الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

طرق على النافذة

بقلم : Faiza Saeed - مصر

سمعت اقوى طرق سمعته في حياتي على النافذة
سمعت اقوى طرق سمعته في حياتي على النافذة

 
 
مرحباً مجدداً أتمنى أن تكونوا بألف خير ، أتيت لكم بقصة أخرى حدثت لي
.
في بداية أيام مراهقتي كنا نسكن أنا وأمي وأختي الصغرى في منزل ذات حديقة كبيرة ، و ذات ليلة كنت استعد للنوم بعد ساعات من سماع الأغاني الصاخبة وكان الوقت متأخراً ربما الثانية بعد منتصف الليل ، كانت لي غرفة خاصة بي وكنت أطيل النظر في المرآة ليلاً ونهاراً والرقص أمامها وعمل الميك اب وكانت غرفتي مليئة بصور الفنانين على الجدران ، كنا نسكن في الدور الأول من المنزل وكانت لدينا قطة ، وأخيراً عندما ذهبت للسرير وكل ليلة أنام وانا مشغلة موسيقى استمع إليها بالسماعات ، كانت القطة نائمة عند قدمي فجأة رأيتها تنهض وتنظر إلى النافذة ، كان لدي ثلاث نوافذ كبيرة في غرفتي ولكنها كانت تنظر إلى نافذة واحدة وظلت تترقب قليلاً ، نزعت السماعات وحاولت أن اسمع اذا كان هناك شيئاً في الحوش لكني لم أسمع شيء وهي عادت إلى مكانها ، و أنا عدت بقليل من الخوف إلى الاستماع للموسيقى ولكني أخفضت الصوت قليلاً ،

ثم بعد قليل حدث نفس الشيء ، رأيتها تنظر للنافذة بفزع ومجدداً ، بعدت السماعات من أذني وما أن حاولت الإنصات حتى سمعت اقوى طرق سمعته في حياتي على النافذة إلى درجة حسيت إنه قد ينكسر من قوته ، قمت بكل سرعة اجري لغرفة نوم أمي وكنت ما زلت اسمع الطرق ، عندما وصلت غرفتها توقف الصوت وقلبي كاد أن يتوقف من الرعب ، قامت أمي وذهبت لتنظر ، فتحت الستائر وقالت بكل هدوء : لا شيء هناك ، وقالت : عادي ، أنا أسمع أحياناً هذا الصوت من نوافذ المجلس ، وعادت للنوم ، لكني لا أظنها سمعت بالضبط ما سمعته لأنه لم يكن شيئاً طبيعياً ، عموماً ليلتها لم أذق النوم إلى حد الصباح فأنا واثقه مما سمعت و إلى حد الآن هذا اكثر موقف أخافني سواء كان هذا جن أو أنس ، ربما كان لصاً ولكن لا أظن ذلك لأن اللص سيحاول التسلل إلى المنزل وليس إخافتي بتلك الطريقة ، وأيضاً سيعلم أن هناك أحداً في المنزل لأني أطفأت الأنوار قبلها بقليل ونور الصالة نبقيه طوال الليل ، وقطتي لم تكن تهتم اذا سمعت أصوات قادمة من الحوش إلا في ذلك اليوم رأيتها تنظر بخوف للنافذة ، ولا اعرف ماذا قد يفعل شخص في الحوش بهذا الوقت خصوصاً أن حوشنا كان مظلم وكبير ومليئ بالأشجار وأسوار الحوش عالية فمن سيقفز منها  ؟

وفي تلك الفترة باقي المنزل لم يكن فيه أحد غيرنا ، فعلاً سيظل هذا لغز لبقية حياتي ، ومن يومها لم استمع للموسيقى ولم أعد اسهر ولا أقف كثيراً عند المرآة ، علماً أن ذلك المنزل كانت تأتيني فيه كوابيس كثيرة وشبة يومية ، وبعد انتقالنا منه تم تحويله إلى مدرسة وسمعت من الطلاب أن الدور الأول مسكون و حدثت فيه أشياء غريبة ، رغم أنه لم تحدث لي أشياء كثيرة فيه غير هذا الموقف وعندما اسمع صنابير الماء تُفتح لوحدها و أشياء غريبة ولكن لا تذكر ، ولكني كنت احس نفسي مراقبة ولم يكن مريح رغم تصميمة الجميل وكبر حديقته لقد كان مخيفاً نوعاً ما ، في رأيكم ما كان هذا ، هل هو بشر أو شيء آخر؟.
 
 

تاريخ النشر : 2020-01-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر