الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

جان جزيرة الزبرجد

بقلم : عامر صديق - مصر
للتواصل : [email protected]

وجد في وجهه مستلقي أمامه شخص مرعب بأنياب و وجه مسحوب وعيون حمراء كأنها دماء
وجد في وجهه مستلقي أمامه شخص مرعب بأنياب و وجه مسحوب وعيون حمراء كأنها دماء

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أصدقائي الأعزاء ، وعدتكم أن أكتب قصص الجان في البحر الأحمر والان أكتب لكم قصة جزيرة الزبرجد.

 هذه الجزيرة الغير مأهولة بالسكان تقع جنوب البحر الأحمر داخل مصر قريباً من حدود السودان ، وأُطلق عليها الاسم لأنه منجم قديم لاستخراج حجر الزبرجد النفيس و يُقال أن عرق هذا الحجر يمتد من الجزيرة إلى الشاطئ تحت البحر وكان بها قديماً قاعدة عسكرية وقص علي بعض الصيادين ممن يجوبون هذه الجزيرة بحثاً عن الرزق أنهم ذهبوا يوماً لاصطياد الاستاكوزا أو جراد البحر وهو نوع من القشريات البحرية غالية الثمن ويتم اصطيادها ليلاً في عدم وجود القمر ، ويتم الصيد أن يغطس أفراد إلى الماء يحملون المصابيح الكهربائية التي تعمل تحت الماء ويسير بجوارهم على طرف الشعاب المرجانية فرد أو أكثر يحمل جوالات لتلقي الصيد بها وعندما يشاهد الغطاس الاستاكوزا يسلط الضوء عليها فتتجمد مكانها ويلتقطها ويعطيها لحامل الجوال لالتقاط غيرها .
 
القصة الأولى :

أنه واحد منهم كان يلتقط الاستاكوزا ويعطيها إلى حامل الجوال الذي يسير بجانبه يحمل مشعل ناري على الشعب وظل يعطيه ما يصطاد حتى حل به التعب وعندما رفع رأسه ليخرج من الماء وجد أنه بعيد جداً عن باقي المجموعة ولا أحد حوله ، ظل يبحث عن الشخص الذي كان يعطيه الاستاكوزا و لكنه لم يجد أحداً حوله بتاتاً على مسافة بعيدة و خرج وذهب إليهم وسألهم فأنكروا جميعاً أن راوا أحداً معه أو التقطوا منه شيء.
 
القصة الثانية :

أنهم في يوم آخر بعدما امتلأت الجوالات بالصيد قرروا الاكتفاء بالصيد والخروج من الماء وتركوا الجوالات في وقت الجزر ، أي أن الماء غير مرتفع بالكاد يغطي جزء من الجولات مع أثنين منهم وذهبوا ليحضروا الفلوكة التي هي القارب ، وعندما عادوا كان الاثنين الذين بجوار الجوالات يتحدثون و لما بحثوا عن الجوالات المملؤة بالصيد لم يجدوا أي منها برغم وقوف الاثنين بجوارها في الظلام ولم يشعروا بأي حركة غريبة واستحالة أن تسقط في البحر لبعدها عن الأعماق وكذلك عدم وجود جزر أو أن الصيد تحرك بها و إلى الأن يتعجبون من هذا الموقف.
 
القصة الثالثة :

و في مرة أخرى أخذوا الصيد في الجوالات وذهبوا إلى الجزيرة ليبيتوا ليلتهم ويغادروا في الصباح الباكر وناموا صفاً واحداً على الشاطئ بجوار الأجولة واستغرقوا في النوم من الإرهاق إلا واحد منهم كان على الطرف ، قال : أنه شعر أنه ينام على مرتبة من اللحم وليس الرمال وحاول أن ينام ولكن شعر بلفحة هواء ساخن جداً في وجهه ففتح عينيه و وجد في وجهه مستلقي أمامه شخص مرعب بأنياب و وجه مسحوب وعيون حمراء كأنها دماء ينظر إليه ويبتسم ابتسامة شيطانية ، فصرخ من الرعب فاستيقظ الجميع فزعاً لينهال عليهم سيل من الحجارة فتركوا كل شيء وهربوا إلى مركبهم وغادروا الجزيرة و مرض هذا الشخص الذي رأى هذا الشيطان مدة طويلة وابتعد عن البحر بتاتاً

وعندما سألوا كبار السن من الصيادين في مدينة القصير بالبحر الأحمر قالوا لهم : إن هذه الجزيرة مسكونة بقبيلة من الجان الكافر و أنهم يتحاشون الصيد فيها بعد غروب الشمس بتاتاً ولا يبيتوا فيها أبداً .

هذا ما قصه علي أصدقائي من الصيادين عن غرائب وعجائب البحر وهناك المزيد إن شاء الله إن أعجبكم ما اكتب .
 

تاريخ النشر : 2019-12-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر