الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

احذر العبث مع الأموات

بقلم : أحمد علاء - مصر
للتواصل : [email protected]

أخذت أصرخ بأعلى صوتي من هول ما رأيت !!

هل تساءلت يوماً عزيزي القارئ ماذا يحدث عندما تعبث مع الأموات ؟ و خصوصاً من يموتون ميتة غير طبيعية كمن يتعرض للقتل مثلاً ..
حسناً أنا سأخبركم :
ما سأقوله لكم لم يحدث معي شخصياً لكنه حدث لوالدتي في صغرها .

في كثيرٍ من الأحيان ينتابني الفضول .. هل رؤية الخوارق شيء عادي لكل الناس ؟ لذلك سألت أمي " ماما هو أنتِ عمرك شفتِ عفريت ؟ " ضحكت و قالت لي " هو أنت عارف أيه معنى كلمة عفريت" قلت لها " الشيء الذي يظهر للناس و يخيفهم " قالت لي" العفريت أي شيء يتحرك بسرعة سواء كان إنسان أو جان و لذلك نقول على الأطفال الأشقياء عفاريت ، و ذكّرتني بقوله تعالى في سورة النمل " ﻗَﺎﻝَ ﻋِﻔْﺮِﻳﺖٌ ﻣِّﻦَ ﺍﻟْﺠِﻦِّ ﺃَﻧَﺎ ﺁﺗِﻴﻚَ ﺑِﻪِ ﻗَﺒْﻞَ ﺃَﻥ ﺗَﻘُﻮﻡَ ﻣِﻦ ﻣَّﻘَﺎﻣِﻚَ ۖ " صدق الله العظيم .. 

ربنا وصف هذا الجني الذي يستطيع أن يأتي بعرش ملكة سبأ قبل أن يقوم النبي سليمان من مقامه بالعفريت ، قلت لها "طيب عمرك شفتِ جن ؟" قالت لي " أنا تعرضت لموقف عندما كنت صغيرة ، موقف أحاول نسيانه بخصوص الجن أو القرين ، لكن قبل أن أحكيه يجب أن تعلم أنها ليست حكاية ظريفة بل هي مرعبة و حقيقية ، و لولا ستر ربنا لما عدّت على خير ..
أكمل أم ... ؟ "

الصراحة سمعت هذه الكلمات و صرت أتشوق لأعرف المزيد فقلت " أه طبعاً أكملي"

أمي في صغرها كانت تعيش في بيت كبير لـ"جدي " (رحمه الله) و تحيط به العديد من الأراضي الزراعية "الجناين" التي يمتلكها جدي و يوجد فيها العديد من الأشجار ، أشجار الخوخ و المانجو و الموز .. أجمل أيام طفولتي قضيتها في هذه الجناين ، كنت أذهب مع أخوالي الذين يقطفون لي بعض الثمار و يقصون علي الكثير من القصص المرعبة أحياناً و الطريفة في أحيانٍ أخرى .. ربما سأشاركها معكم يوماً ما .

أمي لديها أربع أخوات أناث ، أمي هي المتوسطة في العمر بينهن بالإضافة لأربعة إخوة ذكور .. قد تستغرب عزيزي القارئ من كثرة أفراد الأسرة ، جدي رحمه الله تم استنزاف صحته و توفي و لم يكن كبيراً في العمر - رحمك الله يا جدي - بسبب هذا أفكر في عدم الزواج (أنا الصراحة مش مضحي بعمري)

المهم بدأت أمي بسرد أحداث قصتها قائلةً :
" أنا و أخواتي البنات كنا دائماً نذهب إلى الجناين نجلب مانجا و موز و نلعب هناك ، في أوقات كثيرة تتعرض هذه الجناين للسرقة من قبل بعض المتطفلين و أحيانا اللصوص ، لذلك كان يتم وضع حارس ليقوم على حراسة المحاصيل من الطامعين و من تسول له نفسه "

(أمي أخبرتني أنه في أحد المرات قام بعض اللصوص بسرقة جزء من المحصول و قُتِل الحارس الذي يدعى صابر الذي تمكن من قتل أحد اللصوص و انتقاماً منه قطعوا رأسه )

" ذهبنا ذات يوم قبل غروب الشمس لجمع بعض الفاكهة لضيوف قادمين و كنا نجمعها في مقاطف (سلال كبيرة مصنوعة من سعف النخيل ) و جاءتني فكرة لتمضية الوقت و هي أن ننادي على صابر  ، لم أتوقع حدوث شيء ، فقط أريد أن يذهب الملل و بدون تفكير بدأت أنا "يا صابر ، يا صابر .. تعال يا صابر ، أين رأسك يا صابر " أخواتي جرفتهن الحماسة و رددن معي ، فجأة طوبة رميت علي و آلمتني جداً ، التفت لأرى من الذي ضربني لكن لا أحد !! نظرت إلى الأرض لم أجد شيئاً .. سألت نفسي هل أنا أتخيل ؟؟

أختي الكبيرة سألتني .. ماذا بك ؟ لكن قبل أن أتكلم طوبة ثانية ضربتني في رأسي صرخت أيييييييي .. الطوبة آلمتني أكثر من الأولى نظرت في الأرض لا يوجد شيء !! قلبي بدأ ينبض بسرعة و بدأت أحس بمغص في معدتي ، قلت هيا نذهب من هنا .. و ما إن أنهيت كلامي حتى بدأ الطوب يلقى علينا كالمطر و نحن بدأنا نصرخ من الألم و الرعب و نجري ، لم نكن نعرف أين سنذهب ، كلما جرينا باتجاه بيتنا ضرب الطوب يزيد و بسبب ذلك أنا ابتعدت عن أخواتي ، فقد شعرت أني أكثر واحدة نلت ضرباً ، حاولت أن أختبئ وسط الشجر لكن بلا فائدة ..

الطوب كان يضربني بطريقة غريبة ، كأن واحداً معه سلاح آلي يضرب طوب ، و المصيبة أنه لم يكن هنالك طوب في الأرض !! أنا كنت خائفة جداً و بالكاد أتنفس فقد شعرت أن قلبي سيقف .. توقف عقلي عن التفكير فقط أخذت أجري من دون هدف .. لم أعرف بأي اتجاهٍ ذهبت إلى أن رأيت الترعة التي نسقي أرضنا منها فجريت ناحيتها عسى أن ألقى أحداً يساعدني .. و عندما بدأت أقترب منها الضرب توقف فجأة !

أصبحت أتنفس بصعوبة و قلبي يخفق بسرعة كبيرة لذلك توقفت عن الركض و أخذت أمشي ، لكني رأيت شيئاً على الأرض ، و عندما اقتربت منه وجدته رأساً مقطوعة .. رأس إنسانٍ !! توقفت في مكاني ، لم أستطع الحركة .. قدماي شلت و قلبي توقف .. تمنيت أن تنشق الأرض و تبلعني 

الرأس ينظر إلي بغضب و شرايين الدم واضحة في عينيه ، منظر الرأس كان مرعب جداً و لم أشعر بنفسي إلا و قد صرخت بأعلى صوتي .. بقيت أصرخ إلى أن سقطت أرضاً و لم أعرف ما الذي حصل بعد ذلك .. أذكر أني سمعت صوت والدي يقول إنها هنا ..

و من ثم صحوت فوجدت نفسي و قد حملني والدي بين ذراعيه ، و عندما رآني قد عدت لوعيي قال لي الحمد لله أنك بخير ، أنا عندما رأيتك مرمية علي الأرض قلبي كان سيقف و تذكرت الحارس الذي قتل هنا و وجدنا رأسه و جثته بنفس المكان ، و قال أن أخواتي ركضن إلى البيت ينادينه و بحثوا عني و خافوا أن يكون شيئاً قد حصل لي .. و عندما سألت أخواتي كيف استطعن الهرب قلن أنهن احتمين بالمقاطف التي معهن "

طبعاً و بدافع الفضول أردت التأكد من القصة فذهبت و سألت واحدة من خالاتي و عندما ذكرت صابر قالت لي " لا تذكر هذا الموضوع ثانيةً و اقفل عليه " 
لقد رأيت الخوف في عينيها عندما كلمتني لكن الصراحة لم أكن مقتنعاً لذلك أحب أن أسمع آراؤكم  في هذه القصة ..
 

تاريخ النشر : 2017-04-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر