تجارب ومواقف غريبة

معضلة حياتي

بقلم : *ســـــــــارة* – الجزائر

فتحت الباب و إذا بي أرى صديقتي وفاء الراحلة

مرحباً أنا سارة عمري 15 سنة , سأدخل في صلب الموضوع :

هذا الحادث الذي وقع معي هو ما غير مجرى حياتي بالكامل وهو أني في إحدى المرات دخلت للحمام ، و لما فتحت الباب رأيت صديقتي "وفاء" الراحلة و التي كانت أعز صديقاتي و التي ماتت بطريقة وحشية من قبل المجرمين الذين يسرقون البنات و ينزعون أعضاءهن لبيعها في الأسواق رأيتها و لكن بالهيئة التي ماتت بها و قالت "تعالي أرجوكِ !!" فرحت أصرخ إلى أن أستيقظ والداي و لما رأيتهما رحت أبكي مشتاقة .. أغلى ما كان عندي في هذه الدنيا و أنه ما من صديقةٍ ثانية ستعوضني عن وفاء التي لم نكن نكره بعضنا أبداً .

منذ ذلك اليوم و أنا أراها في أحلامي جالسةً وحيدة و حولها أناس يزعجونها و لما أردت الذهاب إليها أستيقظ ..

و في أحد أحلامي رأيتها و قلت لها "وفاء, يمكنكِ المجيء إلى هنا دائماً ؟" فقالت : "لن أرتاح حتى تتبعيني" .. و من ثم استيقظت فكل يوم كنت أواجه موقفاً كاد أن يقتلني لولا الله عز وجل مثل حادث شاحنة الذي أصبت فيه بجروح بالغة و لم أمت ! … أو مثل حادثة خزانة الصحون الموضوعة في غرفة الاستقبال سقطت علي و نقلت على جناح السرعة إلى المشفى و لم أمت ! 

و سرعان ما دخلت تلك الروح لأختي "أمينة" و التي أرادت روح وفاء أن تقتلها ، و تقتل كل من أحب ، عسى أن أموت و أتبعها ، فبَدَأَتْ بشد شعرها و بالصراخ كل ليلة و هي تكسر في جدار غرفتها فأحضر والداي الراقي الذي كان أملنا الوحيد معلقاً فيه على أن تنجو أمينة من خطر وفاء المحدق بي .. و قام بصعوبة شديدة بإخراج تلك الروح لكنه لم يفصلها عن المنزل فأصبحت روح وفاء إلى يومنا هذا عالق في منزلنا و مع ظروفنا القاسية ذهبنا لكراء بيت بغرفتين فقط لأنه قد انقطع مصدر رزقنا لما ابتعد أبي من ذاك المكان فأرجوكم أريد أن تقولوا لي ماذا نفعل؟

هل نعود لذلك البيت المسكون أم نعيش عيشة المساكين ؟
 

تاريخ النشر : 2017-03-09

مقالات ذات صلة

20 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى