الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

عــدالــة ظـالـمـة

بقلم : حطام - الجزائر

أخذت جعبة قوسها وسهامها وانطلقت إلى الغابة لتفعل ما يفعله الرجال بالعادة..

وضعت خنجرها وسط النّار إلى أن احتدت حرارته, ثم قامت بكيّ جرحه, وبالرغم من أنها حشت فمه بقطعة قماش لتجنب صراخه, غير أن الألم كان أقوى من أن يُحتمل, فأطلق صرخة اهتزت أركان الكوخ الصغير عليها, ثم غاب عن الوعي...

- ماريا..خذي نظفي هذا...وأعطت الخنجر لمرافقتها ثم أضافت:

-سيستيقظ قريباً,راقبيه جيداً..أنا ذاهبة للصيد

-حسناً, رافقتك السلامة..أجابت الفتاة برّقة 

أخذت جعبة قوسها وسهامها وانطلقت إلى الغابة لتفعل ما يفعله الرجال بالعادة..

بعد مدة عادت ممسكة بالعديد من الطرائد,رمتها بزاوية الكوخ ثم التفتت لماريا قائلة:

-أعدّي الأكل الآن ولا تنسي أن تعدّي بعض الحساء خصيصاً له
ثم جلست على الكرسي المقابل لسريره وتراقبه ولسان حالها يقول:
-ترى..ما تكون قصتك ؟


كانت في الغابة تصطاد كعادتها وقت لمحته ملقى تحت أحد الأشجار , ركضت إلى مكانه فوجدته جريحاً يئن من حدّة ألمه.. حاولت محادثته ولكن دون جدوى, وفجأة تبادر إلى أسماعها أصوات تتعالى وتقترب منهما شيئاً فشيئاً :

- أمسكوه...

- حاولوا ايجاده..

- لابد من أنه قريب من هنا...

- ومطارد أيضا؟....مالذي عليّ فعله؟


استجمعت قواها وأوقفته وأسندته إلى كتفها ثم مشت به مسرعةً نحو كوخها سالكة إحدى الطرق المتشعبة بالغابة, والتي يصعب على أحد اجتيازها غيرها, هي التي حفظت سبلها كحفظها لراحةِ يدها..

٭٭٭٭

- هل أنتِ بخير؟

- أشعر بألم حاد.. (بصوت خافت متقطع )

- جرحك كان عميقاً .. وكان لزاماً عليّ كيّه, لا بأس.. ستتحسن مع الوقت عليك أن تتحمل, والآن عليك أن تشرب القليل من هذا الحساء لتستعيد عافيتك.. لقد خسرت الكثير من الدماء..

- ماريا... قومي بإطعامه, ثم اسقيه مزيج الأعشاب التي حضّرتها..إذا احتجتِ شيئاً أنا بالخارج...


سارت إلى الباب فتتبعها بنظراته المتعبة...وعند خروجها سأل ماريا:

-هل هذه فتاة أم شاب؟ لقد اختلط عليّ الأمر؟

ابتسمت من قوله وأجابت :
- اشرب هذا الحساء... سيفيدك

٭٭٭٭

بعد مرور فترة كانت صحته في تحسن ملحوظ..

- سأخرج لأستنشق بعض الهواء النقي..

- مازلتَ مريضاً ، أخشى أن تنتكس حالتك..أجابت ماريا بقلق..

رد مبتسماً :

- لا عليكِ , لن أبتعد من هنا.. شكراً على اهتمامك بي طيلة هذه المدة..


بمجرد أن أطلّ من باب الكوخ غطت عيناه أشعة الشمس القوية فحجبت عنه النظر ,حاول تفاديها شيئاً فشيئاً إلى أن اتضحت الرؤيا لديه , فرآها تمسك بفأس وتقوم بتقطيع الأخشاب بكل قوتها , تعجب لأمرها وبادرها قائلاً :

- صباح الخير..

- صباح الخير (دون أن تلتفت اليه)..

- عفواً ولكن لم أتعرف عليكِ بعد..

- مايا..

- مايا... اسم جميل,أنا ماركوس ..أود أن أشكرك على ما فعلته لأجلي سيكون بمثابة دينٍ علي..


توقفت عن العمل والتفتت اليه بعيني الشك وقالت بحدة:

- سيّد ماركوس...هلاّ قلت لي لمَ كنت ملاحقاً؟

- هلّا أعفيتني من الإجابة؟

أشاحت بوجهها عنه وردت ساخرة :

- لا يخشى الرّجال عواقب أفعالهم..

- ماذا تقصدين ؟

- أعلم أنك من المملكة المجاورة..كما أعلم أنك مطلوب هناك..

سحبت من جيب سروالها ورقة وأضافت :
- هناك العديد منها منتشرة في الجوار...


أخذ الورقة من يدها فإذا هي قائمة بأسماء مطلوبين وصِفاتهم وكان واحداً منهم.. كتب تحتها بالخط العريض أن المكافأة ألف قطعة نقدية لمن يسلّم أحدهم....

- ألف قطعة نقدية..!! وضحك ملء فمه ثم أردف:

- المكافأة مجزية,لم أعلم بأنني كنز.... هل تودّين الحصول عليها؟

سحبت ورقة ثانية من جيبها وأعطتها له قائلة بتهكم:

- وهذه أيضاً مكافأة مجزية هل تودّ الحصول عليها ؟

فإذا هي ورقة بها تخطيط لملامحها, وكانت هي الأخرى مطلوبة ولكن المكافأة كانت عشرة أضعاف مبلغ مكافأته..

نظر إليها مدهوشاً فقطعت دهشته قائلة :
- يجب علينا التحدث بجدّية.... تعال معي إلى الداخل

٭٭٭٭

بعد دقائق من الصمت..
-بما أنك ضيف هنا فأقترح أن تتكلم أولاً ..

- ماركوس.. حِرَفي عادي أعمل لكسب رزقي وعائلتي..كثيراً ما عانى الحرفيون والتجار من ظلم الحاكم وأعوانه, أغلبية مردودنا ندفعه كضرائب ولا يبقَ لنا غير الفتات..

- وبعد..

- مرض والدي بشدة ,وكان علي أن أجلب له الطبيب والدّواء فأخذت المال الذي كان من المفترض أن أدفعه كضريبة, ويوم جاء تسليم الضرائب ...

- لم يكن لديك مال لدفعه..

- فأخذ الجنود يكيلون لي اللّكمات والضربات فثارت ثائرتي ولم أعد أحتمل، استللت خنجري وطعنت أحدهم ثم لذت بالفرار واختبأت بالقرب من المملكة , عرفت أن أمري انتهى وأن مصيري الموت المحتم فقررت أن أخلص الناس من شرهم..
- وكيف ذلك ؟
- قمت أتصيّد الجنود من وقت لآخر , كلّما أتحين اللّحظة المناسبة أقتل منهم ما شاء أن يُقتل و أحتفظ بسيوفهم ونبالهم بمكان آمن...

- وكيف وقعت بين أيديهم ؟

- خطتي الأخيرة فشلت, كانوا يقظين على غير العادة, فلاحقوني إلى الغابة وصاروا يطلقون صوبي سهامهم وخناجرهم فأُصبت.. ولكني حاولت التوغل داخلها أكثر وبعدها أغمي علي والبقية كما تعلمين..

- وهل مازالت أسلحتهم معك؟

- أجل...لماذا؟

- لا شيء, استرح الآن وبعد أن تتحسن كليّاً سنتكلم..

- لَم تخبريني لِم أنتِ مطلوبة؟

أجابت مبتسمة:

- يمكنك القول أن مصالحنا مشتركة


٭٭٭٭

بعد فترة..

عادت إلى الكوخ ترتدي عباءة سوداء طويلة تغطي رأسها و كامل جسدها عندما سألها :
- غبتِ طويلاً .. أين كنتِ؟

- التفتت لمرافقتها وقالت :
- ماريا.. حضري لي بعض الأكل..ثم أجابته :

- كنت بالمملكة أستطلع آخر الأخبار..

- ما أكبر جرأتك!! .. وما هي المستجدات ؟

- الجنود منتشرون بكل مكان, وعمليات الاعتقال على قدم وساق, يقبضون على كل من يشكّون بأمره, الناس بدأت بالثوران والغضب.. وهو ما يبشر بنهايتهم...

- أظن أن ما يفعلونه يدّل على أن الخوف يسيطر عليهم..

- سنستغل هذا الخوف... إن من يتملك منه الذعر يتصرف دون تفكير ويرتكب العديد من الأخطاء..

- وماذا علينا أن نفعل ؟

- نحن اثنان فقط, يجب أن ينضم إلينا آخرون , هل تعرف من يشاطرنا الهدف ويكون أهلاً للثقة ؟

- هناك الكثير منهم , وهم على أهبة الاستعداد لمساندتنا.. سيكون علي التواصل معهم, ولكن....

رمقته بنظرة ثابتة :

- ولكن ماذا ؟

- ما الدّافع لأن يثقوا بك ؟ فأنا نفسي لا أعرف عنك الكثير... من أنتِ؟ وما قصتكِ..؟ولم تعيشين هنا؟ وما الهدف من مساعدتنا..

أجابته باستياء :
- قلت لك أنني مايا ....مايا وكفى... والباقي لا داعي لأن تعرفه, أظن أنه يكفي أنني انتشلتك من بين براثن الموت لتثق بي.. كان بإمكاني تركك فريسة لهم..

- حسناً ...أنت محقة..سأتكفل بالأمر

٭٭٭٭


بعد أيام..

- يقولون أنهم مستعدون لمساندتنا , ولكنهم قلقون, الأمر ليس سهلاً ..

- لا داعي للقلق.. غايتنا نبيلة..سننتصر عليهم..

- ماهو هدفنا؟

- القضاء على الحاكم...رأس الأفعى

- لابد أنك تمزحين! نحن مجموعة صغيرة, وعتادنا بسيط كيف لنا هزيمة جيش الحاكم والوصول إليه, هذا مستحيل..
سكت قليلاً وأضاف :
- ولا تنسي أن البلاد ستعمها الفوضى , فليس الجميع من مناهضيه , هناك أتباع كثر له..

-أولاً لا شيء مستحيل بالنسبة لي , ثانياً بالحيلة نستطيع الوصول إلى داخل القصر والباقي يأتي تباعاً..
أما قولك أن البلاد ستعمها الفوضى, فاطمئن ودع الأمر لي..


- وكيف سنستطيع الدخول إلى هناك ؟ إنه محصن ..

- هذا هو الخطأ الذي كنت أتكلم عنه..أجابت بثقة

قريباً سيقام احتفال كبير بمناسبةِ تنصيب ولي للعهد, تلك فرصتنا لنتسلل إلى داخله..بالعادة وأثناء الاحتفالات يقومون بزيادة عدد الخدم في القصر وأنا وأنت وماريا سنكون منهم .. أما الباقون سيتوزعون بالقرب من القصر وأدوارهم ستأتي في وقتها...

- لكن سيعرفوننا..

-ليس إن تنكرنا جيداً ..

مرت أيام عديدة والتحضير للخطة يسير كما يجب, كانت اجتماعاتهم تقام في وسط الغابة , بضعة شبان إضافة إلى مايا وماريا..

قالت مايا :

- أيام الملك الرّاحل كانت المملكة من أغنى الممالك, يعيش شعبها برخاء وسِعة ولا أثر فيها لمتسول أو محتاج..كان الجميع يعمل والجميع يكسب..

مع وفاة الملك وتسلم وزيره الظّالم المنصب خلفاً له...فَجر على الناس وتجبر.. وأصبح طموحه ملء الخزينة على أكتاف الشعب التي يبدد أموالها على أهوائه وملذاته, و بسبب سوء تسييره للبلاد انتشرت الحاجة والفاقة بين العباد, وتحول ما بناه سلفه بعقود إلى خراب ببضع سنين..

- كلنا نعرف هذا ولكن السؤال الذي حيّر الجميع، كيف مات ولي عهد الملك السابق؟....تساءل ماركوس

- قال آخر: يقال أن الوزير قام بقتله..ثم أشاعوا بين الناس خبر موته مرضاً .. كان غلاماً وقتها, لذا سهل عليهم الفتك به...

ونطق ثالث: تسري بعض الشائعات أنه مازال حياً , ولكن هناك بعض المخلصين للحاكم السابق قاموا بتهريبه قبل أن يقتل...

وهنا صاحت بأعلى صوتها والغضب يعتريها قائلة:
- كفى نقاشاً بهذا الأمر,ماتَ أو لم يمت ليست قضيتنا الآن...

سكتت قليلاً الى أن زايل الكدر محياها ثم أضافت:
- الاحتفال سيقام بعد أيام.. إليكم ما علينا فعله...


٭٭٭٭

لبست مايا لباس الخادمات ما أوضح ملامح وجهها كأنثى أكثر, لم تكن فائقة الجمال... شابة حادّة القسمات, ذات شعر بني قصير, وطول فارع لم يناسبه ما ترتديه...تصلح كمحارب أكثرَ منها فتاة.. عكس ماريا التي كانت طاغية عليها ملامح الأنوثة والجاذبية والجمال رغم لباسها البسيط..

- ماركوس: إن الجميع مستعد..

- تبدو كالمتشرد بشعرك الأشعث ولباسك البالي..علّقت ماريا بضحكة خفيفة..

خالجه إحساس غريب ساعتها, لم يدرِ ماهيته, كل ما فهمه أن قلبه يدق بسرعة فأجابها بعفوية :
- وأنت تبدين بغاية الجمال...

مررت مايا عينيها بين الإثنين ثم قالت بحنق:
- هيا بنا...



أمام البوابة وقف الثلاثة بصف التفتيش, كان الحراس يفتشون الجميع دون استثناء..

- يمكنكم المرور..قال أحد الجنود بعد أن تحقق من أمرهم..

همّ ماركوس والفتاتان بالمرور عندما علا صوت الحارس قائلاً :
-أنت.. انتظر

نظر ماركوس خلفه ليتحقق من أنه يخاطبه فإذا بالحارس يتفحصه بنظرات ثاقبة ثم يسأله :
-أظن بأنني رأيتك من قبل..

دبّ الذعر في قلب ماركوس ولم يقوَ على الإجابة ,ولكنه تمالك نفسه بصعوبة فأجاب مصطنعاً الثقة :

- أجل يا سيدي, فأنا آتي بالعادة إلى هنا كلما كانت هنالك مناسبة لأعمل وأجني القليل من المال...

رمقه بنظرات ارتياب ثم قال:

- حسناً ..يمكنكم الذهاب...

بعد أن تجاوز الحراس وابتعد قليلاً تنفس الصعداء والتفت لمايا التي قالت له :
- كدنا نكشف..أحسنت صنعاً ,والآن..


ستكون مهمتك إعداد الشراب وتقديمه,حاول الحصول على هذا العمل لتقصي الأخبار,أما أنا سأقوم بالتنظيف والمراقبة فيم تكون ماريا مع الطباخات بالمطبخ...


- حسناً .. وبعد
- بالطبع لن نسمّمه.. فهم يجبرون الجميع على تذوق الأكل والشرب قبل تقديمه... سأجد طريقة أخرى, المهم أننا بداخل القصر..

٭٭٭٭

مرّ اليوم الأول بسلام , حيث اعتاد ماركوس نوعاً ما على مداخل ومخارج القصر, واكتشف بعض الزوايا الخفية التي من الممكن اللّجوء اليها ساعة الطوارئ, كما وجد منفذاً يؤدي إلى خارج القصر مروراً بحديقته الخلفية..

أما مايا فأثناء جولتها للتنظيف بالقرب من جناح الحاكم وجدت أخيراً ما كانت تبحث عنه..

ماريا التزمت المطبخ تنفيذاً لأوامر مايا التي منعتها من أي حركة تثير الشبهات..

وباليوم التالي بينما كانت تنظف وتراقب كعادتها فاجأها قائلاً :
- عرفت سرّك الآن..

نظرت خلفها وإذا هو ماركوس يحادثها

- أحمق..كدت أموت رعباً 

- ومنذ متى يعرف قلبك الخوف؟..سألها باستغراب هازئ

- الوضع مختلف الآن... بسرعة قل ماذا هناك

-قلت لكِ...عرفت سرك الذي تخفينه

- عن أي سر تتحدث ؟..هل شربت شيئاً ممّ تسقي؟..أجابته بسخرية يشوبها الحذر

-لا.. أنا بكامل رشدي... سمعت معاونا الحاكم يتحدثان...

سألت متوجسة
- وماذا قالا..؟

- كان أحد الخدم سيقدم لهما الشراب .. ولكني أقنعته بأن يسمح لي بذلك..كانا يتحدثان وعندما وصلت صمتا..فقررت أن أتجسس عليهما عند خروجي..وعرفت بالأمر...

- أي أمر؟

-أن ولي العهد السابق الذي زعموا أنه قُتل لم يُقتل.. وأنهم يبحثون عنه منذ سنوات.. ولم يعثروا له على أثر..

- وما دخلي بالأمر ؟

- كل المؤشرات تدل على أنكِ هو......أو لأقل هي....”وريثة العرش“.. فخلَف الملك لم يكن سوى فتاة..وهم خائفون من ظهورها هذه الأيام فـ.....

هتفت مقاطعة إياه والذعر يسيطر عليها:

- أين هي ماريا ؟

- في المطبخ كالعادة..لماذا؟

- أيها الغبي...إنها بخطر شديد..اتبعني

ركضا مسرعين إلى الطابق الأرضي حيث يوجد المطبخ, بحثا عنها كثيراً ولم يجداها..

بصوت لاهث متقطع الأنفاس سألها:
-لابد من أنها بالجوار..لمَ تبحثين عنها ؟ ولِماذا هي بخطر؟

قالت بمرارة :
- لأنها هي...ابنة الملك السابق

فغر فاه من الذهول وقال :
- يا إلهي.. هل أنت جادة..؟

- ليس وقت الجدال الآن علينا إيجادها..


بحثا بالعديد من الأماكن... وبعد أن أوشك اليأس أن يتسلّل إلى قلبيهما إذا بمايا تهتف قائلة:
-أظنني أعرف مكانها..


٭٭٭٭

وجدَتها بالحديقة الخلفية للقصر , كانت تجلس بمحاذاة حوض صغير من الازهار ودموعها تنساب على خديها....
قالت بأسى :
- كنت ألعب هنا ...كان مكاني المفضل...

-مرّ دهر طويل ظننت أنك نسيتي..

- لا يمكن نسيان ما حصل,أشعر بألم فظيع هنا....وأشارت الى صدرها..وتابعت : كل الذكريات تمر أمامي وكأنها حصلت بالأمس..

- صدقيني سآخذ بثأرك وثأر والديكِ...لقد وعدتك ولن أخلف وعدي..

- هلّا شرح أحد لي ما يحدث ؟ سأل ماركوس..

- لنذهب أولاً من هنا فالمكان مكشوف...


٭٭٭٭٭


داخل أحد المخازن المهجورة بالقصر..


- قالت مايا:
منذ سنين خلت وضعت الملكة مولودها و كانت أنثى, في تلك الأثناء كان عرش الملك تحت التهديد من قِبل الوزير وثلة الشر الذين تبعوه من الأشراف والأغنياء من الطبقة العليا بالبلاد.. فقرر الملك ولحماية ابنته وبالتعاون مع المقربين منه أن يخفوا حقيقة أنها فتاة وأذاعوا خبر ولادة ولي العهد ..

صمتت قليلاً ثم استرسلت بكلامها:

لم يستسلم الوزير ومن معه فحاكوا المؤامرات ودبروا المكائد إلى أن قضوا على حياة الملكة ومِن بعدها الملك.. ولأن سن الوليّ لا يمكِّنه من الحكم عُين الوزير كحاكم مؤقت ,وبعد استلامه للسُّلطة ببضع سنوات حاول خلالها أن يتخلص منها مراراً لولا بضع من الحماة المخلصِين لوالدها... اكتشف بأنها فتاة فكانت مهمتي تهريبها وحمايتها من بطشه,ولذلك أنا مطلوبة فإن وجدوني فذلك موتها..

- يا له من وغد ماكر.. ولمَ لم يعلن للملأ أنها ليست بذكر.. كان سيكسِب تأييداً شعبياً أكثر..

- كان سيفتح على نفسه أبواباً في غنى عنها, كان قتلها هو الأنسب له... ضِف إلى ذلك أن النّاس كانت تمقته.. سيتخذون وجودها ذريعة للخلاص من شرّه..

حملق فيها قليلاً ثم سألها بنبرة شك قائلاً :
- ومن تكونين أنتِ ؟ ولمَ جعلتها خادمةً لك؟

- لم تجعلني خادمة...
صاحت ماريا بعد سماعها لتلك الكلمات قائلة :
كانت تفعل ذلك أمام الغرباء لدرءِ الشبهات عني..ثم رقرقت عيناها بالدموع وأردفت :
- إنها مايا حاميتي... من تخلت عن حياتها لأجلي , ابنة وصيفة أمي المقربة, كانت لا تكبرني سوى ببضع سنين حينما عهدت إليها والدتها قبل قتلها بالحفاظ على حياتي وسلمتني إياها أمانة..أفنت عمرها لحمايتها

وانتابتها نوبة من النحيب الطويل.. وتوجهت بكلامها لمايا: آسفة..لقد ماتت بسببي

- لا.. ليس بسببك... وضمتها الى صدرها وغمغمت قائلةً :

أقسم لكِ أنني سأعيد إليك ما سُلب منكِ وأنتقم منهم شر انتقام...


- وما العمل الآن؟...تساءل ماركوس

-لن نقتله غدراً ...سنواجهه ,على الشعب أن يعلم بم حصل... قتله يعني أنه سيكون ضحية ولكن تجب محاسبته كمجرمٍ والقصاص منه..
قم الليلة بالتسلل إلى خارج القصر وأخبر البقية بما سأخبركَ به الآن...


٭٭٭٭

قبل الإحتفال بيومين انتشرت أخبار بالمملكة أن وليّ العهد السابق على قيد الحياة..وأنه قادم لاستلام عرشه..
أنباء طرب لها الشعب فرحاً وهو يرى بوادر الفكَاك ممن ذاقوا الويلات بسببه تلوح من بعيد..

وداخل القصر ..

الحاكم: كيف تسربت تلك الأخبار؟ سأل محاولاً كبح جماح غضبه من مستشاريه وأضاف :
-ألم أخبركم أن تجدوا لي تلك الفتاة؟...لا يعقل أن أعتى فرسان القصر فشلوا في العثور على شبيهة الفتيان تلك

أجاب أحد الحاضرين قائلاً :
- إنها ماكرة وداهية كبيرة...كلّما ظننا أننا وجدنا مكانها حتى تختفي وتتلاشى دون ترك أيّ أثر..

رمى بكأس الشراب الذي كان بيده إلى الأرض ضربة قوية حتى تهشم ثم صرخ محذراً :

-لم يبق على تقليد ولي عهدي سوى يومين, أنا واثق أنها ستظهر وقتها.. احرصوا على إيجادها والقضاء عليها قبل أن تُفشِل مآربي بإحكام سيطرتي ومن بعدي على المملكة.... وإلاّ صدقوني لن ينجو منكم أحد..



داخل إحدى زوايا القصر...

- خطتنا بدأت تأتي بثمارها وماذا بعد...؟
سأل ماركوس مايا..

- عليك الحفاظ على سلامة ماريا.. راقبها جيداً ...واحمها ما استطعت.. ولا تقلق فهي تستطيع تدبر أمورها وقت الضرورة.. وخذ هذا

وأعطته صندوقاً صغيراً فأخذه متسائلاً :
- وما هذا ؟

- يحوي الدليلَ على أن ماريا ابنة الحاكم.. لا تفتحه إلا عندما يحين الوقت المناسب....
والآن حان وقت وضع حدٍ لكل هذا...


٭٭٭٭

في الساحة الرئيسية للبلاد أقيم حفل تنصيب الوريث كعادة الاحتفالات الرسمية التي تقام هناك ، حيث يشهد الشعب على قَسَم حاكمهم القادم بخدمة بلاده وعبادها..
فبعد أن عجز أتباع الحاكم من العثور على ضالتهم كثفوا الحراسة حول الأسرة الحاكمة بمزيد من الفرسان.  ووضعوا حاجزا بينهم وبين سكان البلاد..تجنباً لأي محاولات انتفاض أو شغب..

كان الجميع في تخوف وترقب..أما الحاكم فكان يسعى لإتمام المراسم بأسرع وقت ممكن..

ومع اقتراب تنصيب الوريث رسمياً انطلق من بين الحراس فارس وقفز قفزة واحدة إلى منصة التتويج وأمسك بيد الحاكم وبحركة خاطفة كان سيفه تحت عنقه.. ثم صاحت بالحراس قائلةً :
-إن اقتربَ أحد صدّقوني سأقتله...

- الحاكم : من تكون ؟

بتهكم وسخرية أجابته :

مايا.. الكابوس الذي أرّقك لسنين...

- جنودي قريبون من هنا... أنتِ هالكة حتى لو قتلتني

- هذا إن استطاعوا الوصول إلى هنا.. لستَ الوحيد الذي تملك أتباعاً ..


عكس ما كان متوقعاً لم يحدث الناس أي اضطراب أو تململ بل اكتفوا بالمراقبة....

- ماركوس... صاحت مايا

واذا به يقبل من الخلف ومعه ماريا...

-هل جلبت الصندوق ؟

وأمام أشراف المملكة والسّادة من تابعي الملك ومناهضيه فتح ماركوس الصندوق فإذا هو وسم ذهبي صغير على شكل سيفين متصالبين...

صاح أحدهم: إنه وسم المَلَكية المفقود..

وهتف آخر: إنه لِسلالة الملك السابق..كيف حصلتَ عليه..؟
وهنا كشفت ماريا عن ذراعها فاذا بها موسومة به..

- ابنة الملك والوريثة الأحق لعرش المملكة...

صاحت مايا بأعلى صوتها وتابعت :
حاول قتلها كما قتل والديهَا من قبل.. فواريتها عنه حتى تبلغ مبلغا من العمر تستطيع أن تدير به شؤون شعبها ، لقد عانى الناس كثيراً من الظلم والقهر .. ولذلك قررت أن أحقن الدماء.. وأتركه لكم لتحاكموه محاكمة عادلة..

لم يعترض أحد على كلامها.. ونكس بعض السادة رؤوسهم خجلاً .. فيم أقرّ البقية جميعاً بمشروعية الحكم للأميرة ماريا مم جعل الشعب يهتف فرحاً بخلاصهم من يد الغاشم التي قبضت على أنفاسهم لسنين...

- خذي هذا أيتها الحثالة...
بصوت عالٍ يملؤه الحقد والغضب قالها وهو يغرز خنجراً بظهر مايا...
فسقطت سقطة واحدةً..تركت على إثرها الحاكم يفلت من يديها محاولاً الفرار ..غير أن الحراس الذين أعلنوا ولائهم للأميرة قبضوا عليه وعلى نجله الذي طعنها غدراً ..

دوت صرخة عالية لماريا ثم هرعت راكضة إليها مع ماركوس.. وحملت رأسها برفق وصاحت :
لا... هذا ليس عدلاً.. ليس بعد كل ما مررنا به..لا يمكنني المضيّ من دونك...وأجهشت ببكاء مرير..

-أكملتُ واجبي يا عزيزتي...دعيني أرحل بسلام

ونظرت لماركوس الذي دمعت عيناه حزناً عليها نظراتٍ ذات مغزى... ثم أغمضت عينيها منبسطة الأسارير تعلو شفتيها ابتسامة رضا .



★النهاية★

 

تاريخ النشر : 2018-03-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
انشر قصصك معنا
أحمد محمود شرقاوي - مصر
منى شكري العبود - سوريا
أبو عدي - اليمن
أبو عدي - اليمن
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (41)
2018-12-09 09:38:16
272883
41 -
ميدو
متألقة كالعادة أبدعتي
2018-04-16 06:01:54
215838
40 -
ميهرونيسا
وفاء ها بالشوية عليا غيرتيني هههه , ماذا اقول ؟ و هل بقي على ألسنتنا كلمات تقال ؟ رائع مدهش جميل ممتع , الله يبارك عليك اخيتي , دائما قصصك رائعة , لا , انتظري , رائعة لا تكفي , الحقيقة ان قصصك ليست فقط رائعة او ممتعة , انها تدخل السعادة لقلب كل من يقرءها , تجعله ينسى العالم من حوله و يندمج في عالمك في قصتك , لقد تغير مزاجي تماما بعد قراءتها شعرت بفرحة غامرة , سوف أعيد قراءتها لمرات و مرات :)
و شيء آخر , لا يشترط في الكاتب او الأديب أن يكون دارسا لعلوم اللغة و كتب النحو و البلاغة و الصرف , بل ان أغلبية النحاة وعلماء اللغة ليسوا كتابا او ادباء , بل كثير منهم من اراد و لم يستطع , البعض يضن انه لن يستطيع الكتابة إلا اذا اصبح عالما خبيرا بصروف اللغة , لا ننكر ان اللغة مهمة , حسنا .. حسنا .. لست خبيرة ثم اني لم اجد كيف اعبر , و لقد ذكر المنفلوطي ذلك في أول كتابه " الاعمال الكاملة لمصطفى لطفي المنفلوطي " .
أريد أن أعرض عليكي شيئا هو في بالي منذ فترة :
انشئي لك مدونة , وفاء انت كاتبة بكل المقاييس , لا ينقصك شيء , ستكونين مشهورة صدقيني هذا واضح وضوح الشمس .
تقبلي مروري و تحياتي ...
2018-04-07 10:35:54
213861
39 -
شخصية مميزة الى حطام
عجبتني ةالقصة تاعك غاع القصص تاوعك ملاح بصح راكي طايحة عليهم ياتقتليهم يا تبحريهم يا نبقاو انخموا كنتي تخليها تحكم شويا او موا خمس سنسن من بعد اقتليها ولا حابة تحكمي المملكة انتيس ثاني نورمال انفوطي عليك بصح بعد 20 سنة خليهم مساكن اعيشوا او يتهناوا يتسمى نبقاو رافدين باكي تاع البابي موشوار دايمن ماعنديش الدراهم باش نشري باكي كل مانقرى قصة من تاوعك
2018-04-01 23:50:35
212968
38 -
أميرة
لقد حزنت على مايا كثيرا
2018-04-01 03:48:37
212692
37 -
الوفية لكابوس
عزيزتي حطام سرني والله ردك واعجبني تواضعك وسعة صدرك..وأظن أنك تميلين الى كتابة القصص البوليسية أكثر من القصص الرومانسية أو الاجتماعية..ولذلك أنصحك بالقراءة للكاتبة أجاتا كريستي سيدة الأدب البوليسي ،أنا كذلك قرأت لها في مراهقتي ثم تحولت إلى الروايات الرومانسيه فيما بعد كأي أنثى في ذلك السن ههه ،ثم الى اتجهت إلى التاريخية والدينية وكتب الفكر والشعر وسير العظماء ..وحاليا مدمنة على الويكيبيديا وقصصكم في هذا الموقع الرائع..
المهم قصص أجاتا كريستي ولا أروع في اختلاق الشخصيات والاحداث وحبكها وحل العقدة. ...وحاليا يبث لها مسلسل باسمها أجاتا كريستي
باللغة الإنجليزية لا أعلم إن كان أمريكي أو انجليزي صراحة لكن أظن أنه سيفيدك في إثراء خيالك والهامك خاصة إذا أردت أن تتبني هذا النوع من الأدب.
عزيزتي الشهادات لا تهم المهم النجاح في الحياة فكم من حامل شهادة جامعية لم يحقق شيئا في حياته فيما زملائه الذي لم يطرقوا باب الجامعة وصاروا وصاروا ...ولا تنسي الكاتب والعبقري عباس العقاد الذي لم يكمل تعليمه ومع ذلك تربع على عرش الأدب في عصره واستعصت كتاباته حتى على حاملي الشهادات ولقب بالعصامي وتخيلي أنه قيل عنه أنه كان يقرأ مكتبة كاملة من الكتب في ليلة واحدة!!
الكتابة موهبة وأنت لديك الموهبة وإذا قررت مواصلة تعليمك فلا أروع أن تقترن الموهبة مع التكوين اي الشهادة فسوف تزيدها صقلا وإثراءا ..وربما من يدري تصبح وريثة أجاتا كريستي في الأدب البوليسي من بلدي وافتخر بها.
دمت طيبة وزادك الله نجاحا وتوفيقا بنت بلادي.
ونصيحة من أختك تمسكي بأحلامك إلى آخر رمق في حياتك.
2018-03-31 16:14:17
212640
36 -
عمران
قصة مثالية كما عودتينا دائما اتمنى ان تبدعي وان تشاركينا موهبتك لا تبخلي على نفسك وعلينا روائعك
2018-03-31 13:43:50
212609
35 -
ران
حطام
غدير
اشتقت لكن :/

حطام
متى هذا اللقاء :)
2018-03-30 13:05:35
212405
34 -
حطام
blue bird
شكرا على مرورك أخي،،أتقبل نقدك وسأحاول التطوير أكثر مستقبلا...تقبل تحياتي:)
2018-03-30 13:05:35
212404
33 -
حطام
الوفية لكابوس
اهلا بك عزيزتي،،سعيدة أن أراك تعلقين على قصصي:)

عندما أرى تعليقاتك على القصص أتمنى لو تعلقي على قصصي ولو كان تعليقك نقدا في نقد وذلك لخبرتك الواضحة وسعة معرفتك واطلاعك..وسأستفيد من انتقاداتك بالتأكيد..

أولا في قصتي السابقة وجدت تعليقا أن القصة مستمدة من فيلم هوليودي أو ما شابه..كنت سأقسم أنني لا أعرفه لكنني تراجعت لأنني لست في محكمة كي أبرر وأعلل،،

أما أنت فسأقول لك والله يا عزيزتي وابنة بلدي أن قصصي من محض خيالي أظل لأيام أكتب وأبدل وأغير حتى تكتمل القصة،،هذه قصتي الرابعة فقط..صدقيني إن قلت لك أنني عندما أكتب أول سطر لا أعرف إلى أين ستؤول الأحداث،،لاأنكر أنني شاهدت الكثير من الأفلام ولكن قطعا ليست الأفلام العربية،،ربما أكون تأثرت بها أما أن أستوحي قصتي منها فوالله لم أفعل،،

وأنا لست بكاتبة مجرد هاوية مبتدئة..خطرت ببالي فكرة قصة فكتبتها..حتى إني لم أكمل تعليمي ولم أدرس الأدب واللغة إلا الأساسيات منها فقط..هذا ليس بمبرر أعلم فالعلم والمعرفة يأتيان بالإطلاع وليس شرطا بالمدرسة..
معك حق فيم يخص الفكرة والتكرار والأسلوب سأحاول أن أطورها..فقد قررت أن أمتنع عن الكتابة حتى أستطيع كتابة قصة فريدة من نوعها..

هههه،،لي قصة ستنشر قريبا إنتقام وعنف،لا أعلم لم مخيلتي تميل بذلك الإتجاه دائما..وأخرى رعب مع أنني أعلم أنها ليست مرعبة..

شكرا جزيلا لك لى مرورك ورأيك وأنا أتقبله لأنه صحيح ومعك كل الحق،،ويسرني أن تنتقدي كل ما أكتب،فالنقد هو الذي يطور الكاتب(ولست بكاتبة)ويحسن أسلوبه،،قرأت لأحلام مستغانمي،،ولكني أقرأ أكثر الروايات البوليسية والجريمة والمغامرات لكتاب أجانب..ربما لهذا أميل نحو هذه القصص،،

سرني مرورك والتعليق على قصتي البسيطة وشكرا ثانية على وقتك وسألتزم بما قلتي،،وشكرا على تمنياتك الطيبة:)

تحياتي لك عزيزتي:)
2018-03-30 03:02:59
212261
32 -
الوفية لكابوس
قصة جميلة...لكني أود أن أبدي رأيي فيما يخص قصصك وأرجو أن لاتنزعجي..لا أعرف لماذا أحس عندما أقرأ لك يبدو لي أن مواضيعك مستمدة من قصص الأفلام وليست من محض خيالك،ومع هذا لا أنكر أنه لديك القدرة والموهبة على الكتابة،فقط المواضيع أحسها مكررة أو أنها مأخوذة من الأفلام،إضافة أنه في أغلب قصصك نجد كل مرة الانتقام والعنف ..
أنا أحب القراءة كثيرا لكني احب أيضا أن أنتقي قراءاتي فكما تعجبني اللغة والأسلوب أتأثر أيضا بالموضوع وأكثر مايشدني إلى هذه النقطة هو الابهار بمواضيع جديدة أو ذات رسالة ما ناهيك عن القصص التاريخية التي لا تمل أبدأ..
عزيزتي أنا لا انتقدك فلست بناقدة أدبية بل مجرد قارئة تبدي رأيها فيما قرأت،وقد قلت لك ان لديك الموهبة وممكن تكوني مشروع كاتبة،لكن فقط اصقلي موهبتك باطلاق العنان لخيالك وابتعدي عن التقليد والمحاكاة خاصة في اختيار عناوين لقصصك..
الأدب النسائي عامة يهتم بوصف أدق التفاصيل كما يتميز بجمال اللغة وفيض المشاعر والأحاسيس ووصفها وصفا يكاد ينقل لك نفس الاحساس ..أتمنى أن تطالعي أكثر للأدب النسائي ..وأن تتقبلي مروري ورأيي .
تمنياتي لك بالنجاح دوما.
وأن تكوني كاتبة مشهورة يوما.
2018-03-28 00:15:19
211963
31 -
هديل الى حطام
ولك المثل حبيبتي
2018-03-28 00:08:31
211923
30 -
blue bird
طريقة السرد جميل و لكن الاحداث مملة كوننا شاهدناها في اكثر من الف فيلم , شرير اخذ الحكم بالقوه, اميرة جميلة تحب واحد من العامة, بطل يضحي بحياته في النهاية, و تنتهي القصة بالزواج , لا يوجد جديد .
2018-03-27 14:21:32
211817
29 -
حطام
محمد عبد الله
مشكوور أخي الله يخليك..القصة بسيطة والأسلوب أبسط..ولكني أحاول..ما سر مايا؟ههههه،،لا سر لها..ههههه..شكرا جزيلا على مرورك تسلم:)


فؤش
سرني أنها أعجبتك أخي..أحاول التغيير بالأماكن قليلا..ههههه..أرأيت بالرغم أنني كتبتها قبل نيران صديقة إلا أن البطلة ليست بشقراااء،،ههههه..شكرا على مرورك الطيب:)

هديل
عزيزتي،،شكرا لأنك سألت عني,والله ظرووف الحياة وتقلباتها ولكن لا أستطيع ترككم أبدا..أنا بخير عسى أن تكوني بخير وكذلك ابنتك..تفتقدك الجنة والله انتي طيبة كتييير..الله يحميكي ويحفظك:)


لينا
وأخيرا أطلت ملكة الثلج أو الجليد..لو تشووفي الثلج واش عمل عندنا،،روووعة..هههه
شكراااا بزاااف يا الماازوني نيمار تسلمي..للحق نعرف أني مبدعة..هههه تبا للتواضع،،القصة بسيطة..لكن عيونك الحلوة..انتظري القصتين القادمتين ستنشران قريبا،لي أكثر من شهر لم أكتب،،أكتب قليلا ثم أمسح..لا أعرف ما أصابني:(..

عموما أتمنى أن تكوني بخير عيشوش الغالية:)
2018-03-27 08:33:27
211762
28 -
لينا الجزائر (تانيرت تايري)....حطام
كالمعتاد قصة غاية في الابداع ولا يسعني الا قول
مبدعة مبدعة مبدعة ........مبدعة
قصة اخاذة واحداث رائعة والمغزى اجمل والاسلوب احلى والله قمة في الجمال .
وتسجل عيشوش كالمعتاد .بالتوفيق حبيبتي ابدعت حقا وفي انتظار اعمال جديدة .تقبلي تحياتي ودمت في رعاية الله وحفظه. المازوني ههه لا ..نيمار..
2018-03-27 00:59:43
211684
27 -
هديل الى حطااام
أين انت عزيزتي
افتقدك عسى ان تكوني بخير ليس من عادتك ان لا تردي على التعليقات. اتمنى ان تكوني بخيررر
2018-03-26 23:33:04
211615
26 -
حطاام،،،،،،،نواار
نوااار
عزيزتي...كلماتي تعجز عن شكرك..شكراا جزيلا لك على التحرير والصورة وكل شيئ..أدامك الله للموقع غااليتي،،وسامحينا بتعبك وجهدك الكبير الذي تبذلينه..لك خااالص تحيااتي واحتراامااتي،،،سلاامي الحاار لك:)
2018-03-26 23:33:04
211613
25 -
حطام
رااان
أنت أروع عزيزتي،،اشتقت لك أيضا..أتمنى أنك بخير..لا أستطيع عزيزتي..لنا لقاء قريب:)

أيلول
يسعدني أنها أعجبتك عزيزتي،،لم أكن راضية عنها تماما وكدت أحذفها..ولكن بما أنها أعجبتكم يعني أنني المخطئة..بالطبع انت محظوظة..أتمنى أن نجد جميعا هذا الشخص..سررت بمرورك عزيزتي وآسفة ع التأخير بالرد..انها الظروف اللعينة..:(
أنتظر لك قصة جديدة لأرى ابداعاتك:)

رحاب
فاطمة الزهراء
أسرار
لميس
دايزي
شكرا لكن عزيزاتي وسعدت أنها نالت إعجابكن..فعلا أسعد عندما أرى تعليقاتكن المشجعة..سررت بمروركن:)

فطووم
شكرا لك عزيزتي ولا حرمني الله من رؤية تعليقاتك. على قصصي..فعلا لم لمحت لوجود الحب ولكن لم أصرح..لأن الطريق أمامهما طويل، سررت بمرورك:)

هديل
شكرا لك عزيزتي،،أفرح عندما أرى تعليقاتك على قصصي..بصراحة لا أحب الإسهاب كثيرا حتى لا يمل القارئ,سعدت بمرورك..:)

عاشق الموقع
Azainall2020
Awad
أحلام
شكرا جزيلا لكم وسرني أنها أعجبتكم..سعدت بمروركم وتقبلوا تحيااتي الحاااارة:)

غدير
سعدت أنها أعجبتك عزيزاي يالموسوسة..وأنا اشتقت لك أكثر..لنا لقاء قريبا بإذن الله:)

أبو سلطاان
مشكوووور عمي..الله يخليك وشكراا لإطرااائك كالعادة..كلامك راائع اخجلتني:)


وليد الهاشمي
ههههه..والله أضحكتني..شكرا لكلامك الجميل..وأتمنى أن تقرأها وتعجبك..أتمنى أن تعلق على قصصي حتى لو لم تقرأها..هههه..سعدت بمروورك الخفيف والظريف..سلامي لك أخي الكريم:)


متاابعة موقع كاابوس
شكرا لك عزيزتي ولكلماتك الطيبة..سررت أنها نالت إعجاابك..بالفعل هذا هو المغزى،،والتضحية صارت عملة نادرة بهذا الزمن..ههههه..والله العظيم أكتب أول سطر يخطر على بالي..وبعدها تتوالى الأفكار تباعا..إلى أن تنتهي،،سرني مرورك عزيزتي المثقفة والراقية وتحيااتي لك:)

سارة الغامدي
فتاة غريبة
رتااج
شكرا لكن عزيزاتي،،سررت أنها أعجبتكن...تقبلن تحيااتي:)


L.a
أكره رونالدو..قل لصاالح ميسي..هههه
سعدت أنها أعجبتك أخي،،وشكرا لإطرائك..مممم..وقت طويييييل في القراءة..فأنا أعشق المطالعة..تقبل تحيااتي:)

مااء باارد
أهلا عزيزتي،،سررت أن أراك تعلقين على قصصي:)سعيدة أنها أعجبتك صديقتي..تقبلي تحيااتي:)
2018-03-24 12:05:32
211240
24 -
رتاج
القصة غاية في الجمال. شكرا
2018-03-24 10:49:15
211151
23 -
ماء بارد
قصة اكثر من رووعه احب قصص العصور الوسطه كانت القصه كانها فلم اشاهده امامى لتوالى الاحداث بالطريقة السنمائية المشوقه ررائع حطام صديقتى المفضلة ابدعتى

احب قصصكى ياصدقتى الرائعه
2018-03-24 10:49:15
211148
22 -
فتاة غريبة
واو ⁦:O⁩ ابدااااااااااااع نسيت نفسي بالقصة ❤❤❤ اتجنن ⁦;-)⁩
2018-03-24 03:30:41
211109
21 -
L.A
رونالدووووووو و غوووووووول
حطام بالغول في مرمى توقعات L.A
قلتها وسأعيدها فنانة متألقة و لن أزيد.. لا سأزيد أعجبتني القصة كثيرا إستمتعت بﻷسلوب خاصة.. أسلوبك يدل على إمضاء وقت طويل بالقرائة و المطالعة هل هذا صحيح؟
2018-03-24 03:30:41
211106
20 -
سارة الغامدي
قصة رائعة بمعنى الكلمة و النهاية كانت صادمة بحق
2018-03-24 03:30:41
211101
19 -
((/محمد/))عبدالله))
روووووعة كم نحن محظوظون لكون شخص مثلك يا (حطام) بالموقع الجميل
الحمدلله تخلصوا من اذى الملك الظالم بس يا ترى شو سر مايا ؟؟
كاتبة بالتوفيق ان شاء الله
2018-03-24 03:26:15
211091
18 -
متابعة موقع كابوس
رغم أني لا أحب النهايات الحزينة لكن نهاية هذه القصة كانت اسطورية بكل معنى الكلمة .. اعجبتني شخصية مايا جداً والصفات التي تحلت بها .. موت مايا وهي تدافع بشجاعة عن ماريا كانت خاتمة لقصة ذات حبكة درامية اكثر من رائعة .. كذلك بداية القصة التي جذبتني من أول سطر كانت في منتهى الروعة .. والأهم المعنى والمغزى من القصة وهو التضحية في سبيل الآخرين والوقوف بجانبهم وقت الشدة وهذا شيء نادر جداً في هذا الزمان .

حطام لدي سؤال .. من أين تستمدين أفكار لقصصكِ ؟
شكراً لكِ على هذه القصة الجميلة .. تقبلي تحياتي
2018-03-23 16:05:29
211051
17 -
وليد الهاشمي...
اووووهههههه حطام انت موهبه رائعه وكاتبه مميزه جدا جدا جدا جدا جدا جدا"قصه روعه روعه روعه روعه يا خبر ابيض اغيب كم يوم ارجع الاقي نجمه متلألأه مثل حطام هذا اجمل خبر ...انزلي تحت








اكثر











بس



انا قلت بس





فرامل يابنت..


ايوه انا كنت ح اقول ايش?!!! كنت ح اقول ايش يارب ...ايوه ايوه بيني وبينك انا لحد الان ما قرئتش الروايه على الله تطلع حلوه ...بس شفت اسمك كتبت التعليق ههههه ما تقوليش لحد ......
2018-03-23 15:52:40
211001
16 -
--ابوسلطان--
--يالجمال القصة من صاحبة القلم الماسي--ابنتي الطيبة--أ/ حطام.
-الروعه والابداع والفن وما تعنيه الأوصاف الجميلة من كتابة ونحوه والله قليله بحقكِ يا ابنتي.
-سبحان الله المقال تكون مشابه لاسطورة اميرة الجان كلها الشجاعة / مريم أو (مايا).
-وهي الوحيدة التي تتقن لغات البشر كلها مع لغات الجان حتى لغة الحبر الأسود الخاصة بالشياطين.
-وكانت تشترط لمن يتزوجها ان يهزمها بمعركة مميتة ويقال لم يقدر أحد على مواجهتها لقوتها المخيفة ما عدا شاب من معشرها فقير الحال ومتعلم وشاعر وفارس مغوار بمعنى الكلمة فهزمها بشعره اولاً قبل الالتحام بالسيوف والنبال والرماح ليطرح كبريائها كونها أميرة ابنة ملك ملوك الجان.فعند المبارزة مع هذا الشاب الذكي تتذكر الشعر الذي قاله عنها من وصف لجمالها ورقة مشاعرها وشهامتها فكانت الاميرة مريم تحن عليه بضربها بالسيف برقة وحنية لأنه دخل قلبها واحبته لذكائه وحسن اقوله وشكله الوسيم فجعلته يهزمها برغبتها هي,فتزوجها واصبح امير .هذا والله اعلم بصدق الأسطورة.
--ننتظر المزيد من ابداعاتكِ يا ابنتي الطيبة--صاحبة القلم الماسي--أ/ حطام.السعادة لقلبكِ يا ابنتي.
2018-03-23 12:23:48
210987
15 -
°•هدوء الغدير•°…راية الاسلام
قصة رائعة حقا ابدعتي عزيزتي ؛؛
وفوووئة اشتقتلك كثير والله :(

راااان
يااا بنت وووينك خفت عليكي صارفترة مختفية وميرنا قالت ان صفحة الفيس مالتك اتهكرت وانقطعت اخبارك ؛؛اشتقتتتلك كثير :(
2018-03-23 11:45:44
210974
14 -
احلام
قصة جميلة استمتعت بقراءتها تمنيت لوكانت اطول صراحة طريقة السرد والحوار ممتعة انا بحب مثل هاي القصص بتمنى لك مزيد من التالق وما تبخل علينا بمزيد من القصص الممتعة
2018-03-23 08:12:06
210945
13 -
Mr.Awad
والله قصة في غاية الروعة والاجمل ان تعيش مع القصة كانك تشاهد فيلم سنمائي.وفقك الله دائما
2018-03-23 08:12:06
210932
12 -
Azainall2020
قصة رائعة أحزنني موت مايا
ننتظر جديدك
..
..
ملاحظة: تم تغيير الاسم السابق ([email protected]) إلى الاسم الحالي (Azainall2020)
ودمتم بخير :)
2018-03-23 08:09:56
210919
11 -
عاشق الموقع
روعة ..كتابات رائعة احسنت حطام استمري بالتوفيق ياابنتي
2018-03-22 23:22:33
210914
10 -
Daisy
رائعة و نهاية رائعة
حقا انك مبدعة
2018-03-22 23:22:33
210900
9 -
فطوم
أحسنت مرة أخرى لا حرمنا الله من إبداعك
مايا فتاة شجاعة وطيبة حزنت لموتها كانت كالشمعة التي تنصهر لتعطي غيرها الضوء .
بالمقابل فإن ما يثلج صدورنا هو الحب الطاهر بين ماريا و ماركوس و الذي سيتوج بالزواج ، فقط عليهما أن يكونا قويان في مواجهة الطبقة المخملية .
سلمت يداك و نحن في انتظار جديدك *-
2018-03-22 23:22:33
210896
8 -
هديل
حطاااام
كالعادة رواية حديدة ممتعة لم تتركي ولا ثغرة.
عللتها الوحيدة قصيرة لأنها ممتعة وتشد القارئ فتمنيت ان تكون أطول
حطاام فعلا' رواياتك جميلة جدا ولكي مستقبل باهر ننتظر المزيد.
2018-03-22 23:17:59
210879
7 -
لميس
طريقة سردك لقصة رائعة شكرا في انتظار المزيد.
2018-03-22 15:29:28
210855
6 -
asrar
نهایة جميلة سانتظر مقال جديد يا صاحبة المقال حطام
2018-03-22 15:29:28
210850
5 -
فؤش
من ابداعات حطام
الاسماء روووووووووووعه والزمن العصور الوسطى
ابدعتي
ولي عوده
2018-03-22 15:15:50
210843
4 -
فاطمة الزهراء
قصة في منتهى الروعة والجمال ولقد نقلتني و تخيلت نفسي في العصور الوسطى أشاهد ما حصل ...
في البداية ظننت أن مايا هي أبنة الحاكم السابق بسبب قوتها وشجعتها.. ولكن سرعان ما تتغير الأحداث بطريقة سلاسة وممتعة ..
لقد أحزنني موت مايا كثيراً كثيراً
فقد كنت أتخيل أن عند نهاية الأحداث ستتزوج مايا من ماركوس
ولكن النهاية كانت جيدة بحيث لم تكن تقليدية

تحياتي لكِ
في أنتظر قصتكِ القادمة
2018-03-22 15:15:50
210834
3 -
رحاب
قصه جميله وبسيطه احسنتي في انتظار المزيد
2018-03-22 15:11:59
210817
2 -
أيلول . .
وأخيرا ، بعد طول إنتظار ، لكن ماذا أقول أصلا ! هل أستطيع مدحك بعد كل هذا ! ،، رائعة يا حطام ، إستمتعت بكل حرف من القصة ، وتخيلت كل المشاهد ، ولا أستطيع الإعتراض على النهاية ، فهي الحدث المثالي ، لا بد من ضجة ما / حدث مؤلم ، فالأقدار لا تشبه أمانينا وأحلامنا ،
شيء مذهل الآن لو أن هناك أشخاص يشبهون مايا ، بطيبتها وتضحيتها ، وإيثارها ، أنا شخصيا وجدت شخصا كهذا ، أعتقد أنني محظوظة ^-^ ... وأتمنى لو تحظي بهذا أنتي أيضا ،
بالتوفيق والسعادة صديقتي :) !
2018-03-22 15:11:59
210811
1 -
ران
حطااااااام *_* عزيزتي القصة رائعة
ارجو منكي ان تفتحي حسابك على البريد وهذا بريدي الجديد

[email protected]
move
1
close