الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

كرة القدم اللعبة الأشد قسوة: قصص غريبة وطريفة من الملاعب

بقلم : متابعة موقع كابوس - العراق

قصص غريبة وطريفة من الملاعب
قصص غريبة وطريفة من الملاعب

كرة القدم اللعبة الأكثر تمرداً والتي طالما ترددت هتافات مشجعيها داخل أسوار ملاعبها وعلى مدرجاتها وعيونهم مشدوهة نحو كرة تتدحرج فوق أرض الملعب لتختزل تلك الكرة داخل كيانها الصغير تطلعات أمة بأكملها ، كرة القدم اللعبة التي تحظى باهتمام المليارات من المعجبين حول العالم مما جعلها راسخة في الوعي الشعبي .. لم تخلو يوماً من أحداث غريبة جرت ضمن حدود مستطيلها الأخضر.

اللاعب آرون رامسي حاصد الأرواح الشرس

لكرة القدم حصتها من القصص والأساطير الغريبة وربما تكون واحدة من تلك القصص الغريبة هي قصة لاعب كرة القدم الانكليزي ( آرون جيمس رامسي ) حيث وجد نجم الكرة نفسه وسط أسطورة خيالية ، تنطوي تلك الظاهرة أنه في كل مرة يقوم رامسي بتسجيل هدف في أحد المباريات تموت شخصية مشهورة - أو معروفة لحد ما - وتم ملاحظة ذلك من خلال الجماهير عندما أدركوا بشكل أساسي أنه مقابل هدف واحد من بين الأهداف التي يسجلها رامسي فإن أحد المشاهير سوف يلاقي حتفه في نفس اليوم الذي سجل فيه الهدف أو بعده بأيام قلائل.

عندما يسجل رامزي يحبس الجميع انفاسهم خوفا من العواقب!

وفيما يلي قائمة بالأهداف التي سجلها رامسي والشخصيات الشهيرة التي توفيت عند تسجيل تلك الأهداف :

1- في يوم 22 أغسطس 2009 سجل هدف في مرمى فريق بورتسموث وبعد 3 أيام توفي السيناتور ( تيد كنيدي) بالسرطان .

2- في يوم 1 مايو 2011 سجل هدف في مرمى فريق مانشستر يونايتد في اليوم التالي قُتل أسامة بن لادن .

3- في يوم 2 أكتوبر 2011 سجل هدف في مرمى فريق توتنهام هاتسبر وبعد 3 أيام توفي مؤسس شركة أبل ( ستيف جوبز) بسرطان البنكرياس .

4- في يوم 19 أكتوبر 2011 سجل هدف في مرمى فريق مرسيليا وفي اليوم التالي قُتل الزعيم الليبي معمر القذافي .

5- في يوم 11 فبراير 2012 سجل هدف في مرمى فريق ساندرلاند إيه أف سي وفي نفس اليوم تم العثور على مغنية البوب العالمية الشهيرة (ويتني هيوستن) ميتة في لوس أنجلوس.
ومع موت (ويتني هيوستن) بدأت الجماهير بملاحظة نمط معين من الغرابة لم يلاحظوه من قبل ، حيث أن جميع الوفيات تحدث في نفس يوم تسجيل الهدف أو بعد عدة أيام ، نُشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي ومنافذ الأخبار الرئيسية مثل صحيفة التلغراف ، وحامت الشكوك ودارت المناقشات حول ما يجري ، وتم اطلاق لقب على (رامسي) وتسميته " لاعب كرة القدم حاصد الارواح الشرس (The crim reaper
of soccer).

لنعود لنكمل القائمة ..

6- في يوم 21 مارس 2013 سجل رامسي هدفاً وفي اليوم التالي توفي لاعب كرة السلة الأمريكي (راي ويليامز) بسرطان القولون ، وبعد يومين توفي رجل الاعمال والعضو في الحكومة الروسية (بوريس بيريزوفسكي) منتحراً بشنق نفسه.

7- في يوم 18 سبتمبر 2013 سجل هدف في مرمى فريق مارسيليا وفي نفس اليوم توفي الملاكم الامريكي (كين نورتون).

8- في يوم 30 نوفمبر 2013 سجل هدف في مرمى فريق كارديف وفي نفس اليوم توفي الممثل الأمريكي (بول ووكر) في حادث سيارة.

9- في يوم 10 أغسطس 2014 سجل هدف في مرمى فريق مانشستر سيتي وفي اليوم التالي توفي الممثل الامريكي (روبن ويليامز) منتحراً بشنق نفسه.

10- في يوم 20 ابريل 2014 سجل هدف في مرمى فريق هول سيتي وفي نفس اليوم توفي الملاكم الأمريكي (روبن كارتر) بالسرطان.

11- في يوم 9 يناير 2016 سجل هدف في مرمى فريق ساندرلاند وفي اليوم التالي توفي أسطورة الروك الانكليزي (ديفيد بوي) بسرطان الكبد.

ولد اللاعب (آرون جيمس رامسي) في عام 1990 وهو لاعب خط وسط في منتخب ويلز وكذلك لعب في نادي يوفنتوس الإيطالي ونادي أرسنال في الدور الإنكليزي الممتاز ، وهو لاعب محترف ومعروف لحد ما ولا يزال لاعباً مهماً في أي فريق يلعب معه ، لكنه معروف أيضاً بأنه تحيط به لعنة ما والتي أُطلق عليها " تأثير رامسي" Ramsey Effect وكذلك أطلق عليها " لعنة رامسي" The curse of Ramsey

مع كل هدف يسقط واحد من المشاهير!

وتستمر القائمة ..

12- في يوم 13 يناير 2016 سجل هدف في مرمى فريق ليفربول وفي اليوم التالي توفي الممثل الانكليزي الأسطوري آلان ريكمان بسرطان البنكرياس.

13- في يوم 5 مارس 2016 سجل هدف في مرمى فريق توتنهام وفي اليوم التالي توفيت السيدة الأولى السابقة (نانسي ريغان).

14- في يوم 21 مايو 2017 سجل هدف في مرمى فريق إيفرتون وفي اليوم التالي توفي متسابق الدراجات النارية الأمريكي الشهير (نيكي هايدن) في حادث سيارة ، وبعد يومين توفي الممثل البريطاني الشهير (روجر مور) بطل سلسلة أفلام جيمس بوند.

15- في يوم 27 مايو 2017 سجل هدف في مرمى فريق تشيلسي وفي نفس اليوم توفي المغني الأمريكي (غريغ ألامان) بسرطان الكبد.

وباستمرار الوفيات يزداد أعداد ضحايا اللعنة وقد يبدو من الغرابة أن تسديد هدف في مباراة كرة قدم له علاقة بوفاة شخص لكن القائمة ما تزال طويلة.

16- في يوم 11 أغسطس 2017 سجل هدف في مرمى فريق ليسيستر وبعد أسبوع توفي مقدم البرامج البريطاني (بروس فورسيث) بالإلتهاب الرئوي.

17- في يوم 8 مارس 2018 سجل هدف في مرمى فريق ميلان وفي اليوم التالي الممثل الانكليزي الكوميدي (كين دود) وبعد أسبوع توفي الفيزيائي الشهير (ستيفن هوبكنج).

18- في يوم 6 ابريل 2018 سجل هدف في مرمى فريق موسكو وفي نفس اليوم توفي رامي السهام الانكليزي (إيريك بروستو) بالسكتة القلبية.

19- في يوم 6 سبتمبر 2018 سجل هدف في مرمى فريق ويلز وفي نفس اليوم توفي الممثل الامريكي (بيرت رينولدز) بالسكتة القلبية.

20- في يوم 2 مارس 2019 سجل هدف في مرمى فريق توتنهام وبعد يومين توفي المغني الانكليزي (كيث فلنت) منتحراً وكذلك توفي الممثل الأمريكي (لوك بيري) بالسكتة الدماغية.

يعتقد بعض الناس أن الأمر مجرد صدفة ، أما رامسي نفسه يرى أنه أمر سخيف بعض الشيء قائلاً : " الشائعات الأكثر سخافة التي سمعتها هي أن الناس يموتون بعد أن أقوم بتسجيل هدف ، كان هناك الكثير من المرات التي سجلت فيها هدفاً ثم بعدها يتوفى شخص ما ، هذه مجرد شائعة مجنونة لم أجدها مضحكة أبداً ، على الرغم انني كنت السبب في تخليص العالم من بعض الناس الأشرار".

لعـنـة بيـلا غوتـمان

حقق غوتمان مع بنفيكا العديد من الالقاب الاوربية

كان (بيلا غوتمان) لاعب كرة قدم ومدرب مجرياً ولد في 27 يناير عام 1899 في بودابست ، لعب كلاعب خط وسط في العديد من الفرق في المجر ، انتقل إلى الولايات المتحدة الامريكية عام 1926 ليقضي معظم حياته المهنية في اللعب لغاية انهيار دوري كرة القدم الأمريكي عام 1932 عندها عاد إلى أوروبا ، تنقل في جميع أنحاء أوروبا ليتولى إدارة وتدريب سبعة عشر نادياً لكرة القدم بنجاح متواصل ، حيث كان غوتمان من أعظم المدربين المخضرمين والرائدين في عصره.

في عام 1958 وصل غوتمان إلى البرتغال وفي عام 1959 وقع عقداً مع نادي بنفيكا للعمل كمدرب للفريق ، لم يضيع غوتمان أي وقت ليضع بصمته على النادي وقام بإقالة عشرين لاعباً من تشكيلة الفريق واستبدلهم بلاعبين شباب أصغر سناً ، كان لدى غوتمان أسلوبه الخاص في التدريب وذو خبرة واسعة في التكتيك والتخطيط واشتهر بوضع جدول زمني للنجاح الإداري إضافة إلى ثقته بنفسه وبشخصيته الفريدة ، سرعان ما حقق النجاح لفريق بنفيكا وقاده إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا لاول مرة في تاريخ النادي عندما هزم نادي برشلونة في المباراة النهائية عام 1961 وكذلك عندما كرر الفوز الساحق في الموسم التالي من البطولة عام 1962 بانتصاره على فريق ريال مدريد ، ليتوج نادي بنفيكا بطلاً في نهائيات دوري ابطال أوروبا مرتين على التوالي في عصر كان فيه ريال مدريد مسيطر تماماً على الكأس الأوروبية حيث في ذلك الوقت كان ريال مدريد الفريق الذي لا يُقهر الفائز خمس مرات متتالية بكأس أبطال أوروبا منذ انطلاق البطولة ، ليأتي بنفيكا لينتزع الكأس من أيديهم ، ورأى الكثيرون انها نهاية سيطرة ريال مدريد وبدا كأنه بداية عصر بنفيكا الفريق الذي كان في طريقه لان يصبح عملاق كرة القدم.

بعد هذه الانجازات الكبيرة كان باعتقاد غوتمان أنه من العدل ان يتم انصافه ومنحه مبلغ من المال وزيادة اجره أو الأقل الحصول على مكافأة سخية ، لذلك توجه إلى إدارة النادي وعرض على الإدارة طلبه الذي يرى أنه يستحقه مقابل مجهوده الذي بذله بجعل بنفيكا القوة المهيمنة في أوروبا ، لكن الإدارة رفضت طلبه رفضاً قاطعاً وقالت انها لن تمنحه أي مبالغ مالية أو تزيد من أجره ، الأمر الذي أغضب غوتمان بشدة من تجاهلهم الانجازات التي حققها لهم ، خرج غوتمان وهو يردد كلماته قائلاً: ( لن يفوز فريق بنفيكا بدوري أبطال أوروبا بعد مئة عام من الآن). في تلك المرحلة بدت تلك الكلمات كانها مجرد تصريح غير ضار صدرت من مدرب غاضب من قرار الإدارة ، لكن السنوات اللاحقة أثبتت عكس ذلك لان الكلمات التي رددها غوتمان والتي مازال صداها حاضراً بين صفوف مشجعي بنفيكا لسنوات عديدة أنها ليست مجرد كلمات عادية ، لقد سلط غوتمات لعنته على النادي.

ومنذ اليوم الذي خرج فيه غوتمان من بناية النادي بدا كأن لكلماته قوة سحرية غامضة مخفية بين موجة الغضب التي تملكته لتتجه تلك القوة وتعصف بالنادي عصفاً مدوياً وتقوده لخسارة تليها خسارات متتالية ، وفشل فريق بنفيكا بالفوز بكأس دوري أبطال أوروبا منذ عام 1962 إلى الوقت الحاضر على الرغم من وصول الفريق إلى ثماني نهائيات أوروبية بما فيها خمسة نهائيات كأس أوروبا في الاعوام 1963 ، 1965 ، 1968 ، 1988 ، 1990 وثلاث نهائيات كأس الاتحاد الأوروبي في الاعوام 1983 ، 2013 ، 2014 وبغض النظر عن مدى جودة اداء الفريق في المباريات النهائية الثمانية فقد خسروا دائماً.

كان هناك تفسيراً واحداً طغى على السطح وهو ( لعنة غوتمان ) التي كانت تستخدم كذريعة عندما لا تسير الامور بشكل جيد لكن في أحيان اخرى قد تصبح في نظر البعض حقيقة لا يمكن انكارها.

رحل غوتمان منذ زمن بعيد لكن لعنته مازالت تطارد بنفيكا

توفي غوتمان في 28 اغسطس عام 1981 عن عمر 82 عاماً ودفن في فيينا ، ولا تزال اللعنة تحوم حول فريق بنفيكا ، كان التأثير النفسي على اللاعبين واضح بشكل كبير ، لذلك قاموا باسقاط تمثال لغوتمان في محاولة لطرد اللعنة عنهم لكن ذلك لم يؤتي بفائدة وكذلك قيام احد اللاعبين من الفريق بزيارة قبر غوتمان والتوسل من أجل كسر اللعنة قبل خوضهم مباراة نهائية في كاس أوروبا في فيينا عام 1990 لكنهم خسروا المباراة ، كانت ضربة قوية للنادي ان تتوالى الخسائر تباعاً لمدة 57 عاماً لذا لم لم يبق امامهم سوى الانتظار 43 عاماً ليكملوا المئة عام التي أراد غوتمان أن يخسروا خلالها ، ربما في سنة 2062 سوف يشهد بنفيكا زوال اللعنة عنهم ، لكن الآن مازال غوتمان يراقبهم وهو راقد في قبره.

مـأسـاة مـاراكـانـا

بعيداً عن اللعنات هذه قصة أخرى عن مدى قسوة كرة القدم والتي تحطم حياة أشخاص عشقوا هذه اللعبة وضحوا من أجلها لكنها أظهرت لهم بأنها لعبة ليس لها أمان.

احتشد عشرات الاف البرازيليين لمشاهدة المباراة النهائية ومؤازرة فريقهم

ماراكانا أو باللغة البرتغالية ماراكانازو وهو اسم الملعب الذي أُقيمت على أرضه المباراة النهائية بين فريقي البرازيل والأوروغواي في نهائيات كأس العالم عام 1950 في ريو دي جينيرو ، تم بناء الملعب خصيصاً استعداداً لاستضافة البطولة لأول مرة على أرض البرازيل بعد انقطاع دام اثنتي عشرة عاماً بسبب الحرب العالمية الثانية ، كان البرازيليون يتطلعون إلى المباراة النهائية ومؤمنون بقدرة فريقهم على الفوز ببطولته الأولى ، وكان الحماس منقطع النظير لدرجة انه قبل عدة أيام من المباراة النهائية بدأت الصحافة بالإعلان أن البرازيل بطل العالم الجديد في كرة القدم بعد أن سحقت البرازيل وتفوقت على جميع الفرق في البطولة باسلوب لعب شديد المهارة وبدا انها على استعداد لمواجهة الأوروغواي بنفس السهولة ، على العكس من الأوروغواي التي وصلت إلى النهائيات بصعوبة ، كانت البرازيل مستعدة لإن تكون بطلة العالم للمرة الأولى خصوصاً انها كانت بحاجة فقط إلى التعادل للفوز باللقب.

في يوم 16 يوليو 1950 تاريخ ما يزال محفوراً في ذاكرة البرازيليين وهو اليوم الذي أقيمت فيه المباراة النهائية أمام 200.000 مشجع برازيلي وهو رقم قياسي كأكثر النهائيات حضوراً وتذكر السجلات أنه كان هناك أكثر من مليوني شخص في المدرجات وهم يرددون لفريق البرازيل ، انتهى الشوط الاول باحراز البرازيل هدف مقابل صفر للأروغواي ، وفي الشوط الثاني في الدقيقة 66 من المباراة أحرزت الأوروغواي هدف التعادل وباقتراب المباراة من نهايتها كان البرازيليون مستعدون للاحتفال بالفوز خصوصاً أن التعادل كان كافياً لإحراز النصر في البطولة ، لم يبق على نهاية المباراة سوى 11 دقيقة لكن في تلك الدقائق القاتلة شهدت المباراة انعطافاً مفاجئاً عندما تقدم لاعب من فريق الأوروغواي يدعى (ألسيدس غيجيا) ليسجل هدف الفوز في مرمى البرازيل لم يستطع حارس المرمى أن يصدها وأصبحت النتيجة 2-1 لصالح الأوروغواي وخسرت البرازيل المباراة.

باربوسا كان من افضل حراس المرمى البرازيليين

أصيبت الجماهير بالصدمة وهم يرون حلمهم بالفوز يتلاشى أمام أعينهم وطغى صمت رهيب في المدرجات من هول المفاجاة ، وكان للهزيمة تأثير نفسي وعاطفي على الجمهور أثارت ردود فعل عنيفة أظهرت مدى حجم الصدمة حيث كان أحد المشجعين البرازيليين غاضباً بشدة مما دفعه إلى الانتحار وكذلك أدت الخسارة إلى وفاة ثلاثة مشجعين آخرين بالسكتة القلبية ، كما أن مدرب الفريق البرازيلي (فلافيو كوستا) خرج من الملعب متنكراً ، تم تقديم الكأس إلى الأوروغواي بدون حفل تقديم الجوائز ولم يفكر أحد بإعطاء خطاب تهنئة للفريق الفائز بالبطولة.

تم تسمية المباراة (مأساة ماراكانازو) وحسب ما وصفته الكاتبة البرازيلية الشهيرة (نيلسون رودريغز) بان المأساة تعتبر كارثة هيروشيما ، كانت واحدة من اكبر الاضطرابات في تاريخ كرة القدم التي أصابت البرازيل بالشلل التام ، تم تشويه سمعة اللاعبين البرازيليين واحتقارهم وطرد معظمهم من كرة القدم إلى الابد.

أما حارس المرمى (موسير باربوسا) فقد عانى كثيراً نتيجة لتلك الهزيمة المدوية ، تعرض للتوبيخ و انتقادات لا تنتهي من البرازيليين لأنه لم يستطع أن يصد هدف الفوز الذي أحرزته الأوروغواي ، أصبح باربوسا كبش الفداء ولم تتعافى حياته المهنية أبداً وتحمل عبء اللوم لبقية حياته ، حتى زملائه المهنيين لم يتمكنوا من مسامحته عندما ذهب عام 1993 لزيارة المعسكر التدريبي عندما كانت البرازيل تستعد لكأس العالم 1994 لم يسمح له بلقاء اللاعبين وقال أحد المدربين أن باربوسا قد يجلب الحظ السيء للفريق.

ولد (موسير باربوسا ناسيمنتو) عام 1921 في كامبيناس في ولاية ساوباولو في البرازيل ويعتبر واحداً من أعظم حراس المرمى في العالم خلال فترة الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي ، امتدت مسيرته الكروية لمدة 22 عاماً حقق فيها الكثير من الانجازات وفاز بالعديد من الجوائز ، ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بمأساة ماراكانازو.

تقاعد باربوسا من كرة القدم عن عمر 42 عاماً وكان مفلساً وكافح كثيراً من أجل تغطية نفقاته ، ذكر في أحد الافلام الوثائقية : "أن أكثر لحظات حياته حزناً لم يكن هدف (ألسيدس غيجيا) بل كان تعليقاً سمعه في أحد الأسواق بعد 20 عاماً من المباراة عندما أشارت إليه إمرأة وقالت للصبي الذي معها "أنظر إليه يابني إنه الرجل الذي جعل كل البرازيل تبكي".

صورة هدف الاورغواي القاتل .. وباربوسا في اواخر حياته

قبل وقت قصير من وفاته قال في مقابلة " إن أقصى عقوبة للسجن في البرازيل هي 30 عاماً لكنني أدفع مقابل شيء لست مسؤولاً عنه لمدة 50 عاماً " .
في 7 ابريل عام 2000 توفي باربوسا بنوبة قلبية عن عمر 79 عاماً.

تم انتاج فيلم برازيلي قصير بعنوان (Barbosa باربوسا) تم عرضه لأول مرة عام 1988 وتدور أحداثه حول رجل مُحبط يسافر عبر الزمن ويعود للماضي ويتصدى للكرة لتغيير نتيجة المباراة التي غيرت حياته إلى الأبد.

اعتبرت الهزيمة إهانة وطنية وكانت القمصان البيضاء ذات الياقة الزرقاء التي كان يرتديها اللاعبون أثناء المباراة أصبحت عرضة للانتقادات في البلاد لكونها غير وطنية ومع تزايد الضغط لتغييرها تم تغيير الألوان إلى الأصفر بحيث تتطابق مع ألوان العلم الوطني.

تاريخ كرة القدم في البرازيل

حسب قول المؤرخ البريطاني والخبير في كرة القدم البرازيلية (أليكس بيلوس) أن كرة القدم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالهوية البرازيلية ولتفسير هذا الارتباط عبر التاريخ سوف نجد أن البرازيل كانت من الدول الرائدة والرئيسية في تجارة الرقيق في المحيط الاطلسي منذ عام 1502 ألى عام 1860 حيث كانت البرازيل أكبر مستورد للعبيد في العالم وكانت نسبة 38% من الذين جُلبوا إلى العالم الجديد أتوا إلى البرازيل وعملوا في المقام الأول في زراعة قصب السكر ، وخلال الثلاثينات من القرن العشرين أصبحت مجموعة من العبيد يمتلكون مهارات عالية في لعب كرة القدم وساعدهم ذلك على التحرر من العبودية ليصبحوا أبطالاً قوميين وشجعوا على تقدير تنوع البلاد وبذلك عملت كرة القدم على توحيد البرازيل .

الجثـة التي أنقـذت فريقـها المفـضل من الخسـارة

الجثة حضرت الى الملعب لتشجع فريقها المفضل!

قد تكون ثقافة كرة القدم غريبة بعض الشيء تدفع بالمعجبين إلى الإتيان بافعال عجيبة وهذا ما حدث عام 2011 في كولومبيا في مدينة كوكوتا حيث كان أحد المشجعين المتعصبين لكرة القدم ويدعى (كريستوفر الكسندر جاكوم) البالغ من العمر 17 عاماً من المعجبين الكبار بنادي كوكوتا ديبورتيفو وكان عضواً في نادي محلي لمشجعي كرة القدم. كان كريستوفر قد اتفق مع أصدقائه للذهاب لمشاهدة مباراة بين فريقه المفضل كوكوتا ديبورتيفو وفريق انفيجادو ، لكن في اليوم السابق للمباراة وقعت جرائم قتل في أجزاء متعددة من المدينة وكان كريستوفر يلعب كرة القدم في إحدى الحدائق المحلية وبسبب وجود نشاط إجرامي حول المكان الذي كان يلعب فيه تلقى كريستوفر إحدى الرصاصات أردته قتيلاً على الفور ، كانت الصدمة كبيرة على عائلته واصدقائه.

في يوم الجنازة قرر أصدقاء كريستوفر بأن يكرموا صديقهم الميت بألا يدعوا شيئاً مثل الموت يعرقل خططهم بمشاهدة المباراة التي اتفقوا الذهاب إليها ، لذك قرروا أن يأخذوا التابوت الذي يحوي جثة كريستوفر معهم إلى الملعب ، وأرادوا لصديقهم أن يحضر مباراة فريقه المفضل للمرة الأخيرة ، قاموا بحمل التابوت من دار الجنائز وساروا به إلى استاد (الجنرال سانتاندر) للانضمام إلى الجمهور البالغ عدده 42.000 شخص.

كان فريق كوكوتا ديبورتيفو وهو فريق كريستوفر المفضل متأخراً 1-0 لكن بعد دقائق من وصول التابوت إلى الملعب وتواجده بين المشجعين استطاع الفريق احراز هدف التعادل قبل نهاية المباراة ليكون للتابوت فأل حسن على الفريق لينقذهم من الخسارة في اللحظة المناسبة لتنتهي المباراة باتعادل 1-1.

كانت الشرطة متحيرة عن كيفية تمرير التابوت من خلال الأمن وتواجده بين المدرجات وقام مسؤولوا الملعب بعقد اجتماع لمعرفة من سمح بحضور جثة إلى المباراة ، يقول الطبيب خوليو ريفيرا لصحيفة كولومبيا : " لا يُسمح بدخول المتعصبين إلى الملاعب لكن جثة يُسمح لها بذلك ، هذا هو الجزء الوحيد من العالم الذي يمكن أن يحدث فيه هذا الشيء الغريب "

مباراة الضباب .. قصة كرة قدم مضحكة

واحدة من اغرب المباريات في التاريخ

في عام 1945 كانت بريطانيا تتعافى من 6 سنوات من الحرب العالمية الثانية وأن أكثر ما يتمناه سكان البلاد هو كرة القدم حيث كانوا يتوقون لإقامة مباراة على أرضهم بعدما حُرموا منها طوال سنوات الحرب. ومع الإعجاب والامتنان لمجهودات الاتحاد السوفييتي الحربية قرر الاتحاد الانكليزي لكرة القدم دعوة الفريق الروسي (دينامو موسكو) إلى لندن للقيام بجولة تتضمن أربعة مباريات ودية ، وكان هذا الإجراء قد أثار الحماسة لدى البريطانيين.

في يوم المباراة الثالثة والتي نظمت بين فريق دينامو موسكو وفريق أرسنال على ملعب (وايت هارت لين) في لندن كان من المفترض أن تكون المباراة مجرد عرض لكنها كانت من أكثر المباريات غرابة التي لعبت على الإطلاق.

في تلك الاثناء كانت أعنف موجة من الضباب تضرب لندن ، في الشوط الاول كان فريق أرسنال متقدماً بثلاثة أهداف مقابل هدفين لفريق ديناموموسكو ، لكن في نهاية الشوط الأول كان الضباب ازداد كثافة في الملعب إلى درجة عدم وضوح الرؤية بشكل جيد لذلك طلب اللاعبون من الحكم تأجيل المباراة لكن الحكم رفض طلبهم وأمرهم بالاستمرار في اللعب ، قرار الحكم هذا أدى إلى ان تتحول المباراة إلى مهزلة حقيقية بسبب الرؤية الضبابية التي دفعت بالفريقين إلى استغلال الفرصة باللعب كما يحلو لهم بانتهاك القواعد وفعل كل ما باستطاعتهم من أجل الحصول على النتيجة المرجوة والفوز بالمباراة.

رغم أن المباراة كانت ودية لكن ما حصل وسط الضباب لم يكن ودياً على الإطلاق لقد كانت مباراة دموية بلا قواعد ، لم يكن أحد قادر على رؤية ما يحدث واللاعبون يقومون بضرب بعضهم البعض ، كان حارس مرمى فريق أرسنال ارتطم رأسه بعارضة المرمى مما أفقده وعيه وقام احد المدافعين بأخذ مكان الحارس لبقية المباراة ، كما تم طرد أحد لاعبي فريق ارسنال بالبطاقة الحمراء خارج الملعب لكنه استطاع الرجوع مرة أخرى والتسلل إلى الملعب دون أن يراه الحكم ، الفريق الروسي قام باستبدال أحد اللاعبين وتم إدخال اللاعب الاحتياطي دون أن يخرج اللاعب الذي تم استبداله ، وفي مرحلة ما من المباراة كان الفريق الروسي يلعب بخمسة عشر لاعباً في نفس الوقت والمشكلة أنه لا يمكن لأحد أن يرى جيداً خلال الضباب ليقوم بإحصائهم.

انتهت المباراة بفوز فريق دينانو موسكو بنتيجة 4-3 رغم أن المباراة لم تكن ضمن بطولة عالمية لكنها أصبحت ذات شهرة واسعة ومن أغرب المباريات في التاريخ وأطلق عليها "مهزلة وسط الضباب".

طقـم أسنـان الحـكـم

حادثة طريفة وقعت في الدانمارك عام 1960 حيث كانت تقام مباراة بين فريق (نويريغر) وفريق (ايبلتوف) كانت النتيجة 4-3 لصالح فريق نويريغر وفي الثواني القاتلة القريبة من نهاية المباراة كان الحكم (هينينج ايريكستروب) على وشك أن يعلن النهاية وبدأ بالنفخ في الصفارة لكن بدلاً من أن يصدر صوت الصفير العالي سقط طقم أسنانه على الأرض وعلى الفور انحنى الحكم ليلتقطه واشاح ببصره عن سير اللعبة وما يجري فيها ، في تلك اللحظات أحرز فريق ايبلتوف هدف التعادل وعدل النتيجة 4-4 لكن الحكم قام بإلغاء الهدف مشيراً إلى أنه بالرغم من عدم إطلاق صافرة النهاية إلا أن 90 دقيقة من وقت المباراة كانت قد انتهت وتم الإعلان على فوز فريق نويريغر أما لاعبي فريق ايبلتوف فقد كانوا غاضبين بشدة ، في وقت لاحق قال الحكم أنه لم يكن يراقب المباراة عندما تم احراز هدف التعادل لأنه كان عليه أن يستعيد طقم أسنانه قبل أن يسحقها أحد اللاعبين بقدمه الكبيرة.

المصادر :

- Goal! Of Death: The Strange Story of the Cursed Soccer Player
- The "Curse" of Béla Guttmann
- Moacir Barbosa
- Moacir Barbosa Nascimento - Wikipedia
- The Maracanazo: Brazilian Tragedy and the 1950 World Cup
- Arsenal vs Dynamo Moscow was the most bizarre game ever

تاريخ النشر : 2020-01-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : kab5bos
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر