الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لماذا يا أمي ؟

بقلم : اسامة - الجزائر

منذ أن وعيت على هذه الدنيا و أنا أرى أمي تتغير ناحيتي يوم بعد يوم
منذ أن وعيت على هذه الدنيا و أنا أرى أمي تتغير ناحيتي يوم بعد يوم

 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .. 
أنا أسامة ، ذو العشرين ربيعاً ، أريد أن أشارككم قصتي لأنني حقاً أريد نصيحة منكم فلقد أصابتني الكأبة و أصبحت أعزل نفسي عن كل الناس.

منذ أن وعيت على هذه الدنيا و أنا أرى أمي تتغير يوم بعد يوم ، لا أعلم ماذا يصيبها فحقاً هي لا تسألني أبداً عن حالي ، حتى و إن أجبت فإنها تعبس ، فقط دائماً أسال نفسي : هل حقاً أمي تكرهني أم أنها فقط لا تعرف كيف تعبر عن حبها لي ؟ فدائماً ما تدعي علي بالفشل و تقول لي : إن كل الناس سوف تنجح إلا أنت ، في بعض الأحيان أشعر حقاً أنني بدون قيمة لها ، فهي تمارس التفرقة بين و بين إخوتي ، حيث أنها تفضل أخي الأكبر برغم من أنه لا يبالي بها ،

حتى أنه لا يتذكرها في عيد ميلادها أو حتى لا يعطيها أي مال ( هذه عادة عندنا فالجزائر أن يعطي الابن أمه المال عندما يأخذ راتبه كنوع من العرفان على جميلها له ) فلم يتوقف الأمر عنده بل أنها تقوم بتفضيل أبنائه علي ، دائماً ما تقوم بجرح مشاعري بكلماتها ، دائماً صباحا تصرخ في وجهي ،  لا أعلم لماذا تعاملني هكذا ؟ اه نسيت ، دائماً ما تشاجرني بسبب خالاتي عندما يقمن بتحدث بالسوء عني و تقاطعني لمدة أسابيع ،

تعبت دائماً من الحديث معها فدائماً اذا تحدثت معها لاستفسر : لماذا تقوم بمعاملتي هكذا ؟ فتقول لي : أنا أمك عيب و عار أن تفكر هكذا عني ، و تبدأ الدراما التي لا تنتهي ، حقاً العيشة معها أصبحت لا تُطاق خصوصاً مع الحجر الذي نعاني منه ، لست أحاول التكلم بالسوء عن أمي لكنني أقول الحقيقة ، حقاً كم اشتهيت أن تضحك معي أو تطبخ لي شيء أحبه أو حتى تتحدث معي بدون أن تصرخ ،

تخيلوا في احدى المرات هددتها و قلت لها : سوف انتحر و أموت ، أجابتني بكل برود : افعلها و سوف تريحني كثيراً ، في تلك اللحظة أيقنت أنني مجرد نكرة في حياتها ، مع أنني لا أقصر معها ، فأنا دائماً أحضر لها الهدايا و اشتري لها ما تريد ، بالرغم من أنني طالب فقط بدون عمل ، بل أجمع مصروفي من أن أجل أن أفرحها ، لم تمر أي مناسبة إلا و أنا اشتريت لها عطر أو أي شيء تشتهيه ، و أيضاً أنا أبن بار ، فدائماً ما أساعدها هي و أختي.

مر اليوم شهرين منذ أن توقفت عن الحديث معها ، لقد مللت هذه الحياة ، كم اشتهي فقط أن يمر أسبوع واحد بدون أن أبكي كل ليلة ، أصبحت تراودني كوابيس لا أعرف مصدرها ، أتمنى أن تفيدوني ، كما أتمنى أن تُنشر قصتي لعلى و عسى أن أجد حل لهذه المعضلة التي أعيشها.
 

تاريخ النشر : 2020-07-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر