تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
مقالات من نفس القسم
أحدث مواضيع النقاش
تجارب الرعب والغرائب
تجارب من واقع الحياة
اختبارات عقلية

لونجة بنت الغول .. رمز الجمال الجزائري

بقلم : رعب المحروسة - الجزائر

لونجة حلم كل أمير من زمن العصور الغابرة ..

من أفواه الأمهات و الجدات تلقى الجزائريون حكايات (لونجة بنت الغول أو الغولة أو الاثنين معا) ، فقد تعددت الروايات و النتيجة واحدة ، إنها حكاية الفتاة الفاتنة الجمال ، ثمرة زواج شخصين قبيحي المظهر بل وحشين (أجل وحشين) ، فالغول في التراث الجزائري يقوم طعامه على لحوم البشر ، فأية جينة بشرية تلك التي أسفرت عن آية الجمال لونجة ؟

أميرة الغابات

"واش حاسبة روحك لونجة بنت الغول ؟" عبارة جزائرية تعني في سؤال تهكمي : "هل تحسبين نفسك لونجة بنت الغول ؟" ، فالأخيرة كناية عن الجمال الذي لا يطال ، إنها أميرة الغابات لأنها تسكن في مرتع الغولين والديها ، كانت حلم كل أمير من زمن العصور الغابرة ، لكن هيهات فسمعة والديها و وحشيتهما تسبق أخبار جمالها و تجبر أشجع العشاق على التفكير مليا قبل أن تراوده لونجة حتى في أحلام يقظته .

كانت تسكن في مرتع الغولين والديها ..


لونجة و مقيدش (النهاية التعيسة)

على الرغم من جمال بطلتنا إلا أن الكثير من الروايات تعيب طيبتها الزائدة التي تصل إلى حد السذاجة ، أما (مقيدش) فهو شاب مغامر حاد الذكاء ، أقسم على نفسه بتخليص الناس من شر تلك الغيلان التي عاثت في القرى فسادا ، و هو ما كان له فقد أذاق بطلتنا الويل في سلسلة مغامرات عذابية أنهاها بإطعامها من الطبق الذي أطعمت منه الآخرين .

مقيدش غدر بلونجة و قتلها ..      

في اليوم الذي كانت تنتظر الغولة (أم لونجة) أن يكون يوم انتصارها على مقيدش بعد أن أمسكته و خبأته في بئر و خرجت لدعوة أخواتها الغولات على طبق مقيدشي في احتفال رسمي على شرف دهائها ، هنا تدخلت سذاجة لونجة لتقلب الموازين و تخرج مقيدش من سجنه بعد أن وعدها بأن لا يهرب ، و لقد كان صادقا فهو لم يهرب بل عذبها و قتلها و أطعمها لأمها و خالاتها بعد أن ارتدى ثيابها و لعب دورها في مأدبة عشاء كانت لونجة طبقها الرئيسي بدون مقبلات و مقيدش طباخها .

لونجة و الأمير (النهاية السعيدة)

أما لمحبي النهايات السعيدة فلا تحزنوا ، فالجدات تناقلت أيضا نسخة أخرى تقضي بأن أميرا دفعته الروايات التي تتحدث عن سحر لونجة إلى المخاطرة بحياته في سبيل الظفر بها ، و هو ما تأتى له بعد أن خلصها من والدها الغول و تزوجها لتصبح أميرة كما يليق بجمالها .



انتهت القصة بالحب و الزواج ..

ختاما

في الجزائر لم تعد لونجة بنت الغول حكاية نرويها للأطفال ليلا لاسكات فوضويتهم تارة و فضولهم تارة أخرى أو حتى لإخافتهم و إخماد ثورة نشاطهم الليلي بسيرة المخلوق الذي سوف يلتهمهم إن لم يخلدوا للنوم مبكرا .. بل امتدت لتأخذ طابعا فنيا مميزا حين تم تصوير مسلسل تلفزيوني يروي مغامرات مقيدش و لونجة و أمها الغولة بلغة أمازيغية و ترجمة عربية تحمل طابعا أدبيا راقيا .

تاريخ النشر : 2015-05-16

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق