الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنني مجرد كارثة

بقلم : جلنار - الجزائر

أفسدت حياة بعض الناس ، ضحكت لبكائهم في داخلي وعند كآبتهم كنت أنا في قمة سعادتي
أفسدت حياة بعض الناس ، ضحكت لبكائهم في داخلي وعند كآبتهم كنت أنا في قمة سعادتي

أنا شابة عمري 16 عاماً ، لدي عادة غريبة وهي ألقاء اللوم على أشخاص أخرين ، فمثلاً إن فعلت شيء بشع للغاية لا أعترف بذنبي ولكنني أحب أن ألصقه بشخص أخر ، ولا أخفيكم أنني أستمتع بذلك و هي تسليتي الوحيدة .
 
الموقف الأول الذي فعلته :
 
لدينا خادمة مخصصة للطبخ ، قررت في قرارة نفسي أنني يجب أن أتخلص منها لأنها مزعجة ولا تعجبني ، فبإمكان عائلتي أن تجلب غيرها ، لذلك اشتريت حبوب مسهلة للمعدة و وضعتها في الطعام و تسللت إلى غرفتها و وضعت تلك علبة الدواء المفرغة تحت وسادتها ، حدث الأمر و تناول جميع أفراد العائلة وجبة الغداء بكل سعادة من غيري لأنني تظاهرت بأنني لست جائعة ، وبالطبع مرض الجميع !

و بما أن الخادمة لا تتناول الطعام الذي تعده لنا بل تصنع لها أكلات من بلدها فكان لا بد من القيام بالخطوة الأخيرة ، لذلك ذهبت وأعلمت الوالدة عن الأمر بأنني رأيتها تفعل كذا وكذا ، و لكم أن تتخيلوا الأمر ، لقد نجحت و تم طرد الخادمة بنجح مع أنها كانت تتوسل بأنها لم تقم بالأمر .
 
الموقف الثاني الذي فعلته :

لدى جدتي عقد ثمين ، لقد أشترته بالألف و دائماً ما تتفخر به بارتدائه بالمناسبات العزيزة ، زوجة عمي الأصغر هي من مستوى مادي عادي ولكنها ترى نفسها فوق الجميع لذلك وضعتها في بالي ولم تغيب أبداً ، لذلك انتظرت مناسبة جيدة لتنفيذها وكان عرس أبن عمي ، تجمعت العائلة وخصوصاً الأن تكون حفلة بسيط في المنزل بسبب الوباء ، تسللت إلى غرفة جدتي وسرقت العقد و وضعته بغرفة الضيوف في حقيبتها هكذا فحسب ،

أخذت جدتي تبحث عن عقدها وأنقلب كل شيء رأساً على عقب ، فانتهزت الفرصة مرة أخرى و ذهبت خلسة أراقب زوجة عمي ، و عندما فتحت حقيبتها التقطت لها فيديو ثم ذهبت وتحدثت إلى جدتي بأنني رأيتها ، و أريتها مقطع الفيديو ، ولكن الذي حدث كان كارثياً ، و لأن جدتي لديها سلطة في العائلة ، وكانت أيضاً ليست راضية كلياً عن زوجة عمي فجاء كل شيء في محله وأمرت عمي بتطليقتها و بكل بساطة وافق .
 
وهنالك مواقف كثيرة جداً لا تُحصى قد قمت بها ، أفسدت حياة بعض الناس ، ضحكت لبكائهم في داخلي وعند كآبتهم كنت أنا في قمة سعادتي ، أحب عمل هذه الأشياء والذي ذكرته هنا في المقال شيئا بسيط جداً ، ولا أخفيكم أنا ذكية جداً ومتميزة في دراستي ، وأنا أعلم أن الذي أقوم به خطأ فادح ولكنني لا أستطيع التوقف لأنه هذه الأشياء موجودة و قد ترسخت في عقلي منذ نعومة أظافري ، أريد أن أوجه ذكائي في شيء ينفعني .
 

تاريخ النشر : 2020-09-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر