الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

رهان بين الخيال والواقع

بقلم : ايميلي

لا أعرف كيف عميت كل هذه السنوات عن تغير شكلي و سخرية الأخرين مني
لا أعرف كيف عميت كل هذه السنوات عن تغير شكلي و سخرية الأخرين مني

اليوم أريد أن أشارك معكم لقطات من حياتي ، أنا فتاة من المغرب و عمري ١٧ عام ، وهذا العام سوف أجتاز امتحان البكالوريا ، في كل السنوات التي مرت اعتبرت حياتي عادية و أني فتاة عادية ، كان هناك غشاء على عقلي لا أعرف كيف عميت كل هذه السنوات ولكن لا يهم ، قبل سنتين بدأت الاحظ أشياء لم أنتبه لها من قبل ، ربما قد يبدو لكم هذا الأمر سخيفاً ولكن أنا لطالما كنت نحيفة وجسمي رشيق إلى أن وصلت المرحلة السادس ابتدائي أصبت بمرض في القولون ، أي الغازات ، فمنذ ذلك الحين و وزني يزداد بشكل ملحوظ ، أنا لم أكن أهتم لأنني في ذلك الوقت لم أكن أعرف ما معنى الرشاقة والوزن الزائد ،

إلى أن وصلت المرحلة الإعدادية فبدأن صديقاتي يسخرن مني ولم أعرف أنهن يسخرن مني بل قلت أنهن يمزحن معي فقد كن يضحكن علي اذا لبست شيئا ضيقاً ويضحكن علي عندما أجري ويقلن : أن رجلاي كرجلي الجمل ، ولكنني لم أكن أهتم لأنني كما قلت سابقاً ، سأقول لكم ، طولي ١٥٨ سم و وزني ٥٢ كغ ، قد يقول بعضكم أن وزني متناسب مع طولي في هذا العمر ولكن وزني زائد ب ١٨ كغ ، عندما يراني أحدكم سوف يقول أني لطيفة وبريئة ، من وجهي وممتلئة بشكل جميل من جسدي ولكنه عندما يراني بملابس ضيقة جداً سوف يغير رأيه لأنني حقاً سمينة والدهون متوزعة بشكل متكافئ على جسدي من رأسي إلى أخمص قدماي ،

والسبت الماضي قد مزحت معي صديقتاي المقربتان فقد قالت لي احدى صديقاتي : تبدين سمينة ، وانطلقت الأخرى بالقول : لن يصل امتحان البكالوريا حتى تكوني كالبرميل وتمشين بطريقة مضحكة ، بالطبع كنت أضحك معهما ولكن في داخلي كنت أتألم إلى درجة رغبت فيها في البكاء و الصراخ ، أيضاً أنا أمل بسرعة عند اتباعي نظاما غذائياً أو رياضياً و أتركه ، ثانياً سوف أتحدث عن شخصيتي ، أنا حقاً لا أفهم نفسي ، سئمت حياتي وكرهت كل شيء ، أنا حقاً عندما يراني أحدكم سيقول أني كالملاك و لا استطيع إيذاء نملة واحدة ولكن في داخلي كالشيطان لدي رغبة جامحة في قتل وتعذيب كل من آذوني ، أحب رؤية الشجار والعنف وأيضاً عندما كنت صغيرة تمت محاولة اختطافي ٣ مرات وأيضاً تم التحرش بي في العديد من المرات بطرق سيئة مما جعلني أخاف الخروج لفترة معينة ، حتى بعض اساتذتي كانوا يتحرشون بي ، لقد كرهت كل شيء و لا أعرف لماذا يفعلون بي هذا ؟

و أمي تعاملني بطريقة سيئة فهي تقول أسوأ الكلام كالعاهرة وتضربني بدون سبب وتتمنى لي الموت ، أنا فقط أقف عاجزة حتى دموعي لا أستطيع أن أبكي و إن بكيت سيلومونني ، كل ما أريد أن أسقط في حضن دافئ و أبكي إلى أن أفرغ كل ما في داخلي ، أنتم أملي وحياتي ، أنا لم أتحدت مع أحد إلا معكم ، و شكراً.

تاريخ النشر : 2020-04-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر