تجارب ومواقف غريبة

مقبرة الأطفال و دراجة أخي الهوائية

بقلم : أحزان الورود – العراق

مقبرة الأطفال و دراجة أخي الهوائية
أثناء اقترابنا من نهاية المقبرة تعرضنا لهجوم مفاجئ

 

السلام عليكم ، قد تتساءلون ما هذا العنوان و ما دخل المقبرة بالدراجة الهوائية ؟ حسناً كونوا صبورين ستأتيكم الحكاية.

في يوم صيفي جميل كنت جالسة في الشارع و أشعر بالملل الشديد ، فخرج أخي من البيت وهو راكب على دراجته الهوائية ، وعندما رأيته تمسكت بالدراجة و توسلت له أن يأخذني معه بجوله على دراجته ، فوافق أخي بعد أن رأى دموعي بعيني ، فطرت من الفرح و ركبت أمامه – و كان عمري وقتها ٦ سنوات أما هو ٨ سنوات –

انطلقنا في جولتنا الممتعة و لكن لم تدم متعتناً طويلاً فأثناء سيرنا بالدراجة مررنا في طريق العودة من مقبرة أطفال كانت على طريقنا وعندما دخلنا فيها أصابني الخوف الشديد وانقبض قلبي فعاتبت أخي و قلت له : لماذا أدخلتنا في المقبرة ؟
فقال : أنها ليست مقبرة ، أراد أن يزيح الخوف من قلبي فقلت له : لا ، أنها مقبرة ، أنظر إلى العلامات والحفر ، أنها مقبرة ، فقال : لا تخافي ، سأسرع حتى نخرج سريعاً ، فأخذ أخي يسرع للخروج من هذا المكان الموحش.

وأثناء اقترابنا من نهاية المقبرة لم نشعر إلا بهجوم عنيف بالحجارة و تم قذفنا بأكوام من الحجارة بالرغم من أن القبور كانت متساوية للأرض و لا يمكن لبشر أن يختبئ خلف أي شيء ، فيا ترى من هم المهاجمون ؟

أنهم عفاريت مشاغبون أرادوا الاستمتاع بإخافة طفلين وحيدين قادهم غباء أخ أكبر أتى بأخته الصغيرة إلى المقبرة لأن طريق المقبرة طريق مختصر كما قال لي بعد رجوعنا إلى البيت ، لنكمل القصة ، فبعد الهجوم العنيف الذي تعرضنا له من قبل هؤلاء أحسست بقلبي الصغير أنهم يريدون أن يرتبك أخي و يسقط ليهجموا علينا و يفترسونا ، فقلت له : أخي بالله عليك لا تسقط ، فقال : لا تخافي ، و أيضاً شعرت بأن الله تعالى معنا ، لأنه برغم الهجوم العنيف بالحجارة إلا أنه لم تصبنا ولا واحدة من تلك الأحجار.

و خرجنا بطلوع النفس من هذا المكان وعدنا إلى البيت و منها حرمت الخروج مع أخي لأي مكان ، عندي الكثير من المغامرات مع هذا العالم و أتمنى أن انشرها لكم ، و شكراً للجميع.

تاريخ النشر : 2018-09-04

مقالات ذات صلة

31 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى