تجارب ومواقف غريبة

هم موجودون فعلاً

بقلم : emi – السعودية

هم موجودون فعلاً
رأت يد صغيرة بيضاء تلوح لها

 هل أنت من المشككين بوجود الجن ؟ هل تعتقد إنني سأكتب قصة مرعبة لمجرد الكذب ؟ هل تعتقد أن جميع هذه القصص اتفق أصحابها علی الكذب؟  أنت مخطئ فأنا لا أريد منك أن تصدقني ، أنا أفضفض ليعلم من رآهم أنه لا يتوهم ، أنهم حقا موجودون فعلاً .

هذا ما حدث معي قبل يومين ، ناديت صغيري ذو العامين حمودي : ألا يكفي ما فعلته بي البارحة ؟  لم أذق طعم النوم طوال الليل وها أنت بالصباح تشد شعري تارة وتطعمني قطعه حلوی تارة أخری ألا تری يا حمودي أن ماما نائمة ؟

– خالد حبيبي ها قد أتيت من العمل خذ طفلك الشقي أريد أن أنام ، توجهت لغرفتي ولحافي الوثير يدعوني لعناق طويل ، قبل أن أنام سأغلق باب الغرفة بالمفتاح ، فأنا لا أريد أن استيقظ وبفمي كسرة خبز ، لا اعلم كيف حملتني قدماي للسرير وكيف غطست في نوم عميق ؟ لا اذكر سوی بكائي بحرقه شديدة بعدما استيقظت لا اعلم لماذا وزوجي يقف عند باب الغرفة يسألني حبيبتي أيمي ما بك لماذا تبكي ؟ حاولت أن أتحرك و لم استطع وكأن جسدي تحول لكتله صخرية ، أومأت له بعيني حتى يساعدني ولكنه لم يفعل ، حتى نزلت علی عقلي  كالصاعقة ، أنا أقفلت الباب قبل أن أنام من هذا الشخص الذي يشبه زوجي ؟ شعرت برعب شديد وتعوذت من الشيطان بلسان ثقيل وقرأت كل ما أحفظ من القران حتى بدأت تنحلل عقدة لساني وثقل أطرافي ، الغريب بالأمر أنني استيقظت ولم اصرخ أو أتحرك ، بل انقلبت علی الطرف الأخر من السرير ونمت علی ظهري ، وللمرة الثانية لا اعلم كيف ؟ وكأنه يقول لي ليس بهذه السهولة و في هذه المرة شعرت بحرارة كحرارة السيجارة قريبه من أذني ، هي عاده زوجي في تنغيص نومي أذا اشتاق لي لكي اجلس معه ، ولكنني هذه المرة لم انسی أن الباب مغلق شعرت برعب شديد ، من الذي سيحرق وجهي ؟ سمعت صوت أمراه تناديني إيمان … إيمان  ، واشعر بها فوق راسي حتى أنها وضعت يدها علی وجنتي وأمسكت بأصبعها المجعد ، نعم أمسكت بها و أحسستها، بصعوبة شديدة تمكنت من النهوض وبيد الراجفة فتحت الباب و ارتميت بحضن زوجي اخذ يمسح علی شعري ويهدئني حتى تمكنت من إخباره أنهم هنا ، هي ليست المرة الأولى ، ولا اعتقد أنها الأخيرة .

و هذه الحادثة ذكرتني بحادثة قديمة حصلت لي قبل أعوام عديدة عندما كنت طفلة بمنزل والدي الواسع ، ذهبت أختي الصغرى أمل لغرفه بأقصى المنزل شبة مهجورة لا أحد يدخلها حتى أنها من الممكن أن تتعطل فيها الأنوار بدون سبب ، لا اعلم ما الذي دفعها لذهاب هناك ؟ لكنها أتت إلينا بكل براءة  ، وقالت : رأيت يد صغيره بيضاء تلوح لي من تحت السرير بالغرفة ، لم نعرها إي اهتمام ، إلى أن ذهبت أختي الكبرى للمدرسة وأخبرتها صديقتها أمل أنها رأت يد صغيرة بيضاء تلوح لها في نفس الوقت ، وهي لا تعلم عن ما رأته أختي بالأمس ، ليس هذا ما هو الغريب بالموضوع ، لكن الغريب أن الفتاتين تحملان الاسم الثلاثي نفسه ، هل هي صدفه أم هو مرسل ؟

تاريخ النشر : 2016-06-23

مقالات ذات صلة

24 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى