الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

شيء من الفضفضة

بقلم : حائرة - مصر

منزلنا عبارة عن قنبلة من الهياج المستمر و كلنا نتشاجر مع بعضنا

 

السلام عليكم ، هل تذكرونني ؟ أنا التي كتبت إليكم منذ سنة تقريباً موضوع بعنوان " أكره أبي و أمي " المهم هو أنني ما زلت أشعر بأني أعيش في جحيم ، لا أب و لا أم تحنو علي ، لا أخ و لا أخت أفضفض لها ، لا جد و لا جدة تدللني ، لا خال و لا عم و لا صديقة و لا أحد ، أشعر بالوحدة الموحشة ، أفكار و ذكريات الماضي الأليم ما زالت تطاردني و لا تريد أن تدعني و شأني - كبعض الذي ذكرته لكم في الموضوع السابق - لا أعرف ماذا أفعل ؟ منزلنا عبارة عن قنبلة من الهياج المستمر، كلنا نتشاجر مع بعضنا و منذ عدة أيام تشاجرت أنا و أختي الصغرى فقامت أمي بنهري فانفجرت فيها بالكلام وقلت لها أنني أكرهها و أنها ليست أمي ، وأنا الأن أشعر بالندم على ذلك الحديث المفجع ،

لقد أصبح الشجار شيء رئيسي يومي و بالأخص في يوم الإجازة يوم الجمعة ، حتى أنني أصبحت أكره يوم الجمعة - استغفر الله - عائلتي جعلتني أكره كل مناسبة جميلة (يوم الجمعة -يوم العيد -رمضان المبارك ) منذ عدة سنوات مضت حاولت الانتحار أكثر من مرة و لكنني نجوت -الحمد لله - لا أعرف أحمد ربي أم لا ؟ حتى أن علاقتي بربي ضعفت كثيراً و أشعر أني ما عدت أحب ربي كما في السابق ، فكرت أيضاً في الهرب ولكن إلى أين أهرب و ماذا سوف يكون مصيري لو هربت ؟

منذ شهرين تقريباً ظهرت نتيجة الثانوية العامة وكنت أتمنى أن أدخل كلية معينة و رسمت كل أحلامي عليها و لكن للأسف كل تلك الأحلام تبخرت بمجرد ظهور النتيجة ، فدخلت كلية لا أرغب بها و لم تكن من ضمن طموحاتي ، أنا الآن أشعر أن مستقبلي مجهول ، كل ما يحدث معي و مع عائلتي أظن أن أحداً ما قام برمي سحر أو عمل سفلي في منزلنا لكي نعيش في تعاسة ، أعرف أن معظمكم سيقول لي أنني أبالغ و أنني ليس أول أو اكثر إنسانة حدثت لها مصائب ، ولكن فلتتفكروا و تتمعنوا قليلاً إن كل تلك الأحداث مهما كانت صغيرة أو كبيرة بأعينكم تؤثر بالسلب على نفسيتي كثيراً ، فأنا أصبحت مريضة نفسياً و كما تعلمون أن المرض النفسي شديد التأثير على صاحبه في كافة جوانب الحياة

أنا محطمة من الداخل و عائلتي لا وجود لها ، فكرت كثيراً في الذهاب إلى طبيب نفسي و لكن من وراء أهلي ، لأنني لو طلبت منهم ذلك سوف يسخرون مني و يقللوا من شأن المرض و لن يتفهموا طبيعة ما أمر به و يعاملونني كالمجنونة ،  و بالأخص بأننا في مجتمع متأخر لا يراعي مدى أهمية الصحة النفسية ، اذا كان أحد قراء قصتي طبيب نفسي فليساعدني أو لنتواصل على الأنترنت ، أرجو منكم المساعدة ، أسعدكم الله ، شكراً على الفضفضة و آسفة على الإطالة.

تاريخ النشر : 2019-11-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر