الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنت السبب

بقلم : مجهولة - مصر

اعترفت أختي وهي تبكي وكانت مغلوب على أمرها أنك تغتصبها

 

السلام عليكم ، عندما أذكر أبي أشعر بالأمان والراحة ، يجعلني أبي أبتسم ، يجعلني أبي أطير فرحاً عندما يستمع لي أبي ، أنت كالملاك بالنسبة لي أحببتك بكل جوارحي ولكنك خذلتني ، كنت أشعر أنك فريد من نوعه ولا يوجد بديل ولكن الأن علمت أنني أستطيع استبدالك لأنك قطعة رخيصة لطالما كنت ثمين ولكنك غدرت بنا ولأنني لم أنسى أنك حطمت حياتنا أتمنى أن تموت بكرامتك مع أن كرامتك محيت بالأرض ولا أريد أن أراك مرة أخرى حتى لا تكسر قلوبنا ولقد أهنتنا كثيراً أمام الجميع

كنت دائماً ما تغدقني بالمال و تقول : أذهبي عزيزتي إلى البقالة وأشتري ما تريدين لأنكِ تستحق ذلك يا حلوتي ، وأنا كالغبية كنت أحسب أنني أبنتك المفضلة ، لقد كنت ساذجة وصدقت كل كلمة تقولها ، ولكن لقد ظهرت الحقيقة الكاملة التي تشرفنا وتشرف سمعت عائلتنا ، لقد علمت أنك كنت تغتصب أختي ، بالطبع بعد أن أنتشر الخبر بالأرجاء وذهبت أمي لفضحك بعد أن علمت أن أختي حامل منك بسبب تأخر الدورة الشهرية ، لم تصدق ذلك و لقد انهارت أمي و ذهبت مسرعة إلى شرطة للقصاص منك و اعترفت أختي وهي تبكي وكانت مغلوب على أمرها أنك تغتصبها عندما لا نكون أنا وأمي في المنزل وتنتهز الفرصة ،

لقد أنتشر الخبر كالنار بالهشيم عندما قبضوا عليك من المنزل لقد بكيت وقلت : لماذا ؟ لماذا ؟ مضت أيام ولم يرضى أي شخص أن يخبرني ولكنني سمعت من الجيران من المدرسة وفي كل مكان حتى في الجريدة ، لم أصدق ذلك فحبي لك أنقلب إلى غضب ، أردت أن أحرقك حياً حتى تعلم ما كانت تشعر به أختي من ألم ، لقد ضربتها وهددتها ، لقد سمعتها وهي تتحدث ولم أشك بحياتي أنه سيحدث ذلك ، وبعد أسبوع جاء عمي وأبناء عمي وعلمت أنهم سيقتلونها وأخذت أمي تتوسل عمي ولكنه قال : الشرف أهم من كل شيء ، قتلوها وأخذ أبن عمي حكم بالسجن لعشر سنوات لأنه أعترف أمام القاضي والصدمات تتوالى ، بعد شهرين أمي لم تتحمل الحزن الذي نزل عليها ففارقت الحياة

يومها بكيت حسرة و ظلم ، أمي رحلت ، أمي لا بديل لها ، ابتسامتها الطاهرة التي لم أرى مثلها ، هنا شعرت أنني أريد قتلك بيدي لأنك السبب ، لقد خربت كل شيء و لم يبقى لي شيء ، كل شيء ضاع بلمح البصر ، أختي بالأمس تسرح شعري وأمي كانت تناديني على الإفطار بوجهها البشوش ولم يتبقى لي أحد و لتعلم أنك ميت في قلبي ولم تعد موجود وقريباً سأتزوج من أبن عمي وسأترك مدرستي ، لقد ضاع مستقبلي وضاعت أحلامي معها ،

وأنت أيها المجرم ستقضي في السجن 45 عام أن يقتص منك أحدهم ، أختي توفيت بعمر 17 عاماً ، أمي توفيت بعمر 37 عاماً ، أنا عمري الأن 15 عاماً ، هل من شخصاً يريح ما بصدري ؟ لقد خسرت كل شيء ولم يبقى شيء ، أتمنى كل من قرأ كلامي أن يدعو لأمي وأختي بالرحمة ، ولا تنسوني أدعو لي أن توافيني المنية لأنني حزينة ولم أعد أريد العيش ، ليس لدي هدف بالحياة ولا وجود للأمل في حياتي كي تتصلح لأن ما أنكسر لم يعود مرة أخرى وأنا انكسرت.

تاريخ النشر : 2019-10-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر