الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ضحايا الإهمال و موت الضمير

بقلم : إياس شعيب - تيماء تبوك

الاهمال والاستعجال قد يؤدي الى فواجع وكوارث
الاهمال والاستعجال قد يؤدي الى فواجع وكوارث

إلى متى هذا الإهمال الذي يكوي قلوب الأمهات و الأباء، ما ذنب أطفالنا نودعهم في المدارس ثم يرجعون إلينا بالأكفان، إلى متى سوف نظل نسمع : تم نسيان طفل في الحافلة فغادر الحياة، طفل دهسته عجلات الحافلة، إحتراق مدرسة بسبب عدم صيانة أجهزة الطوارئ، اصطدام حافلة مدرسية و موت عدد كبير من الأطفال بسبب سائق غير واعي و متهور...

إذاً متى سوف يصحو الضمير الإنساني،و متى سوف تنتهي سلسلة ضحايا الإهمال المدرسي، إلى متى؟!إلى متى؟!

الطفلة مليكة أحمد - مصر

العمر ثلاث سنوات.
مدرسة الرضوى الحديثة.

الطفلة مليكة وصورة للحادث من كاميرا المراقبة

استيقظت مليكة مع ساعات الصباح الأولى و تناولت إفطارها، ارتدت زيها المدرسي، ودعت والدتها ثم حملت حقيبتها و توجهت إلى روضتها مع أخيها للمرة الأخيرة، و لم ترجع مليكة إلى بيتها و حضن أمها مرة أخرى.

حيث كانت الحافلة تقوم بإيصال عبد الرحمن و أخته مليكة إلى الحضانة، ثم يأتي الأب لإصطحاب ولديه كما هو المتفق عليه، لكن المشرفة أنزلت الطفلين في مكان بعيد عن الحضانة حيث كان أخوها يحمل حقيبته و حقيبة أخته و عبر من أمام الحافلة.

أيقظت المشرفة مليكة التي نزلت و هي نصف واعية، و عند لحظة عبورها من أمام الحافلة تم دهس جسدها الصغير تحت عجلات الحافلة نتيجة استعجال السائق و إهمال المشرفة التي تكاسلت في إنزال الطفلين و تسليمهم للحضانة.

بعد دهس الطفلة نزلت المشرفات يركضن لكي يأخذن مليكة إلى المستشفى و نسوا عبد الرحمن خلفهم ثم تذكروه بعد صعودهم إلى الحافلة و نزلت واحدة لأخذه قبل إنقاذ روح مليكة الغارقة في دمها.

وقرروا غسل الدماء من العجلات لإخفاء الجريمة، ثم أخذوا الصغيرة إلى مستشفى لا يبعد عن الحضانة سوى خمس دقائق فقط.

سُحقت عظام مليكة تحت عجلات الحافلة أمام أعين أخيها ابن الخمس سنوات الذي لم يعلم ماذا يفعل لأخته؟ .. و بكل برودة قالت المشرفة لعبدالرحمن : "أنا آسفة"، و كان تأخرهم في إيصال الصغيرة للمستشفى سبب وفاة الملاك مليكة.

لاحقا قام والد الطفلة بعمل محضر في النيابة و تم حبس السائق و المُشرفات 15 يوما على ذمة التحقيق، و أثبتت تقارير المستشفى أن فلذة كبده تعرضت إلى كسور متعددة في الجمجمة و أنها وصلت الى ردهة الطوارئ في تمام الثانية ظهرا مع أن الحادثة وقعت في تمام الواحدة و نصف.

تم سجن كل من المشرفة و السائق خمس سنوات مع عشرين ألف جنية تعويض في اتهامهم بالقتل الخطأ للطفلة مليكة ابنة الثلاث سنوات بعد دهسها تحت عجلات حافلة مدرستها.

و حين تواجهت الأم مع المشرفة في النيابة، سألتها: لماذا لم تمسكي بيد ابنتي؟

ردت عليها بكل برود:أول غلطة.

ردت الأم بحزن قائلة: غَلطتك ضيعت عمري.

أنه لأمر محزن .. طفلة عمرها ثلاث سنوات لم يجف حليب أمها من فمها بعد، وطفل لم تكتمل أسنانه اللبنية، يتم إرسالهم إلى الروضة و تم تحميلهم هم الدراسة و الإستيقاظ مبكرا في هذه السن الصغيرة.

مشرفات فضلن راحتهن و الدفء داخل الحافلة على سلامة الصغار، و لم تفكر اي واحدة منهن بحمل الحقائب على كتفها حتى لا تؤلمها.

استكبرت المشرفات إمساك أيدي الصغار و العبور بهم إلى الحضانة و من ثم تسليمهم لأيدي مشرفة الحضانه بآمان و يؤدوينً واجبهن بكل ذمة و ضمير، سائق حافلة يريد أن يؤدي وظيفته لكي يعود لبيته مبكراً دون الإنتظار حتى تعبر الطفلة إلى جهة الأخرى أو حتى الإلتفات لكي يطمئن أنها عبرت أم لم تعبر.

لماذا لم تمسك المشرفة بيد الطفلة و بيد أخيها و توصلهم إلى الحضانة؟!
لماذا لم ينتظر سائق الحافلة لبضعة دقائق حتى يتأكد من عبور الطفلة بسلام؟!

الطفلة يارا شاكر- لبنان

العمر ثلاث سنوات.
روضة المنية الرسمية.

الطفلة الفقيدة يارا
فرحت يارا بحقيبتها الجديدة و بأقلام التلوين حيث ذهبت إلى روضتها لمدة أربعة أيام و بعدها أكملت دراستها في الجنة.

تأخرت الحافلة التي توصلها لمدة نصف ساعة فدخل جد يارا الذي كان يستقبلها للمنزل لكي يتصل بالسائق و يسأله عن سبب تأخره .. ليتفاجأ الجد الحنون بدخول السائق يحمل الملاك يارا بين يديه غارقة في دمائها، فتم الإسراع بها إلى مستشفى لكن روحها غادرت عند بارئها.

وكان والدها في عمله حين تلفى الفجيعة التي كانت مثل سهم اخترق صدره، فيما لا يدري هل يرفع دعوى قضائية على السائق اللبناني الموقوف في ذمة التحقيق أم لا؟، حيث يقول: "أن وفاة يارا ترك في قلبي جرح كبير، كنت أنا و هي بنلعب مع بعض و كل زاوية في البيت تذكرني بها و بضحكتها".

لقد انزل السائق يارا دون انتظار أحد من أهلها ليأتي و يستلمها، و لم يكلف نفسه عناء توصيلها إلى باب المنزل و وضع يدها في يد جدها الذي كان ينتظر عودتها.

كيف لطفلة فطمت حديثاً عن الرضاعة أن تذهب إلى رياض الأطفال؟!
ألم يكن في الحافلة مشرفة تُسلم الطفل إلى يد أهله؟!

الطفل سعد حسام- الباحة

العمر خمس سنوات
مدارس الفيصل الأهلية.

الطفل سعد حسام برفقة والده
عند الساعة الرابعة عصرا كان سعد عائدا إلى منزله حيث كانت الأم واقفة لاستقبال نور عينها، و ما إن نزل الصغير لكي يضم والدته زلت قدمه و سقط أرضا، فاعتقد السائق الباكستاني أن الطفل عبر من خلف الحافلة، ومشى فدهس الملاك سعد تحت عجلات الحافلة
أمام أعين والدته التي فتحت ذراعيها لاحتضان فلذة كبدها حيث أصيب بعدة إصابات في الصدر و الرأس كانت السبب في وفاته.

و طالب والد الطفل بوجود مشرفة في الحافلة لمراقبة الأطفال، الإمساك بأيدهم حين ينزلون و تسلمهم لأيدي أمهاتهم، و عدم تحرك الحافلة إلا بعد أن يتأكد من وصول كل طالب إلى منزله، أن الشيء الوحيد الذي خفف من حزنه هو و زوجته هو تأدية صلاة الغائب على طفلهما في ست مساجد في لبنان، حيث يقول الأب: "أن صغيره كان متفوق دراسياً و قبل الحادث بيوم أهداه الأستاذ هدية بسبب تفوقه".

ما أصعب أن ترى طفلك يدهس أمام ناظريك دون أن تتمكن من حمايته من الموت ، موقف أليم و صعب لا يتحمل أحد أن يراه، فكيف بالأم التي تحملت تعب الحمل تسعة أشهر و ألم الولادة ، و قد ربت ابنها بكل حب و حنان خمس سنوات، ثم يدهس أمام ناظريها في أقل من ثانية، و لن يقدر الزمان على محو المشهد المروع من مخلية والدته التي رأت فلذة كبدها يدهس أمامها.

أطفال لا يزالون في صف الروضة
لماذا لم يكن معهم مشرفة لكي تراقبهم؟!
أليس من واجب السائق التأكد من وصول الطالب لمنزله سالماً؟!

الطفل عبد الملك العوض - جدة

العمر ست سنوات
مدرسة البحر الأحمر العالمية.

الطفل عبد الملك العوض

ركب الصغير الحافلة مع أقرانه، ودع والدته بقُبلَة للمرة الأخيرة و اتجه إلى مدرسته، و لكن النوم داعب أجفانه و لم ينتبه له أحد حين نزل جميع الأطفال إلى المدرسة، حتى معلمته لم تنتبه إلى غياب عبد الملك عن الصف طوال اليوم الدراسي.

في انتهاء اليوم الدراسي حين توجه السائق لفتح الحافلة اشتم رائحة غريبة، فتتبعها ليجد عبد الملك نائما لا يتحرك فقام بإبلاغ الشرطة على الفور، باشرت الشرطة بإجراءات الضبط الجنائي في حادثة وفاة الطفل، و اتضح من خلال المعاينة و الإجراءات الأولية، أن الصغير قد فارق الحياة و تم التحفظ على جثمانه الطاهرة، و تم ضبط سائق الحافلة الأَسَويّ و إحالته مع إرفاق جميع الأوراق للجهات المختصة.

و حين تأخر الطفل في العودة ظهرا حاول الأهل الاتصال بالمدرسة عدة مرات لكن لم يجبهم أحد من إدارة المدرسة، إضافة إلى أن خبر موت عبد الملك لم يصلهم إلا عن طريق الشرطة، والديً الطفل في حالة يرثى لها بعد الخبر، حيث الأم كذبت خبر وفاة فلذة كبدها، و رفضت أن يعزيها أحدٌ فيه، بينما الأب أصيب بالصرع فتم نقله إلى المستشفى، أن عبد الملك هو الولد الوحيد لوالديه اللذان كانا يتعالجان عند الطبيب لإنجاب طفل آخر.

وبسبب هذا الحادث الأليم أغلقت وزارة التعليم مدرسة البحر الأحمر، لكن قضاء المظالم أمر بفتحها مرة أخرى، ربما لكي نسمع بقصص أخرى مماثلة لقصة الصغير عبد الملك.

لقد غادر عبد الملك منزله و حضن أمه و هو يضحك و يسير على قدميه، كانت والدته في المنزل تسأل نفسها عما يفعله صغيرها في المدرسة؟! ليأتيها خبر مثل الرصاصة يخترق صدرها حين علمت أن طفلها مات داخل حافلة المدرسة بسبب الإهمال.

معلمة لم تنتبه لغياب تلميذها طوال وقت الدوام المدرسي؟
إدارة المدرسة لا ترد على اتصالات الأهالي؟!
حافلة مليئة بالأطفال دون وجود شخص ينتبه لحضورهم و غيابهم؟! أي إهمال هذا.

الطفل صلاح الدين المصطفى - لبنان

العمر سبع سنوات
مدرسة الوردانية المتوسطة.

الطفل صلاح الدين مصطفى
لبس صلاح ثيابه المدرسية، حمل حقيبته و ركب الحافلة لبدء يومه الدراسي الأول و الأخير، حيث كان دوام مدرسته بعد الظهر فركب الحافلة مع أشقائه الثلاثة، وعند وصولهم إلى المدرسة كان صلاح نائما فأخبر السائق الأخوة بأنه سوف يبقيه معه حتى يتم جمع باقي التلاميذ.

حين وصل السائق للمدرسة للمرة الثانية كان الطفل قد استيقظ، فنزل من الحافلة لكي يلحق بإخوته، لكن السائق لم يشاهده حين نزل فتم دهسه تحت عجلاتها، و قد أثبت التقرير الشرعي أن رأس الطفل قد انفجر و لم يسمح لوالديه أن يروه بسبب فضاعة و شناعة المشهد.

مات صلاح الدين قبل أن يبدأ عامه الدراسي الأول، حمل حقيبته للمرة الأولى و الأخيرة، لم يفرح بألوانه و كتبه الجديدة، ليبدأ حصته الأولى في الجنة.

لو نزل صلاح مع إخوته هل كان سوف يدهس؟!
لماذا لم ينتبه السائق للطفل حين نزل؟!

الطفل نواف السلمي - جدة

العمر 8 سنوات.
مدارس الأقصى الأهلية.

الطفل نواف السلمي
غادر الصغير منزله برفقة شقيقه الأكبر إلى المدرسة لأخر مرة، حين ركب نواف نام على المقعدة الخلفية، نزل شقيقه في قسم المرحلة المتوسطة مطمئن على أن أخيه سوف ينزل عند قسم المرحلة الابتدائي.

و بعد نهاية الدوام لم يجد الأخ الأكبر أخيه نواف فقام بسؤال المعلمين و الطلاب عنه، فقالوا أنه في عيادة المدرسة، فذهب إلى العيادة و لم يجده، و طلب منه أحد السائقين أن يقوم بتوصيله إلى المنزل.

و في الحافلة تم العثور على نظارة نواف، حقيبته و حذاءه، تمالك الأخ الكبير نفسه حتى لا ينهار، فأعطوه أشياء شقيقه و ورقة لكي يتصل والده بإدارة المدرسة، حتى وصل للمنزل و أخبر والده الذي تواصل مع إدارة المدرسة، فطلبت منه الحضور إلى المستشفى.

قال خال الطفل: أنه سوف يرفع شكوى قضائية على إدارة المدرسة، لأنها السبب في وفاة نواف،حيث كان المفترض أن ترسل رسالة لولي الأمر تعلمه بغياب ابنه عن المدرسة.

سائق ينزل و يوصد الأبواب دون التأكد من وجود طفل نائم؟!
أليس من المفترض تفقد الحافلة بعد نزول التلاميذ؟!

حادث حافلة أسيوط - مصر 2012

صورة من موقع الحادث .. الحافلة دمرت تماما

ودع الأطفال أمهاتهم و ركبوا الحافلة متجهين إلى الجنة بسبب غلطة السائق الذي وجد لوح التوقف (المزلقان) مفتوحا فعبر من فوق سكة الحديد لكي يصل إلى معهد النور الأزهري في الجهة المقابلة، لكنه تفاجأ بوصول القطار الذي سحق الحافلة المليئة بـ 67 طفلا أعمارهم تتراوح بين أربع و ثلاثة عشر سنة، ليموت منهم 65 تلميذ بالإضافة إلى سائق الحافلة و أستاذة كانت ترافق الأطفال، وأصيب باقي التلامذة الناجون باصابات بالغة.

أسرع الأهالي للبحث عن أشلاء أبنائهم التي تناثرت على قبضان الحديد مع الكتب، الأحذية و حقائب المدرسة التي تشبعت بدمائهم الطاهرة التي سحقت تحت عجلات القطار.

حيث تم فصل عامل البوابة (المزلقان) بسبب إهماله في عمله، وقام الأهالي باحتجاج على سيارات الشرطة و الإسعاف التي لم تصل إلا بعد ساعتين بعد أن قضى نصف الأطفال نحبهم.

أسرة فقدت أربعة من أبنائها، و أسرة أخرى قد فقدت أبنائها الثلاثة، أخرى فقدت اثنين من أولادها، و أخيرة فقدت ولدها الوحيد، و هناك الكثير من الأسر الذي فقدوا أبنائهم في هذا الحادث الشنيع، حيث لم يبقى من شهداء العلم سوى رسومهم البريئة التي تزين جدار المعهد، أسمائهم في قوائم صفوفهم الدراسية تم وضع عليها دوائر بالأحمر و كأنهم يعلنون خروجهم من الصف و من عالمنا.

لماذا لم يتم وضع لوحة تحمل اوقات عبور القطار؟!
اين ذهب ضمير ذلك البواب لكي يترك باب التقاطع مفتوح؟!

مدرسة براعم الوطن - جدة - 2011

رجال الاطفال يكافحون نيران المدرسة

خمس فتيات أردن اللعب فأخذن مجموعة من الأوراق و أعواد الثقاب، أشعلنها في قبو المدرسة بغرض تشغيل جرس الإنذار بشكل عبثي، و لكن لم يرن الجرس و لم يستطعوا ابدا إخماد النار التي انتشرت ألسنتها بشكل مخيف.

انتشر الدخان الكثيف في المدرسة محاصرا الطالبات و المعلمات، وسرعان ما أصبح المكان جحيما لا يطاق، و لإنقاذ أنفسهم من النيران كسروا النوافذ و قاموا بالقفز من الدور الثالث بحثا عن النجاة، حيث أصيبوا إصابات بالغة.

وقامت الاستاذتين غدير كتوعة و سوزان الخالدي بإنقاذ الطالبات المحتجزات في الطابق الثالث و الأستاذة ريم نهاري أنقذت صف كامل من مرحلة رياض الأطفال، بسبب استنشاقهن للدخان انتقلت أرواحهن إلى الجنة.

كانت الحصيلة اصابة خمس و ستين طالبة بينهم أربع اصابات خطيرة بسبب استنشاق الدخان و رمي أنفسهن من الدور الثالث بحثاً عن النجاة من ألسنة النيران، و قد تم فصل الطالبات المتسببات في الحريق و اللواتي اعترفن بجريمتهن في النيابة بحضور أولياء أمورهم، و قد تم تكريم الشهيدات الثلاث صاحبات العمل البطولي من قبل خادم الحرمين الشريفين.

لماذا الإهمال في صيانة أجهزة السلامة المدرسية؟!
أين أبواب الطورائ في مثل هذه الحالات؟!
لماذا لا يتم تدريب الأساتذة و الطلاب على طرق الإخلاء الصحيحة،في حال حدوث حريق؟!

***

اخيرا اتساءل .. منذ متى أصبحت الحافلات المدرسية مقابر متنقلة تحصد أرواح أطفالنا؟ متى سوف تتطور مدارسنا ويتم إلغاء المباني المستأجرة؟ و بناء مباني آمنة لحماية أطفالنا، بتوفير وسائل السلامة و أبواب الطوارئ.

متى سوف يتم توفير سائقين مدربين أكفاء بشهادات تثبت حقهم في قبول الوظيفة، مع إرفاق رجل مرور لمراقبة السائق، و التأكد من أنه ينفذون القوانين بدقة، يسير بسرعة معقولة و لا يسرع أو يتجاوز السيارات بجنون.

و من وجهة نظري انا إياس شعيب، أن أي طفل أقل من ست سنوات يجب ان لا يسجل في رياض الأطفال لأن مكانه في سريره و حضن والدته و ليس الصفوف الدراسية و مقاعد الحافلة.

و يجب تزويد حافلات المرحلة الابتدائية بمشرفين يراقبون الطلاب و يأخذون حضورهم و غيابهم، و لا ينزلون إلا بعد أتأكد من نزول جميع الأطفال، وأي سائق يوصد أبواب الحافلة دون أن يتفقدها يتم القصاص منه لأنه أزهق روح بريئة و حرق قلوب عائلاتهم عليهم.

إذا كانت الأم تعمل يجب توفير حضانة متكاملة بجميع وسائل الترفيه و التعليم ومزودة بمعلمات يمتلكن أمانة و ضمير وبحيث يكون الأطفال قريبين من أمهاتهم لكي يطمئنوا عليهم و يأخذونهم معهم في نهاية الدوام.

و كذلك وضع منهج تعليمي تحت اسم (في حالة الطوارئ) يتم تدريسه من الصف الأول الابتدائي، و شرح كل شئ عملي نهاية كل شهر، لكي يكون لدى أبنائنا وعي كامل في حال حدوث حريق أو سيول أو زلازل لا قدر الله.

***

يارب إن أستودع كل أطفالنا عندك، فاحفظهم بحفظك، و احميهم من كل مكروه و اصرف عنهم الشر .. اللهم آمين.

تاريخ النشر : 2020-07-21

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر