كشكول

السقوط فى بئر المنجمين

بقلم : رامى محمد (القلم الساخن) – مصر

عالم الكهانة والعرافة والتنجيم هو عالم مليىء بالغموض والمتاهات ومن يجروء للدخول فيه عليه بدفع ثمناً باهظاً قد يكلفه حياته أو حياه المقربين له وذلك لمحاولته الخروج منه أو الأبتعاد ولو بشكل قليل فهو ليس نزهة أو فضول مؤقت .
فى البداية يجب أن يعلم القراء كيف بدأت الفكرة وكيف انتشرت حتى وصلت إلينا اليوم فى ثوب جديد قديم .
فى الزمان البعيد كان بعضاً من الجن يذهب الى السماء فيسترق السمع من اخبار الارض وماذا سيحدث فى القريب من وفاه احدهم او مولد اخر فينزل الجنى ليخبر (من يدعى انه عراف) من البشر لكى يخبر اخرون انه على علم من الغيب فيثقون به ويخضعون لأوامره وطلباته أياً كانت !
وكانت الجن تزيد علي الخبر اخبار اخرى كاذبة ولكن لم يفتن الكثيرين لهم وكانوا يفتتنون بهم حتى يومنا هذا إلى أن أنتهى ذلك الأمر بنزول شهب تضرب هؤلاء المسترقين فيموتون فى الحال وبهذا أنقطعت أخبار السماء عن الأرض ولا يستطيع أى جنى أن يصل لأى خبر من الغيبيات.

إذن فلماذا حتى يومنا هذا يدعى بعض الدجالين معرفتهم بالغيب ولماذا يصدقهم الكثير من البشر؟

سأسرد موقف حدث مع صديق لى منذ فترة ليست بالبعيدة حتى يتم توضيح طبيعه هؤلاء الدجالين وكيفية عملهم وكيف يحتالون على الناس.

حضر شاب إلى مقهى يجلس فيه صديقى ومعه بعض الشباب وبدأ فى محادثة احدهم وهمس فى أذنيه وأخبره عن سر حدث له أثناء حياته !!
أبدى الشاب دهشة وتعجب مما سمعت أذناه!!
أما صديقى فنظر الى الشاب الغريب قائلاً : ” تريدنى أن أخبرك بنتيجة أختباراتك فى الجامعة”
قال صديقى شكراً لا أريد
ثم أحضر الشاب ورقة وكتب النتيجة بالفعل قبل ظهورها بأسابيع!!
ثم أعطى الشاب لصديقى الورقة وأنصرف ليلقي صديقى الورقة بسلة القمامة ولكن إلتقطها أحد الشباب الجالسين مع صديقى لتحدث المفاجأة .
بعد فترة ظهرت النتيجة وكانت تلك الورقة مطابقة لنتيجة صديقى بالجامعة !!
وفى عقل صديقى الكثير من التساؤلات المجنونة
قائلاً ” يا إلهى كيف علم هذا الشاب نتيجتى هل علم الغيب أم ماذا؟ مستحييل!!!

إلى أن بدأ فى زيارة بعض المشايخ فى أكثر من منطقة وكانت الإجابات متشابهة
من قبيل “كذب المنجمون ولو صدفوا ” …إلخ

بالطبع لم يقتنع صديقى قناعة مريحة حتى وجد ضالته عند احد المشايخ الذى أوضح له أصول اللعبة وقواعدها التى يعتمد عليها اولئك الأشخاص
فأخبره أن هذا الشخص لن يستطيع إخباره بالمستقبل ولكن يستطيع إخباره بما حدث فى الماضى
وحتى نتيجه إختباراته كانت قد ظهرت ولكن لم يتم الإعلان عنها رسمياً .
وبالفعل تأكد صديقى من ظهور نتيجته فى كونترول الجامعة وقت أن تحدث مع ذلك الشاب .
وهنا يراودكم جميعاً سؤال محير ألا وهو كيف وصل ذلك الشاب إلى تلك الأخبار ؟؟

الإجابة قد تكون مخيفة ولكن حسناً سوف أخبركم
هذا الشاب قد انحرف كثيراً ودخل إلى العالم السفلى من الكوكب
وهذا العالم له اشتراطات للدخول من أمثلتها-:
القراءة فى كتب تحضير الجان والتعميق فيها والمكوث فى مكان بعيد وعدم التطهر وتدنيس الكتب السماوية والاستحمام بالالبان و و أمثلة بشعة يعف اللسان عن ذكرها…
ثم يبدأ فى التواصل مع العالم الاخر ويسخر له من الجن ما يخبروه بأسرار الناس وماضيهم عن طريق تواصلهم مع القرين الخاص بكل شخص منهم.

ويختلف أنواع الدجالين من قارئى الفنجان ومن يتحدث إلى الودع وغيرهم ممن يدعون علم الغيب
ولا يعلم الغيب إلا الله
فلا تثقوا بهم وأنبذوهم أبتعدوا عنهم
ولا تدعوا للشيطان طريقاً لقلوبكم
وأدعوا من أنهى قراءة المقال أن يعطى مثالاً على أولئك الأشخاص الذين يدعون علم الغيب.

مقالات ذات صلة

5 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى