منوعات

أبنتي ، لقد قابلتكِ مجدداً

بقلم : روح الجميلة – أرض الأحلام

المشهد اثار عواطف الملايين حول العالم
المشهد اثار عواطف الملايين حول العالم

“أين كنت يا أمي؟ هل فكرت بي؟”
وبصوت رقيق هادئ ممزوج بالبكاء “أنا أفعل ذلك طوال الوقت عزيزتي”
“أمي ، من فضلك أمسكِ يدي.”

ماذا لو ، على سبيل المثال ، يمكنك لم شمل أبنتك المتوفاة أو أي شخص أخر في الواقع الافتراضي؟

هذه الفكرة قد لا تروق للجميع ، وبالفعل كان رد فعل العديد من الأشخاص الذين وصف لهم هذا السيناريو بالنفور ، بعكس الوالدة التي فقدت أبنتها رحبت بفرصة رؤية ابنتها مرة أخرى – حتى لو كانت في الواقع الافتراضي فقط. ربما لم تكن جانغ هي الأم الأولى التي تفقد طفلها ، لكنها ربما تكون أول من قابلت ابنتها المتوفاة كمحاكاة للواقع الافتراضي .

blank
الطفلة نايون ، توفت بعد اصابتها بسرطان الدم

في صيف عام 2017م ، تم تشخيص نايون ، وهي ترتيبها الثالثة بين الأخوة الأربعة ، بسرطان الدم وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية. لسوء الحظ ، لم تنجح في العلاج وتوفيت في الخريف – تاركة عائلتها ، وخاصة والدتها ، محطمة تماماً.

منذ فقدان أبنتها ، اعترفت والدة نايون بأنها تعيش في ألم وشعور بالذنب. ولمساعدتها على تخفيف بعض هذا الحزن ، أطلقت قناة (MBC) الخاصة من برنامج  (VRHuman Documentary) مشروع محاكاة الواقع الافتراضي الذي من شأنه أن يجمع شمل نايون  مع والدتها. جمع الفريق أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الطفلة الصغيرة ومن الفتيات في جميع الأنحاء بمثل عمر نايون. من خلال عملية التعلم العميق لبيانات مدتها دقيقة عن صوت نايون ، أعاد الفريق صياغة صوتها …
وكذلك الحركات وتعبيرات الوجه. حصل الفريق  أيضاً على مساعدة من أطفال آخرين في السابعة من العمر لتصوير نايون بشكل أفضل كما كانت على قيد الحياة. مع التقاط حركة بناءً جسدها ، ومع مرور الأيام والأشهر والسنوات تكللت الجهود المبذولة بأنتاج الفريق أخيراً لعبة نايون الافتراضية ..

في يوم التجربة ، دخلت والدة نايون إلى استوديو الواقع الافتراضي في (MBC) متوترة وقلقة جداً. لأنها لطالما كانت تأمل في رؤية نايون مرة أخرى ولو قليلاً أشتاقت لها أشتاقت لصوتها أرادت أحتضانها ، لكنها لم تكن تعرف ما الذي تتوقعه. سرعان ما استعدت وأرتدت أدوات اللعبة.. ومالبثت ان وجدت نفسها واقفة في حديقة يملأها المرج الأخضر  فوقفت بهدوء و تأملت حولها وبدأت بالبحث بعينيها المغرورقتين بالدمع ..
فصاح صوت طفولي بكلمة “أمي” ، اقتربت من الأم فتاة صغيرة تبدو وتسمع وتتصرف مثل نايون. عندما واجهت الأم وجهاً لوجه مع نايون الافتراضية ، لم تتمالك نفسها أكثر وأنهمرت ونحدرت دموعها – بلا حول ولا قوة –
حتى أنها أبكت الحضور والمشاهدين ..

blank
عبثا حاولت ان تلمس وتحتضن طفلتها

أردت أن تلمسها ولكنها لم تستطع للأسف فكتفت بقول بصوت متقطع “اشتقت إليك كثيراً … يا طفلتي. لقد كنتِ بخير ، أليس كذلك؟ أوه … أتمنى أن أضمك.

وعلى الرغم من عدم قدرتها على الإمساك بيديها ، استمرت والدة نايون في مداعبة اللعبة الرقمية لابنتها. وعلى الرغم من أن قلبها استمر في التحطم مع كل مداعبة ، إلا أن الأم تمكنت أخيراً من أن تقول بصوت عالِ بعض الأشياء التي التي كانت في ذهنها لسنوات منذ اليوم الذي فقدت فيه نايون ..

“لن أبكي بعد الآن. أنا أيضاً لن أفتقدكِ كثيراً. بدلاً من ذلك ، سأحبكِ في قلبي إلى الأبد. سأحبكِ أكثر مما أحبكِ الأن ..”

كجزء من التسلسل الذي أعده الفريق ، أقامت الأم و نايون الأفتراضية حفلة عيد ميلاد لم يحصلوا عليها مطلقاً. هناك ، تمنت نايون أن تظل الأسرة قوية وبصحة وسعادة.. بعد أن تعاملت ببطء ولكن بثبات مع وفاة نايون ، وعدت الأم أبنتها الافتراضية بالتوقف عن العيش في الشعور بالذنب وربما حتى البكاء والنحيب الدائمين من الحزن ..
“أعلم أنني تمسكت بكِ ، مع العلم أن ذلك جعل الأمور أكثر صعوبة علي ، لأنني لم أستطيع نسيانكِ وأنتِ مريضة تصارعين الموت بتاتاً،وحتى أتمكن من العيش..
لدي أشياء لأفعلها هنا من أجل أخواتكِ ووالدكِ ، ولكن بغض النظر أعلم أنني سأقابلكِ في يوماً ما ، وداعاً ملاكي الصغير ..”

بعد البكاء خلال الفيلم الوثائقي بأكمله مع والدة نايون ، أصبح المشاهدون الكوريون مقتنعين بأن تقنية الواقع الافتراضي هذه – مرة أخرى تم تطويرها وتحسينها بشكل كامل – يمكن أن تؤدي إلى المساعدة في التعافي للعديد من الأسر المكلومة التي فقدت أحبائها

تحذير مقطع الفيديو مؤثر ومحزن


في النهاية :

“الموت سنة الحياة ، ولكن ليس كل منا يستطيع تجاوز الحزن خصوصاً أن كان الشخص عزيزاً على قلبك وتحبه بصدق دون مقابل .. ومن وجهة نظري كان هذا برنامجاً ممتازاً جعلني أفكر في الكيفية التي يحتاج بها البشر للمضي قدماً بكل التكنولوجيا التي لدينا وكيف يجب علينا كبشر أن نتعامل مع بعضنا البعض. أعتقد أن برنامج الواقع الافتراضي سيساعد العائلات على قول كلماتهم الأخيرة. سوف يخفف بعض الشوق والذنب. سيصبح هذا في نهاية المطاف طريقة رائعة لعلاج حزن الأطباء النفسيين ، كان هذا من شأنه أن يوفر للأم الإغلاق الذي احتاجته ، على ما أعتقد … أن الوداع يستغرق بعض الوقت ولكننا لن نحظى أبداً بفرصة بمجرد أن نكون مستعدين.”

عزيزي القارئ ما رأيك:
هل ستستعيد أحبابك من خلال الواقع الأفتراضي ؟!
هل التقنية مفيدة بنظرك للعلاج ؟!

مصادر :

Grieving mother uses virtual reality to talk to dead daughter again
South Korean Mother Sees Her Deceased Daughter In VR & Their Reunion Made The Entire Family Cry

تاريخ النشر : 2021-01-14

مقالات ذات صلة

41 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى