تجارب ومواقف غريبة

الكائنات الزرقاء

بقلم : رياض – موريتانيا

كان أحمد متكي علي ظهره واضعا يديه خلف رأسه ينظر الي نجوم الليل البراقة حتي غلبه النعاس فوق ذالك التل الصخري و مضت بضع دقائق و هو نائم بسلام تام
حتي شعر بشئ او شخص يقف فوق رأسه 
قام أحمد بتغيير وضعية نومه علي ظهره لكي يتكأ علي جنبه واضعا مرفقه فوق عينيه في محاولة منه لرؤية ما فوقه من تحت مرفقه و بالفعل تمكن من رؤيته لكن لم تكن تلك الكائنات بشرية بل لا يعرف ما هم علي الإطلاق ، كان يظن بأنهم قطاع طرق أرادوا سلبه ما يملك و حاول معرفة اعدادهم و معرفة طريقة الخلاص منهم
لكن هذه الكائنات ليست بشرية ولا طريق للخلاص منها

بحسب ما قال أحمد وتداوله الناس فأن تلك الكائنات كان طويلة جدا و تملك جسدا رياضيا و بشرة زرقاء وشعر ابيض يميل للصفرة و أعين بيضاء تماما واذان مدببة وملابسها بيضاء تماما
ظلت فوقه لمدة 5 دقائق ثم اختفت 
قام أحمد بسرعة البرق فأخذ حاجياته وذهب لسيارته و انطلق عائدا من حيث جاء .

ليست هذه اول مرة تُرى فيها هذه الكائنات فقط تم رصدها عدة مرات في الليل في تلك المنطقة المعروفة بـ (كدية الجل) ولم يتم رصد اي اذى منها ولا اي اعتداء

كان راعي الإبل المعروف بـ (سيدي) قد خرج من عند أهله في مهمة بحث عن ابل ضالة
منذ ايام ، و رحلة البحث هذه قد تستغرق عدة إيام.
انطلق سيدي علي بعيره بسرعة لتقصير المسافة و تسريع عملية البحث ، لكن الليل كان اسرع منه وحل الظلام بسرعة
ارغم الظلام صديقنا علي مبيت هذه لليلة المظلمة وحيدا في الصحراء ، وقد قال (سيدي) في وصف تلك الليلة : “لا يمكن للمرء رؤية يده من شدة الظلمة”.

انزل راحلته (الشئ الذي يكون علي ظهر الجمل و يجلس عليه المسافر) ، وكان (سيدي) يسمع صيحات وحوش الصحراء مثل الضباع و الأسود و الذئاب ، فأشعل نارا للتدفئة و لإبعاد المفترسات
 وسرعان ما غلب النوم علي عينيه و جسده فغط في نوم عميق ولم يستيقظ الا علي صيحات بعيره المرتعب ، قام (سيدي) فزعا و اخذ سلاحه و قام بالركض نحو بعيره ، لكن فات الأوان فقد مات البعير جراء عضات مجموعة من الضباع و بحركة لا ارادية اطلق (سيدي) النار من فوهة بندقيته ليردي احدى الضباع جثة هامدة و لكن احد هذه الضباع تمكن من عض (سيدي) في رجله ، كانت عضة شديدة كسرت عظمه واسقطته علي ركبتيه
اخرج سكينه الطويل و طعن الضبع في رأسه و قام بالزحف عائدا نحو جذوة النار
و عندما وصل إليها قام بسحب عصا من اللهب و وضع يده علي راحلته (محاولا الوقوف والأستناد علي الراحلة) وكانت هناك آلاف الأسئلة تدور في رأسه ، لماذا لم تلحق الضباع به حتي الأن و لم تنقض عليه عندما سقط علي ركبتيه .. و بينما هو يفكر رأى تلك الكائنات التي كان يظن بأنها ضباع لكنها ليست كذالك بل اكبر من الضبع ثلاث مرات و لونها مختلف عنه فهي زرقاء البشرة كليا و ما صدمه اكثر وجود الكائنين الذين ظن بأنه قتلهما بينهما أحدهم ينزف دما ازرق والأخر ما زال السكين في رأسه

أدرك (سيدي) أنها نهايته و انه قضي عليه ، وفجأة تهجم تلك الوحوش وتنقض علي (سيدي) الذي اغمض عينيه للمرة الأخيرة
لكن المفاجأة ان هذا كله كان مجرد كابوس!

(سيدي) حي يرزق متكئ علي فراشه والبعير مازال مقيد في الصخرة الكبيرة التي قام بربطه إليها ، فقام فزعا وتلمس رجله ، لا اثر لأي عضة ، مذا حدث؟ هذا كان سؤاله

يجزم (سيدي) بأن ما حدث معه ليس حلما بل كان واقعيا

كان الوقت فجرا فقام (سيدي) و صلي و عندما بدأت أشعة الشمس بالظهور أدرك ما كان يحدث ، فلقد كان يخيم عند حافة الجبل الملعون ، جبل الكائنات الزرق وعرف بأن ما حدث كان من فعلهم 
شد راحلته و غادر ذالك المكان المشؤم

قصة (سيدي) هي اخر قصة عن تلك المنطقة التي باتت منطقة يعيش فيها الكثير من الناس يقتاتون علي ما تنتجه مواشيهم من البان و لحوم و ينفون رؤية اي كائنات زرق تقطن المنطقة و يقولون بأن الجبل هادئ لا شيء فيه

مقالات ذات صلة

5 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى