الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ساكن الأنبوب

بقلم : Shadwoo shadwoo - مصر

الأنبوب يشبه القبر الطويل المهجور

بمكان ما ببلدي يقع عند الأراضي الزراعية كان يوجد أنبوب كبير يوصل المياه للزرع ، و كان يقع بجانب جدول المياه ، لكنه مع الوقت انكسر وعمل أهل القرية مجري أخر لتوصيل المياه وتركوا الأنبوب كما هو ، فقد كان كبيراً لدرجة انه يتسع لان يجلس به أشخاص ، ومر الوقت و الأنبوب يشبه القبر الطويل المهجور لأنه كان بمكان منخفض عن الأرض ، بذلك الوقت كنا نأتي من المدرسة فنسلك الطرق الزراعية توفيراً للوقت اعتبرناه طريقاً مختصراً .

وشاعت القصص عن ذاك الأنبوب الشبيه بالقبر المظلم انه بوقت متأخر بالليل يرى المارة بالطريق عيناً تلمع بداخله وكأن شخصا يراقبهم و اختفاء ممن حاول الدخول إلى الأنبوب من الأطفال المتهورين ، كما أنه تُسمع أصوات غريبة من داخله ليلاً و كأن أحداً يتحرك بالماء ، مرت الأيام وبيوم لا شمس له كما نقول نحن ، كان مجموعة من الأطفال يلعبون بالكرة بمكان قريب من ذاك الأنبوب وتدحرجت الكرة إلى أن دخلت الأنبوب .

فتحدوا طفلاً من بينهم أن يذهب ليحضر الكرة ، لكنه تردد لان الكل يعرف سمعة ذلك الأنبوب وما بداخله من أشياء لا يعلموها ، فأصبحوا يستهزئون به ويرددون جميعاً بصوت واحد : جبان جبان ، رغم أنهم كانوا لا يقلون جبناً وخوفاً عنه ، بالعكس كان يملأهم الرعب ، بالنهاية لم يقبل الفتى استهزاءهم به فقرر الدخول إلى الأنبوب لجلب الكرة ، وكل خطوة منه تطلق لعقله التخيلات المرعبة ودقات قلبه يسمعها أخر من بالطريق وعندما دخل واخذ الكرة و قبل أن يستدير ليلوح لأصدقائه انه شجاع وليس كما يقولون .

وجد صوتاً غريباً بأخر الأنبوب وعيناً تلمع له فبداء بالصراخ ، فارتعب أصدقائه وندموا فصرخوا به : اخرج بسرعة ، لكن ساكن الأنبوب كان أسرع من الفتي ، و شاهدوا يداً تمتد من الأنبوب لتسحب الفتى إلى الداخل وهو يصرخ فأسرع فتى لكي يخبر أخ الطفل الأكبر أن أخاه بمشكلة ، أسرع أخاه إلى الأنبوب وهو يسمع صرخات أخوه تدوي إلى أخر الطريق ، فقفز إلى الأنبوب وامسك بيد أخيه ولاحظ وجه الجني ذاك ساكن الأنبوب وبسرعة افلت أخاه من يد الجني وأخذه على دراجته النارية بعيد عن ذاك الأنبوب و أخوه ورائه ووجهه وجسده ملئ بالجروح من مخالب الجني والدماء تغرق الطريق ورائهم .

اغلب أهل البلدة قالوا : أن الفتى مات قبل وصوله للمنزل ، وشاع الخبر بالبلدة وارتعب الناس أن يحدث لأطفالهم مثلما حدث للطفل المسكين فاجتمعوا بيوم وردموا التراب علي ذاك الأنبوب حتى غطوه بالكامل ، و قيل أن البعض رأى شيئاً غريبا قفز للماء قبل ردم الأنبوب بالكامل ، والبعض ظن أنهم ردموه علي الجني واستراحوا منه ، وحرم الأهل علي أطفالهم المرور حتى بذاك المكان ، لكنهم لم يعلموا انه يوجد الكثير غيره يسكنون بتلك المنطقة وفرائسهم السهلة هي الأطفال المتهورين .

 

 


تاريخ النشر : 2016-07-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر