الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الاحساس بالخطر

بقلم : النذير صديق - السودان
للتواصل : [email protected]

شعر والدي بالخطر قبل وقوعه ..

الإحساس بالخطر
حقيقتا عندما نسمع ونقرأ قصص الخوارق و ماوراء الطبيعه, نكون مندهشين ومتحمسين لذلك العلم الفريب.
 والإنسان بطبعه الفضولي يحب الجديد ويبحث عن اﻹثارة, لكن يظل هنالك جانبا من الشك في مصداقية معظم القصص التي رويت.
 ولكن عندما تمر بك تجربة شخصية او عندما تحدث القصة لشخص تثق به جدا يكون التصديق امرا لا مفر منه.

 حكايتي حدثت مع أخي وأختي وأبي, بإختصار جاء أبي متعبا من العمل قرابة الساعة الثامنة مساء، واخلد للراحة, قطع نمومه صوت الجوال, المتصل أختي رد على المكالمة فتفاجأ بصوت أختي تصرخ طالبة منه تفقد قفص الدجاج لانها نسيت اغلاقه, فذهب أبي للقفص وتفقده واثناء ذلك تملكه شعور غريب بالخطر.

 فتناول الهاتف وسريعا قام بالإتصال على اخي المتواجد في العاصمة التي تبعد عنا مئات الأميال, رد اخي فقال له :اين انت الآن ؟ فقال : انا اريد الخروج من المنزل الآن. فقال له أبي : اياك ان تخرج من البيت فقال اخي لماذا ؟ قال ابي :لا اعرف فقط لا تخرج من البيت ارجوك.

 فقال اخي :اني ذاهب الى مكان قريب جدا لأشتري بعض الأشياء ،واغلق الهاتف ثم مضى, عاود ابي الإتصال مرارا لكن لم يتم الرد, زاد القلق والحيرة على ابي, ثم بعد محاولات كثيرة تم الرد من اخي

 فستشاط ابي غضبا عليه: لم لم ترد فقال ؟فقال ان الجوال في وضع الصامت ,في تلك اللحظة استوقف رجل اخي مدعيا سؤاله عن شحص ان كان يعرفه، فأجاب اخي بالنفي ،والح عليه بالسؤال في تلك اللحظة تسلل احد خلف اخي فامسكه من ذراعه وكتم فمه واخرج سكين حادة والشخص الذي كان يحدثه اخرج سكين ايضا ووضعها في عنقه والآخر في بطنه مهددا اياه بالسكوت
 وإلاسيلقى الذبح.

 قاموا بأخذ الجوال وبعض النقود التي لديه وعاجلوه بلكمة فخر في الأرض ولاذو بالفرار من دون اثر .
هذه الحادثة رغم بساطتها لكن اغرب جزء هو جزء إحساس والدي بالخطر على ولده الذي يبعد عنه مسافات شاسعه جدا ,ويؤكد لنا على رابط الابوة العجيب وإحساس الأنسان بالأنسان.

هذا الحدث ذكرني بالقصة الشهيرة في كتب السيرة عندما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه, يا ساريه الجبل .فكيف أحس الفاروق بالخطر على الجيش وهو بعيد عنه جدا ،سبحان الله، لله في خلقه شؤون .
  

تاريخ النشر : 2016-08-19

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : سوسو علي
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر