مذابح و مجازر

ماي لاي إحدى أبشع المجازر فى الشرق الأقصى

بقلم : اسامه مفلاح – مصر

مجزرة بشعة راح ضحيتها المئات
مجزرة بشعة راح ضحيتها المئات

ساروي لكم اليوم مذبحه هى من أبشع المذابح التى حدثت فى القرن المنصرم و لا تقل بشاعه عن مجزره نانجينغ الصينيه أو مجازر الحرب العالمية الأولى والثانيه رغم قله الضحايا فى هذه المجزرة الا انها تحمل فى ذاكره الفيتناميين مأساة فظيعه وجرحا لا ينسى على مر الزمان والعصور .. ألا وهى مذبحه ماي لاي التى ارتكبت خلال حرب فيتنام من قبل الجيش الأمريكى وهى من أبشع المذابح التى حدثت فى الشرق الاقصى فلنبدأ على بركه الله

احداث سبقت المجزرة

تقع ماي لاي فى مقاطعه كوانغ نجاى فى فيتنام الجنوبيه وهى قريه صغيره يسكنها الفلاحين والقرويين ، لكن قبل الحديث عن المجزرة نعود إلى بدايه الاحداث والتى بدأت بحرب مدمرة بين فيتنام الشماليه والجنوبيه وهى من اشنع الحروب التى حدثت من حيث الدمار والخراب والقتلى والضحايا والتهجير. وسبب الحرب إلى الحرب العالمية الثانية حيث كانت فيتنام محتله من قبل الجيش الياباني ولكن بعد هزيمه اليابان انسحبت من فيتنام بالكامل عام ١٩٤٥م وبعد انسحابها أرادت فرنسا الاستيلاء على منطقه الهندو الصينيه لانها كانت تحت سيطرتها قبل أن ينتزعها الجيش الياباني منها ، وبالفعل بدأت فرنسا فى احتلال فيتنام بالكامل عام ١٩٤٥م ولكن الفيتناميين لم يستسلمو لفرنسا وجيوشها ومن هنا بدأت الحرب الهندو الصينيه الأولى بين فيتنام وفرنسا واستمرت لمده ثمانى سنوات اذاقت فيها فيتنام الويلات للجيوش الفرنسيه حتى انتهت الحرب بعقد اتفاقيه بين فيتنام وفرنسا سميت بمعاهده السلام والتى عقدت فى سويسرا عام ١٩٥٣م ونصت على وقف الحرب بين الطرفين وأن يتم الاستفتاء بين شمال فيتنام وجنوبها بعد عامين من المعاهده.

blank
الحرب الهندو الصينيه الأولى بين فيتنام وفرنسا

والتزمت فيتنام الشماليه بالمعاهده ولكن امريكا خافت من مد الحزب الشيوعي فى فيتنام الجنوبيه لان فى ذلك الوقت كانت توجد الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الامريكية وبين الاتحاد السوفيتى ولذلك بادر الحزب الشيوعي فى الاستيلاء على منطقه هانوى واجبار الحاكم الفيتنامى على ترك الحكم ومن هنا بدأت الازمه تتفاقم بين امريكا والشيوعية ولذلك قررت امريكا مسانده فيتنام الجنوبيه وحكومتها والاستيلاء على العاصمة الجنوبيه سايغون للوقوف فى وجه المد الشيوعي ولكن الفيتناميين الشماليين استطاعوا تكوين حركه ثوريه شيوعية فى جنوب فيتنام لمقاومه التدخل الأمريكى فى شؤون البلاد واستمرت تلك المقاومه حتى عام ١٩٥٩م وعندها لم تقف امريكا مكتوفة الايدى وبدأت بارسال قواتها واسلحتها لمساعده فيتنام الجنوبيه وعاصمتها سايغون لمحاربة المد الشيوعي فى البلاد لتندلع اقوى حرب فى الشرق الاقصى بين فيتنام الشماليه ويساندها الصين والاتحاد السوفيتى وبين فيتنام الجنوبيه يساعدها كل من الولايات المتحدة الامريكية واستراليا وكوريا الجنوبية وتايلاند ولقبت بالحرب الهندو الصينيه الثانيه من ١نوفمبر ١٩٥٥م إلى ٣٠ أبريل ١٩٧٥ م أى حوالى عشرين عاما

الاحتلال الأمريكى لفيتنام

ارسلت امريكا اول الامر ٤٠٠ جندى إلى فيتنام الجنوبيه لضرب الثوار الشيوعيون فى جنوب البلاد ومساعده حكومه الجنوب للوقوف فى وجه الثوار الفيتناميين فى الشمال ولكن المقاومه الفيتناميه فى الشمال كانت قويه ومدمره للقوات الأمريكيه وذلك بمسانده من الصين والاتحاد السوفيتى مما أدى إلى أن تقوم امريكا بزيادة قواتها وجنودها لتصل عدد القوات فى عام ١٩٦١م إلى ١١٠٠٠جندى امريكى وكلما اشتدت المقاومه الفيتناميه فى الشمال كلما ارسلت امريكا المزيد من القوات حتى وصل إلى ٢٠٠٠٠٠ جندي فى عام ١٩٦٥م وزادت امريكا من التدخل وإرسال قواتها لتصل إلى ٥٥٠٠٠٠ جندى امريكى بطائراتها واسلحتها.

المقاومه الفيتناميه فى الشمال سببا لحدوث المجزرة

blank
عانت القوات الامريكيه من المقاومه الفيتناميه

منذ أن وطئت القوات الامريكيه أراضى فيتنام لم يمر يوما والا تتكبد خسائر فادحه فى الارواح والمعدات من قبل الثوار الشيوعيون الشماليين حيث قامت فيتنام الشماليه بتكوين حركه باسم الفيت كونغ عام١٩٦٠م ويقودها مجموعه من الثوار الشيوعيون وسميت باسم جبهه التحرير الوطنى وكانت هدفها مقاومه التدخل الأمريكى فى البلاد واسقاط حكومه سايغون الجنوبيه المواليه الغرب. وعانت القوات الامريكيه من المقاومه الفيتناميه فى الشمال حيث ضرب الثوار الفيتناميين اروع البطولات فى مواجهه الجيوش الامريكيه وقام الثوار بالتوغل فى جنوب فيتنام وضرب الثكنات العسكرية الامريكيه واغتيال الكثير من الضباط والجنود وكانوا ينصبون الكمائن فى الاحراش والغابات للقوات الامريكيه الدخيله حيث قاموا بحفر حفر عميقه ووضع فيها شفرات حديديه وسكاكين وعندما يمر الجندى الأمريكى فوق الحفره ينزلق فيها فتنحره تلك الشفرات الحديديه و تفنن الثوار فى تكبيد الامريكان خسائر فادحه فى معداتها وجنودها وكانوا يتسلقون الأشجار وينصبون الاسلحه الناريه الثقيله والرشاشات لاسقاط الطائرات الامريكيه وتدميرها وكانوا يقومون بتلغيم المطارات التى تتواجد بها الطائرات الامريكيه وعندما تهم الطائره للاقلاع لضرب الثوار كانت تنفجر فى اللغم حتى قبل اقلاعها مما زاد من حنق وغضب الامريكان وكان الثوار يتسللون ليلا كالاشباح ويصلون إلى المعسكرات الامريكيه ويقومون باالقاء القنابل على القوات الامريكيه وتدمير معداتهم حتى قبل أن يفيق الجنود من نومهم مما أدى إلى أن تقوم امريكا بارتكاب مجازر وحشيه فى اهالى الثوار كما حدث فى ماى لاى

المجزرة

blank
الجثث على قارعة الطريق .. احدى اشهر الصور التي توثق المجزرة

فى يوم ١٥ مارس عام ١٩٦٨م كانت القوات الامريكيه تتوغل فى جنوب فيتنام للكشف عن الثوار الفيتناميين وضربهم وابادتهم ولكن عند حدود قريه ماى لاى باغت الثوار الفيتناميين القوات الامريكيه ليلا وفتحوا عليهم النار ومن ثم انسحبوا سريعا وقد سقط فى هذا الهجوم ١٥ جندى امريكى قتيلا غير عشرات الجرحى ولم ينالوا من الثوار بشىء فجن جنون الامريكان واحسوا انهم فى جحيم لا يطاق وأن هيبتهم تنقص فى كل يوم من هجمات الثوار وتكبيدهم خساءر هائله فى ارواحهم ومعداتهم فاقسموا على الانتقام وفى صبيحه اليوم التالى فى ١٦ مارس ١٩٦٨م دخلت كتيبه امريكيه والتى تسمى كتيبه تشارلى القريه فى حدود الساعه السابعه والنصف صباحا بقيادة الملازم وليام كالى وكانت الطائرات المروحيه الامريكيه تحلق فى سماء القريه وشاهد القرويين القوات الامريكيه وهى تنتشر بسرعه كبيره فى أنحاء القريه وعندها امر الملازم وليام كالى بتفتيش القريه للبحث عن الثوار والأسلحة وبدأت القوات المسلحة فى دخول أكواخ الأهالى والبحث عن اسلحه أو أى ثائر فيتنامى وعندما استمر البحث مده طويله لم يجدوا فى النهايه اسلحه ولا ثوار مختبئين وعثروا على بندقية واحده فقط لا تكفى حتى لقتل جندى واحد عندها فقد وليام كالى اعصابه واعتبر أن هذه البندقية دليل ادانه على وجود ثوار والهجوم على الجنود الامريكان ورغم أن اهالى القريه كانوا من النساء والاطفال والشيوخ وكبار السن الا أن ذلك لم يشفع عند الملازم وليام كالى الذى امر بقتل سكان القريه وحرق اكواخهم وبيوتهم وفى لحظات معدودة انطلق الجنود فى جمع اهالى القريه وتكبيلهم من أيديهم وقاموا بحفر خندق كبير ووضعوا فيه اهالى القريه وقاموا بحرق الأكواخ  حتى صارت رمادا ولم يكتفوا بذلك فقد قاموا بقتل جميع الماشيه والاغنام فى الحقول والغابات وحتى الكلاب لم تسلم من البطش وفى ثوانى كانت ماى لاى عباره عن لهب محترق وتصاعد منها السنه النيران والدخان وسويت البيوت بالأرض وبعد ذلك بدأ القتل والسحل والبطش فى اهالى القريه فقام الجنود بفتح النيران من أسلحتهم الرشاشة ومن مروحياتهم على الأهالى القروين وفى غضون تسعون دقيقه كانت القريه تفترش بالجثث والحيوانات وغطت الدماء ارض القريه لتكون بذلك ابشع مجزره لا ينساها الفيتناميين ووصمه عار فى جبين الامريكان وقد بلغ عدد ضحايا المذبحه ٥٠٤ قتيل من الاطفال و النساء والمسنيين وكبار الشيوخ ولم يعثروا على شاب واحد مقتول ..

نعم أيها القارئ الكريم فالمجزره نالت من النساء والاطفال والشيوخ وليس من الثوار الفيتناميين الذين كانوا يذيقون المراره للقوات الأمريكيه.

شهود وروايات على المذبحة

blank
عشرات الاطفال راحوا ضحية المجزرة

بعد مرور عام على المذبحه قام بعض الضباط والجنود ممن شاركوا فى ارتكاب المجزره بادلاء الكثير من الروايات عما حصل لاهالى هذه القريه من القتل الهمجى البربرى فقد قام الجندى رينولد ريدنهاور ببعث رسائل وروايات إلى الحكومه الامريكيه كاشفا عن فظاعه ما حصل فى ماى لاى وكان مما قاله

١ اخذ جندى امريكى احد الشيوخ الجرحى وكان قد أصيب بطلقه فى رجليه منعته من الحركه وقام الجندى المعتوه برميه فى الخندق ومن ثم أطلق عليه عدد كبير من القنابل اليدويه ليتحول إلى اشلاء ومن ثم ردم عليه الحفره

٢ كان الجنود الامريكان يتسلون على قنص الضحيه ايهما يصيب اولا وبمهاره كبيره وكانهم فى رحله صيد فكانوا يأتون بالطفل اوالمرأه ويضعونها فى احدى الحفر ويبدأون فى تسليه أنفسهم بقنصها ومن يبدأ فى قنص الضحيه يكافؤونه على ذلك

٣ اخذ احد الجنود طفله صغيره ذات الثلاثه سنوات وبدا فى اغتصابها وبعد أن انتهى من ذلك بدأ فى رجم رأسها بالحجاره وتهشيمها تماما ومن ثم ردمها بالتراب

٤ تناوب ثلاثه جنود على إغتصاب سيده كبيره وبعد ذلك قاموا بشق بطنها وذبحها كالنعجه وقاموا بتقطيع اوصالها وسط صراخ الأهالى القرويين

٥ كان الجنود يقومون بجمع سبعه اوثمانيه اشخاص ويقومون بربطهم مع بعض ومن ثم يفخخون اجسادهم بالديناميت والقنابل ويفجرونهم فى احدى الحفر ومن ثم يردمون عليهم التراب

٦ كان وليام كالى نفسه يقوم بقتل الاهالى وقام بتفجير راس أمرأه من مسدسه الخاص وكان يشرف بنفسه على عمليات القتل والاغتصاب

٧ كانت المروحيه الامريكيه تقوم بقطع رؤوس الأهالى من المروحيه نفسها وكانوا يقومون بربط عنق الرجل فى المروحيه ومن ثم يحلقون فى الهواء حتى تنفصل الرأس عن الجسد وسط ضحكاتهم الهستيريه وكانوا يحصدون الأهالى بنيران رشاشاتهم وكانهم يصطادون مجموعه من الغزلان وليسوا من البشر

انتقادات على المجزره

blank
الملازم وليام كالى

بعد مرور عام واحد على المجزره كادت أن تكون فى طى النسيان لولا أن بعض الصحفيين الأمريكيين قاموا بتصوير مكان المجزره وتصوير جثث الضحايا وإرسالها إلى الحكومه الامريكيه لفضح ما حدث للاهالى فى ماى لاى الفيتناميه وكان من ضمن الذين كشفوا عن هذه المجزره وفضح نوايا الجنود الصحفى الأمريكى سيمور هيرشن حيث قام فى ٢٠ نوفمبر ١٩٦٩م بنشر صور الضحايا فى وسائل الإعلام كاشفا عن هول ما حدث هناك ولم يقتصر الأمر على الصحفيين فقط بل إن بعض الضباط ممن شاركوا فى المجزره ادلو بشهادتهم ورفضهم ما حدث فى ماى لاى وكان منهم الضابط رينولدر ريدنهاور كما قلنا سابقا وكذلك اثنان ممن كانوا يقودون المروحيه فى سماء القريه حيث رأوا فى ذلك اليوم من طائراتهم حشد كبير من الأهالى يسوقونهم الامريكان وعندما رأوا عمليه القتل الشنيعه للاهالى تدخلو لوقف هذه المجزره وهددوا الجنود الامريكان بالقتل وضربهم بالطيران اذا لم يتوقفوا عن قتل القرويين وكان أشهرهم الضابط هيوتو مبسون قائد المروحيه والذى تدخل بإيقاف المجزره وأصبح منبوذا بعد ذلك سنوات عديده من قبل زملاءه وكذلك احد الضباط رفض إطلاق النار على الأهالى القرويين و هو الضابط هربرت كارتر حيث عندما تلقى الأوامر من قائد الكتيبه بإطلاق النار على الاهالى رفض الاوامر واعتبر أن ذلك جريمه فى قتل ناس عزل فما كان من قائد الكتيبه الا أن قام بإطلاق رصاصه على رجليه عقابا له على عدم تنفيذ الأوامر

وعندما وصلت اخبار المجزره وانتشرت فى وسائل الإعلام الامريكيه انتشار النار فى الهشيم قامت مظاهرات واحتجاجات فى أنحاء الولايات الامريكيه تنديدا بالمجزره وطالبوا بحكم منفذى هذه المذبحه وطالبوا الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون بوقف هذه الحرب وسحب القوات الامريكيه من أراضى فيتنام وإنهاء هذه الازمه وكذلك رفضهم مما يحدث للقوات الأمريكيه هناك من مذبحه عظيمه على يد الثوار الفيتناميين وبناء على هذه الاحتجاجات حكم على وليام كالى منفذ هذه المجزره بالسجن مدى الحياة ولكن بعد يوم واحد من الحكم أطلق سراحه من قبل الرئيس الامريكى ريتشارد نيكسون ولزمه بالاقامه الجبريه فى بيته لمده ثلاثه سنوات وبعد ذلك منحه عفوا رئاسيا ورغم مرور خمسون عاما على احداث المجزره الا أن وليام كالى ابدى ندمه الشديد على ما فعله فى اهالى ماى لاى وأبدى اسفه الشديد لهم مما حدث بعد أن طاردته اشباح الفيتناميين الذين قتلهم ورغم انه لم ينال العقاب فى الدنيا على مااقترفه من جرائم بحق الابرياء العزل الا انه يوم المحكمه الالهيه فى الاخره لن يفلت من عقاب الله ومن الدماء التى اسالها فالله يمهل ولايهمل وسينتظر عقابه يوم الدين

وحشيه الامريكان فى هذه الحرب

blank
انسحب الامريكان وسقطت سايغون عام 1975 .. صورة توثق اجلاء الكوريين المعادين للشيوعية او المتعاونين مع الامريكان .. تم اجلاء 90 الف شخص

لم تقتصر وحشيه الامريكان فى هذه الحرب على هذه المجزره فقط فالامريكان ارتكبوا فى هذه الحرب مجازر لايصدقها عقل فقط اتبع الامريكان سياسه العنف والحرق والاباده والقتل الجماعى وكان كلما تنال منها المقاومه الفيتناميه وتخسر عدد كبير من قواتها وضباطها وجنودها كانت تلجأ الى مهاجمه القرى والمدن الفيتناميه فى الشمال وقتل الأهالى العزل من السلاح وضرب المدن والقرى بالبوارج الحربيه وبالطيران وبالاسلحه المحرمه دوليا فقد القت امريكا اثنين مليون طن من القنابل على مدن وقرى فيتنام الشماليه إضعاف ما القى على مدينه دريسدن الالمانيه فى الحرب العالميه الثانيه واستخدمت كافه انواع الاسلحه من الغاز الكيماوي وقنابل النابالم الحارقه والمتفجرات وقصف بالمدفعيه الثقيله وحرق الغابات عن بكره ابيها وهلك للحرث والنسل ورغم ذلك منيت القوات الامريكيه هزيمه كبيره فى فيتنام ولم تحظى بشئ من النصر وإيقاف المد الشيوعي فى البلاد وقد أنفقت امريكا فى هذه الحرب ( ١٦٨ مليار دولار ) غير الكثير من القوات التي لاقت حتفها فى غابات الفيتناميين من قبل الثوار وخسائر كبيره فى المعدات والأرواح

لقد خرجت امريكا من هذه الحرب تجر وراءها اذيال العار والخيبه وخرج منها الجنود ما بين مشوه وقتيل وذو اعاقات جسديه وعاهات مستديمه وأمراض نفسيه جراء هزيمتها من قبل دوله صغيره فى حين انها هى اقوى دوله فى ذلك العالم الغربي من السلاح والعتاد والذخيره والأموال ورغم أن الامريكان خسروا فى هذه الحرب مابين ( ٥٨٢٢٠) قتيل واكثر من ( ٣٠٣٦٤٤) جريح ومعاق والالاف الأسرى الا انها خرجت بفضيحه فى الاخلاق من حيث ارتكابها اعمال وحشيه يندى لها الجبين فى حق الفيتناميين ولقد خسرت فيتنام فى هذه الحرب المجنونة اكثر من ٢ مليون قتيل و٣ مليون جريح و١٢ مليون لاجئ والدمار والخراب والأضرار التى لحقت بالمبانى والغابات والمنشات الا انها انتصرت فى النهايه على اقوى الجيوش فى العالم وفى النهايه تم سحب جميع القوات الامريكيه بالكامل فى أغسطس عام ١٩٧٣ م وسقوط سايغون الجنوبيه فى قبضه الثوار الفيتناميين فى أبريل ١٩٧٥م ولم تنال امريكا منها بشئ سوى الهزيمه والذل والعار والفضيحه فى حرب استمرت ٢٠ عاما غير فضائح الجنرالات الامريكيين مماارتكبوه من وحشيه فى فيتنام وغيرها من المناطق فى البلاد ورجع الجنود والقوات إلى أهاليهم فى الولايات الامريكيه ولكنهم مدمرون نفسيا وجسديا جراء مالاقوه من جحيم فى هذه الحرب الفيتناميه

مصادر :

– مذبحه ماى لاى ويكيبيديا الموسوعه الحره 
– حرب فيتنام ويكيبيديا الموسوعه الحره
– فلم وثائقى عن ماى لاى والناجون من المجزره

تاريخ النشر : 2021-02-01

مقالات ذات صلة

43 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى