الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

غيرة الجن العاشق

بقلم : مجرد انسانة - المغرب

مرضت كثيراً بعدها و أصبحت تشعر بضيق و تبكي لأتفه سبب و أحيانا بلا سبب

 

السلام عليكم ، كنت قد سمعت و قرأت كثيراً عن الجن العاشق و لكن لست أعلم هل من الممكن أن تكون علاقته بالأنس مثل علاقة الأنسي بالإنسانة ومثل علاقة الحبيب بحبيبته و معشوقته ، كأن يغار عليها من شخص أخر مثلاً من أن يقترب منها و يمنعها من الزواج ، ما جعلني أتساءل هو قصة وقعت لإحدى قريباتي.

كانت فتاة جميلة و محبوبة لدى الجميع لرقتها وحياءها وكان حالها كحال أغلب فتيات قريتها فقد توقفت عن الدراسة و لم تتجاوز السادس الابتدائي و ذلك لبعد المدارس الإعدادي والثانوي عن القرية فكانوا يسمحون للأولاد بإتمام الدراسة أما الفتيات فيمكثن في البيت حتى تصبح بسن السادسة عشر فيبدأ الخطاب يطرقون بابهم ،

لكن قريبتي كانت تأمل في إتمام دراستها خاصةً و أنها كانت متفوقة جداً ، لكن ولصغر سنها لم تستطع معارضة أبيها وجدها ولم تستطع الصراخ بوجه من وضع هذه القيود على الفتيات فدخلت في حزن عميق وكآبة وانعزلت كثيراً عن الناس وبقيت على حالها فأحست بأنها أصبحت تهمل نفسها كثيراً في النظافة واللباس مع أنها بدأت تبدو عليها ملامح الأنوثة ، لكن لم تكن تحب الاستحمام كثيراً ومشط شعرها والاهتمام بمظهرها ولا تصلي ولا تسمع القرأن وكان عشقها هو الموسيقى والألحان وتتقلب بين سماع الأغاني وجديد الفيديو كليب ، لكنها أصبحت تحس بضيق شديد ولم تحكي لأحد ،

وبعد أن بلغت سن الخامسة عشر استغربت بأن الحيض نزلت مرة واحدة ثم غابت ولم تعد تنزل لعام كامل حتى السادسة عشر ، و بعدها أصبح الخطاب يتوافدون على بيتهم لكنها كانت ترفض دائماً ، حتى جاءها خطيب أحبت سيرته و وافقت ، لكنها مرضت كثيراً بعدها و أصبحت تشعر بضيق و تبكي لأتفه سبب و أحيانا بلا سبب ، وكانت دورتها غير منتظمة فتبقى لشهور لتنزل ، بعد خطبتها نصحها خطيبها بالمحافظة على الصلاة و سمعت منه ، و بعد عقد القران تأزمت كثيراً فكانت تصرخ وتقول أنها تحس بألم شديد في صدرها وقلبها ، وأخذوها إلى الشيخ و قرأ عليها رقية وأعطاها ماء مرقياً لتشرب منه وتغتسل منه و شعرت بتحسن

و بعد شهرين جاء موعد الزفاف وليلتها لم يستطع زوجها الدخول بها فقد كانت مربوطة ، حاول لمرات دون جدوى وكتما الأمر وبقيا لمدة أشهر على هذا الحال حتى استطاع الدخول بها ، لكن مع الوقت لم تكن تستمتع معه أبداً رغم حبها له ، لكن أثناء العلاقة تنفر نفسها وتبكي لمجرد اقترابه منها ، بقيت هكذا أكثر من سنة واكتشفت بعدها أنها لا تستطيع أن تحمل ، أخذت أدوية كثيرة وبعد سنوات حملت أخيراً بأبنها البكر لكن فرحتها لم تكتمل فبعد ولادته و بدأ يكبر اكتشفت أن أبنها ليس طبيعي كباقي الأطفال و أنه مصاب باضطراب توحد و يضربها ويبكي كثيراً ويصرخ وتحولت حياتها إلى جحيم ،

لقد كانت تبكي وهي تحكي لي و هي لا تدري هل هذا بسبب ما حدث لها أم لا ، و هل معها جن عاشق ينغص عليها عيشها مع زوجها و حياتها ؟ كل هذا يلفه الغموض ، أنا أراها ابتلاءات من الله ، اسأل الله أن يخفف عنها ، عذراً على الإطالة و مرحباً بآرائكم.

تاريخ النشر : 2019-09-29

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر