ألغاز علمية

حيوانات منقرضة ستعود للحياة

 
بقلم : تامر محمد – مصر

 

هل يمكن اعادة حيوانات انقرضت من زمن سحيق؟
هل يمكن اعادة حيوانات انقرضت من زمن سحيق؟

 

عملية إحياء الأنواع تعرف على أنها قيامة الكائنات المنقرضة من الموت ، ولكن العديد من المقالات حول هذا الموضوع لا يمكن أن تناقش هذه العملية دون أن تتطرق بشكل ساخر للحديقة الجوراسية ، وهذا ما يقودنا إلى السؤال التالي : ألا وهو هل هذه هي العملية التي قد تقودنا فيها الشراكة بين التكنولوجيا والبيولوجيا يوماً ما إلى إحياء هذه المخلوقات بالفعل؟ ، هل تنبأ مايكل كرايتون بذلك في رواياته؟ ..
يحاول العديد من العلماء من جميع أنحاء العالم إتقان هذا الفعل الغامض أخلاقياً الخاص بالاستنساخ أو الهندسة الوراثية لبعض الحيوانات المنقرضة ، ومن المفارقات العجيبة أن العديد من الأنواع المفقودة منذ زمن بعيد بما في ذلك الأنواع المدرجة في هذه القائمة قد تم دفعها إلى الانقراض من قبل البشر ، وفيما يلي قائمة بحيوانات إما تم استنساخها بالفعل أو من المحتمل أن يتم إنعاشها. 

الدولفين النهري بايجي

blank

استقرت هذه الدلافين (Baiji) في نهر يانغتسي في الصين حتى عام 2002 ، وهي أول أنواع الدلافين التي يتم دفعها إلى الانقراض بسبب الإنسان ، وهي أيضاً أولى الحيوانات الضخمة (الثدييات الكبيرة) التي انقرضت في السنوات الأخيرة. وهناك مقالتان تقدمان ادعاءات مختلفة حول هذا النوع من الحيتانيات ، فها هو بريان نيلسون صحفي مستقل لشبكة الطبيعة الأم يذكر أن دولفين باجي من المحتمل استنساخه ، فالانقراض الذي حدث في سنوات ماضية قريبة منا يعني أن الحمض النووي سيكون حديثاً وهذا سيسهل من نسخه ، مع ذلك فإن المعارضين الذين تجري مقابلتهم من موقع الغارديان يناقشون مشاهدات غير مؤكدة للدلفين الأبيض ، يبدو أنه لا يزال هناك أمل في أن ثدييات المياه العذبة لا تزال موجودة في مكان ما ، لذلك ربما لا ينبغي للمهندسين الأحيائيين التسرع في استنساخه لأنه قد يكون موجوداً بالفعل بيننا ونحن لا ندرى.

السنوريات سيفية الأنياب

blank

واحد من عمالقة العصر الجليدي ، النمر سيفي الأنياب في طريقه إلى العودة للحياة ، يفترض أن هذه القطط ماتت في الفترة الانتقالية لتغير المناخ المعروفة باسم الانقراض الرباعي ، لكن في حفر القطران في لابريا – لوس أنجلوس تم العثور على بعض حفريات ثدييات العصر البليستوسيني (الجليدي) التي قد تساعد في استنساخهم في نهاية المطاف ، لكن لماذا يريد العلماء إعادة هذا الحيوان إلى الحياة هذا هو السؤال الحقيقي.

وحيد القرن الصوفي

blank

حيوان ضخم مات هو أيضاً مع زمرة الانقراض الرباعي ، وقد تم العثور على طفل لحيوان وحيد القرن الصوفي (Woolly rhinoceros) متجمد في الجليد السيبيري ، ففي عام 2015 اكتشف رجل أعمال في رحلة صيد هذه الجثة ، وكان الأمر المدهش هو أنه تم الاحتفاظ بها بشكلٍ مثالي تقريباً في الجليد لمدة 12000 عام ، سيكون استنساخ هذا الحيوان صعباً بشكلٍ خاص ، ويكرر بريان ستيلارد الكاتب في شبكة أخبار الطبيعة الأم ما يعتقده معظم العلماء أنه “مفتاح استنساخ أي وحش من عصور ما قبل التاريخ هو العثور على نسخة كاملة من حمضها النووي وإيجاد أم مناسبة لها” ، للأسف أقرب الأقارب الأحياء لهذه الوحوش هو وحيد القرن السُّومطري أو الكركدنّ السومطري والتي هي نفسها موضوعة على قائمة الأنواع المهددة بالانقراض!.

الحمام المهاجر أو الحمام المسافر

blank

كان هذا الحمام (Passenger pigeon) وفيراً للغاية حيث يمكن أن يبلغ عدد السرب الواحد بالملايين وقد تم العثور عليه في جميع أنحاء شرق ووسط الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر ، قُتِلَت هذه الطيور من قبل البشر بسرعة كبيرة بسبب الصيد التجاري ، ومع تقدم العلم وظهور العديد من التطورات التكنولوجية في القرن التاسع عشر أصبحت قدرات الحمام المهاجر عادية بالنسبة للبشر ، لذلك وجدنا استخدامات أخرى لذلك الحمام! ، حيث اصطدناه من أجل الطعام وممارسة الرماية! ، وحتى أننا قمنا ببيع جثثهم وأخذنا نستفيد من هذه الطيور بأي طريقة ممكنة! ، وعلى الرغم من جهود الحفاظ عليه في أوائل القرن العشرين فلم يكن هناك ما يكفي للمحافظة على عدد مستدام من هذه الطيور.

blank

إذا كان أي حيوان يعتبر وسيلة لإحياء الحيوانات الأخرى والحفاظ عليها فهو الحمام المهاجر ، لقد توفيت آخر حمامة – واسمها مارثا – في حديقة حيوان سينسيناتي في عام 1914 ، هناك مشروع قيد التنفيذ حالياً في جامعة كاليفورنيا لإحياء هذا الحمام باستخدام الحمض النووي من مارثا ، في الوقت الحالي الحمام ذو الذيل هو المرشح الأكثر احتمالاً لها ، ولدينا عينات حمض نووي محفوظة بشكل جيد نسبياً ، وهناك أنواع أخرى وثيقة الصلة يمكن أن تكون بمثابة بديل ، في هذه المرحلة يركز المشروع على مقارنة الحمض النووي من الحمام المهاجر بالحمام ذي الذيل الذي لا يزال على قيد الحياة على أمل أن الحمامة ذات الذيل يمكن أن تضع في وقت قريب بيضة تحتوي على حمامة مهاجرة.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية قام بن نوفاك – وهو استشاري أبحاث في منظمة الإحياء والإعادة غير الربحية – وفريقه بإجراء بحث مسمى “عودة الحمامة المهاجر العظيمة” ، وهم يعتقدون أن إعادة هذا الحمام إلى الحياة يمكن أن يخلق ازدهاراً بيئياً كبيراً لغابات أمريكا الشمالية.

ذئب الثايلسين

blank

وبخلاف ذلك يعرف باسم النمر التسماني (Tasmanian tiger). اعتبر هذا المواطن الاسترالي منقرضاً رسمياً في عام 1936! ، علاوة على ذلك مثل الكثيرين في هذه القائمة يتم دفع هذه الجرابيات (الشقبانيات) إلى الانقراض بسبب البشر ، ومثل الحمام المهاجر مات ثايلسين في أسره ، هذا الحيوان على الرغم من اسمه فلم يكن يهدد البشر أبداً لدرجة أنه كان خجولاً!.

يصف موقع الحكومة الأسترالية هذا الحيوان بقولها “حيوان برأس مثل الذئب ، وجسم مخطط مثل النمر وجزؤه الخلفي يشبه حيوان الوُمْبَتّ أو السحمور ، ما حدث لثايلسين يشبه ما أحدثه خلد الماء حينما تسبب باضطراب وفوضى في أوروبا عندما تم وصفه لأول مرة” ، أصبح هذا الحيوان يمثل مشكلة كبيرة لمزارعي الأغنام في القرن التاسع عشر وهم في الأصل مستوطنون أوروبيون تدفقوا إلى أستراليا في منتصف القرن التاسع عشر وكانوا يرون هذه النمور على أنها آفات ، حيث عرضت الحكومة التسمانية دفع جنيه استرليني واحد مقابل كل نمر تسماني يُقْتَل ، وبشكل غير مفاجئ تم اصطياده حتى انقرض تماماً.

قد يكون الثايلسين منقرضا ، لكنه آثاره لم تختفي تماما ، ففي عام 1918 ، احتفظ متحف فيكتوريا في ملبورن بالعديد من هذه المخلوقات الميتة في أحواض الكحول ، وباستخدام هذه العينات القليلة المتبقية من الأنسجة منذ ما يقرب من قرن من الزمان ، بدأ باحثان من جامعة ملبورن في تفكيك الحمض النووي للمخلوق ، بحلول عام 2008 قاموا بتصحيح ما يكفي من جينوم الحيوان لإدخاله في جنين الفأر ، وبدأ الفأر في عرض سمات حيوان لم يمشِ على الأرض لمدة 80 عاماً ثم حقق العلماء الأستراليون تقدماً أكبر في استنساخ النمر التسماني حيث لديهم خطط لزرع بيضة في ذلك الشيطان التسماني.

الموة أو الموا

blank

كان وصول البشر إلى نيوزيلندا هو سبب انقراض تسعة أنواع من الموا ، استقر البولينيزيون لأول مرة هناك في القرن الثالث عشر ، وسرعان ما قضوا على هذه الطيور الكبيرة التي لا تحلق ، اصطاد شعب الماوري الموا الذين كانوا أهدافاً سهلة من أجل الغذاء ، تم استخدام ريش وجلد الطائر للملابس وتم استخدام عظامه في المجوهرات وخطافات الأسماك ، لا تزال الأبحاث جارية لإمكانية إعادة إحياء هذا الطائر ، مما يعزز افتتان العلماء الحالي بإحياء الحيوانات الضخمة.

ضفدع الحضن المعدي

blank

من العار أن ينقرض أي نوع لكنه يكاد يكون نكهة خاصة من العار عند انقراض حيوان فريد مثل ضفدع الحضن المعدي ، لا يبدو أن هذا الضفدع الأسترالي متوسط الحجم كان منتشراً حيث لم يكن لدينا وقت كثير لدراسته ، تم اكتشافه في عام 1972 ويعتبر كعضو حديث في قائمة الانقراض هذه ، تم توثيق وجود هذا الضفدع رسمياً آخر مرة في ولاية كوينزلاند حوالي عام 1983 ، وقد تم ذكر إزالة الغابات والنباتات والحيوانات الغازية (المفترسة) والبكتيريا القاتلة وفقدان جودة الموائل من خلال تغير المناخ كأسباب لعدم لاختفائها ، ضفدع الحضن المعدي له سمة فريدة فهو يحول معدته إلى رحم وينجب بتقيؤ ذريته من خلال فمه! ، بينما يتشكل البيض يتوقف الضفدع عن الأكل ويحول حمض المعدة إلى جزء مختلف من جسمه ، وفي الوقت نفسه تنتفخ معدته لدرجة أن رئتيه تنهار ويبدأ في التنفس من خلال جلده!.

يقود أستاذ علم الحيوان في جامعة نيو ساوث ويلز مايك ارتشر حملة عنيفة لإعادة الضفدع المعوي من الموت ، ولم تكن هذه مجرد حملة لأنه نجح بالفعل ففي عام 2011 ، أنشأ ارتشر وفريقه مجموعة من خلايا الضفدع المعوية التي بدأت تتكاثر من تلقاء نفسها ، على الرغم من نجاحهم فقد كان تقدمهم بطيئاً بسبب الأنواع البديلة التي اختاروها مثل الضفادع المُقلمة وهي قريبة في تطابق حمضها النووي مع الحمض النووي للضفدع المعوي حيث تتكاثر مرتين فقط في السنة ، ولا يزال ارتشر مصمماً على إعادة الحياة لهذه البرمائيات مرة أخرى ، لقد أصبح قريباً جداً بالفعل ، حيث وصل إلى حد إنشاء الجنين ثم يواصل أبحاثه عن هذا الضفدع ، وفي مقابلة له مع ناشيونال جيوغرافيك يقول بتفاؤل: “يمكننا في نهاية المطاف إصلاح البرية”.

طائر الدودو

blank

الحكاية المروعة وراء انقراض طيور الدودو هي نفسها حكاية انقراض طائر الموا حيث تنطوي على وصول المستوطنين الذين أقاموا في جمهورية جزيرة موريشيوس في المحيط الهندي ، لكن سوف يتم محو طائر الدودو في القرن السابع عشر ويرجع ذلك في الغالب إلى بطش المستوطنين الهولنديين ، وفي الحقيقة فأن قسوة هؤلاء المستوطنين لم تكن السبب الوحيد وراء زوالها ، بل ما جلبوه معهم من حيوانات مثل الخنازير والجرذان التي تم إطلاقها في الجزيرة حيث نشرت العديد من الأمراض ، كما ازدادت شهية المستوطنين ناحية بيض طيور الدودو ، وهذا المزيج من الهجمات على طائر الدودو قد ختم مصيره ، وكانت هناك أقاويل في مؤتمرات “تيد” حول إنهاء انقراض طائر الدودو وعودته للحياة ، ولكن هذا لن يحدث حتى وقتٍ قريب ، فقد تم فقد كل أثر لطائر الدودو تقريباً حتى اكتشاف الهيكل العظمي الكامل الوحيد المتبقي لهذا الطائر والحفاظ عليه حتى الآن.

وعل البرانس

blank

عاش هذا الماعز الجبلي المعروف أيضاً باسم بوكاردو في الجبال الإسبانية قبل أن ينقرض رسمياً في عام 2000 ، ومرةً أخرى كان الصيد وتدمير الموائل التدريجي هو السبب في اختفاء هذه السلالة ، ومع ذلك فإن بوكاردو لديه الشرف في أن يكون أول استنساخ ناجح على الإطلاق! ، ففي عام 2009 تمكن العلماء من أخذ خلايا الجلد المجمدة وإنشاء جنين ، وبعد العديد من محاولات التلقيح الفاشلة أنجبت الماعز أخيراً وعل برانس نشأ من بيضة مستنسخة ، لسوء الحظ عاش الوعل لمدة سبع دقائق فقط بسبب خلل في الرئة ليكون مميزاً بانقراضه مرتين! ، عاد ألبرتو فرنانديز أرياس المدافع الرائد عن هذا الحيوان إلى لوحة عمله وأخذ يواصل رحلته في تطوير نسخة ناجحة.

المَامُوثُ الصُّوفِيُّ

blank

تم فقد هذا الوحش الرائع في العصر الجليدي الأخير منذ آلاف السنين ، ويفترض أن الصيادون هم من قتلوه ، لكن الدراسات تكشف أن درجة الحرارة العالية ربما دفعته أيضاً إلى الانقراض. تعايش هذه الحيوانات الضخمة مع البشر أثبت أنه مميت بالنسبة للأول! ، مثل الكثير من حيوانات وحيد القرن المنقرضة فعظام وأجسام الماموث الصوفي هي شيء مر به الباحثون وعلماء الحفريات عدة مرات ، على وجه التحديد بالقرب من الوجهة النهائية للماموث في القطب الشمالي ، نرى جميعاً الماموث كرمز رئيسي للعصر الجليدي الذي أصبح عاملاً مساهماً في افتتان الباحثين به ، كما يقول هندريك بوانار من مرتمر تيد حول انقراضهم ، حتى اليوم يعمل العديد من الباحثين المختلفين الممتدين من أمريكا الشمالية إلى سيبيريا على إعادة هيكلة جينومات الماموث التي ستسمح باستنساخها.

قد يكون أقرب أقربائهم هي الفيلة الآسيوية فهي المفتاح في هذا الاستنساخ الناجح ، يقول روس جاي أندرسون في مجلة ذا أتلانتيك أن إحياء الماموث الصوفي يمكن أن يعيد التوازن البيئي في التربة الصقيعية والمراعي في سيبيريا ، يعتبر الماموث مرشحاً مثالياً للاستنساخ لأسباب بيئية عديدة ، حتى العلماء معجبين به ذلك أن الماموث هو ببساطة نوع رائع ، وواحد من أكثر المخلوقات الهائلة من الماضي.

حيوان الأُرْخُص

blank

سلف الماشية الأوروبية الحديثة ، تم الإعلان عن انقراضه في عام 1627 بعد أن فقدت ببطء موطنها الطبيعي بسبب انتشار الحضارة في العصور الوسطى ، على الرغم من عدم وجود عينة حية منذ ما يقرب من 400 عاماً إلا أن أحفادهم لا يزالون مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بها من حيث بنية الحمض النووي مما يجعل الأُرْخُص واحداً من أفضل المرشحين للعودة للحياة الآن ، تقوم مجموعة هولندية بالتعمق في المشكلة لحلها فهم يدرسون الفتات العظمي للأُرْخُص حتى يتكمنوا من تجميع بنية الحمض النووي ، وتتمثل الخطوة التالية في تطور البقر ، فبمجرد إعادة إنشاء تسلسل الحمض النووي للأُرْخُص سيختبر العلماء الهولنديون الأبقار الأوروبية الحية بشكل منهجي للعثور على أقرب تطابق للحمض النووي ، إذا وجدوا بديلاً محتملاً فسيضعون الحمض النووي للأُرْخُص في جنين ثم يولد بشكل انتقائي وهكذا عبر عدة أجيال ، سيعكسون 400 عاماً من التطور في غضون بضع سنوات وذلك على أمل إعادة إدخال الأُرْخُص إلى الريف الهولندي واستبدال الماشية المستأنسة التي تعيش هناك بالفعل ، في الواقع هذه ليست المحاولة الأولى لاستنساخ الأُرْخُص فخلال الحرب العالمية الثانية قام النازيون بمحاولة مماثلة ، حيث قاموا بإنتاج سلالة من الماشية المشوهة.

عصفور ساحل البحر القاتم

blank

عندما تم بناء مركز كينيدي للفضاء في جزيرة ميريت في عام 1965 ، واجهت وكالة ناسا مشكلة لم تكن متوقعة ، حيث كانت المنطقة مليئة بالبعوض لذا بدأوا بالعمل على إغراق مستنقعات الملح المحيطة لقتل جميع يرقات البعوض ، لكنهم أيضاً دمروا عن غير قصد الموطن الوحيد لعصفور البحر القاتم ، لم تتعافى هذه الأنواع أبداً لذلك توفيت آخر عينة أسيرة في عام 1987 ، العصفور الأخير حصل على جنازة شهيد! ولكن ليس قبل إزالة قلبه ورئتيه وكسوتها بالبرودة الشديدة بحيث يمكن استنساخهم في المستقبل! ، على الرغم من عدم وجود أي محاولات لإعادة هذه الأنواع حتى الآن ، إلا أننا نعمل على رسم خرائط الحمض النووي لعصفور البحر القاتم من عينات الأنسجة المحفوظة ، بمجرد أن يتم التعديل في العملية أكثر قليلاً فمن المحتمل أن يكون هذا أحد الأنواع الأولى في الطابور!.

الأيل الأيرلندي أو الغزال الأيرلندي العملاق

blank

أكبر عقبة في القضاء على الانقراض الآن هي إيجاد مخلوقات بديلة لتلد حيوانات انقرضت منذ فترة طويلة باستخدام الطريقة التي يتم البحث فيها حالياً حيث يتم وضع الحمض النووي للحيوان المنقرض في جنين نظيره المعاصر والذي يشبه بدرجة كافية حمل الطفل المستنسخ ، في حالة حيوانات ما قبل التاريخ مثل الأيائل الأيرلندية وهي جزء من عائلة الغزلان العملاقة الضخمة تزداد المشكلة صعوبة فأين ستجد غزالاً حديثاً يمكن أن يلد شيئاً ينمو إلى ارتفاع مترين وبقرون يصل طولها إلى 4.2 متر؟! ، اكتشف باحثون في كلية لندن الجامعية أن أقرب كائن للأيائل الأيرلندية هو الآيل حفيده الموجود في زمننا ، وهو أمر شائع نسبياً في إنجلترا وأيرلندا ، إنهم يرسمون الآن خريطة الحمض النووي من أحفورة أيل أيرلندية عمرها 13000 عام على أمل إعادة واحدة من القبر في المستقبل المنظور.

براكيت كارولينا

blank

عادةً ما توجد الببغاوات في المناطق الاستوائية مثل أمريكا الوسطى ولكن قبل أقل من قرن صنع أحد أنواع الببغاوات منزله على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة ، إنه ببغاء كارولينا الذي انقرض في عام 1918 ، مثل العديد من الحيوانات المنقرضة الآن تم طرد ببغاء كارولينا من الوجود عن طريق الصيد الجماعي ، أدى التلوين الساطع لريشه إلى زيادة الطلب على القبعات والملابس! ، وبحلول أوائل القرن العشرين اختفى الطائر من البرية ، لحسن الحظ هناك عشرات العينات المتبقية من عصر ببغاء كارولينا ، وتم تسلسل الحمض النووي للميتوكوندريا من فتات قشر البيض في متحف ولاية نيويورك في عام 2012 ، لسنوات كان علماء الأحياء والمؤرخون يصرخون من أجل استنساخ ببغاء كارولينا ، وعلى الرغم من عدم وجود أي خطط رسمية لإنشاء استنساخ فعلياً فإن نفس الباحثين الذين حصلوا على تسلسل الحمض النووي ذهبوا إلى أبعد من ذلك وأعلنوا أن ببغاء النانداي سيكون بديلاً محتملاً في حالة الضرورة.

طيور الهويا

blank

كان طائر الهويا طائراً مائياً كبيراً مستوطناً في نيوزيلندا ، كان أكثر تميزاً بمنقاره الطويل الذي ينحني إجلالاً لإناثه! ، بالنسبة لرجال قبيلة الماوري في نيوزيلندا فقد كان الهويا حيواناً مقدساً ، كان يُقْتَل في كثير من الأحيان ولكن فقط حتى يمكن تحويل ريشه إلى قبعات للزينة! ، عندما زار الأوروبيون الجزيرة أحبوا فكرة ريشة الهويا الموجودة على القبعات لدرجة أنهم قاموا بقتل ما تبقى منه ، كانت آخر رؤية مؤكدة للهويا في عام 1907 ، ولكن على الرغم من اعتبارها منقرضة بشكل عام ، فمن المحتمل أنه قد يكون هناك عدد قليل من طيور الهويا الذين يعيشون عميقاً في حديقة تي أوريويرا الوطنية في الجزيرة الشمالية بنيوزيلندا ، اجتمع مجموعة من علماء الوراثة في نيوزيلندا في عام 1999 ولم يستطيعوا التكهن بمعرفة ما إذا كان من الممكن استنساخ الهويا وإعادة أنواعه إلى الأبد ، لكن كان الإجماع العام أنه سيكون ممكناً ، ووافقت شركة أمريكية ناشئة تسمى “سايبر يني” على تمويل المشروع ، حتى الماوري وافقوا على المشاركة في استنساخ طائرهم المقدس! ، لم يحدث شيء حتى الآن ولكن تم وضع الخطة لحين إشعار آخر ، كل ما نحتاجه هو العثور على خلية قابلة للحياة في واحدة من عينات المتحف القليلة المتبقية ، واستخراج النواة من الخلية ثم زرع تلك الخلية في البويضة المأخوذة من طائر آخر وإعطاء صدمة كهربائية أو جرعة من الأشعة فوق البنفسجية لبدء انقسام الخلية ، طريقة بسيطة حقاً!.

بقرة بحر ستيلر

blank

تم اكتشاف بقرة بحر ستيلر – أحد أقارب خروف البحر – لأول مرة في عام 1741 قبالة جزيرة بيرنغ بالقرب من روسيا ، كان هذا السباح كبيراً وبطيئاً بشكل مدهش كمخلوق بحري! ، ولذلك قد تضاءل عدد بقر البحر في ستيلر بحلول وقت اكتشافه لدرجة أنه تم العثور عليه فقط حول هذا الجزء من بحر بيرنغ ، أحبه البحارة وتجار الفراء واستغرق الأمر أقل من 30 عاماً لمسح بقية أبقار البحر في ستيلر ، ثم تم الإعلان عن انقراضهم رسمياً في عام 1768 بعد 27 عاماً من اكتشافهم ، على الرغم من عدم وجود بقرة بحر حية منذ ما يقرب من 250 عاماً ، فلا تزال عظامهم تُغْسَل يومياً على الشواطئ! ، وقدم فريق بحث روسي عام 2011 تسلسل الحمض النووي من عدة عينات مما يمهد الطريق لمشروع استنساخ.

بطبيعة الحال فإن السؤال الذي يعلق في نهاية كل هذه الأمثلة هو هل ستتمكن تلك الأنواع التي تم إعادة إحيائها من البقاء في البرية مرة أخرى؟ ، وإذا فعلت هذا فهل ستزاحم بعض الأنواع الأخرى للعثور على موطن جديد؟ والأهم من ذلك أين هي الديناصورات؟.

المصادر :

China’s ‘extinct’ dolphin may have returned to Yangtze river
4 Prehistoric Animals Which Could Be Cloned!
– ‘Woolly Rhino’ Freed From Siberia’s Ice, But Will it be Cloned?
Century After Extinction, Passenger Pigeons Remain Iconic
Why Did New Zealand’s Moas Go Extinct?
Resurrecting the Extinct Frog With a Stomach for a Womb
How humanity first killed the dodo then lost it as well
Breeding Ancient Cattle Back from Extinction
Extinct giant deer’s descendant found in UK
Phylogenetic Relationships of the Extinct Carolina Parakeet
The Molecular Ecology of the Extinct New Zealand Huia
Cloning of extinct Huia bird approved
Steller’s sea cow

تاريخ النشر : 2020-08-01

مقالات ذات صلة

اشتراك
اشعار
guest
ضع بريدك اذا اردت استلام اشعار بالنشر

17 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
17
0
التعليق مفتوح للجميع .. رجاءا اسمعنا رأيكx
()
x

أنت تستخدم إضافة Adblock

مرحباً .. يبدوا أنّك تستخدم مانع إعلانات ، نرجوا من حضرتك إيقاف تفعيله و إعادة تحديث الصفحة لمتابعة تصفّح الموقع ، لأن الإعلانات هي المدخل المادي الوحيد الضئيل لنا ، وهو ما يساعد على استمرارنا . شكراً لتفهمك