الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ألغاز من كوكب الأرض

بقلم : فرح عبد المجيد - العراق
للتواصل : [email protected]

مهما بلغ العلم من تطور تظل هناك امور عصية على التفسير

عالمنا عالم واسع و مجهول, و من يقول ان العلم اكتشف كل ما يمكن اكتشافه, أقول له, هنالك المئات و المئات من الأمور المجهولة التي لم يستطع العلم ان يفسرها إلى يومنا مهما وصل من التقدم, فمثلا, من أين تأتي الروح؟ .. ألا نستطيع أن نقوم بتجميع أجزاء إنسان من قلب و رئة و أمعاء الخ .. لكي يكون لدينا إنسان سليم معافى؟ لم لا يعمل الجسد؟ لم هنالك مناطق في الأرض حيث يمكن للناس سماع صدى معارك حدثت و انتهت قبل مئات السنين؟ كيف يمكنك ان تفسر هذا الإحساس الذي يأتيك حين يتألم شخص عزيز عليك أو ان تشعر ان فلانا الذي لم تسمع منه منذ سنين سيطرق بابك و بعدها بدقائق تجده يدق بابك بالفعل؟ بل أني اقول لكم ان السحر هو مصطلح نطلقه على كل ما لا يمكن ان يفسره العلم و لا يعني ان يكون كذبا بالضرورة انما فقط ظواهر لم نتمكن من تفسيرها الى الان.

و كذلك الحال بالنسبة لعالمنا المجهول,انه مليء بأمور لا نستطيع تفسيرها, لهذا يعزوها البعض أما إلى الجن أو قوى خارقة أو حتى مخلوقات فضائية, أيا كانت الأسباب, وسواء تم تفسيرها أم لا , فأنها ما لا تزال مثيرة للاهتمام. وأنا ادعوك عزيزي القارئ لأن ترافقني للاطلاع على بعض هذه الأماكن الغامضة التي لم يجد احد لها تفسيرا مقنعا إلى الآن ..

1 - شلالات الدم في القارة القطبية

لا يمكن للإنسان الاعتيادي أن يرى هذه الشلالات, فهي تقع في أقصى الكرة الأرضية و لكن منظرها كفيل بأن يسبب لي القشعريرة .. لون احمر قاتم وسط بحر من البياض. ولا تظن عزيزي القارئ إنها صورة تم التلاعب بها من قبل برامج التصوير, بل هي مياه ذات لون احمر تتدفق بين ثلوج الجبال الجليدية في القطب , وقد حاول العلماء ان يحددوا سبب لون هذه المياه, فوجدوا أن مصدرها بحيرة تقع تحت الأرض غنية بمعدن الحديد الذي يعطي للمياه لونها الأحمر المميز,  والاكثر غرابة هو أنهم وجدوا احياء مجهرية تعيش على عمق 1300 قدم تحت سطح الجليد وهذا الحديد هو ما يغذيها.

2 - التلة المغناطيسية في مونكاتون- نيو برونسويك

تخيل عزيزي القارئ أن توقف سيارتك عند أسفل التلة, و تخرج لتمشي قليلا وتحرك الدم في عروقك بعد جلوسك لساعات وراء المقود , ثم تعود إلى سيارتك بعد دقيقتين لتجد أنها اختفت! , تبحث عنها في كل مكان و لكن آخر ما يخطر على بالك أن تنظر إلى قمة التلة لتجدها واقفة هنالك .. نعم عزيزي القارئ, إنها التلة المغناطيسية, مكان غريب بالفعل , هنالك على ذلك الطريق انقلبت قوانين الفيزياء رأسا على عقب, حيث تتحرك الأشياء الجامدة من أسفل التلة إلى قمتها من تلقاء نفسها, ولقد أصبحت هذه البقعة مقصدا سياحيا منذ اكتشافها في الثلاثينيات من القرن الماضي و لكن لم يتمكن احد من تفسير السبب في هذه الحركة الغريبة. هل هي قوة مغناطيسية من جوف الأرض أم أن هنالك جن يتلاعب بالناس أم شيء آخر؟؟؟

3 – سورتسي في آيسلندا

يقولون انه لا جديد تحت الشمس , إذا سمعت الناس تقول لك ذلك فما عليك إلا أن تدلهم على جزيرة سورتسي في آيسلندا. لو اطلعت على خريطة آيسلندا المرسومة قبل 1963, لن تجد لها أي ذكر أو وجود , إلى أن ثار بركان مائي في الجزر الغربية سنة 1967, فظهرت للعيان هذه الجزيرة من العدم.

4 - ريسترك بلايا في وادي الموت بكاليفورنيا

عندما نقول عن شيء معين انه ثابت في مكانه, نشبهه بالصخرة, جامد, لا تهزه ريح الخ من الأمثال , لكن في هذه الصحراء الغريبة, تسافر الصخور بل (تبحر) على الكثبان الرملية لمسافات تصل لأميال و لا دليل على من يحركها أو القوة التي تحركها إلا الآثار التي تخلفها الصخرة نفسها وراءها و هي تجر نفسها على الرمال ..

من يقوم بهذا؟ ما طبيعة القوى التي تحرك الصخور؟ هل هي قوى طبيعية أم خلل في مغناطيسية الأرض؟ أم سبب آخر؟

ربما تم حل اللغز سنة 2011 حيث قدم فريق من العلماء فرضية لتفسير الظاهرة على أنها تحدث لأن هنالك جليد يتشكل أسفل الأحجار و الصخور مما يسبب زحلقتها و تركها لهذا الاثر ..

هل تعتقد عزيزي القارئ ان هذا هو السبب؟ أم لديك تفسير آخر؟

5 - شلالات الشعلة الأبدية في متنزه أوركيد في نيويورك

شعلة لا تطفئها مياه الشلال, تعيد للأذهان قصص النار الإغريقية الغامضة التي ضاع سرها و مات معه صناعها نفسهم, إذا سنحت لك الفرصة عزيزي القارئ بالذهاب الى نيويورك في الولايات المتحدة الامريكية , اذهب الى متنزه اوركيد هناك و قف قبالة شلال صغير فيها, سترى ضوءاً يصل اليك من خلف المياه و قد تظن بادئ الامر انها خدعة بصرية و ما اكثر الخدع هذه الايام, لكن الامر هنا ليس خدعة انما حقيقة, هذه شعلة نارية يغذيها جيب من الغاز الطبيعي الخارج من الارض الذي يخرج بمعدل كيلوغرام من غاز الميثان في اليوم الواحد و حيث قام شخص في بدايات القرن بأشعال النار قرب هذه الشعلة لتنير الصخور.

حسنا قد لا تكون غامضة بالقدر الذي تخيلته و لكن النار التي لا تطفئها مياه أمر غريب برأيي و ان كان سببه امر معروف.

6 - غابة أوكيغاهارا – اليابان Aokighara

يطلق عليها أسم بحر الأشجار, غابة تمتد لمسافة 3500 هكتار و تقع عند حافة جبل فوجي, انها غابة ساحرة و جميلة , تغطي ارضها الاشجار الكثيفة , و لكن ما يميزها ليس طبيعتها الساحرة و لكن ما يحدث فيها كل عام, فهذه الغابة هي وجهة الناس الراغبين بالانتحار و من يريدون انهاء حياتهم, لا ينتهي الامر عند هذا الحد, فأن هنالك العديد من حالات رصد الاشباح و الاجسام المخيفة في هذه الغابة, حيث أنهى حوالي 500 شخص حياتهم فيها اما شنقا او رموا انفسهم من الجرف او غيرها من الطرق, و يقول الحراس الذين يجولون غابة اوكيغاهرا انهم يعثرون على حوالي 50 - 100 جثة سنويا, و احيانا يجدونها في عمق الغابة, و يجلبونها سيرا على الاقدام لاقرب محطة, و في المعتقد الياباني , ترك روح الميت يجلب الحظ السيئ و لا يجب ترك الجثة لوحدها لهذا يبقى احد حراس الحديقة مع الجثة لحد الصباح .. ليست بوظيفة يحسد عليها المرء صح؟

7 - بحيرة انجيكوني في اقليم نونافوت بكندا

أيعقل أن تختفي قرية بأكملها مع سكانها بدون أن تترك أثرا؟ كأنهم تبخروا تماما من الوجود, تاركين خلفهم اعز ممتلكاتهم و حيواناتهم و حتى قواربهم التي تعتبر شريان حياة القرية, ليذهبوا الى جهة مجهولة ؟ .. حسنا, هذا ما حصل لقرية قرب بحيرة انجيكوني حيث كانت تضم حوالي 30 فردا. القصة كالتالي : اعتاد الصياد جو ليبل ان يأتي ليزور قرية الانيوت المسالمة حين يأتي لتفقد مصائده و كانوا دائما يقابلونه بالترحاب و يدعونه لمشاركتهم طعامهم و شرابهم, كانت قرية ودودة و لهذا كان يحرص دوما ان يزورهم و يعطيهم هدايا مما يحضره معه, و لكن في سنة 1930, جاء جو كالمعتاد لتفقد صيده و زيارة أصدقاءه .. لكن هذه المرة ليست ككل مرة, حيث لم يستقبله نباح الكلاب و لا صوت الاطفال و لا روائح الطبخ المعتادة, انتابه شعور غريب الا انه اصر على ان يتفقد القرية,و لقد دخلها ليستقبله مشهد صامت, طعام معد للطبخ, بنادق محشوة و جاهزة للرمي, ملابس ثقيلة, قوارب راسية, بأختصار, القرية بأكملها موجودة و لكن لا حس و لا نفس لأي من سكانها الـ 30, الاثار تدل على انهم كانوا يزاولون حياتهم الاعتيادية حين جذب شيء ما انتباههم, فذهب جميع سكان القرية الى تلك الجهة ليختفوا تماما عن وجه الارض و لم يتم العثور على أي اثار عنف او دماء او اي امر يدل على حدوث صراع او شجار.

لا ينتهي اللغز هنا, حين جاءت فرقة للبحث عن سكان القرية المنكوبة, وجدوا الكلاب مربوطة الى جذوع الاشجار و قد ماتت من الجوع و تجمدت و لكن كان هنالك طعامها امامها لم يمس و فضلت الكلاب الموت على ان تأكله.

يا ترى ما السبب الذي دفع سكان القرية لترك ممتلكاتهم و لماذا لم تمس الكلاب الطعام؟ اين اختفوا؟ ايعقل ان هنالك قوة خفية اختطفتهم؟ ام هل هنالك جهات اخرى متورطة؟

مهما كان السبب, سيبقى سبب اختفاء سكان القرية احد الالغاز التي لم نجد لها حلا.

8 - بلدتي همبرستون و لانوريا في تشيلي

ازدهرت هاتان البلدتان الواقعتان في الصحراء التشيلية منذ سنة 1872 بسبب كثرة الملح الصخري و مناجمه التي جلبت عملا للسكان و جذبت الناس الى البلدتين , لكن كل هذا الازدهار انهار مع الازمة الاقتصادية و الكساد العظيم الذي ضرب الولايات المتحدة في العشرينيات من القرن الماضي و بالنهاية استمرت كلا البلدتين بالتدهور الى ان هجرها سكانها تماما بحلول عام 1960 ولم يبق سوى الأطلال.

لكن هنالك سبب يجعل الناس يعزفون عن العودة إلى البلدتين او حتى ان يتمشوا في شوارعها المهجورة و ذلك بسبب الشائعات التي تحيط بهما, حيث تقول الشائعات ان الموتى يسيرون في شوارعها ليلا , و بأن سكان البلدتين لم يغادروها قط و لا تزال اجسادهم تدور في شوارعها عند حلول الظلام.

يمكننا ان نعزو هذه الشائعات الى الخرافات و الاساطير التي تناقلتها الاجيال ولكن كيف نفسر بأن اغلب قبور سكان البلدتين مفتوحة و الجثث بارزة للعيان و كأنها كانت تزحف لتخرج من قبورها و لكن داهمها ضوء الصباح فكسر دورتها المعتادة من النهوض من القبر؟ .. يا ترى من قام بتعكير صفو هؤلاء الموتى وأيقظهم من سباتهم الأبدي؟

لا يزال الناس يقسمون بأنهم يسمعون صرخات و اصوات غريبة في هاتين البلدتين حتى في وضح النهار.

برأيي التجربة افضل برهان لهذا ادعوك عزيزي القارئ ان تذهب بنفسك للتأكد من صحة الخبر و ان نجوت من التجربة فعليك أن تنشرها لنا على موقع كابوس!.

9- جسر الكلاب

الانتحار هو الطريق التي يتخذها بعض البشر للتخلص من مصائبه في هذه الحياة, حيث يجد أن الراحة تكمن في الموت و أن لا أمل في هذه الحياة المليئة بالظلم و الارهاق و الالم, فيسعى للتفكير في افضل الطرق التي تؤمن له تذكرة ذهاب الى الآخرة بلا عودة ..

حسنا, ربما افهم لم يقرر البشر الانتحار و لكن , هل سمعتم عن انتحار الحيوانات؟ بالتأكيد لا, فهذه مخلوقات صبورة ترافق صاحبها و إن أساء معاملتها و تتحمل حتى الجوع و العطش في منازل أصحابها بدون ان يصدر منها صوت و لا نعلم بها إلا بالصدفة.

مع ذلك, فلكل قاعدة شواذها, و شذوذ قاعدتنا يقع عند جسر صخري بني فوق احد انهار اسكتنلدا , اسمه جسر اوفرتون , قد تعتقد ان السبب في اشتهاره هو هندسته الجميلة و لكن لا, هذا الجسر الجميل مشهور بسبب حالات الانتحار التي تتم من فوقه , و لكن المنتحرين ليسوا من بني البشر وإنما .... كلاب.

نعم عزيزي القارئ, الكلاب تأتي لهذا الجسر لسبب ما لتنتحر, حيث تقوم برمي نفسها من على ارتفاع 40 قدم (حوالي 12 مترا) لتلقى حتفها على الصخور المدببة المختفية تحت مياه النهر الغدارة, وقد وصل عدد حالات انتحار الكلاب من على هذا الجسر الى 50 حالة مرصودة خلال 50 عاما , و اكبر عدد للأنتحار وصل الى 5 كلاب خلال ستة اشهر, الغريب ان جميع الكلاب المنتحرة تأتي لنفس المكان بالضبط, الجانب الايمن من الجسر حيث توجد درابزين اثنين و تلقي بأنفسها إلى الموت المحتم.

العديد يعتقدون ان الجسر ملعون وان سبب اللعنة هو بسبب قيام شخص يدعى كيفن موي بألقاء طفله الرضيع من فوق هذا الجسر لاعتقاده ان ابنه هو المسيح الدجال و قد حاول الاب المضطرب قتل نفسه و لكن تم انقاذه بأخر لحظة و حين تم استجوابه حول سبب قتله لأبنه, قال بأن الجسر اجبره على ذلك.

اذا كنت عزيزي القارئ تسكن اسكتلندا و لديك كلب عزيز عليك, فلا تنزهه على هذا الجسر, فقد تكون نهايته و نهايتك عليه.

ملاحظة : بعض المواضيع المذكورة في المقال تم تناولها سابقا بالتفصيل في موقع كابوس.

مصادر :

- 20 Most Alien, Bizarre, Weird & Mysterious Places On Earth

- The 20 Most Mysterious Places In The World

تاريخ النشر : 2017-06-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر