تجارب من واقع الحياة

هل أخطأت بحقه؟

بقلم : هولارا – بلاد العرب أوطاني

المشكلة إني بدأت اشتاق إليه و اشعر أني خسرته للأبد

مرحبا بكل رواد موقع كابوس المميز ..

أحب أن أفضفض عن ما بداخلي . الموضوع قد يعتبره البعض سخيف و أرجوا من الذي يراه هكذا ألا يعلق ..

تعرفت على إنسان على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و كان التعارف في البداية لمجرد التسلية و أحببت أني وجدت شخصاً أتكلم معه , خصوصا وأن هناك العديد من الأمور المشتركة بيننا.

تعارفنا و كان يوجد إعجاب متبادل و لكن لم يبح به احدنا للآخر بسبب احترامه للمقابل أكثر من اهتمام احدنا بسعادته الخاصة. وبقينا على هذه الحالة لمدة أكثر من سنتان , لا ينام احدنا إلا بعد أن يمسي على الآخر حتى و لو برسالة نصية فقط , المهم أن يمسي على الآخر.

بقينا – و بالذات أنا – نقنع أنفسنا إننا فقط أصدقاء و أخوة لا أكثر ( أنا من عائلة مثقفة و لكن مع ذلك لا يحبذ الأهل أن أتكلم مع الفتية و لكن اقسم لكم لم أر منه إلا كل حسن أخلاق ) .

وشاءت الصدف أن فتح شاغر في شركته فقام و اتصل بي و أحضرني لأعمل معه و كأن الحلم قد أصبح حقيقة فأصبحنا سوية يوميا بعد أن كنا سوية على التواصل فقط لأكثر من سنتين .

لكن من هنا بدأت المشاكل ..

بعد أن بدأت العمل معه لاحظت غيرته علي لدرجة انه لا يسمح لأحد من الموظفين الرجال بالتكلم معي لمدة طويلة إلا و يأتي يستفسر ماذا كان يريد ذلك الزميل مني . وتفاقم هذا الأمر لدرجة أن يسألني ماذا يريد هذا و ذاك و هل تحدث معك بشكل غير لائق أو طلب طلبا مزعجا أو تحرش أو أو أو …. و هذا بالطبع لفت أنظار الناس في الشركة (شركة كبيرة و لكن الكل لا شغل له إلا اللغو و النميمة!) و كذلك أصبحت لدي مشاكل من فتيات معجبات به في الشركة نفسها , فهو شاب محبوب من الكل لأخلاقه العالية و ابتسامته الدائمة و شخصيته , وقد حولوا حياتي جحيما بسبب أمر ليس بيدي.

بعد أن بدأت اعمل معه اكتشفت أني بالفعل لا أكن له أي مشاعر , لكن سرعان ما فوجئت به يقول لي انه يحبني و يريد خطبتي و لكنه يحتاج لبعض الوقت لتكوين مبلغ جيد ليتقدم لأهلي بما يليق بي لأنه لا يزال في أول الطريق لتكوين نفسه , و هنا أوقفته عن حده وقلت له أني آسفة و لكني لا استطيع الارتباط به لأنه مثل أخي لا أكثر.

صدم كثيرا , قال انه يعرف بأني لا أحبه و لكنه كان يأمل أن أكن له مشاعر بالتدريج خصوصا بحكم تشابهنا و تقاربنا و محادثاتنا الطويلة حيث كنا نتكلم لساعات طوال بدون انقطاع مع أنه كان كله كلام عن أمور عامة أو هواياتنا … تخيلوا مدى التشابه والمشتركات بيننا .. فقد التقينا من قبل عندما كنا صغارا من دون أن نعلم , و كلانا غرق في نفس بركة السباحة , و كلانا يحب نفس الكاتب و و و … كثير .. حتى عادات الأكل متشابهة .. وغيرها لا مجال للذكر لكثرته .. يكفي القول إننا كنا أشبه بتوأم الروح كما يقال.

خلاصة القول انه حزن و غضب كثيرا و أحس مني ببرود تجاهه , و لقد تركت العمل مع شركته , و حاول الاتصال و الاعتذار مني لكني لم أرد فقام بحضري على كل مواقع التواصل , و كان الأمر مؤلما بالبداية.

بعد مرور شهر حاولت الاتصال به لمعرفة أحواله , لكنه كان باردا معي و لم يكن يرد على أسئلتي إلا بعد إلحاح و كانت أجوبته باردة , و بعد إنهاء الاتصال أرسل لي رسالة نصية يقول ألا اتصل به مرة أخرى.

تألمت كثيرا خصوصا أني أردت أن نعود أصدقاء كما كنا , و جعلني الموضوع أفكر هل قمت بخطأ ما ؟ ..

هل أخطئت بحقه و تسرعت في الإجابة؟ .. هل خسرت شخصا كان يحبني بسبب لحظه استعجال؟ ..

المشكلة إني بدأت اشتاق إليه و اشعر أني خسرته للأبد .. بصراحة بدأت أحبه .. و هذه المشاعر ترهقني الآن كثيرا.

بعد رسالته الأخيرة كرامتي لا تسمح لي بالاتصال مجددا به و لكن قلبي و مشاعري تجعلني لا أنام الليل.

هل كان يحبني حقا و هل الشخص الذي يحب يفعل مثلما فعل ؟ ..

أرجو من الذي يستخف بالمكتوب أعلاه ألا يعلق و اشكر من يعطيني النصح و المشورة فهذا دليل على أخلاقه السامية.

تاريخ النشر : 2016-04-29

مقالات ذات صلة

69 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى