الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل هي صدفة أم شيء آخر؟

بقلم : أمين (Ghostman) - المغرب
للتواصل : [email protected]

لم تمر سوى بضع لحظات حتى رأيناها تمر بالقرب منا

السلام عليكم أنا شاب عمري 18 سنة. قبل تسع سنين، كنت كثيرا ما أتحدث مع صديقي المقرب والذي يسكن بجانب منزلي عن الماورائيات والأمور الخارقة للطبيعة، خصوصا عن خالته التي تعرضت للعديد من حالات التلبس، حيث أنها كانت تقطن في بيت مسكون.

عندما سألت أمه وأخته عن هذه الأمور الغامضة بما في ذلك ما وقع لخالته، أكدا لي أن ذلك كله صحيح، إضافة إلى أحداث أخرى تعرضوا لها هم وأفراد من عائلتهم تارة بسبب السحر، وتارة بسبب الجن العمار.

هذه المقدمة كانت لابد منها حتى أقربكم من القصة التي مازلت أتذكرها كما لو أنها وقعت البارحة.

في الساعة الثامنة مساء، بعد صلاة المغرب بقليل، كنت غالبا ما أخرج أنا وصديقي للعب في زقاق الحي. المهم، بعد أن انتهينا من اللعب، جلسنا على حافة الرصيف وبدأنا ندردش في شتى المواضيع التي تشغل بالنا آنذاك، من بينها موضوع خالته هذه. حدثني أنها تعرضت لعدة حالات من التلبس، وأنهم قاموا بمعالجتها عند عراف ( نظرا للجهل الذي تعرفه بعض الفئات الاجتماعية )، وأن ذلك يحدث معها في منزلها خصوصا بعد وفاة زوجها.

لم تمر سوى بضع لحظات منذ أن بدأنا الحديث عنها حتى رأيناها تمر بالقرب منا، ترمقنا بنظرات غاضبة كأنها كانت تعلم مكاننا وأننا كنا نتحدث عنها، كان وجهها متجهما عبوسا رغم أنها كانت بشوشة الوجه، لم تسلم علينا رغم أنها كانت دائما ما إن ترانا تسلم علينا وتقبلنا، لم تمر على بيت أختها رغم أنها كانت دائما ما تزورها. في هذه اللحظة، انتابنا ذعر شديد، وبدأنا ننظر إلى بعضنا البعض كأننا نتساءل فيما بيننا: ماهذا ياهذا؟

كنا في لحظة صمت رغم أنها قد ابتعدت عن ناظرينا. توقفنا عن التكلم لم نتحرك حتى من مكاننا كأننا نحاول أن نستوعب ونفسر ما جرى، ثم بدأنا نتحاور: هل ما رأيناه صدفة أم شيء آخر؟ لم نجد جوابا حينها فذهب كل واحد منا إلى بيته وبالنا مشغول بالذي حدث.

هذه القصة التي رويتها لكم ليست من نسج الخيال. قد يقول قائل منكم إن هذه مجرد خزعبلات وأكاذيب أو هلوسات طفولية. فأقول بإن القصة لا يشعر بها سوى من عاشها، وأن الذي في التاسعة من عمره يستطيع أن يميز بين الحقيقة والكذب، وبين الواقع والخيال. ولكم حرية التصديق.

فهل يا ترى هي مجرد صدفة أم شيء آخر؟


تاريخ النشر : 2016-07-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر