ألغاز تاريخية

أين أختفت سيدة النيل؟!

بقلم : امرأة من هذا الزمان – سوريا

ايقونة الجمال التي تحولت الى احد اكبر الغاز مصر القديمة
ايقونة الجمال التي تحولت الى احد اكبر الغاز مصر القديمة

الغموض.. صفة طالما أكتنفت طريقة موت كثير من الأعلام والمشاهير وحتى أغلب الأنبياء والأولياء وأحاطت بموضع مثواهم الأخير.. وكأن شخصياتهم التي كانت محط إنتباه الكثيرين في حياتهم أبت أن تنقل هذه الشهرة لأجسادهم الميتة..
وقد أصبح من الإعتيادي أن نسمع بشخصيات لا يعرف أين دفنت وضاع أثرها تماما فأصبحت أماكن قبورهم مادة دسمة للباحثين عن الألغاز وإلإثارة…
ولكن قلما نسمع عن شخصية ضاعت من الزمان مرتين…أي أختفت من التاريخ مرة في حياتها ومرة ثانية في مماتها..
فكيف قد يختفي شخص كان يوما أشهر من نار على علم من صفحات التأريخ ووثائق الدولة وهو مازال حيا.. فلا يعود له أثر وكأنه غير موجود.. وخاصة بعد أن كان يوما يتصدر تلك الصفحات ويرأس تلك الوثائق ويشخص على كل لوحة ونقش ورسم كعنصر أساسي من عناصر العمل الكتابي أو الفني أو التأريخي؟!

حسنا عزيزي القارئ هذا ماحدث تماما مع الملكة الأشهر نفرتيتي .. فمن هي نفرتيتي وماقصة أختفائها المضاعف؟؟

الملكة نفرتيتي (الجميلة أتت) هي زوجة الملك أمنحوتب الرابع (أخن آتون) فرعون الأسرة الثامنة عشر الشهير ، وهي حماة الملك توت عنخ آمون ويقال زوجة أبيه أيضا.. ولدت و عاشت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد في طيبة.. اتصفت بجمالها الأخاذ وتباهت بطول رقبتها حتى شبهت بالبجعة وكانت تستخدم مستحضرات تجميل خاصة بها وعرف عنها ارتدائها لعقد صمم خصيصا لها وسمي تيمنا بها (نيفير).. تعد من أقوى وأشهر نساء مصر القديمة ، من ألقابها الزوجة الملكية العظيمة : حاكمة النيل ، إبنة الآلهة.. انجبت من زوجها ٦ بنات منهم عنخس إن با آتون (زوجة توت عنخ آمون)..

blank
زوجة اخناتون وحماة توت عنخ امون .. اكثر فرعونين اثارة للجدل والغموض في مصر القديمة

كانت لها مرتبة كبيرة أثناء حكم زوجها حيث شاركته عبادة الإله آتون واعتبرت معه الوسيط بين الشعب والإله وبسبب عقيدتها الجديدة غيرت اسمها الى نفرنفراتون نفرتيتي (آتون يشرق لأن الجميلة قد أتت).

كانت نفرتيتي سندا لزوجها آثناء الإصلاحات الدينية و الإجتماعية وأنتقلت معه إلى عاصمة مصر الجديدة أخيتاتون (تل العمارنة) وظهرت معه اثناء الإحتفالات والطقوس والمشاهد العائلية وحتى في تصاوير الحملات العسكرية مما جعلها في منزلة الفرعون نفسه..

تميزت فترة حكم زوجها بأنه و في العام الخامس من حكمه قام بقفزة نوعية أيديولوجية مثيرة حيث جعل إله الشمس أتون الإله الرسمي المعبود و الوحيد وكان ذلك بمثابة ثورة دينية على الديانة القديمة المتعددة الآلهة والتي كانت الديانة الرسمية لـ ٢٠٠٠عام عبد فيها آلهة متنوعة برؤوس حيوانات وأجساد بشر .. فجدد جميع المعابد القديمة وكرسها لعبادة الإله أتون والذي مثله بقرص شمس تخرج منه أشعة الضوء والتي يمنح من خلالها اخناتون ونفرتيتي وبناتهم الحياة للعالم.. وشكل مع زوجته وكاهن المعبد (آي) ثالوثا مقدسا وهذا آثار حنق كهنة معبد أمون وأجج فيهم مشاعر الحقد والكره بسبب سلبهم سلطتهم الكهنوتية .

لكن وفي مرحلة من مراحل حكم أخناتون تحديدا بعد وفاة إحدى بناته (ميكيت أتون) في السنة ١٢ من حكم أخناتون أختفت نفرتيتي تماما عن الوجود فما عاد لها ذكر في السجلات الرسمية أو الوثائق بل إن إبنتها الكبرى ميريت آتون ترفعت لتكون هي صاحبة لقب الزوجة الملكية العظيمة و لم يعد لإسم الملكة أي ذكر وحيكت الروايات حول سبب ذلك الإختفاء ولكن لم تعط اي نظرية من النظريات المدعومة ببعض الإكتشافات الدليل القاطع وحلا للغز الأول في حياة الملكة العظيمة.

blank
الى اليمين تصوير الاله امون .. الى اليسار اخناتون يتعبد لاتون والذي كان يصور كقرص فقط على عكس الالهة الاخرى التي كان لها اصنام

نظريات إختفاء الملكة الأول (إختفائها حية):

1- تقول النظرية الأولى بأنها لم تختف ابدا ولم تمت بل كانت فقط حزينة وملكومة على إبنتها ميكيت لذلك أعتزلت البلاط ولكنها بقيت مؤثرة في حكم زوجها حتى السنة ١٤ من حكمه بصفة ملكة و ولية عهد وصلاحياتها كانت تضاهي صلاحيات أخناتون نفسه واستدلوا على ذلك برسم لـ صورة نفرتيتي على منحوتة تابوت الملك أخناتون بأربع زوايا ورسومات من حجر الغرانيت وهي تقوم بحماية المومياء وهو الدور الذي يقوم به الملك من أجل آتون كما ذكره الكاتب سيريل ألدريد في كتابه أخناتون بأن من خلال عبارات الشابوتي التي وجدت على قبر أخناتون فأننا نجد بأن نفرتيتي كانت الملكة وليست وصية كما ادعى البعض وذلك أنها توفيت في السنة ١٤ من حكمه وأما ابنتها ماتت قبلها بعام.

2- تقول النظرية الثانية بأن نفرتيتي لم تختف وأنها ببساطة ماتت بعد إصابتها بالطاعون الذي انتشر في تلك الفترة ودفنت في مقبرة (أخت آتون) ويعتقد ان توت عنخ أمون نقل موميائها مع مومياء والده أخنآتون عندما هجر تل العمارنة وعاد إلى العاصمة القديمة طيبة.

3- تقول النظرية الثالثة بأن نفرتيتي كانت حية و وصية على العرش الملكي بعد وفاة زوجها الملك وأنها هي من هيأت إبنتها وصهرها توت عنخ أمون للحكم (إبن أخناتون القانوني) حيث كان الزوجان الملكيان صغيرين ويفتقران للخبرة وأنها كانت تحكم بصفتها ملك و وصي على العرش تحت مسمى (سمنخ كا رع = عادة الإبن الأكبر الذي يكون ولي العهد) وقد تبنى هذه النظرية البروفيسور جان دان رئيس قسم تل العمارنة في جامعة أوكسفورد لدراسات مصر القديمة واكد على أن هذا الدور تم الإستيلاء عليه من قبل ابنتها الكبرى لفترة وجيزة.

4- النظرية الرابعة وهي الأشد غرابة تقول بأن نفرتيتي انفصلت عن زوجها أخناتون بسبب علاقة شاذة بينه وبين أخيه (سمنخ كا رع) حيث لم تعد تطيق تصرفات زوجها واستهتاره بالأخلاق والآداب العامة فنشب خلاف بين الزوجين أدى إلى هجر الملكة قصرها (طوعا أو كراهية) إلى قصر آخر في حي “ظل رع” وأنتحت مع توت عنخ أمون في ذلك القصر الجديد تاركة القصر القديم لأخناتون وأخيه “المحبوب” وزوجة أخيه (التي ذكر بإنها أبنة أخناتون مريت أتون) وأمر بعدها بمحو إسم نفرتيتي من كل جدران القصر ووثائقه الإرشيفية ونقش بدله أسمي ميريت وسمنخ كا رع مع نسبه إبنته لنفسه فقط دون أمها وهذا كان مخالفا لعادة الفراعنة القدماء وزاد الملك فوق ضلاله ذلك ضلالا بأن تزوج إبنته الثالثة عنخس إن با أتون وأنجب منها إبنة وبعد وفاته تزوجت إبنته من توت عنخ أمون… وبعد وفاة أخناتون سلمت مقاليد الحكم لسمنخ كا رع وزوجته إلا أن نفرتيتي رفضت مبايعته فهي لم تنس السعادة والرفاهية والحكم الذي سلب منها بسببه وهذا ملأ قلبها حقدا ورغبة في الإنتقام فقامت بإستمالة النصير الأول وهو كاهن معبد آتون (آي) ومن ثم أستنجدت بملك خيتا (شبيل يو ليوما) وطلبت منه الدعم وعرضت عليه الزواج بأحد أنجاله ليكون ملكا معها ووصيا للعرش بعدها كونها الملكة وزوجة الملك الراحل شرعا وقانونا وفعلا لباها الملك وأرسل لها أحد أبنائه ولكن الأمور كانت قد تعقدت كثيرا بين طيبة وتل العمارنة ومات سمنخ كا رع فقام مؤيدوه بالهجوم على موكب العريس المرتقب وقتله وسادت الفوضى التي مالبثت أن هدأت بإستلام توت عنخ أمون وزوجته حكم مصر وقد تبنى هذه النظرية الدكتور سليم حسن في موسوعته الشهيرة مصر القديمة – الجزء الخامس مستدلا على ذلك بلوحة موجودة في متحف برلين تظهر أخناتون جالسا بجانب سمنخ كا رع ومطوقا خصره بإحدى يديه ومداعبا ذقنه باليد الأخرى في حب وتدليل بلمحة جنسية واضحة .

5- النظرية الخامسة تقول بأن الملكة تم نفيها خارج مصر من قبل كهنة آمون بتهمة الكفر كونها بنظرهم مارقة وذلك بعد عودة البلاد إلى الديانة القديمة على يد توت عنخ اتون (غير اسمه الى توت عنخ امون بعد ان غير الدين وعاصمة البلاد وأعادهما الى الدين والعاصمة السابقين لحكم اخناتون) وتم محو آثارها وكل ذكر لها وتخريب ممتلكاتها ولوحاتها ومآثرها في البلاد وتم تدمير جزء كبير من تل العمارنة من قبل كهنة آمون الحاقدين عليها وعلى زوجها الراحل.

blank 
هذا ما تبقى من مدينة اخناتون في تل العمارنة

هذه النظريات الخمس كانت اكثر النظريات شهرة في تفسير الإختفاء الأول الغريب والغير مفسر للملكة العظيمة ولم تثبت أي نظرية منها بالدليل القاطع ابدا ولذلك مازال أختفائها حية سرا ولغزا باقيا ينتظر من يحله..

ولكن هذا اللغز ليس الوحيد في سيرة الملكة الجميلة فقد ظهر لغز آخر يخصها شغل الباحثين والعلماء ألا وهو لغز مثواها الأخير ومقبرتها التي حفظت موميائها كأي ملكة أو عضوة من العائلة الحاكمة فحتى هذه اللحظة لم يتم إيجاد مومياء الجميلة وهذا فتح مجال جدل جديد حول مكان دفن نفرتيتي وكلغز حياتها فقد ظهرت ثانية نظريات من قبل علماء الآثار حول مقبرتها والتي بدأت رحلة البحث عنها منذ ١٠٠عام في البر الغربي من نهر النيل في وادي الملوك بالأقصر :

1- عثر في القرن ١٩ على ثلاث مومياوات في إحدى الغرف السرية لمقبرة أخناتون وبالفحص تم تحديد جنس المومياوات حيث كانت واحدة تعود لرجل وإثنتان لنساء وبعد دراسات مطولة وفي عام ٢٠٠٢ تحديدا اعلنت الباحثة جوان فليتشر عن أن واحدة من النساء هي نفرتيتي وقد كانت واثقة تماما من اكتشافها مستدلة على ذلك بالجودة العالية للتحنيط والتشابه التشريحي مع مواصفات الملكة ولكن خبراء مصريين رفضوا ذلك وشككوا في نتائج البحث ومن اهمهم الوزير السابق زاهي حواس الذي قال بأن هذه المومياء لفتاة لايزيد عمرها عن ٢٠ عاما أما نفرتيتي فكانت حتما اكبر من ذلك العمر .

blank
هناك اعتقاد ان مقبرة توت عنخ امون تخفي غرف اخرى

2- النظرية التي أعلنها البروفيسور نيكولاس ريفيز من جامعة اريزونا عام ٢٠١٥ حيث أعلن انه ربما قد عثر على مقبرة نفرتيتي وأنها قد تكون مدفونة داخل مقبرة توت عنخ امون وقال بإمكانية وجود ممر سري يؤدي من غرفة توت عنخ امون إلى غرفتي دفن اخريين عبر بوابتين مخفيتين ظهرتا نتيجة المسح الضوئي الذي أظهر سماكة مختلفة في جدران المقبرة ورجح ان تكون الغرفة التي في الجدار الشمالي للمقبرة هي مقبرة نفرتيتي وانها صممت في البداية مع غرفة دفن توت عنخ أمون كممر طويل ومن المتعارف ان وجود ممر طويل يميل الى جهة اليمين كهذا دليل على ان المقبرة لإمرأة أما الممرات التي تخص الملوك الرجال فتميل إلى جهة اليسار واعلن أن ذلك يفسر صغر غرفة دفن توت عنخ أمون مقارنة بمدافن غيره من الفراعنة حيث أن المقبرة في الأصل لم تكن له وإنما لنفرتيتي ولكن وفاة الملك اليافع المفاجئة والتي لم تعطه الوقت لتشييد مقبرته الخاصة قد اضطر الكهنة لفتح مقبرة الملكة بعد ١٠ سنوات من إغلاقها و دفنه في مقبرتها واستدل ريفز على ذلك بوجود ثقب في أذن قناع توت عنخ أمون الذهبي وهذا لم يكن مظهرا معهودا للملوك الفراعنة بل كان خاصا بالنساء مرجحا أن القناع و٨٠ % من ألأثاث الجنائزي الذي عثر عليه في المقبرة المشهورة تعود لنفرتيتي ولكن علماء مصر رفضوا ذلك رفضا تاما مستدلين بعدة إثباتات :

أولها – عدم دروج عادة بناء مقبرة داخل مقبرة في الاسرة الثامنة عشر التي تنتمي إليها نفرتيتي (ولكن ريفيز رد عليهم بأن أمنحوتب الثالث قام ببناء غرفتي دفن حول غرفة دفنه الرئيسية).

ثانيها- عدم وجود اي نقش للملكة أو إسمها أو لقب يدل عليها على جدران المقبرة (رد ريفيز بأن نفرتيتي اساسا عندما حكمت حكمت بإسم سمنخ كا رع وليس أسمها وأن الإسم كان منقوشا بالأبيض ولكن تم محوه وطمسه من قبل الكهنة عندما تم طلاء جدران المقبرة بالأصفر اثناء دفن توت عنخ امون ).

ثالثها- ان نفرتيتي بالنسبة لكهنة أمون كانت تعتبر مارقة ويستحيل ان تدفن في مقابر اتباع امون كما أن وادي الملوك لا تدفن فيه الإناث ابدا وانه حتى لو تم دفن انثى فيه فمن المرشح ان تكون الملكة حتشبسوت وذلك أنها كانت متشبه بالرجال بزيها وسلوكها كما انه حتى لو وجدت رفات لأنثى في المقابر غالبا ستكون لإحدى الأميرات ولكن يستحيل ان تكون لملكة (يوسف خليفة – رئيس قطاع الآثار المصرية سابقا).

blank
مجسم رأس نفرتيتي يعد احد اجمل الاثار من العالم القديم وهو محل نزاع قديم بين مصر والمانيا

وبإختلاف النظريات فإن الموقف كان واحدا تقريبا وهو رفض تام لنظرية ريفز بحجة أن نظرياته السابقة كلها كانت فاشلة وان جل ما يريده هو العبث بمقبرة توت عنخ امون كما أنه أتهم سابقا بتهمة تهريب آثار كبرى وتم منعه في ايام زاهي حواس من دخول مصر ولكن تمت تبرئته وأعيدت له صلاحياته كعالم وباحث في زمن الدمياطي.

وأما وزير الآثار الحالي ممدوح الدمياطي فقد رحب بنظرية ريفيز وقال أن نظريته قوية مدعمة بالادلة وان جميع الطعون التي قدمها العلماء بحق النظرية لا تزيد عن كونها تكهنات وأفتراضات حيث ان ما اثير في الطعن الاول اي استحالة دفن الإناث في وادي الملوك ليس صحيحا و خاصة أنه يعتقد بأن الحجرة الثانية تحتوي غالبا على مومياء السيدة كيا أو زوجة توت عنخ أمون وقام الدمياطي بالتنسيق مع ريفز و كلية الهندسة في القاهرة ومعهد الحفاظ على التراث في باريس بفحص جدران المقبرة عن طريق التصوير بالأشعة تحت الحمراء (المسح الراداري) وتم ترجيح وجود آثار لحجرتين خلف الجدارين الشمالي والغربي بنسبة ٩٠% وقال بأن الخبير الياباني الذي أجرى المسح قد اكد على وجود اجسام معدنية وأخرى عضوية داخل الحجرتين.

ولم تكن محاولة ريفز هي أول المحاولات في رحلة البحث عن مقبرة الملكة وأكيد أنها لن تكون الأخيرة بل كان قبلها بعثات كثيرة وأهمها البعثة التي انطلقت عام ١٩٨٢ حيث قامت في جامعة عين شمس عملية بحث عن المقبرة ولكنها بائت بالفشل .

صحيح انه وحتى اللحظة لم يتم الكشف عن لغزي حياة الملكة ولكن على الأقل تم الكشف عن تمثالها المشهور وهو تمثال مصور نصفي لوجهها منحوت بكل دقة وعناية على حجر جيري مكونا تحفة فنية بديعة تم كشفها عام ١٩١٢ من قبل الالماني بورشاردت والذي هرّب التمثال الى برلين من اجل ترميمه ووضع في متحف برلين في غرفة خاصة به بعد ان تنقل كثيرا في المهجر ويقال ان تمويل المتحف كاملا هو بسبب هذا التمثال وحده وقد طالبت الحكومة المصرية به سابقا ولكن هتلر رفض رفضا قاطعا إعادته لمصر التي تحتوي على تمثال آخر لرأس الملكة في المتحف المصري لا يقل روعة عن سابقه مصنوع من الكوارتز الاحمر ومزين بلمسات من المداد ولكنه أقل شهرة منه …

فهل يا ترى سيتم كشف مقبرة هذه الملكة يوما وسنكون امام (هوارد كارتر وتوت عنخ امون) جديد أم أن اللغز سيبقى عصيا عن الحل وستبقى نفرتيتي ملكة الغاز الإختفاء حية وميتة..

ملاحظات هامة :

1- في موضوع زواج المحارم في مصر القديمة (زواج توت عنخ امون من اخته أو زواج أخناتون من ابنته وزواج اخيه سمنخ كا رع من ابنته ايضا لو صحت هذه النظريات طبعا) يقال ان هذا التصرف كان شائعا ويهدف إلى عدم خلط دماء العائلة المالكة مع دماء الغرباء وذلك بغية الحفاظ على الدم الملكي نقيا حتى انه يقال ان أخناتون نفسه كان سيتزوج أخته ولكن والد نفرتيتي (الذي يقال أنه كاهن معبد آتون “آي” ) حاول بشتى الطرق ان يعرض ابنته نفرتيتي ابنة الـ ١٥ ربيعا على الملك ليقع في شباك جمالها ويحبها حبا جما وهذا كان واضحا من الصلاحيات التي اعطاها لها و في تصاويرهم معا وهم يتبادلون القبل عامة ويجلسون معا وحتى انه كتب قصائد حب في وصفه ملكته.

2- في بعض التفاسير والدراسات اخناتون هو الملك الذي عاصر نبي الله يوسف الصديق عليه السلام وأنه كان موحدا عبد الله تعالى وأن إسم آتون معناه الله وما قرص الشمس إلا طريقة كتابة ذلك الإسم اللغوية وليس تصويرا للإله كما يفسره البعض وهذا سبب نفي وتعتيم اسم نفرتيتي والغموض الذي يكتنف حياتها بسبب انها ساندت زوجها في نشر الدين الجديد وآثارت حنق كهنة معبد آمون.

3- يقول بعض علماء المصريات أن توت عنخ أمون كان ابن امنحوتب الثالث الشرعي وليس اخناتون (امنحوتب الرابع) وانه ابن اخناتون القانوني فقط وليس الشرعي.

مصادر :

– مقالات ومواقع الكترونية 

تاريخ النشر : 2021-01-15

مقالات ذات صلة

52 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى