الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

في الحياة هناك الكثير من الألم ولعله خير

بقلم : مجرد فتاة

هناك شيء إيجابي حتى داخل كل تلك الظلمة الحالكة التي تغطي حياتك
هناك شيء إيجابي حتى داخل كل تلك الظلمة الحالكة التي تغطي حياتك

 
مرحباً ، أنا فتاة يحبها الله كثيراً و أحمده حباً ، واجهت الكثير في حياتي و كان يحميني .

- في طفولتي تعرضت لاعتداء من قريب لي وقد انقذني الله قبل إن يأخذ قريبي حاجته مني ،
تلك الحادثة تسبب لي بشرخ في طفولتي لم أعلم بأني سأحمله طيلة حياتي .

ولم تساندني أسرتي بل طلبت مني أن أصمت ، كانوا يقولون ” لا تخبري والدك عزيزتي.. لن تحبي أن تكوني السبب في خراب علاقات عامرة منذ أجيال ” ، و لكنها لم تكن بتلك القيمة لأن الجميع كان يدس السم في العسل وكان الجميع مجبر على ابتلاعه والابتسام باصفرار ! إلا أني التزمت الصمت ، الصمت على كل شيء يحدث في حياتي لدرجة أنهم بالكاد يستخرجون مني بضع كلمات أغلبها ” بخير .. الحمد لله ”  وكانت هذه طريقتي لعتابهم .

إلا أن قريبي كان يتمادى و يتعمد المزاح معي وإغراقي بالهدايا التي أُجبرت على قبولها و في نفس الوقت كنت ارميها لأخوتي .
شعرت بالقرف مني و منهم و منه .

- في دراستي كنت فتاة ذكية و اجتماعية ، و في أخر عام دراسي تعرضت لانتكاسة جعلتني أكتشف معدن صديقاتي ، عندما أتذكر ما حدث أدعو الله أن يخفي ضعفي عما سواه .

كِدن لي مشاكل تباعاً وكنت أنجو مع كثير من الألم حتى أثر ذلك علي جسدياً ، و أعز صديقة كانت تشمت بي و سرعان ما أصبح تنمر جماعي في الفصل  ، و السبب على لسان أحداهن هو تفوقي الذي جعلني بارزة لأساتذتي إلا أنهن لم يقلن أن تفوقي كان بفضل الله بل قلن أن الأساتذة يضعون لي درجات لا استحقها ، المضحك أنه بالامتحان الأخير كن ينقلن مني الإجابات ، لو كنت كما يقلن لا استحق درجاتي ما الذي يجعلهن ينقلن إجاباتي بثقة ؟  بل في ذلك العام حققت المدرسة درجات عالية ومتساوية .

لا تفهموني خطأ أنا لا أغش ، إلا أنني كنت غافلة حتى نبهتني معلمة لي و قد كانت تشكرني لروح الجماعة لدي !.
أي روح هذه ؟ لقد كان غشاً تحت تشجيع مديرة المدرسة .

- في مراهقتي تلقيت كثيراً من اعترافات الحب ، المضحك أنهم نفسهم الذين كانوا يتنمرون على شكلي ، لقد كانوا يعتقدون أنهم يمنّون علي بحبهم و أني سأقبله بامتنان لأني لا أستحقه .
إلا أن أسوأ ما حدث لي هو بعدي في فترة ما من حياتي من ربي .

كل ما حدث بحياتي لم يكن يساوي شيئاً إن لم يهديني ربي ، و أحمد الله على ذلك .
اعتداء قريب جعلني أدرك مع من أعيش أنا . ولربما سيكون امتحان صغير لزوجي المستقبلي و أن غادر سأقبل بنفس راضية لأنه ليس من أبحث عنه.

صديقاتي الاتي خسرتهن – لا أحب مصطلح خسارة – أبدلني الله خيراً منهن ، و لا زلت انتقي صديقاتي و أجعل الأيام تخبرني معدنهن ولكن دون أن اضحي بالكثير ، فأنا أصبحت مستعدة لفقدهن في أي وقت و بنفس راضية كذلك .

أما تلك الفترة التي تنمرت علي بسبب شكلي فقد اعتدت على محاورة نفسي وقول ” لديك من تحبي و أهداكِ هدية لم تعجب من حولك إلا أنه قال بأنه صنعها بأحسن تقويم ، هل ستكرهين هدية قدمها اليك من تحبي وتحاولين تغيرها لتبدو مقبولة لهم أم ستفتخرين بها لأنها ممن أحببتي ؟ “ فذاك الله و أنتِ الهدية جسدكِ ، و الله ما أحببت شيء قط كهبات الله علي .

وعندما ينتقد أحد لوني أو شكلي ابتسم بوجهه  وأقول ” لديك سجادة و أبواب السماء من فضلك اكتب انتقادك لربها وأرسلها في شكل سجود واسأل الله أن يجيبك ، ” الحمد لله .
ولا احتاج للتعليق على اعترافات الحب ، ليس لي حاجة لحب رخيص كصاحبه ، لأنه لو أحبني لأحبني في الله .

امتنعت من الغش و من محاولة استغلالي ، علماً بأني في مرحلة البكالوريا والجميع يغشون – إلا من رحم ربي – لذا ستكون المتنافسة لدخول الجامعات غير متكافئة ولكني سأجتهد ، فضلاً أدعو لي لعل لأحدكم دعوة لا تُرد .

كتبت تجربتي لأخبركم أن أمر المسلم كله خير ، و لأجل من يعاني من أي جزء من تجربتي أريد أخباره أنه لا بأس ، هناك شيء إيجابي حتى داخل كل تلك الظلمة الحالكة التي تغطي حياتك .

كونوا بخير وسعداء.

تاريخ النشر : 2020-09-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر