الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

العمل المشؤوم

بقلم : سيدة الغموض - الجزائر
للتواصل : [email protected]

كانت تسمع صوت خطوات هادئة في البيت فلا تجرؤ على الحراك ..

... الهدوء الذي يسبق العاصفة ...

و أخيراً وصلت .. ما أجمل هذه الشقة ، فبالرغم من أنها صغيرة إلا أنها تناسبني بما أنني سأعيش فيها بمفردي .. آه كم أنا متعبة ، أشعر بأني سأنام فوراً ، و لكن عليَّ أولاً الاتصال بأختي لأطمئنها .

- الو ريما...هذه أنا لارا .
- عزيزتي لارا .. هل وصلت إلى بيتك أخيراً ؟
- نعم و أشكرك على تنظيفك للشقة قبل مجيئي .
- لا شكر على واجب فأنا أختك ، لا تعلمين كم أنا سعيدة لأننا أصبحنا نسكن في نفس المدينة .
- و أنا أيضا سعيدة جداً لهذا ، أنا متعبة جداً الآن سأتصل بك لاحقاً .
- حسناً ...انتظري لحظة .. نسيت أن أكلمك عن نسخة المفتاح التي أعطيتني إياها عندما نظفت لك المنزل ، سأعيدها لك قريباً .
- لا داعي لإعادتها فأنت أختي و قد تحتاجينها .
- حسناً إلى اللقاء .
- إلى اللقاء .. أراكِ قريباً .

أغلقت لارا الهاتف و خلدت للنوم فوراً ، وفي صباح اليوم التالي ذهبت إلى عملها الجديد و بعد نهاية الدوام التقت بإختها ريما لتعرفها على شوارع المدينة ، ثم عادت الى منزلها ، و بينما لارا تتناول طعام العشاء رن هاتفها .. إنها صديقة طفولتها رماس .

- الو رماس كيف حالك.
- بخير .. أهنئك على بيتك الجديد .
- شكراً لك.
- أنا في حاجة للتكلم معك في أمر ضروري .. هل نستطيع أن نلتقي غداً ؟
- نعم بالتأكيد ، سأرسل لك العنوان برسالة نصية ..

أغلقت لارا الهاتف و بدأت تفكر .. ما هذا الأمر الضروري الذي تكلمت عنه رماس ؟! على كل حال ستعرف هذا غداً ..
في الصباح ذهبت لارا إلى العمل و عندما عادت وجدت رماس تنتظرها أمام باب الشقة .
- تفضلي بالدخول .
- شكراً لك
- اجلسي و أنا سأذهب لأعد لك القهوة ..
- لا داعي لذلك ، فأنا مستعجلة .. سأدخل في الموضوع مباشرة ..
- أقلقتني .. حسناً تكلمي ، كلي أذان صاغية .
- سأبدأ في العمل مربية في أحد المدارس الخاصة في هذه المدينة ، وعلي البقاء هناك في الأيام الدراسية ، لكن هذا ممنوع في عطلة نهاية الاسبوع لهذا لجأت إليك لتبحثي لي عن شقة إيجارها رخيص ، لأني لا أملك كثيراً من المال .
- و مالداعي لكي تستأجري و أنا موجودة ؟ ستبقين عندي ..
- لا أريد أن أثقل عليكِ .
- لن تثقلي علي ، فبقاؤك معي لن يزيد من أجر الشقة ، ثم أنني أعيش وحيدة و سأكون سعيدة جداً لو وجدت شخصاً يؤنسني حتى لو في عطلة نهاية الاسبوع فقط .
- شكراً لك ..
- لاشكر على واجب ، سأذهب غداً لأنسخ لك نسخة عن المفتاح .
- أشكرك مجدداً ، سأذهب الآن فعملي يبدأ اليوم .

بعد هذه الزيارة أمضت لارا أسبوعا هادئاً وجميلاً ، و بدأت تتعرف على رفاق جدد في العمل ، و زارت الكثير من المناطق الجملية في المدينة و لكن لارا لم تكن تعرف أن هذا الاسبوع الجميل يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة ...

في أحد الأيام ، و بينما لارا عائدة من العمل ، أحست بشخص ما يلحق بها و كلما التفتت لتراه لا تجد أحداً ، ولكن من يكون هذا و ماذا يريد منها ؟؟ .. هذا هو السؤال الذي كان يدور في ذهن لارا .

مر أسبوع و لارا لا تخطو خطوة إلا و تحس أنها مراقبة ، بل و ازداد الأمر سوءاً حيث أصبحت تعود إلى البيت لتجد أن بعض الأغراض قد تغير مكانها ، وأحياناً تستيقظ من النوم ليلاً فتحس أنها ليست وحيدة ، وتسمع صوت خطوات هادئة في البيت فلا تجرؤ على الحراك من مكانها ..
وفي الصباح تفتش البيت فلا تجد شيئاً ، وأحياناً تقول بأنها مجرد تخيلات ، و لكن عندما تفكر في الأمر مرة أخرى ترى أن الأمر ليس وهماً و لا خيالاً ، بل هو حقيقة ..

ولكن من هو ؟؟ .. فهي لم تعطِ مفتاح بيتها إلا لإختها و صديقتها ، و كذلك تحتفظ السيدة مليكة صاحبة الشقة بنسخة عنه ، لكنها لاتشك في أي منهن .. و اعتقدت لارا في البداية أنها مجرد دعابة من أختها أو صديقتها ، لكن الأمر أصبح مزعجاً جداً ، فقد استمر هذا الوضع لأسبوع آخر و بدأت لارا تخاف من الأمر حقاً ، و تفكر به بشكل جدي ، حيث أصبحت لا تنام تقريباً من الخوف .

استشارت أختها ريما فنصحتها بإخبار الشرطة ، و لكن نظراً لعدم وجود أدلة لم تكثرت الشرطة للأمر .

و في أحد الأيام عادت لارا من العمل و هي مازالت تحس بأن شخصاً يلاحقها ، دخلت شقتها و أغلقت الباب ، ثم ذهبت لتستحم .. استحمت بسرعة لأنها كانت خائفة ثم خرجت و اتجهت إلى غرفتها ، وفجأة و دون أن تشعر أحست بضربة قوية على رأسها أسقطتها أرضاً و لم تستطع الالتفات لرؤية الفاعل .. ثم أحست بعدة طعنات تخترق جسدها ثم لم تعد تحس بشيء ...

... سقوط القناع ...

فتحت لارا عينيها فوجدت نفسها نائمة على سريرها في شقتها فتساءلت هل كان مجرد حلم ؟!! لكنه كان يبدو حقيقة !!
على كل حال فرحت لارا لهذا ، فنهضت من سريرها ، و اتجهت إلى عملها ، فوجدته مغلق .
تساءلت إن كان اليوم عطلة و لكن إن كان كذلك فلماذا لم تأتِ رماس إلى بيتها ؟!
لم ترغب لارا بالعودة إلى البيت ، فاتجهت إلى شقة أختها لتفاجئها .. رنت الجرس عدة مرات و لكن أحداً لم يفتح ، و عندما قررت العودة إلى البيت رأت جارتان تصعدان الدرج و تقولان أن عليهما زيارة جارتهما ريما في أقرب وقت ، فخافت لارا أن يكون قد أصاب أختها مكروه ، و تساءلت لم لم تخبرها ، و لكن سرعان ما أتاها الجواب الذي أفزعها حين قالت الجارتان أن اخت ريما قد ماتت ، فانصدمت لارا و قالت كيف هذا و أنا أختها الوحيدة ؟! و لم يكن لديها جواب إلا أنهما تتحدثان عن ريما أخرى .
ثم نزلت الدرج مسرعة ، وهنا تفاجأت برؤية أختها ريما تصعد الدرج ، و يبدو على وجهها الحزن و التعب ، فأسرعت إليها لتكلمها ، و لكن ريما لم تجب !!

وهنا رأت لارا أن عليها تقبل حقيقة أنها قد ماتت ، فصعدت الدرج خلف أختها التي ما إن دخلت منزلها حتى أجهشت بالبكاء ، ثم أحضرت ألبوم صور و بدأت تنظر إلى صور أختها وبدأت تقول :
آسفة يا لارا ، أنا حقاً آسفة .. لو أني لم أصر عليك لتأتي للعمل في هذه المدينة لما حصل هذا معك ، و لكني أعدك بأني سأجعل قاتلك ينال عقابه ، حتى لو أن الشرطة لم تجد دليلاً عن هويته .

فرحت لارا عندما تحققت أن أختها ليست من قتلها ، و فكرت أن عليها أن تجد قاتلها بنفسها ، فبعد أن خرجت ريما من دائرة الاتهام لم يبق سوى رماس و السيدة مليكة .

اتجهت أولاً إلى عمل رماس على أمل أن تبرئها ، و هنا رأت أنها عادت إلى حياتها الطبيعية و لا يبدو عليها أنها فقدت شخصاً عزيزاً .. لحقت بها إلى غرفتها فجلست رماس على سريرها و أخرجت من حقيبتها صورة تجمعها مع لارا وبدأت تقول :
مر أسبوع على ذهابك من هذا العالم ، كم اشتقت إليك ، ثم أطلقت ضحكة خبيثة و قالت .. أجل حقاً اشتقت إليك و إلى غبائك و ثقتك العمياء بالآخرين ، فقد عشت غبية و مت بسبب غبائك .
ثم مزقت رماس الصورة و خلدت للنوم ، أما لارا فقد انصدمت و بدأت تبحث عن طريقة للتواصل مع رماس ، آملة أن تعرف السبب وراء قتلها لها ، و أخيراً استطاعت الدخول إلى أحلامها ، و ما إن رأتها رماس حتى صرخت في وجهها :

- أنتِ !! .. أما زلتِ تلاحقيني حتى بعد أن قتلتك و تخلصت منكِ ؟! .. دعيني و شأني ، مذا تريدين مني ؟
- أريد أن اعرف منك لماذا فعلت هذا ؟
- فعلت هذا لأني لا أستطيع العيش في عالم أنت موجودة فيه ، وأنا لن أندم على هذا ، فحتى لو عدت الآن إلى الحياة فسأقتلك مجدداً و مجدداً .
- لكن لمذا ؟؟ فأنا لم أفكر يوماً في إيذائك !!
- تريدين أن تعرفي السبب سأخبرك .. أتذكرين عندما كنا في العاشرة من العمر ، كنت أنا و أنت أذكى فتاتين في المدرسة ، و دائماً نتنافس على المرتبة الأولى ، و لكن أنت لم يعحبك الأمر فأردت التخلص مني .
- ماذا ؟ أنا أردت التخلص منك ؟ لكني لم أفكر يوماً بهذه الطريقة
- حسناً يبدو أن ذاكرتك ضعيفة جداً ، لهذا أنا سأنشطها لكِ .. أتذكرين عندما اقترحتِ علينا الذهاب في رحلة الى الجبل دون إخبار والدينا ، عندها وثقت بك ، و ذهبت معك ، و بينما نحن نصعد الجبل زلت قدمك و لكني أمسكت بك فسقطت بدلاً عنك ، و أنت لم تحاولي فعل شيء لمساعدتي .
- و لكن هذا كان حادثاً لا دخل لي به ، ثم أني حاولت الإمساك بك و لم أستطع ، فعدت إلى البيت لأحضر المساعدة ..
- هه .. المهم النتيجة ، لقد سقطت و ارتطم رأسي بصخرة ، مما أدخلني في غيبوبة لمدةٍ تقارب السنتين ، بالاضافة إلى سنة أمضيتها في المشفى تحت المراقبة ، وحتى بعد خروجي لم أستطع الذهاب إلى المدرسة مدة سنة بسبب حالتي النفسية ، وبعد عودتي إلى مقاعد الدراسة وجدت أن كل صديقاتي يسبقنني بأربع سنوات ، و أن كل زملائي أطفال ، لم أحتمل هذا الوضع أكثر من اسبوعين ، فقررت ترك المدرسة .
- آسفة فأنا لم اقصد أن أسبب لك هذا الألم ، ثم أني بقيت إلى جانبك طيلة فترة مرضك .
- و بماذا سيفيدني أسفك ؟ فأنت دمرت مستقبلي ، و لهذا حقدت عليك وبعد خمسة عشر سنة أتتني أخيراً الفرصة التي أنتظرتها منذ زمن .

فجئت إليك و تظاهرت أني أريد استئجار شقة ، لكني لااملك كثيراً من المال ، وعرفت أن قلبك الطيب لن يسمح بهذا .. وحقاً حدث ما توقعته ، فقد طلبتِ مني العيش معك و أعطيتني نسخة عن مفتاح شقتك .
وهنا بدأت المرحلة الثانية ، حيث أمرت بعض الناس باللحاق بك و التسلل إلى بيتك ، و العبث بأغراضك ، وكنت أشعر بالسعادة كلما رأيت الخوف في عينيك ، وعندما اكتفيت من خوفك ، جاء اليوم الذي انتظرته ، حيث أتيت بنفسي إلى شقتكِ و طعنتك في ظهرك ثلاث طعنات ، لكنك كنت أقوى مما توقعت ، حيث استطعتِ النهوض بعد رحيلي و اتصلت بالاسعاف فنقلوك إلى المشفى و دخلتِ في غيبوبة لكنني لم أكتفِ بهذا ، فدفعت المال إلى الممرضة للقضاء عليك ، و حقاً فعلت ذلك و خلصتني منكِ ، لكنكِ مازلت تلاحقيني حتى في أحلامي .

انصدمت لارا من كلام رماس ، و بعد صمت لم يدم طويلاً قالت لها :
معك حق لقد كنت غبية حقاً حين وثقت بكِ ، لكني أعدك بأنكِ لن تفلتي بفعلتك هذه .


... ظهور الحقيقة ...

بدأت لارا تفكر في طريقة لكشف رماس ، ثم تذكرت قولها لها بأنها اتصلت بالاسعاف ، فهي لا تذكر هذا ، و لكن بعض الصور تلوح في ذاكرتها .. وبعد تفكير طويل استطاعت لارا تذكر كل ما حدث في تلك الليلة ، ليس هذا فحسب ، بل وجدت أيضاً الحل الذي كانت تبحث عنه .

نعم إنه دليل إدانة رماس ، لم يكن أمامها طريقة لإيصال الدليل سوى الذهاب إلى أختها ، وخوفاً من أن تفزعها حاولت أن تجعل الأمر يبدو كحلم عادي .

بينما ريما نائمة رأت لارا في حلمها و هي تعانق وسادة و تقول ساعديني أنا أعتمد عليكِ ..
استيقظت ريما فزعة من الحلم و تذكرت الوسادة ، تلك الوسادة التي كانت لها في الأساس ، لكنها أعطتها لأختها كي تتذكرها و تحس أنها معها .

فكرت ريما كثيراً في تفسير للحلم ، ثم قالت أنه بسبب اشتياقها لأختها .. وذهبت ريما إلى العمل و أمضت يوماً عادياً ، لكن عند عودتها وفور دخولها المنزل أحست أن لارا معها في كل خطوة ، و هي تعد الطعام ، و هي تأكل ، حتى و هي تشاهد التلفاز ، لكنها تجاهلت هذا الشعور و خلدت للنوم ، فكيف لأختها أن تكون معها و هي ميتة !! لكنها رأت نفس الحلم مرة أخرى ..

مضى شهر على موت لارا ، و مازالت ريما ترى ذلك الحلم في كل ليلة ، أما الشرطة فلم تجد بعد أي دليل عن هوية القاتل .

وبينما ريما في عملها رن هاتفها ، لقد كان أحد جيران أختها لارا ، و أخبرها أنه قبل فترة سمع بعض الأصوات في بيت لارا .. ظنت ريما في البداية أنه القاتل و قد عاد لأخذ شيء قد يكون دليلا على هويته ، لكنها عادت و نفت هذه الفكرة ، فإن كان هنالك دليل كهذا لمذا لم تجده الشرطة منذ شهر ؟!

في تلك الليلة حلمت ريما نفس الحلم ، و لكنه كان مختلفاً قليلاً ، حيث أن لارا في هذه المرة كانت تمزق الوسادة و تخرج كل ما بداخلها ، كما قالت أسرعي قبل فوات الأوان ..
استيقظت ريما فزعة ، لكنها هذه المرة قررت الذهاب إلى بيت لارا ..
دخلت الشقة و اتجهت مباشرة إلى غرفة النوم ، وحملت الوسادة و عانقتها تم تذكرت حلمها وقالت .. كيف لم أنتبه إلى هذا من قبل ؟! ربما هنالك شيء داخل هذه الوسادة ..
بحثت داخل الوسادة ، و حقاً كان ظنها في محله ، فقد وجدت داخلها كيساً صغيراً ، ما إن أرادت فتحه حتى سمعت صوت مفتاح يدار في باب الشقة ، أسرعت و أغلقت باب الغرفة من الداخل ، كما زحزحت بعض الأثات و وضعته على الباب ، و ما هي إلا لحظات حتى بدأت تسمع صوت شخص يضرب الباب بقوة فحملت هاتفها و هي ترتعش خوفاً و اتصلت بالشرطة ، و ماهي إلا ثوان قليلة حتى توقف الصوت ..

هل رحل القاتل خوفاً من الشرطة أم أنه يريد من ريما أن تعتقد هذا و تفتح الباب ؟؟
فكرت قليلاً ثم قررت انتظار وصول رجال الشرطة ، مرت بضع دقائق على ريما و هي في تلك الغرفة ، أحستها ساعات ، و ما إن تأكدت من وصول الشرطة حتى فتحت الباب و روت لهم ماحصل ، ثم أعطتهم الكيس .

فتح الشرطي الكيس فوجد فيه حلقاً نسائياً و معه ورقة كتب عليها بخط لارا هذا للقاتل .
نعم هذا ما حدث ، فبعد أن غادرت رماس الشقة استطاعت لارا النهوض ، فوجدت بجانبها حلقاً لم يكن لها ، فأخذت ذلك الحلق و كتبت بصعوبة في ورقة كانت قريبة منها هذا للقاتل ، و وضعتها في كيس صغير ، و ادخلتها في وسادتها حتى لا يجدها القاتل إن عاد ، وهكذا عاجلاً أم آجلاً سيجده أحد ما ، ثم استجمعت ما تبقى من قواها واتصلت بالاسعاف..

أخذ رجال الشرطة الحلق ، وبحثوا عن البصمات التي عليه ، فوجدت كلاً من بصمات الضحية لارا ، و بصمات أخرى لابد أنها للقاتل ، وبعد البحث عن صاحبة البصمات استطاعت الشرطة التوصل إلى أنها تعود لرماس ، نعم رماس التي اعتقدت أنها أفلتت بفعلتها ، وستستطيع العيش سعيدة غير مبالية بأنها قتلت إنساناً .

تاريخ النشر : 2016-07-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر