منوعات

اسرار وغرائب من الجزائر 2

بقلم : نور الهدى الاخضرية – الجزائر
[email protected]

في الجزء الاول من مقالة اسرار من الجزائر عرفتم الكثير من القصص والاماكن الغريبة والجميلة ولأن الجزائر بلد يشبه القارة بتنوعه قررت ان اضيف الجزء الثاني لهذه المقالة لنجول في اماكن جديدة واسرار فريدة .. فلننطلق ولتشدوا الاحزمة ..

1- مومياء جبال جرجرة

blank
سويسرا افريقيا .. تحوي على طبيعة خلابة وسلسلة جبال وكهوف

في ولاية البويرة وهي مسقط رأسي تقبع سلسلة جبلية عظيمة هي سلسلة جبال جرجرة هذه الجبال تغطيها الثلوج في الشتاء وتبقى في بعض الاحيان الى بداية الصيف.
هذه الجبال تتميز بكثافة غاباتها من اشجار البلوط و الارز الجبلي و والصنوبر وغيرها وتعيش فيها الكثير من الحيوانات وتصنف هذه الجبال كمحمية وطنية وعالمية وقد سميت سابقا بسويسرا الجزائر بسبب الشبه الكبير في الطبيعة الخضراء بينهما.
احد هذه الجبال في هذه السلسلة والذي يسمى جبل تيكجدة هو جبل كبير ومرتفع تكسوه الغابات والثلوج ويحتوي على الكثير من المنحدرات والكهوف الغير مكتشفة بالكامل ، وفي منطقة تيرودا توجد مغارة عميقة تمتد لحوالي 400 متر وتمتلئ بالثلوج طول الشتاء .. هناك تقبع جثة رجل وكأنها محنطة فما سرها؟

في عام 1923 خلال الاحتلال الفرنسي للجزائر قامت بعثة استكشافية فرنسية بقيادة رجل يدعى بويون باستكشاف هذه المغارة حيث وجدوا جثة رجل هناك ونظرا لطبيعة المغارة الباردة طول السنة فجثة الرجل كانت شبه سليمة وكأنها محنطة وقد قال عنها رئيس المجمع الاثري السيد موريس ان جسد هذه الجثة محفوظ بطريقة عجيبة فبشرتها بيضاء تعلوها صفرة طفيفة وادق عضلاتها واضحة والغريب انك اذا ضغطت باصبعك على عضلة اليد او اي جزء منها فانها تستعيد شكلها تماما وكأنها ماتزال حية.

blank
للاسف ضاعت المومياء لعدم الاعتناء بحفظها

الغريب في امر الجثة انها لا تنبعث منها رائحة التحنيط مثل جثث الفراعنة لكنها محافظة على شكلها وطراوتها ، لقد بقيت الجثة هناك ومع مرور الوقت واستقلال الجزائر وزيارة السواح للمنطقة تدهورت حالة الجثة واهملت كما ان تغير المناخ وارتفاع درجة الحرارة ساهم في تآكلها لكن السؤال هو لمن تعود هذه الجثة؟

هناك اسطورة شعبية متداولة تقول ان الجثة هي للص اسمه ماكابي كان يعيش في المنطقة منذ زمن بعيد لكن هاذا اللص لم يكن لصا عاديا بل كان يسرق من الاغنياء ويعطي للفقراء (النسخة الجزائرية من روبن هود) ولما اكتشف امره لجأ الى المغارة واختبأ فيها ومات هناك ربما من الجوع والبرد وظل جسده محفوظا بسبب برودة المغارة شتاءا وصيفا.

2- مغارة ابن خلدون

blank
صورة من الداخل لباب المغارة

سنزور مغارة جديدة لكنها مختلفة عن الاولى انها مغارة قلعة بني سلامة ، لكن اولا هل تعرفون العالم ابن خلدون اكيد تعرفونه انه العالم التونسي الشهير مؤسس علم الاجتماع وصاحب كتاب المقدمة الذي يحتوي على اسس علم الاجتماع والذي سماه هو العمران البشري ..
لكن اين كتب هذا الكتاب الفريد والذي يعتبر علما بحد ذاته؟ .. لنعرف القصة ..

كان ابن خلدون قد طاف وجال بمختلف الدول مثل مصر الاندلس والحجاز والشرق الاوسط وغيرها وجمع ولاحظ طبائع الناس وعاداتهم وتفكيرهم كما عاشر الملوك والسلاطين وعلم اسرار الملك والحكم وقد انتهى به المطاف في مدينة تلمسان الجزائرية والتي كانت عاصمة للدولة الزيانية في ذلك الوقت وقد ارسله السلطان الزياني في مهمة صلح مع بعض القبائل في ضواحي منطقة بسكرة في الصحراء الجزائرية لكن ابن خلدون كان قد فطن الى انه ارسل في هذه المهمة للتخلص منه حيث كان قد اختلف في بعض الامور مع اهل مدينة تلمسان لكنه وخلال الطريق حاد عن مساره وترك قافلته والتجا الى المكان المسمى اليوم فرندة بولاية تيارت وقد كان اسمها في ذلك الوقت بني سلامة فاستقبله امرائها واقترحو عليه الاقامة في قصر لكنه فضل الاقامة في مغارة بالقرب من قصر بني سلامة وهذه المغارة هي عبارة عن مجموعة من الكهوف متصلة فيما بينها فاستخدمها ابن خلدون كغرف صغيرة معزولة عن العالم الخارجي وهذه المغارة تقع على سفح جبل كاف الحمام وارتفاعه 1030متر عن سطح البحر.

blank
تقع المغارة على سفح جبل

بقي ابن خلدون من عام 1375 الى عام 1379 داخل المغارة وهو يؤلف ويكتب كتابه الشهير المقدمة وقد ساعده سكون المكان وسحر الطبيعة والهواء النقي في التأمل والتفكير ليكتب خلاصة رحلاته وتجاربه وملاحظاته والتي شكلت فيما بعد اساس علم الاجتماع ولم يخرج ابن خلدون من مغارته الابعد ان نفذ الورق والحبر منه .

واصل ابن خلدون ابحاثه الى توفي وبقيت المغارة شاهدة على نشأة علم جديد لم يكن معروفا ستبقا .

3- مدينة البحيرات

blank
بحيرات خلابة

ومن الكهوف الى البحيرات الواسعة لننتقل الى مدينة حدودية مع تونس وتابعة الى ولاية الطارف ، هذه المدينة المشهورة بالمرجان في سواحلها الخلابة تخفي جمالا بداخلها وهو وجود بحيرات كبيرة تغطي مساحة واسعة جدا من الاراضي وهي مصنفة وطنيا ودوليا كمحمية طبيعية ، هذه البحيرات واشهرها هي بحيرة الطيور وبحيرة اوبيرا وهما عذبتان ، وبحيرة طونغا وبحيرة الملاح وهما مالحتان ، وغيرها من البحيرات الصغيرة والمتوسطة ، هذه المدينة وغاباتها تشبه بحيرات وادغال الامازون كما انها تحتوي على الكثير من الحيوانات مثل النحام الوردي والبط و الاسماك والفقمة والدلافين والغزلان وغيرها ويمكن للزائر ان يتجول بالقوارب في هذه البحيرات ليشاهد الطيور او ان يتمشى بالخيول على ضفاف البحيرات ، هذه المدينة تجعلك تسافر الى المناطق الرطبة مثل الامازون او ادغال افريقيا فغاباتها كثيفة وبحيراتها شاسعة وحقيقة لدي ذكرى مخيفة لا انساها في هذه الغابات والبحيرات.

4- آلة الامزاد

blank
فقط النساء لهن حق العزف على هذه الآلة

من البحيرات الى الموسيقى لكن هذه المرة عن آلة موسيقية لا تعزف عليها سوى النساء بل هي محرمة على الرجال .. انها الة الامزاد ، وهي آلة موسيقية خاصة عند قبائل الطوارق في منطقة الاهقار في الصحراء الجزائرية الشاسعة ، وهي عبارة عن آنية مقعرة وتصنع عادة من حبات القرع الكبيرة فتقسم الى نصفين وتفرغ من محتواها لتصبح فارغة ويشد اليها جلد حيوان ويثقب الجلد ثقبين او ثلاثة في الوسط ويشد وتر في وسطها ويصنع عود بشكل هلال ويشد ايضا بوتر من ذيل الحصان وعن العزف يحتك الوتران فتصدر موسيقى جميلة تعبر عن سكون الصحراء وتأملاتها .

قديما كانت تعزف موسيقى الامزاد لابعاد الارواح الشريرة وكذا تخفيف الم المرضى ، والنساء وحدهن من يقمن بالعزف عليها اما الرجال فيرددون الاغاني والاهازيج ، والرجل ممنوع من لمسها او العزف عليها والا حل الخراب على القبيلة

تمثل موسيقى الامزاد فخرا لنساء الكوارق ورمزا لهن اما من اين جاءت هذه الالة الموسيقية فهناك روايتان الاولى ان ملكة الطوارق تينهنان والتي حكمت منطقة الاهقار بولاية تمنرست خلال القرن الخامس الميلادي هي من اخترعت هذه الالة
اما الرواية الثانية فتقول الاسطورة فيها ان امراة من الطوارق سئمت من نحيب النساء على قتلاهم في الحروب فخرجت الى الصحراء الشاسعة هائمة وقامت بجمع شعر الخيل والعيدان الخشبية الجافة وقامت بصنع هذه الالة وجلست قرب قبيلتها تعزف ولما سمع الناس عزفها اعجبوا به جدا وانتشر عزفها بين القبائل الاخرى فقدموا لسماع الموسيقى وقد اغمدوا سيوفهم وحل السلام بين القبائل التارقية فاصبحت الامزاد الة موسيقية للطرب والسلام ايضا ومازالت القبائل التارقية تحتفظ بها وتعزف النساء عليها خاصة في المهراجانات الشعبية وللسياح ايضا.

5- التويزة و الوزيعة

blank
يقسم اللحم الى قطع متساوية بالحجم والوزن

التويزة هي موروث او عادة شعبية ثقافية امازيغية كانت ولازالت تتم في القرى ، وهي ان يجتمع اهل القرية ويتعاونوا على عمل خير مثل بناء منزل لشخص فقير او مساعدة شخص مريض على حراثة ارضه او تزويج من ليس قادر على الزواج او المساعدة في عملية الحصاد او جمع الزيتون وغيرا من الاعمال التي تحتاج الى مجهود كبير ففي القرى لا يعتمد الناس على الدولة دائما في انجاز الاعمال والمشاريع بل يعتمدون على التويزة حيث يجتمع الناس ويقررون فيما بينهم من يستحق المساعدة الفعلية والعاجلة ويجمعون المال ويبدؤون العمل بانفسهم والكل يساهم في العمل قدر المستطاع ومهما كان تبرعه صغيرا فهو مهم ، والى غاية اليوم مازالت تمارس هذه العادة في الكثير من القرى الجزائرية فتم بناء المساجد والطرق والحدائق والجسور وعمليات الحصاد وجني الزيتون وحتى في الكوارث والازمات يتم تفعيل عادة التويزة التي تمثل تماسك المجتمع.

blank
الجميع ياخذون نفس الكمية

الوزيعة هي ايضا احدى العادات التي يحييها سكان الارياف في الجزائر لكنها تختلف عن التويزة ، فالوزيعة وهي كلمة مأخوذة من كلمة التوزيع ترتبط بالمناسبات الدينية مثل الاعياد والمولد النبوي الشريف و شهر رمضان الكريم وعاشوراء وغيرها من المواسم والاعياد حيث يقوم زعماء القرية بجمع المال من المتبرعين ومن ثمة شراء العجول وذبحها من قبل رجال القرية وتقسيمها وتوزيعها على كل اهالي القرية بدون استثناء وبطريقة متساوية وعادلة بحيث يكون في كل بيت نفس النصيب من اللحم وبذلك يتمكن كل شخص من اكل اللحم في هذه المناسبات الدينية خاصة الفقراء فيشعر الناس انهم متساوون فمنهم من يأكل اللحم ومنهم من يدخر منه .. المهم ان لا تكون هناك عائلة اقل من الاخرى في هذه الايام الفضيلة وهذه العادة بدأت قبل مجيئ الاسلام الى الجزائر واستمرت الى غاية يومنا هذا وكملاحظة فأن الفيلسوف الاشتراكي كارل ماركس عندما زار الجزائر في فترة نقاهة من المرض والذي نصحه الاطباء بمكان دافئ وجاف ليساعده على الشفاء فزار الجزائر وهناك شاهد هذه العادة تطبق وشاهد اشتراك السكان في كل شيء .. العمل والحرث والحصاد .. وقد ساهمت مشاهداته هذه في بلورة افكاره الاشتراكية والتي تدعوا للمشاركة في كل شيء من اجل تحقيق المساواة بين الناس.

6- اهرامات الجزائر

blank
اهرامات ولاية تيارت

ربما استغربت عزيزي القارئ .. صحيح؟ .. لكن في الحقيقة تحتوي الجزائر على اكثر من 100 هرم رغم انها ليست بحجم اهرامات مصر الفرعونية ، تنتشر هذه الاهرامات في عدة ولايات جزائرية وقد ذكر بعضها في مقالة سابقة في الموقع لكنني اليوم ساحدثكم عن اهرامات متواجدة بولاية تيارت في منطقة تسمى توسنينة وتسمى هذه الاهرامات باللغة العامية الجدار اما باللغة الامازيغية فتسمى امدغاسن بمعنى القبر وعددها هو 13 هرما وتكون مجموعتين متباعدتين عن بعضهما البعض بـ 6 كلم اما شكلها فهو متدرج وقاعدتها اما مربعة او مستطيلة ، ويعتقد ان هذه الاهرامات هي مقابر او نصب تذكارية لملوك امازيغ وقد بنيت خلال القرنين 6 و 7 الميلادي واكبر هرم يحتوي على 80 غرفة كما تنتشر على جدران هذه الاهرامات رسومات ونقوش لحيوانات ونباتات وصلبان وحروف لاتينية وقد بنيت في فترة عرفت حروبا ببن الرومان ومملكة نوميديا الامازيغية واقدم وصف مكتوب لها يعود الى القرن 11 للمؤرخ ابن الرفيق، هذه الاهرامات غير مكتشفة كليا وغير مدروسة وبدأت في الاندثار بسبب الاهمال والسرقة رغم انها تمثل لغزا تاريخيا فمن بناها بالتحديد ولماذا بنيت وعلى ماذا كانت تحتوي بداخلها؟

7- بني يزقن مدينة بدون سيجارة

blank
مدينة بني يزقن .. مسجلة كمعلم من معالم التراث العالمي

مدينة بني يزقن او قصر بني يزقن هي مدينة تاريخية صغيرة تقع بولاية غرداية في الصحراء الجزائرية وتبعد 600 كلم عن العاصمة ، هذه المدينة التي شيدت عام 1321م بالقرب من وادي ميزاب من قبل الامازيغ الاباضيين محاطة بسور منيع لحمايتها من الغرباء وللسور عدة مداخل ومخارج ، محروسة على مدار الساعة ، وهي تقع على هضبة عالية قرب مدينة غرداية ويمكن مشاهدة المدينة ليلا مع الصحراء الواسعة من اعلى برج في مدينة بني يزقن في منظر يخطف الانفاس، واسم بني يزقن معناه باللغة الامازيغية الميزابية الذين يحملون الايمان ، تشتهر هذه المدينة بنظافتها الشديدة فيستحيل ان ترى شيئا مرميا على الارض فذلك ممنوع وهاذا راجع الى القوانين التي وضعتها هيئة العزابة ، والعزابة هي السلطة المعنوية للمدينة تتكون من الشيوخ وكبار السن الحكماء

blank
تمتاز بنظافة شوارعها

وهذه القوانين تطبق على الجميع بدون استثناء وتسهر على تسيير شؤون الناس ايضا ، ومن القوانين المطبقة هي منع التسول ، منع التصوير بدون دليل سياحي ، منع اللباس الفاضح للنساء والرجال ، ومنع التدخين نهائيا في المدينة ..  فمستحيل ان تجد احدا يدخن داخل المدينة مهما حدث ، وحتى عند زيارة السياح وسفراء الدول لهذه المدينة التاريخية يمنع عليهم التدخين مهما كان مركزهم الاجتماعي والسياسي وهذا ما جعلها مدينة بدون سيجارة واحدة، كما تشتهر هذه المدينة بزربية او سجاد بني يزقن وهو نوع فاخر من السجاد مصنوع من الصوف الناعم جدا والمطرز باشكال دقيقة وجميلة ،كما يوجد سوق شعبي وسط المدينة يسمى سوق لالة عشو وهو سوق تقليدي يفتتح كل يوم بعد العصر وتباع فيه السلع بالمزاد العلني.
صنفت مدينة بني يزقن كتراث عالمي عام 1982 والمدهش في هذه المدينة هو قدرة سكانها على المحافظة على كل العادات والتقاليد واللغة والزي والنظام والعمران طيلة قرون عديدة رغم كل التحولات في العالم .

8- مدفع بابا مرزوق

blank
مجسم مشابه للمدفع الاصلي

من الصحراء الى البحر المتوسط وقصة مدفع بابا مرزوق الذي ارتبط بتاريخ الجهاد البحري الجزائري بين القرنين 16 – 19 حيث كانت الجزائر تابعة للدولة العثمانية .. فلنتعرف الى قصته .

مدفع بابا مرزوق هو مدفع حربي طوله 7 امتار ومداه 5 كلم ووزنه 12 طن ووزن قذائفه 80 كلغ تمت صناعة هذا المدفع من البرونز وبامر من حاكم الجزائر حسن باشا بن خير الدين بربروس والذي جاء خلفا لأبيه وذلك بعد الانتهاء من تعزيز دفاعات مدينة الجزائر العاصمة عام 1542 ليكون قطعة فريدة من نوعها في ذلك العصر من اجل الدفاع عن المدينة من غزوات الاسبان والفرنسيين وقد نصب غرب العاصمة الجزائرية وقد كلف سباك من مدينة البندقية اسمه سيباستيانو كورنوفا بصناعته في مصنع الاسلحة المسمى دار النحاس المحاذي لمدينة القصبة بالعاصمة الجزائرية، ظل مدفع بابا مرزوق والذي يعني اسمه جالب الرزق يحرس العاصمة وبقيت قلعة حصينة ضد الهجمات البحرية ، لكن هذا المدفع له قصة طريفة مع الفرنسيين فقد كانت فرنسا تحاول غزو الجزائر منذ سنوات ودائما ما تفتعل المشاكل مع حاكم الجزائر و في احدى المرات امر داي الجزائر حسن باشا رجاله بقذف الطاقم الديبلوماسي الفرنسي بمن فيهم السفير الفرنسي للملك لويس الرابع عشر من فوهة مدفع بابا مرزوق واحدا تلوى الاخر في عرض البحر عام 1683 وتكرر الامر مرة اخرى عام 1688 عندما قام اسطول ملك فرنسا لويس الرابع عشر بقصف مدينة الجزائر محاولا احتلالها فأمر داي الجزائر بقذف السفير بيول من مدفع بابا مرزوق باتجاه البحر

blank
صورة لماسورة المدفع الاصلي معروضة في احد ميادين فرنسا .. وصورة لعملية وضع القنصل في المدفع

اصبح الفرنسيون يسمون المدفع بالمدفع القنصلي لكثرة رمي القناصل الفرنسيين منه ، وبعد احتلال الجزائر عام 1830م قام البارون الفرنسي غي دو بيري بالاستلاء على المدفع لينقله الى فرنسا على الفور وتم تنصيبه بمدينة بريست على حامل من الجرانيت مزين بنقوش بارزة وهو معروض داخل المنطقة العسكرية القريبة من جسر ريكو فرانس كما قامت فرنسا بوضع تمثال ديك وهو رمز فرنسا فوق المدفع لترمز الى انتصارها على الجزائر.

ارجوا ان تكونوا قد استمتعتم بهذه المقالة واتمنى ان يخبري كل واحد ما هو اغرب مكان يود زيارته او اعجب به من هذه القصص والامكنة.

مصادر :

– ويكيبديا ومواقع من الانترنت

مقالات ذات صلة

66 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى