الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بعض من تجارب أسرتي

بقلم : امرأة من هذا الزمان - سوريا

واذا بها ترى فتاة تدخل من جدار الغرفة شديدة البياض تضيء من شدة جمالها

السلام عليكم رواد موقع كابوس ، كل منا في جعبته عدد من التجارب الماورائية سواء مر بها شخصياً أو مر بها أحد أقربائه أو معارفه ، و بين مصدق ومكذب ، خائف ومستهزئ ، تبقى هذه القصص من أهم عناصر أي جلسة أسرية أو مع الأصدقاء ، وسأسرد عليكم بعض القصص التي كان أبطالها أفراداً من أسرتي وهم كبار السن الموثوقين و ليسوا شباباً أو أطفالاً لأشكك بأقوالهم ، أما حضرتكم فلكم حرية التصديق.

القصة الأولى :

 حدثت هذه القصة مع عمتي قبل ما يقارب الـ٥٠ سنة عندما كانت طفلة في السابعة أو الثامنة ، و تقول عمتي : أن جدتي رحمها الله طلبت منها القليل من حبوب البرغل من بيت المؤونة فذهبت لتحضرها ، وكانت البيوت وقتها من طين وغرفة المؤونة غرفة صغيرة مليئة بأكياس البرغل والسكر واللحم المقدد وما شابه ، تقول عمتي : كنت أبحث عن البرغل والغرفة مظلمة إلا قليل من الضوء الذي يدخل من شقوق في الجدران ، واذا بها ترى فتاة تدخل من جدار الغرفة شديدة البياض تضيء من شدة جمالها وشعرها أشقر يجري ورائها على الأرض وعيناها كلها زرقاء لا بياض أو سواد فيها و كانت ملابسها جميلة جداً ، وكما تصف عمتي أنها حتى الآن لم ترى أجمل من هذه الفتاة ،

المهم اقتربت منها الفتاة وسألتها بلغتنا الأم هل أنت (فلانة) ؟ فأجابتها : نعم يا خالة ، فقالت لها : سأطلب منك أن تذهبي إلى السيد ابراهيم وتعطيه هذا العلبة وتقولي له أن الأميرة فلانة بنت الملك فلان تسلم عليك وتطلب منك الزواج على سنة الله و رسوله ، واذا وافقت فقط أخرج شعرة من ثلاث شعرات في العلبة واقطعها إلى نصفين ، طبعاً السيد عندنا هو لقب للشيخ ذو العلم وكان السيد ابراهيم هو أمام المسجد وقتها وكان شاباً جميلاً وشديد التدين والأخلاق ، ثم سالتها و أنت يا.... هل لديك أي طلب ؟ فقالت لها عمتي : لا يا خالة ، أنا فقط أريد البرغل حتى لا تضربني أمي ، فضحكت الفتاة وغادرت مجتازة الجدار كما دخلت أول مرة ، تقول عمتي أنها أخذت العلبة وذهبت إلى السيد بعد صلاة العصر وأعطته إياها وعندما رأها جدي وهو خارج من المسجد استغرب ولكنه لم يسألها لأنه كان يعرف أنها فتاة ذكية ومهذبة والمسجد قريب جداً من بيتهم ، لا أدري ما الذي حصل بعدها مع السيد ابراهيم وهذه الجنية بالذات ، ولكن أعلم من ابنته التي هي زوجة خالي أن أباها متزوج من جنية غير أمها الأنسية وقد كانت تحصل معه أمور عجيبة كثيرة أشتهر بها في قريتنا النائية على الحدود السورية التركية ، ولكن ما أنا متأكدة منه أن جدتي بعدها أخبرت أبي و جدي وكل أهل البيت أن الحبوب لا تنتهي من بيت المؤونة وخاصةً كيس البرغل الذي بقي لسنوات وسنوات مليئاً ببرغل جديد وليس قديم ولم يختفي إلا عندما ظهرت بيوت الإسمنت وخرب أبي دور الطين ليبني البيت الجديد الإسمنتي .

القصة الثانية :

حدثت مع أبن زوج عمتي ، حيث تزوجت عمتي من رجل متزوج قبلها ولديه أولاد وكان أحد هؤلاء الأولاد فتى في العاشرة من عمره وقد ذهب يوماً مع أبيه إلى محافظة بعيدة عن محافظتنا واذا بأبيه يقف بسيارته في صحراء قاحلة خالية في البادية وليس فيها إلا خرابة صغيرة يبدو أنها بقايا غرفة قديمة ، فنزل الأب وقال له : إياك أن تنزل ورائي فهناك وحوش وكلاب في هذه البرية ، ونزل الأب و اتجه إلى الغرفة و دخل إليها ، و لأن الفتى صغير خاف من البقاء لوحده فنزل مسرعاً لاحقاً بأبيه ونظر من أحد الشقوق فرأى والده يجلس مع رجل شديد القبح و لباسه غريب وكأنه ساحر أو ما شابه ، ولكن ما لفت انتباهه هو رجال صغار بطول الشبر و أقصر داخل علب زجاجية و كانوا أحياء و يتقافزون ، و ما لفته معرفتهم لأبيه وسلامهم عليه باسمه ولقبه بين الناس ، وأقسم أنهم كانوا يقولون له : يا مرحبا بفلان ، يا حي الله أبو فلان (من زمان ماشفناك )  ويقول من خوفي هربت للسيارة وعندما عادوا للمنزل بقي مريضاً ومحموماً فترة زمنية 

طبعاً لم يتجرأ أن يخبر والده بما رأى لأن زوج عمتي كان رجلاً ضخماً ذو هيبة وكان ظالماً أيضاً ، ولكن عندما كبر الفتى وأصبح رجلاً أباً و جداً أخبر القصة .

سوف أكتفي بهذه القصتين و إن شاء الله سأروي لكم غيرها الكثير اذا رأيت القبول منكم ، أتمنى أن تعجبكم القصص.

تاريخ النشر : 2019-11-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر