاً لأن الحمام الدافئ له مفعول سحري بعد يوم عمل شاق.. لكن لحظة !
هناك شيء غير طبيعي ..الماء ساخن و لكن لا يوجد له بخار على الإطلاق...
فقمت بفتح الماء الساخن فقط ، و تركته يسقط على أرضية الحمام ، فهو يغلي على أرضية الحمام ولكن لا يوجد بخار يتصاعد منه.. نعم إنها هلوسة مني بعد الألم الذي أوجعني و لا تفسير عندي أكثر من ذلك ، لابد لي أن أنام الآن حتى لا يزيد الأمر سوءاً .
في الصباح ذهبت إلى عملي و نسيت ما حدث بالأمس 
في فترة الغذاء ساْلتني زميلتي في العمل هل شاهدتِ الكائنات الفضائية أمس ؟
نظرت اليها باستغراب و بعقل غائب ، فتذكرت بخار الماء الساخن  
* كيف عرفتي؟
هبة : كلنا رأيناها في التلفاز ! 
* هل عُرضت صوري أنا أيضاَ و أنا في الحمام ؟
هبه : أي حمام ؟ لقد عرض برنامج في التلفاز أمس و هناك أناس يؤكدون رؤيتهم لمخلوقات فضائية في دول عديدة.
* آه ، كل هذا محض افتراء أنا متأكدة لا يوجد دليل مادي على ذلك و لماذا تخفي أمريكا الأمر على الباحثين و الأكادميين؟! فلا يوجد ظاهرة طبيعية أو صناعية إلا و خضعت للبحث العلمي ، ألم تقرئي منذ مدة وجيزة أن الباحثين الأمريكيين اكتشفوا من خلال تحليل عظام القائد الأمريكي الكبير الحامي الشخصي لجورج واشنطن أنه جسد لأنثى و ليس لذكر ، و أنه عاش حياته كلها و لم يتزوج و لقد اكتشف أمريكا سره الآن أنه أنثى.
معلومة لا تفيد البشرية بشيء ، القائد الأمريكي أو بالأصح القائدة الأمريكية عاشت حياتها و أتمت عملها بكفاءة ، فحياتها الشخصية لا تهم أي شخص ، فما بالكِ بموضوع وجود كائنات فضائية في الكون ، لو وجد دليل مادي واحد على الأقل لاستطاعت وقتها الهيئات الأكاديمية إخضاعه للدراسة البحثية . أكرر لك و أقول كل هذا بروباقندا أمريكية لإرسال رسالة لكل الدول أنهم يملكون قوة عظمى من خارج هذه المجرة .
قالت زميلتي هبة : لربما رأيك صحيح ..

**

عصام صاحب بقالة أسفل البيت التي تسكن فيه المهندسة نادية، وله صديق اسمه طارق 
عصام : ( يرى المهندسة نادية ) جاءت المهندسة المتكبرة من عملها 
طارق : أنا لا أعرف لماذا أنت تكرهها ؟
عصام : لا أكرهها ! و لكنها عندما تشتري مني السكر و الطحين ، تقوم بوزنه عدة مرات ، لا تثق بي
طارق: يا أخي اتركها و شأنها، إنها يتيمة و كل إنسان له طبع سيئ .
عصام: صدقت 

**

في المساء بحثت عن هذا البرنامج الذي تحدثت عنه زميلتي هبة ، هناك يوتيوب للحلقة كاملة .
ذهبت للمطبخ و أعددت بعض الشطائر و الشاي . أريد أن أشاهد حلقة الكائنات الفضائية على اليوتيوب و أضحك قليلاً على هذه الأساطير و الأكاذيب.
بعد عدة دقائق من المشاهدة تسمرت قدماي و أحسست بااسترخاء هائل في العضلات . هناك شيء في الغرفة ، ضوء شفاف للغاية يمر حولي باانتظام و ضوء الغرفة يزداد توهجه ، كما حدث معي في الحمام ، فألقيت نظرة إلى كوب الشاي بجانبي ، لا يتصاعد منه بخار ماء. ماذا حدث ؟ إنه مازال ساخن !

ما هي إلا لحظات ، ثم أفقت على رنين هاتفي ، إنها الهلوسة مره أخرى ، لا يصدق عقلي بوجود هذه الكائنات المتطورة للغاية و المخالفة لقوانين المادة و العقل . 
نظرت إلى هاتفي إنها زميلتي هبة .
هبة : نادية كيف حالك ؟
نادية:الحمد لله ، كنت أطلع على حلقة الكائنات الفضائية التي تحدثتي عنها اليوم... إنها على اليوتيوب
هبة :لقد شاهدتها على النت ، أريد منكِ أن تأخذي لي إجازة غداَ لأني سأذهب مع خطيبي في نزهة للإهرامات في الجيزة !
نادية : طبعاَ طبعاَ مفهوم ، الله يوعدنا
هبة : ماذا ستخبرين المدير ؟
نادية : اجازة نسائية إجازة آنسة و هو سيفهم !
هبة : لا لا ما ينفعش! لقد أخذت هذه الإجازة مرتين هذا الشهر.
نادية :تمام إذن إجازة مرضية أو إجازة طارئة ! متقلقيش
هبه : ماشي ، سلام
نادية: سلام


فقمت بإغلاق اليوتيوب ، لا أريد أن أشاهد هذه الأكاذيب ، قمت بالكتابة على القوقل بعض الكلمات المبهمة و التي ليس لها أي معني فقط تسلية 
ما هذا ؟ إنه موقع كابوس و متخصص في هذه الأشياء ، و هناك مقال بعنوان ( متاهة ) فلنقرأ هذا المقال اذاَ 

آخ ، الكائنات الفضائية مرة أخرى !
لا لا هذا كثيىر جداَ جداَ ، أشعر برسالة توجه إلي و إنني مقبلة على تجربة غير ماْلوفة ستغير كل معرفتي !
ذهبت للنوم سريعاَ ، فأنا دائماَ أذهب للنوم عندما أواجه شيء يخالف اعتقادي و معرفتي ، لأن التفكير الكثير في أشياء مخالفة للقوانين التي تعودنا عليها يؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان العقل و الجنون و التاريخ مليء بالأمثلة .


في الصباح ذهبت إلى عملي متأخرة ، و أخذت وقتاً طويلاً و أنا أفكر ماذا طلبت مني هبة بالأمس لقد نسيت ، حضر المدير لمكتبي و سألني عن الآنسة هبة ؟
فقلت له إجازة طارئة لو سمحت !
المدير : تمام ، يبدو لي أنكِ مرهقة أنتِ ايضاً ؟
نادية:لا لا أبداً ، لم آخذ قسط كافي من النوم بالأمس
المدير :و أنتِ أيضاَ إجازة طارئة ، كما تعرفين ما يهمني في العمل هو الجودة و ليس الإنتاجية .
نادية : أنا في غاية الشكر
المدير : لا تشكريني هذا عملي ، مع السلامة
نادية و هي تأخذ حقيبتها : سلام


**


عدت للبيت كما تركته ، أكلت بعض الشطائر التي تركتها في الصباح مع الشاي الساخن الذي قمت بإعداده قبل قليل. نعم ! لا لا ، يوجد له بخار ، و كل شيء تمام ، و لكني كنت أفكر في اللحظة التي سبقت حضور المدير لمكتبي ، لقد شاهدت طيف شفاف للغاية من الضوء و رأيت زميلتي هبة مع خطيبها في الأقصر و ليس في الاهرامات كما قالت لي 
يجب أن أتصل بها الآن ، أعرف أن هذا ليس ذوقاَ رفيعاَ مني و لكن للتأكد من شيء ما 

نادية: سلام عليكم
هبه: و عليكم السلام ، هذا وقت للاتصال ؟
نادية: أعرف ! و ترددت كثيرا ، لكن الموضوع مهم 
هبه : قولي
نادية : أنت ليه كذبتي علي ، وقلتي انا مع خطيبي في الاهرامات ؟ 
هبه: كيف عرفتي ؟ انتي بتجسسي علي ؟
نادية : لا ابداَ في شيء غير طبيعي بيحدث معي هذه الايام ، انتي وين بصراحة ؟
هبه : في الاقصر ! أشاهد أول رسم للكائنات الفضائية في التاريخ البشري ، ولو أخبرتك من قبل ، هتقولي هذا كذب في كذب.
نادية: خذي صورة للرسم ، بدي اطّلع عليه مره أخرى،، 
هبه : اوكي يالله سلام 
نادية : سلام 

**


جلست على النت لأشاهد رسم الأقصر و أنظر للصورة التي أرسلتها إلى هبة على الموبايل 
هناك فروق واضحة ، مع أنّ الرسم واحد لكليهما 
لقد بدأ الألم في رأسي . ما هذا ! الضوء الشفاف مرة أخرى ، الرسالة تتكون إنها هي " لا تترك الأفو أبناءها لتموت على وجه الأرض " 
إنها الهلوسة ، أنا لا أصدق هذا الهراء 
مرة أخرى الرسالة " لا تترك الأفو ابنتها لتموت على وجه الأرض "

ابنتها ، ماذا ؟ الرسالة تقول ابنتها ، ستضحك هبة كثيراَ عندما تسمع هذا الهراء 
شعرت باسترخاء كامل في الجسم ، و الضوء الشفاف بدأ يتوسع و يرسم تصاميم مركبة الأفو العملاقة ، بكل دقتها و أجهزتها و مصادر الطاقة .
لم أرَ في حياتي المهنية كلها تصاميم بهذه الدقة والروعة ، لقد حطّمت كل القوانين و المفاهيم التي درستها و آمنت بها يوما ما ، وفجأة تأتي الرسالة الأخيرة " لا تترك الأفو ابنتها لتموت على وجه الأرض بعيدة عن أرض الوطن "

**

استيقظتُ فوجدت نفسي ملقاة على الأرض ، أين أنا ؟ نعم هذا بيتي !
نعم لقد تذكرت رسائل الأفو الثلاثة و التصاميم الهندسية للمركبة الفضائية ، نهضت سريعاً للمكتب لاْسجل كل شيء قبل أن أنسى ، الهاتف يرن كثيراً و يسكت ، لا أريد أن أتحدث مع أحد اليوم قبل كتابة كل شيء ، كل شيء 


لقد فتحت لي السماء أبوابها قبل قليل. لقد كانت الرسالة مكررة و مؤكدة أنني ابنة الأفو ! ويجب علي أن أقوم بتصميم مركبة الأفو لأعود إلى أرض الوطن الحبيب ! 
يا ترى كيف ستكون أرض أجدادي ؟
يا ترى سأعيش هناك بالسنين الأرضية المعروفة أم بالسنين الضوئية ؟
سأعد العدة و أصمم مركبة الأفو الفضائية ، لقد بدأت رحلة العودة !

**

نظرت هبه الى نادية الغارقة في التفكير، هبه : نادية مالك ؟ بتحبي !
نادية : نعم ، حب ما لوش مثيل
هبه : احكيلي كل شيء
نادية :هبه احنا في العمل ، بعدين
هيه : خلاص بنروح مع بعض اليوم
نادية: ماشي

**

في بيت نادية تجلس هبة و نادية يتحدثون عن الكائنات الفضائية ، لكن هبة تريد أن تعرف من عريس المستقبل لنادية ؟ لأنها تعرفها يتيمة و تشفق عليها و تريد لها السعادة و الاستقرار في حياتها، لكن نادية كتمت سر الرسائل و التصاميم ، لأنها هي الوحيدة ابنة الأفو و ليست هبة كما أخبرتها رسائل الأفو بالأمس.


في الغد طلبت نادية إجازة سنة من غير مرتب و تحججت بأنها تريد السفر لأبحاث خاصة ستقوم بعرضها لاحقاً على الأكاديمية العلمية في لندن .
ألحت عليها هبة أن تعرف السر من وراء سفرها المفاجئ ، ولكن نادية أصرت أنها مجرد أبحاث في النانو تكنولوجي.

**

قامت نادية بشراء جميع المواد اللازمة للتصميم ، ولكن تصميم مركبة صغيرة بحجم اليد على سبيل التجربة، و بعدها ستقوم بتصميم مركبة الأفو الفضائية التي سوف تحملها إلى أرض أجدادها عند أعتاب الكون .
اعتزلت الأصدقاء و الجيران و أصبحت تطلب كل طعامها بالتليفون - ديليفري-
كل وقتها في غرفة المكتب التي أسمتها الورشة .
عشرات التجارب ، و عشرات التصاميم و لا شيء ينجح .
مكثت عدة شهور على هذا الوضع ، فأهملت منظرها و أهملت علاقاتها بالآخرين و أهملت لياقتها البدنية، من أجل العودة لوطنها 

**

هبة مع أحد زميلاتها ميسى في العمل 

هبة : لا أعرف ماذا حدث لنادية ، في المساء مررت بجانب بيتها و كان الضوء مشتعل في حجرة المكتب، فحاولت أن أصعد إليها لكنني ترددت ، لربما هناك ضيوف عندها لا تريدني أن أراهم .
ميسى : لقد كانت آخر أيامها هنا قبل الإجازة تفكر كثيراً وتنسى أشياء بسيطة .
هبة : في الموضوع عريس على ما أعتقد
ميسى : الله يوفقها 
هبة : سأتصل بها حالاً لأطمئن عليها .


تسمع هبة أصوات غريبة ، نادية كيف حالك ؟
نادية : (بصوت مختلف عما تعرفه هبة): الحمد لله 
هبة : سآٔتي إليك هذا المساء إن كنتِ في بيتك !
نادية : طبعاً ، طبعا ، سأنتظرك 
هبة : إن شاء الله ، سلام 
نادية : سلام


**

تفتح نادية الباب لهبة ، التي تتفاجأ من منظر نادية المريض المنهك .
هبة : ما الذي يحدث هنا ؟ تنظر إلى البيت و قد تحول لورشة تصنيع و الحائط مكان لكتابة تصاميم المركبة ، وفي كل مكان كتبت ابنة الأفو بخط نادية .
نادية : سأحكي لكي كل شيء ، كل شيء .


أنا لست أنثى من البشر ، بل أنا أنثى من الأفو ، و لقد جاء أهلي إلي من أعتاب الكون لكي يخبروني بذلك ، و أعطوني تصميم المركبة .
هبه : أنتِ تحتاجين إلى طبيب الآن .
نادية: أنا لست مجنونة 
هبة : لم أقل ذلك ! ولكن لا بد أن يراكِ الطبيب ، هناك إجهاد حول عينيكِ .
اسمحي لي .. 

وذهبت هبة إلى إحدى المستشفيات الخاصة وحكت لهم الحديث الذي قالته نادية .
أخذ الأطباء نادية إلى المستشفى بعد الكشف السريع في بيتها و الاطمئنان على الأعضاء الجسدية و الأعضاء التي تحدد جنسها .


**

في البيت المقابل لبيت نادية ، هناك شقة مقابل شقتها ، و تقريبا غرفة مكتب نادية مكشوفة لهذه الشقة .
عصام : ( يقف مقابل شقة نادية ) لقد أخذوا المهندسة للمستشفى ،
طارق: أنت السبب ، سأذهب و أخبرهم 
عصام : سيسجنوننا و احتمال أن يعدمونا
طارق : حرام عليك 
عصام : لقد بدأت بتسلية و سوف تنتهي و تخرج المهندسة من المستشفى
طارق : سأذهب للمستشفى
عصام : خذني معاك ، هذا خطأ

**

في المستشفى نادية ممددة على السىرير و هبة بجانبها و مجموعة من الأطباء يسمعون قصتها للمرة العاشرة ، و هي تقول أنا لست بشرية أنا ابنة فضائية و أهلي فضائيين و لنا مجرة عظيمة عند أعتاب الكون ، أعرف أنكم سوف لا تصدقون و و ووو
تقدم أحد الأطباء و رفع يدها و قال هل للأفو أيدي و رجلين مثل هذه ؟  هل لهم أعضاء حساسة مثل هذه ؟ هل ..
وبدأ الطبيب يحرك فيها الإحساس بأنها أنثى بشىرية ولها أعضاء بشرية .

 نادية : أنا لم أرهم و لكنهم أوحوا إليّ برسالة عبر الضوء ، كما قلت لكم .


في أثناء ذلك دخل كبير الأطباء و معه عصام و طارق ،
كبير الاطباء : مهندسة نادية الموضوع كله هزار في هزار مجرد مزحة و لكنها ثقيلة و لكني سأبلغ البوليس بذلك،
السيد عصام قام بوضع بعض حبوب الهلوسة في السكر و الطحين الذي تشترينه من بقالته ، و في المساء كان يراكِ وحيدة في بيتك فقام مع السيد طارق بتسليط بعض أضواء الليزر عليكِ و أنت جالسة على مكتبك .
جهاز الليزر الذي أحضروه لي من النوع المتطور باستطاعة أي شخص أن يكتب الرسالة التي يريدها ثم يرسلها عن طريق الضوء إلى الهدف المطلوب  


نظرت نادية حولها بذهول ، ثم قفزت على كبير الأطباء لتلطمه و هي تقول كذب في كذب هذه مؤامرة ، أنا ابنة الأفو ، ابنة الافو لا تموت على هذه الأرض القذرة .
نظر اليها كبير الاطباء و قال بإستهزاء:
أهذا شكل ابنة الأفو ؟ انظري نفسك في المرآة ، فقام أحد الأطباء بإعطائها ابرة مهدئة و بعد أن نامت خرجوا جميعاً
الطبيب : لا تقلقي سيتطلب الأمر عدة شهور و ستعود لحياتها السابقة بسلام.
هبة : لقد كان منظرها سيئ للغاية ، و اعتقدتها وقتها أنها فعلا ليست أنثى بشرية .
الطبيب : لقد تقمصت الشخصية بالكامل و لا تريد أن تصدق أحد و أنها صممت الطائرة بالفعل .
هبة : الوقت تأخر سوف آتي غداً لها . سلام 
الطبيب : سلام .


تمت 


*الأفو : الكائنات الفضائية الغير معروفة
*مركبة الأفو: مركبة فضائية خيالية لم يتم تصنيعها حتى الآن إلا في السينما 

تاريخ النشر : 2019-04-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
المزيد

قصص ذات صلة

تيكي تيكي
أحمد محمود شرقاوي - مصر
القلادة الزرقاء
ملائكة متألمة
اية - سوريا
بحر الشمال يحترق
روح الجميلة - أرض الأحلام
مقهى
اتصل بنا
قصص

من تجارب القراء الواقعية

حلم أم حقيقة ؟
ماذا فعلت لك ؟
粉々になった
كيف أنسى ؟
لا احد
مشمئزة منه ماذا أفعل ؟
وعيد - مكان ما
تعبت من غدرهم
أغراضي .. أين تذهب ؟
الساعة الثالثة فجراً
⭐kim namj - العراق
حٌب طفولة أمسى كابوساً
فيسبوك
يوتيوب
قصتي
عرض
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
youtube
help
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
load
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
emoje
emoje2
تعليقات و ردود (12)
2020-04-22 19:24:47
347786
user
12 -
القلب الحزين
قصة ممتعة أحسنت.
2019-05-11 14:21:39
300676
user
11 -
نادية
أشكرك اخي غريب و اخي محمد ..... انا من مصر أبنوب
2019-05-08 14:17:57
300133
user
10 -
محمد
قصة حلوة وجيدة طبعا مع بعض حقائق العلمية لا نحن بشر لانؤمن بشي دون وجود دلائل مع اشكرك على هذه قصة سوال وجيه الي كاتبة قصة من اي دولة
2019-05-02 18:42:19
299215
user
9 -
غـريــب
مقدرش اقول غير ابداع
2019-04-29 02:49:10
298568
user
8 -
منة
باذن الله يا اخت نادية انتظر بفارغ الصبر قصتك الجديدة المعادلة المفقودة الله يسعدك و يوفقك ❤
2019-04-28 17:30:55
298526
user
7 -
نادية
اشكركم جميعا على تعليقاتكم ، من لم تعجبه القصة فأتمنى ان تعجبه القصة القادمة و هي بعنوان " المعادلة المفقودة " ، هذا النوع من القصص يتبع اسلوب السلكلور الشعبي .. تحياتي
2019-04-27 03:18:27
298252
user
6 -
Soha sese
بالنسبة للعنوان وجدته ذكي ومناسب في البداية توقعت أن تكون الكائنات الشيطانية هي الفضائية وأنهم سيقومون بشيء سيء ومؤذ ولكن في النهاية عرفت أن الكائنات الشيطانية هم جيران نادية لذلك وجدت العنوان ذكياً.
2019-04-27 03:18:27
298250
user
5 -
Soha sese
أحببت القصة كثيراً أنت موهوبة حقاً.
2019-04-26 23:36:35
298229
user
4 -
اسمي هو حرف
قصه جميله وبداية ممتازه وعندك الموهبه واتمنى لك مستقبل جميل و طموح اكبر وهدف يتحقق
2019-04-26 17:44:32
298208
user
3 -
نوار - رئيسة تحرير -
شيء هام نسيت ذكره في تعليقي السابق .. نحن سمحنا أن ننشر قصصاً حواراتها (وفقط الحوارات) باللهجات الدارجة لكن حواراتك أبداً لم تكن متقنة ، لم تكن عربية فصحى وكذلك لم تكن باللهجة العامية بل كانت عبارة فصحى وأخرى لا ، وذلك لا يجوز .. إما هذا أو ذاك . مع أنني شخصياً أفضل أن تكون القصة كاملةً بالفصحى .
أرجو أن تأخذي ملاحظاتي بعين الاعتبار من أجل تقديم أعمال أفضل في المرات القادمة .. مع فائق الاحترام والتقدير
2019-04-26 16:02:10
298167
user
2 -
منة
انا اتفق مع الاخت نوار تمامآ.. العنوان غير مناسب للقصة بتاتآ ما علاقة الشياطين بالامر!!! شعرت ان بطلة القصة غير متزنة نفسيآ من بداية الاحداث لهذا كان منطقيآ جدا ان تقع ضحية حيلة ساذجة!! نصيحة في كتابتك القادمة احرصي علي ترابط الاحداث فقد شعرت انها مفككة بعض الشئ.. القصة مجملا جيدة و لكن تحتاج عمل كبير منك عليها لتجنب الثغرات اكتفي بهذا القدر عزيزتي اتمني ان اري كتابتك الجميلة دائمآ بالتوفيق ❤
2019-04-26 12:28:49
298104
user
1 -
نوار - رئيسة تحرير -
قصة جميلة وبداية موفقة . ملاحظاتي عليها أن هناك ركاكة في السرد فالقصة تارة تروى على لسان ناديا وتارة أخرى على لسان الراوي كما أن الانتقال بين المشاهد لم يكن جيدا .. لديك موهبة عزيزتي لكن تحتاجين للعمل على تطويرها .. تحياتي لك
move
1