الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سكان البيت

بقلم : ام الريم - سلطنة عمان

رأيت امرأة تضع يدها على جبيني


ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻫﺎﺩﺋة ﻭ ﺟﻤﻴﻠة ، ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻘﻤﺮة ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺻﻴﻔﻲ ﺣﺎﺭ , أﺗﺬﻛﺮ أﻧﻲ ﺑﻌﺪ إﺟﻬﺎد ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺩﺭﺍﺳﻲ ..ﻭ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻭ ﺍﻟﺮﻛﺾ ﻓﻲ أﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﺭة .. ﻧﻤﺖ ﺒاﻜﺮﺍَ و ﺑﻜﻞ ﺳﻼﻡ ﻭ إﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ..

ﺣﺘﻰ حانت ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺎعة , حين أﺣﺴﺴﺖ بأنني سأﺗﺠﻤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺩ ، ﺟﺴﻤﻲ صار ﻳﻨﺘﻔﺾ ﻭﻛﻨﺖ أﺣﺲ ﺑﺄﻥ ﻋﻈﺎﻣﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﺘﻜﺴّﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺩ .. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ من ﺍﻥ اليوم صيفي ﺣﺎﺭ و ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻒ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺟﻴﺪﺍ ..

ﻛﻨﺖ ﺍﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ أﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻐﺮﻓﻪ ﺑﺎﺣﺜﺔ ﻋﻦ أﻱ ﻣﺴﺎﻋﺪة ، ﺣﺎﻭﻟﺖ اﻥ أﻧﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺗﻲ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ ..ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻤﻰ أﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻥ استطيع التكلم , أﻭ ﺣﺘﻰ ان أﺗﺤﺮﻙ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻲ ..

ﻋﺮﻓﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ..ﺍﻥ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﻣﺎ ﺗﺴﻤﻰ (اﻟﺤﻤﻰ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩة) ﻛﺄﻥ شيء ﻣﺎ ﻗﻴّﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺷﻲ , ﻓﻠﻢ أﺳﺘﻄﻊ الحركة ..

و حين أغمضت ﻋﻴﻨﻲ ﻟﻌﻠّﻲ أﻏﻔﻮ ﻗﻠﻴﻼ , ﻟﻜﻦ فجأة !! أحسست بأﻥ شيئاً ﻣﺎ ﻓﻮﻕ ﺭأﺳﻲ ، ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﺒﻄﺎﻧﻴة لأﻧﻈﺮ ..ﻟﻜﻦ ﻟﺸﺪﺓ ﺍﻟﻮﻫﻦ ﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﺍﻥ أﻓﺘﺢ ﻋﻴﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ .. رأيت إﻣﺮأة ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ اﺳﻮﺩ ..ﻭﺿﻌﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻲ ..ﻭ قرأت ﻋﻠﻲ , ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ أﻋﻄﺘﻨﻲ ﻛﻮﺏ ﻣﺎﺀ ..ﻭ ﻣﺎ اﻥ إنتهيت من شربه , ﺣﺘﻰ إﺧﺘﻔﺖ ﺍﻟﺤﻤﻰ ﻭ إﺧﺘﻔﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃة أﻳﻀﺎ !..

ﻇﻨﻨﺘﻬﺎ ﺟﺪﺗﻲ .. ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺭﺟﻌﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻪ , أ

ﺧﺒﺮﺕ ﺟﺪﺗﻲ ﻭﺳأﻟﺘﻬﺎ : ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺮأ على ﺟﺒﻴﻨﻲ؟.. ﻓأﻧﻜﺮﺕ ﺟﺪﺗﻲ ﻛﻞ ﺷﻲ ..ﻭ أﻛﺪﺕ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺎﺋﻤة , ﻭ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ اصلاً بأني مريضة .. إستغربت ! ﻓﺴﺄﻟﺖ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ , ﻓﺄﻛﺪﻭﺍ أﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ يعرفوا أﻱ شيء ..

ﻭ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻟﺖ ﺟﺪﺗﻲ: "ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ .. تلك المرأة ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ , ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺎﻋﺪﻙ"

تاريخ النشر : 2016-01-14

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر