الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أصدقاء متعبون

بقلم : فتاة

إنها أصبحت كالجحيم بالنسبة إلي ﻻ تدعني وشأني وتتهمني بالكثير

 

مرحباً ، أعاني من عدة مشاكل مع صديقاتي و ﻻ أعلم لماذا يحدث ذلك لي كثيراً ؟ .

بدايةً أنا فتاة انطوائية للغاية مع أقاربها إلا أنني اجتماعية جداً مع الغرباء ، أستطيع بسهولة تكوين صداقات مع أياً كان في بضع كلمات.

وعلى حد وصف الجميع لي فإني متفهمة وذات قلب كبير - أعوذ بالله من كلمة أنا - لكن على الرغم من كثرة صداقاتي إلا أنني أواجه العديد من المشاكل.

فمثلاً ﻻ أحب التقرب من أولياء أمور صديقاتي لأنه وبكل بساطة هم يعتبرونني صديقة سوء ! ﻻ أعلم كيف يتخيلون ذلك عني و لكن كل ذلك واضح في تصرفاتهم ونظراتهم لذا لم تتعدا قط صداقتي مع أحدهم أسوار المدرسة.

أذكر مرة إحدى صديقاتي قد تأخر ترحيلها في نهاية اليوم الدراسي وجلست معها حتى مجيئه على الرغم من أننا كنا في أيام امتحانات و وقتنا محسوب علينا.

وبعد تأخره قرابة الساعتان اقترحت عليها استعمال هاتف مشرفة فصلها للاتصال بأخيها وقد وافقتني ، ولكن عندما دخلنا غيرت رأيها و أخبرتني بأنه من الأفضل أن ننتظر مجدداً ، ولم أستطع الرفض وفي تلك اللحظة جاء أخيها غاضب وأخبرها بأن ترحيلها قد جاء ولم يجدها - وذلك أثناء دخولنا لاستعمال هاتف المشرفة - وقتها رمقني بنظرة لا أعلم كيف أصفها فقط كانت قاسية وكأنه يقول كله بسببك ! لم يكلف نفسه عناء شكري على بقائي كل هذا الوقت مع أخته بل لامني ! لقد تركوني في الخلف متجاهلني تماماً ! شعرت كأنها استغلتني فقط من أجل أن أبقى معها و أنكرتني بوجود أخيها ! كذلك احدى صديقاتي من مدينة أخرى تدرس بمدرستي لأنها من أبرز المدارس في وﻻيتنا ، والطالبات من مدينتها مخصص لهن ترحيل يوصلهن لمدينتهن نهاية اليوم الدراسي ، إلا أنها كانت تتعمد التأخر عنه من دون سبب فيتركها وأضطر للبقاء معها لساعات على أمل أن نجد مواصلات لمدينتها ! والمحزن أن والدتها تتهمني بتأخر أبنتها وبأني من أجبرها على البقاء على الرغم من أنني كنت أعاتبها كثيراً على ذلك.

كذلك أنا من محبي الانميات واحدى صديقاتي طلبت أن نتبادل الانميات في حواسبنا ولم أجد مشكلة في ذلك ، احد الانميات التي حولتها إلي كانت سيئة السمعة والمضحك أن أختها وجدته بحاسوبها وظنت بأني من أعطيتها إياه وهي لم تنكر ! ﻻ أعلم لماذا دائماً أقع في مشاكل كهذا مع أولياء الأمور صديقاتي ، نظراتهم تلك تشعرني بالحنق و ﻻ أتقبلها.

و احدى صديقاتي المقربات تضايقني ربما بغير قصد ، تحب دائماً أن تثبت بأنها المحقة في كل شيء وتصاب بالدهشة إن وجدتني مصيبة في شيء ما ، تجبرني على الاستماع لأتفه احاديثها و ﻻ تستمع لي.

عندما نخرج من أمتحان ما كنا معتادين على التحدث عن الأسئلة الصعبة في الامتحان واطلاق الدعابات بغرض تفريغ تلك الطاقة السلبية داخلنا إلا أنها تأتي وتقول بأن الامتحان سهل و أننا نبالغ وحتى تنعتني بالغبية على الرغم من أن درجاتي تكون أعلى منها ! تستنكر طريقة ارتدائي للحجاب وتحب أن تثبت للجميع أني حمقاء واذا ما ارتكبت خطأ يجب أن توصله لأجيال أجيالنا ! تتحكم بكل أنشطتي بالمدرسة وهذا مزعج حيث أنها تسجلني بالأنشطة التي تحبها هي.

ذات مرة طلبت منها أن نقوم بالتسجيل بنشاط معين ولكنها رفضت وسجلتني بنشاط أخر دون أن تسألني واكتشفت أنها سجلت في ذلك النشاط ! أن تجعلني كتابعة لها أو كظل لها شيء ليس له وجود من غيرها ! بالإضافة أحياناً أتحدث عن عدم رضائي بالدرجة التي أعطاني لها أستاذ ما أو قرار ما وهي تعلم جيداً أنني ﻻ أقول ذلك سوى كوسيلة للتفريغ إلا أنها تتحدث بصوت عالي ليسمعها الأخرين عن مدى تشاؤمي وتبقى تتحدث عن عيوبي ساعة ! ذات مرة رأيت إحداهن تبكي وحيدة وعندما حاولت التقرب منها أبدت ردة فعل بعدم رغبتها في التحدث فحاولت تغيير الأمر بمحاولة إبهاجها من دون مضايقتها فتحدثت صديقتي بأني حشورة وفضولية حتى من دون أن تستمع إلي ! وعلى ذكر هذا هي دائماً ما تحاول أثبات تلك الصفتان بي وإلصاقهما بأي تصرف أقوم به ! أعني عندم تتحدث إحداهن والهدف من حديثها أن أقوم بسؤالها عن شيء معين أقوم بمسايرتها والسؤال فتتدخل هي وتقول أني حشورة ، إنها أصبحت كالجحيم بالنسبة إلي ﻻ تدعني وشأني وتتهمني بالكثير وتتدخل بأصغر تفاصيلي ، حتى أن صديقاتي قد علقن بتصرفاتها نحوي ، لماذا يحدث كل ذلك لي ، وكيف أتجنبه ؟.

تاريخ النشر : 2019-11-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر