أدب الرعب والعام

أحقاد أسرة – الجزء الأول

بقلم : اية – سوريا

حوّلت نظرها للبحر هاربةً من قلقها تنظر إليه شاردةً بعالمها الخاص
حوّلت نظرها للبحر هاربةً من قلقها تنظر إليه شاردةً بعالمها الخاص

 
28/2/2010 م.

كانت جالسة كعادتها في المقهى تنتظر قدومه ، حزمت أمرها ، ستخبره بقرارها الآن ، لا رجوع بذلك ، حوّلت نظرها للبحر هاربةً من قلقها ، تنظر إليه شاردةً بعالمها الخاص ، و خلال دقائق ، بل ثواني ، كان قد أصبح كل ما يشغل بالها هو أن البحر متعبٌ حقاً ، فالمئات من الناس مثلها يجلسون على رماله ، أو بمقاهيه ، يخبرونه بمشاكلهم وهمومهم ، أمور ليس له علاقة بها ، أنهم يثقلون كاهله بالكثير من الأمور، و في بعض اللحظات لا يعود قادراً على التحمل، يصبح الأمر فوق استطاعته فيجن جنونه وتصبح أمواجه هائجة مجنونةً ، نعم ، أنها تعشقُ البحرَ بحالةِ جنونهِ ، أنهُ يمثلها بكل حالاته ، هي مجنونة أيضاً ، هذا ما يقوله لها الجميع ، تذكرت حديث أمها لها هذا الصباح ، عندما نعتتها بالمجنونة الغير الطبيعية ، و لما؟  

لأنها فقط قررت دراسة الطب النفسي بدل الهندسة التي طالما كانت حلم والدتها ، كم تبغض والدتها ! و رغم مرور أربعة سنوات على ذلك ، لكن أمها لا تنسى ، تتذكر أخاها عندما نعتها بالمجنونة لأنها بدأت بالبكاء لموت البطل في مسلسلها المفضل ، والدها أيضاً نعتها بالمجنونة مئات المرات ، الجميع ينعتها بالمجنونة ، لكن لأسباب مختلفة ، لما تستخدم هذا الكلمة بعشوائية؟ حسناً، ما هو الجنون إذاً ؟ هل هو عندما تكون تصرفاتي غير طبيعية ؟ لحظة ، من الذي يحدد إن كان هذا التصرف طبيعيا أم لا ؟ قد يكون التصرف طبيعياً بالنسبة لها ، و غريباً بالنسبة لغيرها ، إذاً الجنون هو عندما تكون مختلفاً عن الآخرين ، لكن الاختلاف قد يكون إيجابي و قد يكون سلبي ! لما الأمر معقدٌ لهذه الدرجة ؟.

– كارلا! توقفي عن تعقيد الأمور ، أنتِ حمقاء !
التفت الناس لها ينظرون إليها بنظرات غريبة تدل على استغرابهم الموقف واستنكاره ، ضحكت في نفسها وقالت : بالطبع أنهم يقولون عني مجنونة ، أخذت نفساً عميقاً و جلست و عاودت النظر للبحر محاولة أن تعود لوضعها السابق ، قطع سلسلة أفكارها سحب صديقها زاك الكرسي المقابل لها و جلوسه عليه.
زاك : أعتذر لقد تأخرت ، لكنك تعرفين زحمة السير والطرقات.
كارلا : أعرف ذلك زاك ، أخبرني كيف حالك ؟.
زاك : بخير، و أنت ؟.

كارلا : لست بخير….
زاك : لماذا ؟ هل هناك خطب ما ؟.
كارلا : فقط .. أنا لا أستطيع أن أتحمل أكثر.
زاك : لكنك وعدتني بأن تبقي بطريقك هذا حتى تتخطي أزمتك هذه وتحققي حلمك !.
كارلا: لم أعد اؤمن بأن هناك أحلام لي ، فقط سأستسلم بهدوء كما فعل الكثيرون من قبل.

قال زاك و هو ينظر إلي بعتاب كبير : رائع ، أتتذكرين منذ عامين عندما ألتقيتك في ذلك المقهى الشعبي ، الذي بحت هناك بكل مشاكلك ، وعدتك بأن أساعدك ، وعندما أخبرتني عن حلمك بإيصال نظريتك للعالم والتي هي بأن الجنون ليس مرضاً ، بل أنه أمر عظيم عندما يكون بإرادتنا ، فنعتُكِ بالمجنونة لإرهاق نفسك بهذه الأمور ، و لأن عقول البشر متحجرةً لا تحبذ ما هو جديد ، و بأنك لا تريدين سوى الشهرة ، أتذكرين ماذا قلتِ لي ؟.
قلت و الأمل يعتصر قلبي : لا أذكر…..

زاك : قلت بأن الشهرة ليست هدفك ، أنتِ لا تريدين الموت كإنسانة عادية ، تريدين بأن تموتين و قد أثّرت بشخصٍ واحدٍ على الأقل ، إنك أحدثت تغيراً إيجابياً في هذا العالم ، (بغضب) : بهذه السهولة تستسلمين أمام مشاكلك ؟ ضعيفة.
بدأت الدموع تنساب من عينيها ، على الأقل هناك شخص يؤمن بأنها ستنجح و بان تعبها لن يضيع هباءً ، أكمل زاك كلامه بعدما شعر بأنه يرسل الأمل إليها.

زاك : ألم تقولي بأنك ستعملين جاهدةً لإقناع العالم أجمع بأن الجنون ليس أمراً بشعاً ؟ ألم تعدي نفسك بأنك ستخبرين العالم كله بأنه أمر جميل ، و بأنك ستقنعيهم بأنه ليس أمراً مرعب ، بل أنه تميز، كما قالوا عن نيوتن بأنه مجنون عندما أخبرهم بأمر الجاذبية ، تحملي كارلا ، سيقول الجميع عنك مجنونة لأنك فقط تريدين إقناعهم بأنك على حق ، و لأنكِ على حق ستتعذبين و تتألمين و يقف الكل ضدكِ ، لكنك ستنجحين ، الأمر ليس سهلاً ، بل أنه صعبٌ جداً ، لكنه ليس مستحيل ، هيا كارلا ، ابتسمي ، لقد غيرت رأيي كارلا ، كنت أظن بأن كل من يتصرف عكسي هو مجنون وغريب أطوار ، عليك تصحيح هذا الخطأ ، فهذه الكلمة تُستخدم بعشوائية ، لقد نجحت ، سأكون أنا وأنت يداً واحدة ، سنعمل على تحقيق هدفك.

كارلا: زاك ، لكن حقاً في بعض الأحيان هناك أشخصا غير طبيعيين !.
زاك : أنت تقصدين الأشخاص الذين يقومون بتصرفات غريبة رغماً عنهم ، عندما لا يستطيعون التحكم بعقلهم ، هذا جنون ، لكنه جنونٌ مرضي ، لا تستطيعين التحكم به، أما الذي تدافعين عنه هو تصرفات تستطيعين التحكم بها ، كما فعلت منذ قليل ، عندما وقفت دافعةً  للكرسي ، أقطع يدي إن لم يقل الجميع عنك مجنونة.
كارلا : هل كنت تراقبني ؟.
زاك : نعم…

كارلا : لا أعرف .. أشعر بأنني حائرة في أمري.
زاك : مهما كان قرارك سأقف معك ، هذا واجب الأصدقاء على أي حال.
كارلا : أشكرك زاك ، أشكرك حقاً ، لكنني أعتقد أنه علي إعادة ترتيب أفكاري.
زاك : أنصحك بأن تكملي طريقك ، أنتِ فريدة من نوعك ، و من المؤسف أن تستسلمي لبعض الترهات من بعض المتحجرين.

كارلا : أنهم ليسوا أي متحجرين ، أنهم أهلي ، لقد وقفوا ضدي.
زاك : لكني معك ، سأتركك الآن تفكرين بهدوء و دون أي ضغط ، أتخذي قرارك بروية ، إلى اللقاء.
كارلا : إلى اللقاء.

هل كلامه صحيح ؟ نعم كارلا ، كلامه صحيح ، نهاية أنت لم تعتاد على الاستسلام ، بل في كل مشكلة كبيرة وصغيرة واجهت من الأمام ، من يسمعني يظن بأنني واجهت قطيعاً من الذئاب ، لكنك واجهت أسوء من ذلك ، انفصال والديك لفترة وعودتهم بعد ست سنوات ، و تعاطي أخيك المخدرات ، و إجبار والدكِ لكِ على الموافقة على خطب شخصاً لا تعرفيه حتى ، انسابت الدموع من عينيها ، تذكرت مع حدث ذلك اليوم بدقة ، عندما كانت في قاعة الزفاف ، عندما سألها المأذون إن كانت موافقة على زواجها ؟ عندما أغلقت عينيها و صرخت : بلا! تلك الـ(لا) التي جعلت الجميع ينظر لها باحتقار ، لما ؟ لسبب لا تفهمه ،

لأنها رفضت فقط شخصاً لا تحبه ، لما تتذكر هذه الحادثة الآن؟ ما علاقة ذلك بطموحها وآمالها ؟ أله علاقة بالجنون ؟ نعم ، أنه الجنون بحد ذاته ، وقفت ناظرة للبحر للمرة الأخيرة ، تريد حفظ صورته ، قالت لنفسها : أطلقي العنان لجنونك الذي تدافعين عنه ، و أكملي طريقك ، أعتقد بأنني أستطيع اللحاق بزاك ، نعم ، علينا التكلم عن خطوتنا التالية ، دفعت الكرسي و ركضت صارخة باسم زاك و هي تلوح بيديها عالياً ، التفت الناس جميعهم ليروها ، ضحكت معتقدةً بأنها ستصبح حديث الناس اليوم ، لا يهم ، المهم الآن أن تلحق به ، فلا تريد أخذ سيارة أجرة فزحمة السير خانقة ، و هي مثلها لكنها مهما طالت ستخف شيئاً فشيئاً ، حتى يصبح الشارع خالياً ، لقد وجدتهُ ، كان يرتدي كنزة حمراء صوفية ، من بين المئات من الناس رأته ، التفت إلى مصدر الصوت ، رأى ذلك الجسم الذي يركض نحوه بسرعة حتى ارتطم به و أوقعه أرضاً.

زاك : انتبهي يا فتاة ! (بصدمة) : كارلا ؟ .
كارلا : نعم كارلا ، أردت اللحاق بك.
زاك : دعيني أساعدك على النهوض.
كارلا : شكراً لك.
زاك : لا ، شكر على واجب ، إذاً ماذا هناك ؟ لما لحقت بي ؟.
كارلا : لا شيء ، فقط أردت أن أقول لك بأن كلامك صحيح ، فلنعمل معاً.

أشرقت الابتسامة على وجهه ، كان يشعر بأنه سيصبح طائراً من السعادة ، فقد اقنعها بكلامه.
زاك : رائع كارلا ، نجتمع بعد ساعة في مقرنا الخاص.
كارلا : لا تقل عن تلك الغرفة مقر ، تشبه كل شيء إلا المقرات.
زاك: المهم أنها تفي بالغرض.
كارلا : أودعك الآن ، علي العودة ، لدي بعض الأمور علي إنجازها.
زاك: حسناً ، رافقتك السلامة.
كارلا: أنت أيضاً.

عادت إلى منزلها ، رمت نفسها على السرير متجاهلة الوجوه التي تنظر إليه باحتقار بسبب أحلامها و معتقداتها ، بدأت تفكر بكل مشاكلها ، منذ نعومة أظافرها إلى الآن ، نهضت فجأةً وأمسكت الدفتر الذي دائماً ما تضعه تحت وسادتها ، أخرجت القلم من معطف جيبها ، و بدأت بكتابة مشاكلها كلها، كُلُ ما تريد حلهُ كتبته ، قررت أن تري الورقة لزاك ، أن يتفقا على حلها ، فهي تعتبره مرشدها النفسي ، نظرت للساعة و رأت بأنها السادسة ! أيُعقل بأنه استغرق الأمر منها نصف ساعة ؟ عليها الإسراع بالذهاب لتلك الغرفة البالية ، أو كما يسميها هو (المقر) ، خرجت راكضة من غرفتها ونظرات أسرتها تلاحقها مستغربين ذلك ، علّق والدها على ذلك : بأن ابنته قد فقدت عقلها ، الذي جعل كلاً من أمها وأخيها يضحكان.

أما هي فقد كانت تحاول الحصول على سيارة أجرة لكي لا تتأخر، تنظر كل ثانية لساعتها ، لما لا تعرف دقة المواضيع ! أما تأتي مبكرةً جداً أو متأخرة جداً ، ليس بيدها حل أخر، فقد أضاعت ربع ساعة بالانتظار الذي لا فائدة منه ، ستأخذ دراجتها الهوائية ، أنه أخر حل تمتلكه ، ركبتها و قادتها بسرعة على الطريق الرئيسي ، وبعد نصف ساعة كانت قد وصلت إلى المقر ، فتحت الباب بهجوم ، فرأت زاك و معه فتاة و شاب آخرين جالسين على ثلاثة كراسي ، و هناك كرسي فارغ ، والطاولة بالمنتصف ، استغربت من هؤلاء ! تنهدت وافتتحت الحديث.

كارلا : كيف حالكم ؟.
زاك : بخير، كيف حالكِ أنت كارلا ؟ لقد نسيت أن أخبرك عندما ألتقينا ، أعرفك ، أخي ، هارو ، أعتقد بأنك ألتقيت به من قبل.
كارلا : نعم ، عندما أتى و أعطاك مفتاح المنزل بالجامعة.
هارو: تشرفت برؤيتك مرة أخرى ، آنسة كارلا.
زاك : و هذه هي خطيبة أخي ، ماريا.
ماريا : تشرفت بمعرفتك.
كارلا: أنا أيضاً.

زاك: إذاً ، أنهما يعرفان بقصتك ، أو بجزءٍ منها
كارلا ( وهي تجلس) : هذا جيد ، لقد أرحتني من السرد الممل.
ماريا : لكني لم أفهم ، ما هي المشاكل التي مررت بها ؟.
كارلا: أوه ماريا ، أنها مشاكل صعبة ، خذي ، هذه هي الورقة التي كتبت عليها كل مشاكلي ، والتي علي حلها أو محاولة ذلك.
هارو: دعيني أرى.

ماريا: رغم إن عددها ليس بالكبير، لكنها مخيفة !.
كارلا: أعرف…….، من فضلك هارو ، أقرئها بصوت مرتفع.
هارو : كما تريدين ، واحد : معرفة سب طلاق والدي و مناقشة الأمر معهما ، أثنين: التكلم مع والدي حول قراراتي و سبب اعتراضهم عليها ، ثلاثة : التكلم مع أخي حول سبب تعاطيه المخدرات ، أربعة : زيارة أختي ومناقشتها حول سبب زواجها برجل يكبرها بسبعة وعشرون عاماً ، فقط.
ماريا : و متى ستنفذين مع كتبته ؟.
كارلا : من الغد.
زاك : حقاً ؟.
كارلا : نعم ، كلما استعجلت كلما كان الأمر أفضل ، هل أنتما تتفقان معنا بأن الجنون ليس مرض؟.
هارو: منذ عامٍ تقريباً و أخي يشرح لي عن نظريتكما حتى اقتنعت بها.
ماريا : و حتى في بداية خطوبتنا كان هارو دائماً ما يحادثني عن هذا الأمر، حتى أنني أصبحت أعتبرها منهجية بحياتي.
كارلا: رائع ! لقد أصبحنا أربعة.
هارو : لقد سُعدنا حقاً برؤيتك آنسة كارلا ، زاك سأذهب أنا وماريا ، عد إلى المنزل عندما تنتهي.
زاك : حسناً.
ماريا : إلى اللقاء.

ذهب كلٌ من هارو و ماريا ، بقيت أنا وزاك ، كان يبدو نعساً ، و خلال دقيقتان كان قد أصبح بعالم الأحلام ، حملت حقيبة ظهرها و نزلت الدرجات بسرعة ، وقفت عند الدرجة الأخيرة متأملةً تلك الشقة المهترئة ، انسابت الذكريات تتذكر كيف اشترت هي و زاك تلك الشقة ، كانت تعتبر زاك مجرد زميلاً معها في الكلية ، حتى أقترح عليها أن يشتريا شقةً مشتركة لعدم توفر المال الكافي معه ، ولا تنكر بأنها كانت تخطط أيضاً لشراء شقة ، سحبت قرضاً من البنك وأضافته للمال الذي كانت قد جمعته و اشتريا هذه الشقة المهترئة ، حتى باتت تشارك زاك ما لم تشاركه مع أحد ،

و لحبه علم النفس و اطلاعه عليه كان يساعدها كثيراً ، ابتسمت و أكملت نزول درجات الشقة حتى وصلت للشارع ، ركبت دراجتها وانطلقت نحو منزلها ، خلال نصف ساعة كانت قد وصلت ، فتحت الباب بمفتاحها الخاص ، دخلت بهدوء ، كان الجميع كما اعتادتهم ، أمها تشرب القهوة هي و والدها على الشرفة بوجوه باردة خاوية من المشاعر ، أخيها في غرفته مغلقاً الباب ولا يدري أحد ماذا يفعل كل ذلك الوقت لوحده ، اتجهت لغرفتها و رمت حقيبتها أرضاً ، أخرجت تلك الورقة الصفراء من جيبها و أعادت قراءتها لعدة مرات  حتى ملت ، نهضت مرة أخرى و اتجهت إلى الشرفة ساحبة معها كرسياً أخذته من الصالة ، جلست مع والديها و لم يتفوه أحد بكلمة لعشر دقائق ، همت والدتها بالذهاب لكنها أوقفتها قائلةً :

كارلا: سأناقش معكما أمراً هاماً.
لوكاس (الأب): ماذا ؟ هل تريدين الانتحار الآن؟.
كارلا : ليست سخرية أبي الغالي ، بل أنه أمر جاد.
فيكتوريا(ألأم): أتحفينا ، كنا أذان صاغية.
كارلا : أتمنى أن تأخذا الأمر بجدية ، عندما كان عمري سبعة سنوات عندما انفصلتما ، ما هو السبب ؟ و لما عدتما بعد ست سنوات ؟ و لما بقي فيكتور معكَ وأخذتني أمي ؟ الكثير من الأسئلة أود أن أعرف أجوبتها الآن.
فيكتوريا : ما زلت صغيرة على معرفة كل ذلك.
لوكاس: فيكتوريا ! كارلا ، أعتقد بأنك أصبحت ناضجة الآن ، رغم تصرفاتك الغير طبيعية ، لا أريد أن أكرر ما فعله أبي.
كارلا : ماذا تقصد أبي ؟ وما الذي فعله جدي؟.
لوكاس : لا يهم ما فعله جدك ، أنتِ تريدين إجابات عن أسئلتك ، فلن يكن لك ذلك ، انفصلنا بسبب خيانة أمك.

فيكتوريا: لا تكذب لوكاس ، أنا لم أخنك.
لوكاس: هل تريدين أن تظهري بصورة الملاك أمام أبنتك ؟.
فيكتوريا: اصمت ، و كأنك لم تكن تخطط للزواج من فتاة تصغرك بسبع سنوات !.
لوكاس : لم أجعلها تخدعني كما خدعك ذاك الحقير.
فيكتوريا: أنه أفضل منك.

لوكاس: أتركيني اذاً و اذهبي إليه.
كارلا: أرجوكما أهدئا ، هذا ليس وقت الشجار الآن ! لقد تطلقتما لأن أمي كانت تريد شاباً أخر؟ مستحيل ! و أنت كنت تريد الزواج من شابة غير أمي؟.
فيكتوريا: لقد تزوجها.
كارلا: حقاً ؟.
لوكاس: نعم.
كارلا: أسرة رائعة !.
لوكاس: لا داعي لسخريتك يا فتاة.
كارلا: أجبني على سؤالي الأخر ؟.

لوكاس : أتقصدين توزيعك أنت وأخاك ؟ أمك الصالحة لم ترضى بأخذكما فلم يكن عمرك سوى سبعة أعوام و أخاك ثلاثة عشر، و لا أستطيع تحمل مسؤولية طفلين ، فأخذتك خالتك و أنا أخذت فيكتور ، وكانت أختك متزوجة على كل حال.
كارلا: أي تطلقتما بعد عام واحد من زواج جاكلين؟.
لوكاس: بالضبط.
كارلا: ولما عدتما ؟.
فيكتوريا: لأنه بعد أن تطلق من تلك الحقيرة عاد إلي يطالب بالعودة من أجل الأولاد.
كارلا: لما تزوجتما أصلاً ؟.
فيكتوريا : لم أكن أريده ، أجبروني عليه.
لوكاس: كأنني كنت أريدك.

وقفت أنظر إليهما باستغراب ، كم وجهاً لديهما ؟ يبدوان أمام الناس كأنهما تؤامان روح ، و هنا لا ينقص سوى أن يحمل كلاً منهما سكيناً ويتشاجران ، اتجهت لغرفتي وحضنت الدب خاصتي الذي أهدتني إياه خالتي ، ، لما لا أذهب إليها وأنام عندها ؟ هذا أفضل من البقاء هنا ، بدأت بحزم عدة قطعٍ من الملابس تكفيني لثلاثة أيام ، خرجت من المنزل متجاهلةً الجميع ، يبدو بأن زحمة السير بدأت تخف ، استطعت الحصول على سيارة أجرة بدون صعوبة ، و ركبت وأخبرت السائق بأن يأخذني إلى حي البسمة ، ابتسم و بدأ بالقيادة ، شغل الراديو ، يبدو أنه بالستين ، كان يصدر من الراديو أغنية ( و قالوا سعيدة بحياتها ) لاليسا ، أنهما كأمي وأبي، أغمضت عيني متذكرة شجاراتهما جميعها.

 وصلت إلى منزل خالتي ، أعطيت السائق أجرته و شكرته و نزلت ، طرقت الباب ففتحت لي خالتي، حضنتها و بعد السلام جلسنا و تحادثنا ، جلست بحضنها و بدأت أخبرها بما عرفته اليوم وأنا أبكي ، كانت تبكي معي ، كانت تعرف ، أنا واثقة ، بقينا نبكي لنصف ساعة حتى مسحنا دموعنا ، و أعدت خالتي الشاي و بدأنا بشربه و التحادث بمختلف الأمور، عندما دق عقرب الساعة الثانية عشر اتجهت كلٌ منا لسريرها ، نمت بصعوبة تلك الليلة و بتقطع ، بقي علي أن أعرف أمران ، سبب تعاطي أخي المخدرات ، و زواج أختي بسنٍ صغير ، نظرت عبر النافذة ، كان القمر مكتملاً ، نظرت إليه وأنا أفكر بأمور شتى ، تنهدت تنهيدة طويلة ، و دفنت رأسي بالوسادة متمنية أن ينزل سلطان النوم علي ويساعدني بالنوم.

استيقظت عند الساعة الثامنة ، من الجيد أن اليوم عطلة ، اتجهت إلى المطبخ لأعد قهوة الصباح ، صوت فيرز يصدع من المذياع ، و خالتي يبدو أنها ذهبت لجلب بعض الحاجيات ، بدأت أفكر كيف سألتقي بأخي ؟ كان هناك سؤال يدور برأسي ، لما أهلي ليس لديهم مبالاة إلى أين أذهب ومع من ؟ ألا يقلقون علي عندما أغيب لأيام عن المنزل أم ماذا ؟ لم يقطع تفكيري سوى صوت القهوة وهي تغلي، و لم أطفئ الغاز بالوقت المناسب ، فامتلئ بالقهوة، وضعتها جانباً ، و بدأت بتنظيف الغاز ، فكرت بأننا كالقهوة نغضب و تصب جام غضباً على شيء ما ، ثم نتحمل عواقب ما قللناه وفعلناه ، كالتنظيف مثلاً ، لما أصبحت أربط كل شيء ببعضه البعض ؟ تفكيري اللعين ، دائماً ما أحب التفكير بطريقة فلسفية ، فُتح باب المنزل ، اعتقدت بأن خالتي هي من أتت ، حتى أنظر خلفي و انصدم بمن رأيت !.

كارلا: أنت ! ماذا تفعل هنا ؟.
فيكتور: أنتِ ما الذي تفعلينه هنا ؟.
كارلا : و كأنك لا تعرف أخي العزيز، خالتي والمرأة التي ربتني لست سنوات ، أنت ما الذي تفعله ؟.
فيكتور: تكون خالتي أيضاً.
كارلا: و منذ متى وأنت تزورها ، ليس لديك مشاعر على أية حال.
فيكتور: لم أتي لأفتح نقاشٍ معك ، أردت رؤية كاترين والعودة.
كارلا : لمعلوماتك أسمها الخالة كاترين.
فيكتور: ليس من شأنك بما أنادي خالتي.

بقينا على هذا الحال لمدة ربع ساعة ، في كل دقيقة يستفز أحدنا الآخر ، حتى فتحت خالتي الباب وهي تحمل العديد من الأكياس في يدها ، هرع فيكتور لحمل الأكياس عنها و وضعها في المطبخ ، كنت مصدومة ، منذ متى و هذا الشخص مؤدبٌ هكذا ؟ جلسنا كلنا في الصالة ، كان فيكتور يتكلم مع خالتي ، لم اره مبتسماً هكذا من قبل، ولم أتوقع بأنه يحب خالتي أصلاً ! علي استغلال هذا الهدوء إذاً و سؤاله ، و أخيراً القدر يساعدني.
كارلا : فيكتور، أريد أن أسألك سؤال ؟.
فيكتور : أسألي ؟.
كارلا : لما فكرت بتعاطي المخدرات ؟.
كاترين : كارلا ، لقد مضت وانتهت تلك الفترة ، و لا داعي لتذكري فيكتور بها.
فيكتور : هذا ليس من شأنك.
كارلا: من حقي أن أعرف ، أنا أكون أختك.
فيكتور : من قال لك بأنني أعتبرك أختي ؟.
كارلا: لا تتكلم و كأنك الأخ الكبير الذي يحرص على أخوته ، أنت مجرد جبان أنسقت وراء أصدقاء السوء والمخدرات !.
فيكتور: و كأنك ملاك ، أنتِ معقدة و لديك مئات العقد النفسية، و لست طبيعية حتى.
كاترين : اصمتا كلاكما ! فيكتور أحترم أختك ، كارلا عليك احترام أخاك أيضاً.
كارلا : لكنه هو من بدأ ، لقد سألته سؤالي باحترام.

فيكتور: و أنا لم أريد الإجابة ، أتعرفين الحق كان علي أن اتصل قبل أن آتي ، توقعت أن تكوني مع ذلك الأحمق ، سأذهب ، أزورك عندما تذهب هذه الساحرة خالتي.
كاترين : صغيري من أجلي أبقى فقط لنصف ساعة.
فيكتور: لكنني لا أريد التواجد معها ، افهميني أرجوك.
كاترين: من أجلي فيكتور.
فيكتور: حسناً.
كاترين (بمرح) : إذاً سأذهب لوضع بعض الفواكه لنتناولها معاً ، لا تتشاجرا.
كارلا و فيكتور: حاضر.

بقينا نتجنب التحديق ببعضنا البعض لمدة ، حتى تجرأت وأعدت طرح السؤال عليه ، نظر لي تلك النظرة التي تؤكد بأن سيذبحني بعد قليل ، تنهد واستجمع قوته للكلام و قال:

فيكتور : هل تعرفين ؟ لقد تعاطيت المخدرات لسبب ٍ لا أعرف إن كنت تتوقعينه ، انفصال والدي  و فقداني حنان الأم ، و معاملة أمي لي معاملة سيئة عندما كنت أذهب إليها ، كانت دائماً ما تقى متجهمة الوجه غاضبة و تصرخ و تنظر للساعة متأففة متى سيأتي والدي و يأخذني من هنا ، في إحدى المرات ضربتني ، كنت أخف من الذهاب إليها ، أتعرفين كارلا ، زوجة أبي كانت أفضل منها ، كانت تعاملني بلطف، أما أمي ، فهي أمي بالاسم فقط ، خالتي أيضاً ، لا تعاملني كما تعاملني هي ، الجميع يختلف عنها، و أيضاً معك حق ، أصدقاء السوء اثروا علي كثيراً ، كان عمري سبعة عشر عاماً عندما أخذت أول جرعة ، و متى اكتشفوا بأنني أتعاطى المخدرات ؟ بعد أربع سنوات !

و كيف؟ بالصدفة كارلا ، بالصدفة ، وحالاً رموني بمشفى لعلاج المدمنين ، كان الأمر صعباً ، عانيت كثيراً ، كان العلاج مؤلماً ، و فوق ألم العلاج لم احظى بابتسامة تشجيع واحدة ممن يجب عليهم ذلك ، أمي وأبي ، لا أعرف كيف تعالجت أصلاً ، و تعرفين بأني كنت متعلقاً بجاكلني كثيراً ، عندما أخذوها مني بدأت أبكي بشدة ، حاولت قدر استطاعتي استعادتها ، و لم أستطع ، شعرت بالعجز آنذاك ، كارلا ، أنا لا أكرهك ، لكنني بقيت ست سنوات لم أتواصل معك ، و بعدها عندما عاد والدينا كان عمري ستة عشر عاماً ، و أنت تعرفين بأنهما أرسلاني لتلك المدرسة الداخلية الثانوية ، حتى وصولي للمرحلة الثانوية في السنة الأخيرة ، عندما أخرجوني بدأت بتعاطي المخدرات ، هل هناك شيء أخر؟.

إذاً لست أنا من عانت فقط ! بل أخي عانى أيضاً. اتجهت نحوه و ضممته بقوة ، أخبرته بأننا من اليوم صاعداً سنكون أخوة  و ستحل كل خلافاتنا ، سنساعد بعضنا البعض ، و لن نتشاجر مجدداً ، وسنساعد جاكلين ، لقد شعرت بدمعه ينزل على كتفي ، لقد بكى ، كانت خالتي تقف على باب المطبخ تشاهد و تبكي ، لا أعرف ، أشعر بأن الأمور بدأت تتحسن ، عرفت سبب طلاق والدي و تعاطي أخي المخدرات ، لم يتبقى سوى أختي ،

المهم ، ابتعد أخي و مسح دموعه بسرعة ، وأخبرني بأنه عليه الذهاب الآن حقاً ، ودعته أنا وخالتي ثم عدنا كلٌ منَّ إلى ما لديها من أعمال وأشغال ، اتصلت بزاك وأخبرته بأنه علي ملاقاته في الشقة ، اتفقنا بأن نلتقي بعد ساعة و نصف ، أردت أخباره بكل ما حدث ، و سنتناقش حول الخطوة التالية ، سيشرح لي إن كان ما أشعر به طبيعي ، و لما شعرت بالسعادة عندما فهمت أخي قليلاً ؟ دخلت للمطبخ لأرى خالتي تعد الطعام ، أخبرتها بأنني ذاهبة ، نظرت إلي وقالت :

كاترين : سمعت مكالمتك ، اتفقت مع زاك بعض ساعة و نصف ، إلى أين ستذهبين من الآن؟.
كارلا : أوه خالتي العزيزة، إلى أين سأذهب مثلاً ؟.
كاترين (وهي تقطع الخضار) : إلى البحر ، أليس كذلك ؟.
كارلا ( وهي تطبع قبلة على خد خالتها ): تخمين صحيح ، إلى اللقاء.
كاترين (بمرح): إلى اللقاء صغيرتي.

خرجت من المنزل أهبط درجات البناء بسرعة ، من الجيد بأن هناك دراجة في منزل خالتي ، ركبتها واتجهت إلى ذلك المقهى ، و بعد أن وصلت و ركنت دراجتي ونزلت ، وجدت طفلاً صغيراً يشير لي و يصرخ لأمه : أليست تلك الفتاة هي من دفعت الكرسي بغباء البارحة ؟ صرخت أمه به تؤنبه ، ضحكت من قلبي ، منذ زمنٍ لم أضحك هكذا ، يا له من طفل ! اقتربت منه و بدا على الأم الأحراج ، انحنيت لمستوى الطفل الصغير وقلت له : ما اسمك أيها الصغير؟.

الطفل : مارك.
كارلا : كم عمرك ؟.
مارك : أربع سنوات.
كارلا : أتعلم بأنك ظريف جداً ؟ كلماتك أسعدتني حقاً !.
مارك (بمرح) : لم أفعل شيئاً يا آنسة كرسي.
الأم (بغضب) : مارك ! هذا وقاحة ، (بإحراج): أنا حقاً أعتذر نيابة عن بني.
كارلا : لا مشكلة سيدتي ، أنه طفل على كل حال ، انتبه على نفسك صغيري ، وداعاً.

عدت للكرسي الذي كنت جالسة عليه و بدأت بممارسة هوايتي المفضلة ، تأمل البحر، و ها قد عدت لفلسفاتي التي ليس لها معنى ، أقترب النادل مني يسأل عن طلبي ، أخبرته بأنني أريد كوباً من اللبن ، نظر إلي مستغرباً يسأل إن فهمت سؤاله ؟ أخبرته : بنعم ، و بأنني أريد اللبن ، نظر مستغرباً و ذهب للمطبخ ، ضحكت في داخلي ، عاودت النظر للبحر، كنت سعيدة لأول مرة ! أكل هذا أثر الصلح مع أخي ؟ وقفت مسرعة و خرجت من المقهى ، نظر النادل الذي يحمل كأس اللبن بيده لي مستغرباً ، ركبت دراجتي و ذهبت للشقة ، لم يكن قد جاء زاك بعد ، كانت الشقة عبارةً عن غرفة معيشة غرفتان نوم مطبخ والمرتفعات ، و هناك عليةٌ رائعة ،

أما عن أثاثها وتجهيزاتها الأخرى، فما زالت من دون تجهيز، و لا يوجد بها سوى طاولة و ستة كراسي و مكتبة صغيرة بها العديد من الكتب وأغلبها ليس لها مكان بالمكتبة ، يوجد في المطبخ بعض القهوة والشاي ، لذلك تُطلق عليها اسم الغرفة البالية ، نظرت لهاتفها ، كانت الساعة تقارب الثالثة ظهراً، لقد تأخر، كان عليه القدوم منذ ربع ساعة ! فأنتظر فقط .. دقيقة.. دقيقتان ، عشر دقائق .. ثلث ساعة ، نصف ساعة ! أين أنت زاك ؟ اتصلت به وأخبرني : بأنه عالق بزحمة السير، و بأنه يحاول الوصول إلى الشقة ، أخبرته : بأن يسرع ، أغلقت الخط ، لم أعرف ما الذي سأفعله ،

فتحت حقيبتي لعلي أرى بها شيئاً أتسلى به إلى حين قدوم زاك ، مناديل ورقية ، زجاجة عطر، سكين ، رواية ، دفتر، قلم ، علبة ألوان .. لحظة… علبة ألوان ؟ أستطيع أن أرسم على الجدار الرمادي بعض الأمور، أشعلت الموسيقى في هاتفي ، واتجهت للجدار و بدأت بالرسم ، و دقائق ، و كنت قد انسجمت بالجو و بدأت بالضحك الشديد ، بقيت نصف ساعة و أنا أمارس هذا الجنون ، جاء زاك و صُدم لما يراه ، نظرت إليه وابتسمت ، أغلقت الموسيقى وجلست على الكرسي ، قال لي :

زاك : على ما يبدو بأن حالتك تتحسن ؟.
كارلا: لا أعر ف، لكني أعتقد ذلك ، تصالحت مع أخي ، و تحادثنا أنا و والدي حول موضوع طلاقهما.
زاك: هذا رائع ! لقد قطعت نصف الطريق.
كارلا: و أختي؟.
زاك: تذهبين لزيارتها غداً ، ما رأيك بإمضاء اليوم هنا ؟.
كارلا: و ماذا سنفعل ؟.
زاك (وهو يقف) : ما كنتِ تفعلينه منذ قليل ؟.
كارلا : تقصد الخربشة ؟.
زاك : ليست خربشة ، أنها فن ، و ثانياً بدا الحائط أجمل ، و أيضاً لتفهمي شيئاً ، أنتِ كنت دائماً تمنعين نفسك من التصرف كما تريدين ، و تحاولين أن تكوني الفتاة المثالية أمام الجميع ، أليس كذلك؟.

كارلا : نعم ، كلامك صحيح.
زاك: إذاً كانت حياتك لوحةً بيضاء ليس بها شيء، لكن الآن ، بعدما أصبحت تقومين بما ترينه أنت صحيحاً ليس ما يراه الآخرون ، انظري كيف أصبحتك لوحة حياتك ملونة.
كارلا : تفسيرك جميل ويستحق الكتابة !.
زاك : شكراً لك كارلا.

مضى الوقت بسرعة و لم أشعر ألا و الساعة تقارب الثامنة مساءاً ، حمل زاك الدراجة و وضعها في صندوق سيارة الأجرة ، ركبنا السيارة و بدأ زاك والسائق يتحدثان ، أما أنا كنت أتصفح هاتفي قليلاً لأرى رسالةً من أختي ، ماذا تريد ؟ ( تعالي بسرعة كارلا ، أنا بحاجتك )، هل تعني ما تعنيه حقاً ؟ فلذهب إليها إذاً ، لكن الوقت تأخر ، لا مشكلة ، هي أختي ، قلت للسائق: : يا عم، هل تستطيع تغير اتجاه الطريق ؟.
السائق : بالطبع ، لكن إلى أين؟.
كارلا : قرية الورد.

السائق : ثواني و نكون هناك.
أرجعت رأسي للوراء ، كدت أن أنام لولا صوت هاتفي ينبهني بقدوم رسالة جديدة ، فتحتها ، أنها من زاك ، حقاً زاك ؟ أنت تجلس أمامي و تستطيع و قل ما تريده ! أحمق ، فتحت الرسالة ، لنرى ما بها.

– لما غيرت الطريق ؟.
– أرسلت أختي لي رسالة تقول بأنها تحتاجني.
– أرأيت ، القدر يقف بجانبك.
– أنا لا أحب هذا ، أحب أن أبحث و أعمل لهدفي ، لا أفضّل وقوف القدر بجانبي.
– لا تستطيعين الرفض على كل حال.
– لديك حق ، سأنام ، عندما نصل أيقظني.
– حسناً.
 
يُتبع…….
 
 

تاريخ النشر : 2020-12-19

اية

سوريا

مقالات ذات صلة

6 Comments
Inline Feedbacks
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى