الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

قيد الانتظار

بقلم : ريح الشرق - الجزائر

قيد الانتظار
اعتقدت حينها أنني استطعت أن أطرد سحب الكآبة العائمة على حياته، وفلحت في إذابة جدران الجليد الفاصلة بيننا

 
هي ..

فِي أمسية باردة.. وفي غرفةٍ تلفها العتمة، جلست أرضا أمام المدفأة بعد أن تلحفت بوشاحها الصوفيّ، وراحت تصغِي إلى صوت هطولِ الأمطار وهي تصطدم بالأرض ، يتخلَّلها دويّ الرعد المزلزل وومضات البرق التي تشع بالغرفة عبر زجاج النافذة بين الفينة والأخرى.. إنها إحدى ليالي ديسمبر الباردة، الكئيبة، والموحشة ، حدّقت باللّهبِ المنبعثِ من المدفأة..كانت ألوانه الممزوجة بين الأصفر والأزرق والبرتقالي تعيدُ إليها سيلاً من الذكريات التي لا تنتهي..
قامت وأشعلت شمعة ، تناولت كتاباً من حقيبتها كانت قد اشترته يومها بعد أن نصحتها به صديقة لها ، ثم عادت لمكانها وفتحته..

نـِســيــان *

"أحبيه كما لم تحب امرأة وانسيه كما ينسى الرجال"

..كانت تتشبث بأملِ أن تكون كلماته ترياقاً لمرضٍ مزمنٍ عجِزت أن تبرأ منه.

**

هو ..

ذات ليلة من ليالي شهر ديسمبر الماطرة ، وعلى رصيف محطةِ المترو ، شق رجلٌ طريقه بهدوء وسط زحام وضوضاء قطراتِ المطر التي كانت تهطل تباعاً وكأنها في سباقٍ محموم إلى الأرض ، اتخذ أحد المقاعد المظلَّلَة مجلسا له، بعد أن ابتاع كوب شاي ساخن من كشك صغير، راح يرتشف منه ببطء ومع كل رشفةٍ تجول عيناه المتعبتين بين زوايا المحطة مترامية الأطراف بحثاً عن شيء ما كان يدرك في قرارة نفسه أنه غير موجود.. وضع الكوب بجانبه ثم أسند ظهره على المقعد وأدخل يديه داخل جيبي معطفه طلبا للدفء، ثم أغمض عينيه وراح يستعيد ذكريات و أحداثِ عشر سنوات مضت لم تبرح مخيلته لحظة واحدة.

**

هي ..

عرفتُه منذ عشرِ سنوات ، كنتُ بمنتصف العشرينات من العمر ، لا أحلام.. لا آمال ولا تطلعات ، فقط خيبات وانكسارات ،أرهق نفسي نهارا بالعمل في محل الحلوياتِ الخاص بوالدة صديقتي، وأقضي ليالي الوحدةِ بالقراءة.. لأجول في عوالمَ أخرى تنسيني واقعي الأليم ،البائس والقاسي.

على محطة المترو كنت ألحظه واقفا كل يوم ، بطوله الفارع.. معطفه الجلدي الأسود، وشاله الأخضر الملتف حول عنقه.. لم أهتم به بداية الأمر، بل إني لم أرَ تقاسيم وجهه حتى.. ولكن وجوده المتكرر في كل مرّة أكون بها في المحطة صار يربكني.. يصعد للمترو بنفس وقت صعودي وينزل  في نفسِ المحطة، شككت به، لدرجةٍ كنت فيها مرتاعة من كونه يلاحقني.. ولكن سرعان ما
بددت من ذهني كل تلكَ الأفكار الواهية..

- دوستويفسكي إذن ؟
رفعت ناظري إليه وأجبت بغباء :
- ها !!
جلس على مقربة مني وسحب الكتاب الذي بيدي وأخذه ثم قلبه على الغلاف و قرأ بصوت عال :
- الجريمة والعقاب..ثم سأل بمكر :
هل تنوين ارتكاب جريمة ؟!

امتلأت غيظا منه.. ما أوقحه، خطفت الكتاب من يده ودسسته في حقيبتي، وأجبته ساخرة بعد أن حدجته بنظرة قاتلة:
- و في القريب العاجل.

أدركَ ما كنت أرمي إليه.. فصار يضحك ملء فمه ،احترت لأمر هذا الغريب ، فما كان مني إلا أن ابتسمت رغم أنفي..

- ابتسامتك جميلة..

قالها على حين غرّة.. ما إن سمعتها حتى أحسست وكأن أحدهم سكب عليّ دلو ماء بارد.. ازدادت دقات قلبي عنفا ، ارتبكت.. تلعثمت.. ولحسن حظي توقف المترو بالمحطة فركضت هاربة من قدرٍ كان قد بدأ ينسج شباكه حولي..

**

هو ..

لم تكن عادتي أن أستقل المترو، فمنذ صغري جبِلت على مقتِ كل مكان يضج بالناس ، أو بالمعنى الأصح بالحياة ، كنت لا أراها سوى وحش أنجبنا ليستلذ بتعذيبنا، كرهتها بالقدر الذي تمسكت بها فيه ، كان يدفعني إلى التشبث بها تمرد داخلي، أرى نفسي بمعركة لا هوادة فيها معها، فإما أن تهزمني قسوتها أو أرفع أنا رايةَ النصر.

كان ينبغي أن أستغل دخلِي أحسن استغلال ، فبعد الانفصال عن أهلي بات لزاما عليّ أن أتقشف حتى أستطيع تسديد أجرة كِراء الغرفةِ التي انتقلت إليها ، إضافة للكثير من الواجبات والالتزامات ، لذلك قررت اتخاذ المترو كوسيلة نقل سريعة ورخيصة في ذات الوقت.

شدّتني منذ أول وهلةٍ وقع فيها نظرِي عليها ، كانت فتاة مختلفة تماماً عن قريناتها ، والأعجبُ من ذلك أنها تشبه تلكَ التي أرّقت ذِكراها لياليَ، وأدمع عيني فراقها ، استبد بي الحنين لها ، ولوهلة كنت سأسعى راكضا إليها ، لكن غشاوة الغضب التي أعمتني تجاهها لم تترك لي المجالَ لذلك ، نبذت الفكرة وصرتُ أراقب بحذر الأخرى التي أمامي.

مع مرور الأيام أصبحت أترقب حضورها بشوق ، وأتعمد صعود المترو وقت صعودها حتى أحظى بوقت أطول معها ، ورغم أن شيئا بداخلي كان ينهرني.. لكنّي قاومته ، كنت ألمح الريبة والشك بعينيها المتواريتين خلف زجاجتي نظارتها كلّما لمحتني ، أظنها خالتني مطارِدا ما أو مجرما لعينا ، لكنها لم تكن تكترث ، تفتح كتابا ككل مرة وتسرح فيه طويلا وهذا ما كان يزعجني.

"الجريمة والعقاب"، كان ذلك الكتاب الذي قرأته منذ زمن طويل أيام مراهقتي يقف حائلا بيني وبينها ، لذا خطوت باتجاهها وفعلت ما حلمت به منذ أيام ، خطفته من يدها وقمت باستفزازها علانية.. ردّها كان حاميا ولاذعا، ولكنّي بطريقةٍ أو بأخرى ظفرت بفوزين في نهاية الأمر ، رؤية ابتسامتها المشرقة ، و.. معرفة اسمها.

**

هي ..

بعد ليلة قضيتها أفكر بموقفي الغبي من مجرد كلمة ألقاها شاب ما ، قررت أن أتصرف وكأن شيئا لم يكن ، نهضت صباحا وارتديت ما كنت أرتديه بالعادة سرحت شعري.. ارتديت نظارتي ، حملت حقيبتي ثم هممت بالمغادرة.. ولكنّ إحساسا غريبا انتابني , عدت أدراجي أمام المرآة فأدركت أني ولأول مرة أترك شعري مسدلاً منذ سنين طويلة ، تساءلت.. أهو إعلان للتمردِ على قوانين سبق وأن وضعتها بنفسي ؟! جمعته برِباط.. ثم مضيت إلى حيث بدأت حياتي تأخذ منعطفا آخر..

**

هو ..

تبعت "صبا" مرّة خلسة ، رغم أن محطة وقوفها كانت تسبقُ محطّتي ، غير أنّي لم أتوانى عن انتحال صفة محقق في ذلك اليوم ، علمت أنها تعمل بمحل راقٍ للحلويات الشرقية ، تقضي فيه معظم أوقات النهار ثم تعود مباشرة لشقتها.. ازددت فضولاً لمعرفة أشياء أخرى ، سألتُ أحد الجيران عنها فأجابني بلهجة حادة :

- الفتاة تعيش هنا لوحدها منذ سنواتٍ ، ولم يبدر منها ما يعيب مطلقاً.. من تكون أنت لتسأل؟.

تركت المكان فرحا بما سمعته منه، مفكرا بطريقة ما لأتقرب منها، ومتجاهلاً أصواتا ونداءات كثيرة تنبعث من أعماقِي .. توقف يا "وائل" توقف..

**

هي ..

توالت عدّة أيام بعد ذلك صار ذلك الغريب روتينا يوميا.. يتعمد ركوب المترو في الوقت الذي أركبه ثم يحجز أقرب مقعد لي، يلقِي التحية أحاول تجاهله.. لكن وكأن قوة خفية تشدني لأجاريه.. أبادله التحية بأدب..ثم أتظاهر وكأني شاردة، أجري مكالمة.. أو أقرأ كتابا في أغلب الأحيان.. لكنه لم يكن يمل.. كان يحاول اختلاق حوار من اللاّشيء..

- مانوع هاتفك؟ 
- ماذا تعملين؟
-أسمعتِ بآخر تطورات الحرب في البلدِ المجاور ؟
-من هو كاتبكِ المفضل؟

وابل من الأسئلة التي لا تنتهي.. كنت أستمع له بدايةً كنوع من المجاملة ، ولكنني شيئا فشيئا ضقت ذرعا بتطفله اليومي على خلوتي ، فقررت أن أضع حدّا له..

ذات يوم وفور أن جلست على مقعدي ، استجمعت قواي والتفت إليه ثم أطلقت العنان لنفسي قائلة :

- اسمع يا سيّد.. لا أعلم ماذا تريد مني بالضبط ولكن بصراحة.. أنت تزعجني ، رجاءً اختر مقعدا آخر أو سأغيّر أنا.....

لم أكمل كلامي حتى.. وإذا بي ألمح آثار كآبة بادية عليه.. شعره الأصهب أشعث على غير العادة ، عيناه الصغيرتان تحيط بهما هالات سوداء وعلامات الإعياء تعلو محياه.. رمقني بنظرة انكسار ثم ترك مكانه وجلس بعيدا عني ،لجمني الصمت.. أكنت قاسية معه إلى هذا الحد ؟!.فكرت أن أذهب وأعتذر، لكن كبريائي منعني من ذلك فجمدت مكاني .

**

هو ..

قررت التصرف معها خلافا لطبيعتي علني ألفت انتباهها، أجلس قربها وأُظهر دور الشاب المرِح اللّطيف ، الثرثار الذي لا يترك شيئا إلا ويسأل عنه، كانت تتجاهلني وفي أحسن الأحوال ترد بردود مقتضبة ، لكني لم أيأس ، فرفعت تحديا أمام نفسي أني سأجعلها تتجاوب معي يوما.

في صباح أحد الأيام فاجأني اتصال من شخص كان يقال له فيما مضى "والدي"، يقول فيه أن والدتي توفيت تحت وطأة مرضٍ ، ما كنت أعرف عنه شيئا.. هزني الخبر وتضاربت أحاسيسي ومشاعري ، لم أرد عليه ، بقيت لبرهة صامتا، هادئا تحت تأثير الصدمة ، في حين كان صوته يدوي مكررا اسمي في الجهة الأخرى من الهاتف الذي أغلقته و دون أن أشعر حتى ، لبست ثيابي على عجل ، وكان كل ما يجول بخلدي أن ألقاها ، سرت بخطى متسارعة ناحية المحطة، خفت أن أفقدها يومها كما فقدت شبيهتها ، لم أنتبه لشعري المجعد ولا لوجهي الذي لم أغسله بعد ، المهم أن ألمح طيفها ، خيالها ، وأتأكد أنها بخير.

فور أن رأيتها ، هدأ بركان الخوف الذي كان يغلي في داخلي، وفاضت كل أنهار الحزن والأسى ، الندم والعذاب ، لتغرق روحي البائسة معها ، جلست جانبها بهدوء ، أردت شخصا أحادثه، أبوح له بم ينغص عليّ ويحرقني، ويمسح دمعات تنساب من عيني.. لكنها صاحت فيّ بحدة، رفعت رأسي لأبصرَ تعابير الغضب بادية عليها.
صمتَت فجأة ، ثم حدّقت في وجهِي بتمعن لأول مرّة.. في ذات الوقت صدح صوت قوي وتكرر داخل رأسي "أمي غاضبة مني"، "أمي غاضبة مني"، لم أستطع التحمل، فاتخذت مقعدا آخر للهروب منها.

**

هي ..

بعد ذلك اليوم الذي نهرته فيه اختفى و لم يظهر.. حاولت البحث عنه بعيني في المحطة وداخل المترو دون جدوى، أصبح يشغل جل تفكيري ، لم تغب صورته البائسة تلك عن مخيلتي مطلقا.. لعنت غبائي وحماقتي وكبريائي الزائف.. ليتني أراه ثانية فقط لأعتذر.. أو لأكون صادقة أكثر.. ليس لمجرد الاعتذار.. بتّ أحس بشعور غريب يتنامى داخلي نحوه .

**

هو ..

بعد جنازة والدتي جعلتُ من غرفتي معتزلاً لي قرابة الشهر ، ممسكا برسالة تركتها لي لم أفضها بعد, هائما أغلب الأوقات شاردا ، يتآكلني ندمٌ فظيع لم تشاركني فيه إلا أكوام أعقاب السجائر البائسة وأكواب القهوة الفارغة.. أخيرا قررت فتح الرسالة ، وقرأت سطورها التي تنبض رحمة وتسامحاً بدهشة، وما كان يجب أن يخفف عنّي ويواسيني زادني غصّة فوق غصّة.. ولكني ما كنت لأرفع راية الاستسلام ضد الحياة، مادام قلب "صبا" لايزال نابضا فيها.

**

هي ..

كان أحد أيام السبت المقيتة.. اعتدت فيه على ملازمة البيت والقيام بأشغاله التي لا يتسنى لي الوقت لها أيام العمل.. لكن يومها ضاق بي وأطبق على أنفاسي و ما عدت أطيق المكوث فيه ، ارتديت بنطال جينز ، كنزة قطنية و حذاءً رياضيا خفيفا.. التقطت محفظة نقودي و كتابي الذي لم أكمله ثم قررت القيام بجولةٍ في الحي..

كان الجو غائماً والسماء ملبدة بالسحب الرمادية التي زادتني غما فوق غمي.. الحيّ شبه خالٍ إلا من بعض الأولاد الذين يتخذون من الساحة ملعباً، كنت سأهم بالعودة للبيت ، ولكني تذكرت أن صديقتي أخبرتني منذ أسابيع عن مقهى جديدٍ فُتح على بعد شارعين و نصحتني أن نجربه سويا.. كنت لا أحب المقاهي والتجمعات لذا لم أهتم به كثيرا وقتها..

فكرت أن أتصل بها لنلتقي هناك.. لكن ما منعني علمي بأنها تقضي يوم العطلة مع خطيبها ،تراجعت عن الفكرة وذهبت للبحث عنه وحدي ، لم أحتج للكثير من العناء حتى أجده.. فواجهته الجديدة والمميزة كانت تنطِق بأنني أقف أمامه..

ولجت إليه واتخذت مقعدا في الزاوية كمجلس لي ، ألقيت نظرة من حولي ، كان مقهى عصريا ولكن جوّه يبعث على الحميمية والدفء، وجود القليل من الأشخاص, بشاشة الندل.. شعرتُ بالقليل من الراحة ،طلبت فنجانا من القهوة ثم فتحت كتابي ورحت أقرأ.. جاءني بعد لحظات نادل ووضع طلبي أمامي، رفعت رأسي لشكره، ولكن..لمحت عيناي من خلفه ظل شخص يقف بمحاذاة الباب تكلّم مع أحد النّدل قليلا ثم غادر، معطفه الجلدي.. شاله الأخضر.. إنه هو !!

تركت مجلسي بسرعة وانطلقت للخارج خلفه ، تلفتت يمينا ويسارا لكنه كان قد تبخر.. بحثت بالأماكنِ المحيطة فلم أعثر له على أثر.. عدت أجرّ أذيال الخيبة إلى الداخل.. شربتُ رشفاتٍ من فنجان القهوة قبل أن يأتي ذلك النادلُ ويسأل:

- عفوا يا آنسة..هل يمكن أن أساعدك بشيء؟
سألته دون وعي:
-كان هناك شخص يغادر الباب منذ قليل، أظنه كان يحادثك، يرتدي معطفا جلديا أسود، وشالاً أخضر..هل تعرفه؟
فكّر قليلا بعد أن حدّق بالجالسين وهتف :
-آه..تقصدين السيّد وائل ؟! إنه زبون دائم عندنا.
- اسمه وائل إذا..
كذلك همست ثم شكرته .

لدى انصرافي من هناك، كانت آمالي قد تعززت بلقياه من جديد.

**

هو ..

كان يوم عطلة غائم ، رغبت في أن أخرج من المعتزل الذي فرضته على نفسي ، وأستنشق بعض الهواء النقي ، رحت أسير دون هدف بين الشوارع والأزقة التي تراصت البنايات والمتاجر والمقاهي على جانبيها.. وجدت رجلاي تدفعانني دون إرادة مني إلى الشارع الذي فيه البناية التي تسكنها "صبا"، حدقت عن بعد بنافذة شقتها المفتوحة لدقائق معدودة دون أن أجرؤ على التقدم نحوها ، كانت رغباتي متناقضة ومشاعري مشتتة ، رؤيتها والبعدُ عنها في آن واحد ، خانتني شجاعتي وعدتُ أدراجي لأتجه للمقهى ، تلبية لحاجة مزاجي المتوتر لفنجان قهوة مع سيجارة ، وما كدت أصل إليه حتى وجدتها منتصبة أمامه.

مصادفةٌ أم قدر ، لا أعرف تحديداً ما الذي حدث ، كل ما فهمته أن العديد من الإشارات تقودني إليها ، بملابسها البسيطة ووقفتها الواثقة ، بدَت لي حينها أجمل بكثير من صاحبات الكعوب العالية والشعور المسدلة ، دخلَت هي إلى المقهى.. فيما انتظرتُ أنا لدقائق قبل أن أتبعها، ألقيت نظرةً من الباب الزجاجي لأعرف مكانها ،كانت تجلس بالزاوية غارقة في القراءة ، اتخذت قراري لحظتها..سأرمِي الطعم وأنتظر النتيجة.

دلفتُ إلى الداخل، وفي انتظار فرصة لجعلها تراني حادثت إحدى الندل والذي كان من معارفي..

سألته:
- أرأيت تلك الفتاة التي في الزاوية؟!
نظر إليها نظرة خاطفة ثم قال:
- ما قصتها؟
- لا توجد قصة، سأغادر بعد قليل، إذا سألت عني أخبرها أني زبون دائم هنا، وأدعى "وائل".
أجاب ضاحكاً:
- كل هذا ولا توجد قصة !!

تجاهلته لمّا تطلعت لتعابير الدهشة وهي تجتاح وجهها عندما لمحتني ، سارعت أنا بالرحيل واختبأت خلف باب البناية المقابلة ، وبعد لحظات أحسست بسعادة لا مثيل لها تغمرني وأنا أراها قد لحِقت بي وأخذت تبحث عني في الأرجاء.

**

هي ..

في اليوم الموالي وصلت إلى المقهى عقِب الظهيرة بعد أن أخذت نصفه التالي كإجازة ، كنت أتمنى أن أجده هناك، ولكن آمالي كانت قد تلاشت ، جررت رجلاي بتثاقل وجلست بمكاني بالأمس ، كنت سأطلب كأس ماء وأغادر ، عدلت عن ذلك وجثمت هناك أترصد كل زبون قادم من الباب علّه يأتي ، بقيت لأكثر من ساعتين على هذه الحال ، تسلل السأم إلي ، وعقدت العزم على الرحيل.. فطلبت النادل لأسدد الفاتورة وأمضي..

طأطأت رأسي لأبحث عن فكّة نقود داخل حقيبتي ، وأخيرا عثرت عليها.. وما إن رفعت رأسي حتى وجدته جالسا أمامي..

بذهول تام حدقت به طويلاً قبل أن أستيقظ على صوته يقول:
-يبدو أنك انتظرتِ طويلا..
لم أنبس ببنت شفة.
ابتسم ابتسامة صافية ثم أردف:
-بالنظر لمعلوماتي عنك ، ينبغي أن تكوني في العمل الآن.
فقدتُ القدرة على النطق.

صرف النادل ، ثم ربع يديه وظلّ يتأملني، بعد دقائق من الصمت كنت قد وثبت إلى رشدي ، فقلت معتذرة:
-أنا آسفة..
- بشأن ماذا؟!.
-لصراخي عليك يومها، من حينها وضميري يعذبني، خاصة أنك اختفيت بعدها...

مقاطعاً بثقة :
- فبحثتِ عني كثيرا لتعتذري، وأخيرا وجدتني بمحض الصدفة !!.

ضحِك قليلا وقال:
-لم تكن صدفة في الحقيقة، رأيتك تدخلين المقهى فتبعتك وتعمدت أن أجعلكِ تلاحظينني، ثم تكفَّل صديقي"النادل" بالباقي.
لم أستطع كتم دهشتي وغضبي في نفس الوقت ،فصحت به وقد امتلأت حنقاً:
-هل تتلاعب بي؟!.
-ليس تماما يا آنسة.."صِبا"، أليس هذا اسمك؟!.
-كيف عرفته !!
أجاب ضاحكاً :
- من دليل الإجرام الذي كان بحوزتك ذلك اليوم..

جعلتني تهكماته أندم على كل ثانية قضيتها أفكر فيه و أبحث عنه ، فتمالكت أعصابي وحملت حقيبتي لأغادر...
- تشبهينها كثيرا..وكأنكِ نسخةٌ صغرى عنها.
جذبتني حروف كلماته.. لمست الألم بين ثناياها..شدّتني بقوة نحوها ، و ما كان منّي إلا أن انصعت لها وجلست.

**

هو ..

كنت على يقينٍ تام أنها ستعود إلى ذات المقهى ، لذا مع منتصف نهار اليوم التالي وقفت أنتظرها على رأس الشارع لأكثر من ساعتين , مع علمي أنه يوم عمل لها ، لكنّها الثقة بإحساسي الذي لم يخذلني يوما.

ظهرت أخيراً .. اختبأتُ كي لا تبصرني، ثم تبعتها إلى المقهى، كنت سأدخل وأقابلها.. لكن أردت التأكد ما إن كانت ستنتظرني أم لا ، فانتظرتني..وكأني كَتبت عليها الانتظار منذ عرفتها ، بقيتُ لفترةٍ طويلة أراقبها وهي ترقَب المدخل والقلق بادٍ على محياها ، وحين يئِست و همّت بالرحيل.. خفت أن أفقدها فدخلت .

مازالت ملامح ذهولها وهي تراني أمامها راسخة في ذهني لحد الآن ، ابتلعت بعدها دهشتها واعتذرت عمّا حدث سابقا ، استفززتها كالعادة.. لا أعلم لمَا كنت أحب رؤيتها غاضبة ، كانت ستترك المكان وترحل لولا أنّي أوقفتها قائلاً والألم يعتصرني :
- تشبهينها تماما، وكأنك نسخة صغرى عنها..
- أشبه من؟!.
قالتها بتعجب بعد أن عاودت الجلوس من جديد.
- والدتي، عندما صادفتك لأول مرة، ظننتك لوهلة أنها هي.
- أها..هكذا إذن ، وأين هِي الآن؟!
أجبتها مؤنباً :
- توفيت منذ شهر..صباح اليوم الذي صرخت فيه في وجهي.
ردّت بأسف:
- أنا أعتذر حقاً، لم أكن أعلم.
قلتُ بثقة وجرأة :
- لا بأس..والآن هلاّ تعارفنا من جديد.

**

هي ..


"وائل" كان شاباً هادئاً نوعاً ما، مرحاً أحيانا.. وما كانت ثرثرته الطويلة سابقاً إلا كنوع من لفت الإنتباه ، كان يعلم أن هدوءه لن يجذبني إليه ، فكأنه قرر صنع شخصية أخرى مناقضة لشخصه..

أخبرني أننّي أشبه والدته ، وهذا ما جعله يهتم بي، وفي ذلك اليوم البائسِ كان قد سمِع خبر وفاتها بمرض السّرطان ، أسِفت لحاله خاصة عندما قال أنه لم يرها منذ أشهر طويلة، خِلاف عائلي.. ولم يزد أكثر من ذلك ، يعمل كصُحفي حر، ويسكن غرفة مستأجرة..

مرّت بضعة أشهر كنا نلتقي بزاويتنا الخاصة مرات كثيرة بالأسبوع ، نتبادل الأحاديث.. نشرب القهوة ،ثم أستغرق في القراءة فيما يعكف هو على تجهيز مقالته لليوم الموالي، وَرغم توطد علاقتنا مع الأيَّام والتي لم تكن تندرج تحت أيّ مسمى، يبقى الحاضر هو المسيطر فيم يتجاهل كلانا أن يسألَ عن ماضِي الآخر أو حتى يلمح إليه .

**

هو ..

مرّت الأيام تتلوها الشهور، وعلاقتي بصبا تتوطد أكثر فأكثر ، تجنبتُ الحديث فيها عن ماضيّ وعائلتي ، ولم أسألها بدوري عن ماضيها شيئا.. فوِلادتها بنظري كانت باللّحظة التي رأيتها بها في المحطة لأول مرة.

غرقتُ في "صبا" لغاية آذاني ، أحببتها بكل كياني.. أنا الذي لم يحب قبلها فتاة قط ، باستثناء بعض المغامرات العاطفية البسيطة أيّام الجامعة ، كانت تشبهني قليلاً ، وتفهمني كثيرا.. أحسستُ بمشاعرها الصادقة تجاهي ، قرأتها من لمعةِ عينيها وابتسامةِ ثغرها حين تراني.
لطالما كنت ماهرا بالتلاعب بالألفاظ لكتابة مقالة أو عمود ما بالصحيفة ، لكن غدرت بي كلُّ كلماتي ولم أجسُر على قول جملة من ثلاث كلمات.."أحبكِ يا صبا"..

**

هي ..

"سيرين" ابنة مالكة المحل وأقرب صديقة لي أو بالأحرى الصديقة الوحيدة ،عرفتها وقت كنت أدرس بالمرحلة الثانوية ، كنا نلتقي كل فترة إما لشرب القهوة أو تناول العشاء خارجاً، فبصفتها تعمل كموظفة بشركة خاصة لا تملك الكثير من الوقت..

كنت راضية عن الهدوء الذي يلف علاقتي بوائل ،شاب محترم ويعجبني، أرتاح إليه وأستمتع برفقته، ولنا الكثير من القواسم المشتركة، لا أنكر أنني أكنّ له المشاعر ،لكنّني لم أكتشف ماهيتها بعد..أهي صداقة أم...
- حب..
هتفت "سيرين" ضاحكة.
- ماذا ؟!
-أنتِ مغرمة يا "صبا" لا تنكري ذلك ، إنني أرى ذلك في عينيك..إنهما تلمعان عند ذكرِه.

بحركة عفوية نزعت نظارتي ثم دلكت عيني..

-ومجنونة أيضا ! اسمعي..هل بدر منه أي شيء يوحي بعواطفه تجاهك ؟!.

شربت رشفة من كأس العصير الذي كان أمامي ثم أجبتها دون حماس:
- يقول أنني أشبه والدته..وأنه معجب بشخصيتي.
-بالطبع.. ولن يعتبركِ إلاّ صديقا ورفيقا لا أكثر.

نظرت إليها متعجبة فأكملت ساخرة:
إذا كنت تملكين مرآة فانظري إلى نفسك، هل هذا منظر فتاة ؟! تخفين أنوثة وجمالاً خلف ملابس كملابس الرجال ونظاراتٍ من أيَّام جدتي...

قاطعتها:
- عرفنِي هكذا، وهذه أنا ، ولن أتغير من أجل أيّ كان، إذا كان يهمه الجوهر فهو يعرفني أما إذا كان يهتم بالقشور فهذا شأنه..
- وهل تعاملك مع ذاتكِ على أنك فتاة سيسيء إلى كبريائك ؟! أنتِ حمقاء.

تجاهلتها و شردت بطعامي ، إلى أن باغتتني بسؤال مفاجئ:
- هل يعلَم عن ماضيكِ شيئاً ؟.
- كلا..

أحسست بالكدَر لسؤالها سيما وأني أحاول تناسي الموضوع قدر المستطاع، فأدركت رفيقتي ذلك ، وحاولت تغيير الموضوع بسرد حكايا وقصص طريفة ،كنت أسايرها وأتصنع الإبتسامة ولكنّ دواخلي..كانت تتمزق.

**

هو ..

كانت تلكَ اللّيلة حين عدتُ إلى غرفتي من سهرة ممتعة قضيتها مع "صِبا"، قررتُ بعدها أن أعترف لها بمشاعري وأجيب عن السؤال الذي تطرحه عيناها كلما التقيتها.."ماذا أكون بالنسبةِ إليكَ يا وائل" وفي أقرب فرصة.

دقّ بابي على غير العادة، وفور أن فتحته تمثل لي الشيطان واقفا بصورة شخصٍ يسمى بوالدي، فتبخرت كل السّعادة التي كانت تعتريني.

نظر إلي بنظرته الساخرة والتي تجعلني أستشيط غضبا وقال:
- أراك أنيقاً هذه الليلة،هل تزوجت دون علمي؟!.

ولج إلى الداخل دون دعوة مني، وراح يجوب الغرفة ويقلب الكؤوس والزجاجات الفارغة ثم استرسل قائلا:
-ألا يوجد شيء صالح للشرب هنا؟
تمالكتُ أعصابي قدر المستطاع، ثم جلستُ وأجبته بكلام مبطّن وهادئ:
- غرفتي ليست ببارٍ ولا خمّارة..
جلس قبالتي وقال:
- ألن تغفر لِي يوماً ؟،والدتك سامحتني منذ زمن.
- ذلك شأنها، أما بالنسبة لي ستظل عدوي وللأبد..

مد يده إلى علبة السجائر خاصتي وأشعل سيجارة راح ينفث دخانها ببطء ويحدق بي بصمت، شعرتُ بالاختناق من رائحة السجائر الممزوجة برائحته العفِنة التي لم أطِقها يوما ، أسرعت لفتح النافذة رغم برودة الجو..حين سمعته يقول بثقة:
-هل تعلم أنك تشبهني؟!.
تنهدت بأسفٍ قائلاً:
-قدرٌ لا مفر منه..
أجاب جازماً بصواب رأيه :
-لا.. لم أقصد الشكل الخارجي فحسب، أنت لا تعلم أنّي عشت طفولة سيئة ومريرة مثلكَ.. أصبحتُ أنا كوالدي وستكون أنت مثلي، الغضب المكبوتُ داخلك سينعكس عنفا في المستقبل، عليكَ أن تعِي هذا تماما يا بني.

قبضتُ يداي اللّتان كانتا ترتعشان من الغيظ والغضب حتى لا أقوم بفعل طائش، ثم صحتُ فيه:
- لست ابنك.. هذا أولا ، وثانيا..من أنت لتقرر مصير حياتي؟ ،وأخيرا.. أخرج من هنا وإياك أن ألمح ظلّك مرة أخرى، لن أتقاعس ساعتها عن فعلِ أي شيء .

قام وسار بخطوات متثاقلة نحو الباب، وقبل أن يغادر همس بخبث:
- هذا بالضبطِ ما كنتُ أقصده.

أيقظَ فِيَ ذلك الشيطان بركان غضبي الذي أخمدته منذ سنين حتى أقدر على العيش بهدوء، انفجرت.. وأطلقت العنان لغضبي وثرتُ على كل ما هو ماديٌ بالغرفة ليستحيل حطاماً وخراباً..

بعد أن هدأت لملمتُ ثيابي وبعضاً من أغراضي وتركت الغرفة والمدينة و"صبا" و سافرتُ إلى حيث تقودني قدماي.


**

هي ..

اختفى..

أجل إختفى ، أسبوعان كاملان لم أسمع عنه شيئاً ، هاتفه مغلق.. لم يعد يأتي للمقهى، لم أكن أعرف له ولا صديقا، غير النادل الذي أخبرني أنه لم يره..

طوال سنوات عمري الماضية طوقت حول قلبي درع حماية أتقي به سكاكين الحب ونِشابه.. فأنا لا أملك تلك القوة التي تؤهلني للوقوف بوجه أزماته ، مصاعبه وعثراته.. وها هو الدِّرع يسقط ويسدد "وائل" سهماً غُرِز بعمق قلبي و ببراعة.

بُعده جعلني أكتشف أن الحياة خاوية من دونه ، شعرت بوحدة رهيبة تتغلغل لأعماقي ، سيطرت عليّ حالة فظيعة من اليأس والإحباط ، و باتت المخاوف والهواجس والشكوك تنهشني.. "أيعقل أنه علِم بشيء ما؟!" ، لا يمكن..كنت أراجع كل لحظة بآخر لقاء بيننا كل دقيقة.. كل حركة.. كل تفصيل.. هل فعلت ما أغضبه ؟!.
كان طبيعيًّا يومها ، بل إنّه دعاني للعشاء، تحدثنا كثيرا وضحكنا واستمتعنا بسهرة رائعة.

**

هو ..

أدركت بعد خمسة عشر يوما قضيتها منعزلاً جانب البحر ، وبعد سيلٍ من الأفكارِ المتضاربة أن لا قوةَ لي على المضي بالحياة دون "صبا"، رغم خوفِي عليها مني إلا أنّي سأناضل حتى لا أدع حياتي تسير وفق أهواءِ ذلك الوحش، أنا من أتحكم في زمامها وأسيّرها وفق ما أريد, ولن أكون مثله ولو بعد ألفِ سنة.

عدت إليها ، صدّتني بالبداية ، أغلقت بابها في وجهي ورفضت أن تكلمني ، لكن إلحاحي عليها جعلها تخرج عن صمتها ، سرنا معا لغاية المحطة وجلسنا ، كنت أرى الكثير من التساؤلات على وجهها ، تبعثرت كلماتي هنا وهناك ولم أجد سوى أن أقول" أنا آسف على غيابي يا حبيبتي".

وكأني أعيش ذكريات تلك الليلة مرتين ، كلّما استرجعت أحداثها ذُهلت لقوة تأثير "صبا" علي ، جعلتني بضع اعترافاتٍ منها أذرف دموع ماضٍ كامل أمامها ، وأضرب بكل مبادئ الرجولة المصطنعة عرض الحائط، بكيتُ بحرقةٍ بين أحضانها التي وضعتُ فيها أوزارِي ، فوسِعَت كل آلامي الخفيّة وأحزاني الدفينة.

**

هي ..

في اليوم السادسِ عشر وعلى الساعة العاشرة ليلاً، دُق باب شقتي على غير العادة ، فلا أحد يزورني غير "سيرين" التي تخبرني بقدومها قبلاً، فتحته غير آبهة بمن وراءه..

كان "وائل"..واقفا منتصبا أمامي و ينظر إليّ بابتسامة خرقاء..
أغلقت الباب في وجهه...ببساطة.
-"صبا"..افتحي رجاءً .
لم أكترث له..
-"صبا" افتحي الباب وسأشرح لك.
لم أعبأ به..سأرد له الصّاع صاعين..
-"صبا"، إن لم تفتحي ، أقسم أنني سأكسر الباب..

تملكني الذعر أن يفعلها ، عندها سأكون علكة بأفواه الجيران وفاكهة مجالسهم.. فسارعت لفتحه ثم رشقته بنظرات اتهام وقلت :
- انتظرني أسفل البناية ، دقائق قليلة وسأوافيك إلى هناك.

سرنا لأكثر من نصف ساعة ، لم نتخاطب إلاّ بلغة الصمت ، رحت أتأمل وجهه من خلال سحابة الدخان التي لا تفارقه، ذلك أنه كان مدخنا شرِها، بدا شاردا.. مشوشا وحائرا.

لاحظت أننا وصلنا إلى محطة المترو.. كان المكان هادئا.. جلس على أحد مقاعد الانتظار ، جلست بقربه ثم نطقت بعد أن ارتديت قناع الغيظِ الذي أخفيت خلفه شوقي وحنيني إليه:
- ماذا تريد الآن ؟.
- أنا آسف.
- علامَ الأسف؟.
- أنت تعلمين.
- إذا كنت تقصِد اختفاءك المفاجئ، فذلك شأنك ولا حقّ لِي بمساءلتك.
- أنتِ الوحيدة التي تملك هذا الحق..
- هه..ولماذا ؟ ألأنني أشبه والدتك؟
صمت للحظة، ثم أجاب وكأنه يزيل ثقلا كبيرا عن كاهله:
- لأنكِ حبيبتي..

رغم برودة الجو هبّ نسيم دافئ لفح وجهي ، فأحسست بالدفء يغمرني، راقبت عيناه اللّتين كانتا تشيان بالصدق، فما كان مني إلاّ أن اتخذت قرارا حاسما وفي ذلك الجزء من الثانية أن أكون صادقة أنا الأخرى ، ولا أبقى رهينة لسرٍّ سيكشف عاجلاً أم آجلاً..
- لكنك لا تعلم عن ماضيّ شيئا.
- أنتِ"صبا"حبيبتي وهذا يكفيني.
- الحقيقة مرّة..
- لا تعنيني..
- أنا لقيطة، ابنة غير شرعية.. عُثر عليّ ملقاة في العراء، وترعرعت بإحدى دور الأيتام.

بهت قليلاً ثم أطلق ضحكة طويلة مزقت سكون الهواء من حولنا.. ضحك وضحك وضحك وأنا أراقبه بذهول حتّى ظننت أنه قد جنّ نتيجة الصدمة..
- أهذا ما يخيفك؟! أن لا أتقبلك فقط لأنك نتيجة علاقة آثمة لا ذنب لكِ فيها ؟!
كذلك صاحَ بعد أن داس عقب سيجارته الأخيرة..
- أنت مخطئة يا عزيزتي، يبدو أنك لا تعرفين "وائل" جيّدا.. ثم ما قيمةُ العائلة إذا كان ما يجمعهم فقط نسَبٌ وورقة مختومة تثبت شرعيتهم ؟!

ماذا جنيتُ مِن والدٍ سكير عربيد كان يقضى أيامه بين الحانات والمواخير ، ويترك خلفه امرأة بائسة تموت كل يوم ألفَ ميتة كي توفر مصاريف ولديها.. وبالأخير يأخذها ليصرفها على ملذاته !
ماذا جَنيتُ من أخٍ ما إن اشتدّ عوده حتى رمى وراءه كل شيء وسَافر دون رجعة.

أدركتُ أن هذا هو سبب مسحةِ الحزن التي كانت تكسو وجهه كلّما التقيته، بقيت محدّقة به كالبلهاء ولم تسعفني أي كلمةٍ لمواساته ، فيمَ أسند هوَ راحتي يديه على جبينه وقال بكلمات هادئة تسقيها دموع حارقة لأول مرة يذرفها أمامي:

- رجوتها كثيراً.. توسلت إليها أن تأتي معي ونتركه وحيداً ليتحمل جزَاء أفعاله ، رفضت رفضا قاطعا قائلةً أنها لن تدَع شريك عمرها وترحل، أي حب ساذج وأي وفاءٍ أحمق هذا؟ شريكُ عمرها !! لقد حكَم علينا بالبؤس المؤبد، كان القاضِي والسَّجان والجلاد، تحملنا منه ألوانا من العذاب وخاصّة هي..

اشتعلتُ غضبا منها وحزمتُ حقائبي ورحلت ، تركتها مع شريكِ حياتها لتهنأ معه باقِي عمرها الذي بتره المرض، لم أكن أعلم أنه فتكَ بها.. وستودِّع الحياة قريبا.

النّدم يقتلني يا "صبا" ، ليتني لم أتركها، ليتني فهمتها، ليتني ساندتها آخر أيامها، عاشت معذبة وماتت كذلك...

ازدادت حدّة نشيجه، وظلّ يردد الجملة الأخيرة بيأس، حزنه وألمه جعلاَ كل أحزاني تفيض لتملأني قهرا، تراءت لي كل ليالِي الشقاء والتعاسة.. الجوع والوحدة، التي لازمتني لأكثر من عشرين سنة قبل أنهض على قدمِي وأقاتل لأعِيش.

انخرطتُ بنحيب مرير.. تمزق قناعي وتعرّت عواطفي أمامه، فلم أملك إلا أن أرتمي بين أحضانه لأبكي ألم فراقه وبعاده، أشدّ من أزرِه وأواسيه، وأحاول أن أخفف أوجاعه وأبث الأمل فيه ما استطعت.

كانت ليلةً قاسية.. وبالمقابل بدايةً لأيام سعيدةٍ لا تُنسى.

**

هو ..

ارتاحت نفسي مع "صبا" ونبذتُ تقوقعي على ذاتِي ، رغم المخاوف والهواجس التي تعكر علي بين الفينة والأخرى ، لم أشأ تعكير الصفاء الذي كان يلف علاقتنا ، فلأنها كانت تسعى جاهدةً لتعيد ترميم الصّدع الموجود بحياتي ، قمعتها بكل ما أوتيت من قوة.

**

هي ..

حلّ الرّبيع.. وجلب معه الأمل مرافقا لتفتح براعم الأزهار، بدأت الأشجار تستعيد حلتها الخضراء الزاهية، واستعدت أنا أحلاما دفنتها منذ أمد بعيد ، كنت أستمع إلى تغريد الطيور كمعزوفة يطرب لها قلبي ويتراقص فرحا على أنغامها..

اكتشفت جمال الحياة وروعة العيش برفقة "وائل"، وذقت طعم سعادةٍ حرِمت منها طويلا، قضينا أوقاتا رائعة، حافلة.. صاخبة ومميزة ، شاركتنا فيها الطبيعة الخلاّبة و قاعات السينما وحتّى مدن الألعابِ و الملاهِي ، استرجعنا طفولتنا الضائعة وأحلامنا المسروقة.. وآمالنا الموءودة.

اعتقدت حينها أنني استطعت أن أطرد سحب الكآبة العائمة على حياته ، وفلحت في إذابة جدران الجليد الفاصلة بيننا، وأننا بتنا أقرب من أي وقت مضى.

ولكن..

**

هو ..

بعد فترة كنا عائدين بأحد أيام العطلة من قاعة السينما ، بعد دعوتي لها لمشاهدة فيلمِ خيال علمي ، لعلمي أنها تعشق هذا النوع من الأفلام ، تأبّطت ذراعي ونحن نسير وقالت بفرحةٍ طفولية:

- زواج "سيرين" نهاية الشهر ،كم أنا متحمسة لها.

جفلت للحظات وانتابني شعور بالقلق، لا أعلم لماذا، هل بسبب ذكرها لصديقتها التي لا أطيقها لسبب لا أعلمه، ربما يكون كرها متأصلاً بنفس كل رجل تجاه صديقة حبيبته ، أم لِلفظها كلمة "الزواج" تحديدا.

قلت:
-أبلغيها تحياتي وتهاني الحارة.
-ماذا؟! ألن تحضر الزفاف معي؟!
-أكره حفلات الزفاف، فهي عبارة عن مظاهر كاذبة وبهرجة زائفة.
أجابت بامتعاض:
- وأنا أيضا لا أحبها يا"وائل"، ولكنه زواج "سيرين"، وأنت تعلم ماذا تكون بالنسبة لي.
- حسنا.. سأفكر بالأمر ولكنّي لا أعدك.

في مساء اليوم التالي، جعلتني أقابل "سيرين" التي دعتني شخصيا ولم أجد مفرا من قبول الدعوة.


**

هي .. 

قَرب موعد زفاف "سيرين" وكثرت انشغالاتي معها، لدرجة أني صرت لا أراه إلاّ لماماً.. ساءه الوضع كثيرا، فعلى حد قوله صديقتي خربت كل مخططات العطلةِ.. كنت منزعجة لأجله.. ولكن "سيرين" تستحق كل تعبي ووقتي ، فهي الفتاة التي انتشلتني من وحدةٍ قاتلة وساندتني عندما أغلقت كل أبواب الحياة في وجهي.

لم يكن راضيا عن حضور الزفاف، رغم أنها طلبت إليه ذلك شخصيا وأرسلت إليه بطاقة دعوة، قال أنه يكره حفلات الزفاف وضجيجها ، في الحقيقة لم أكن بأفضل منه و"سيرين" تعلم ذلك، ولكنني كنت مضطرة لأجلها.. فوافق نزولا عند إلحاحي ووعدني بحضوره.


**

هو ..

في ذلك الشّهر كثُر غياب "صبا" وبسبب انشغالها مع صديقتها، ممّ جعل الوساوس تستفرد بي من جديد ، وتدب الذعر في نفسي..

ماذا بعد علاقتنا هذه؟ هل أنا قادر على الزواج؟ هل سأكون زوجا صالحا؟ والأهم.. هل سأسعدها؟

ألف سؤال وسؤال كان ينغص عليّ عيشي ، ولم تكفِ السجائر التي كنت أزدردها خلسة لطردها ، و رؤية "صبا" ليلة الزفاف كانت بالتأكيد النّقطة التي أفاضت الكأس.


**

هي ..

مساء يوم الزفاف وفي غرفة "سيرين" الخاصّة بالفندق الذي سيقام به الحفل، ارتميت على أقرب مقعد وجدته، فرجلاي كانتا قد تورمتا من وقوفي الطويل داخل المحل لأهيأ لها كعكة زفافها الأسطورية على حدّ تعبيرها.

- آسفة حقا يا عزيزتي، تعبتِ كثيرا بسببي.
قالتها "سيرين" وهي جالسة أمام المرآة لتنهي الحلاّقة زينتها.
- لا داعي للأسف، تعبك راحة يا رفيقتي، من يستحق تعبي غيرك؟.
أجابت وهي تغمز ضاحكة:
-"وائل" مثلا !!
ارتسمت ابتسامة على محياي عند سماعي لإسمه.
- هل طلبك للزواج ؟!
- ليس بعد.
- إلى متى يا "صبا"؟ أنتما متفقان، ولا يوجد أي موانع تحول دون ارتباطكما.. بدأت أشكك بـ" وائل"هذا.
-لست مستعجلة على الزواج يا صديقتي.. لازال الوقت أمامنا.
-نحن بمجتمع شرقي، النهاية الطبيعية لأيةِ علاقة حبٍ بين رجل وامرأة هي الزواج..

هاجمتها:
-ما رأيك أن أخبره أن هناك طوابير من العرسان تنتظر إشارة مني !! عندما يكون جاهزا للزواج سيخبرني.. فأنا لن أطير.

ردّت ناصحة :
-قد يطير هو.. ينبغي أن تتذكري أن الكثير من الرجال لا يحبون المرأة المطواعة التي تسايرهم في كل شيء ، لأنّهم يعتبرونها ضعيفة الشخصية.
-أنا صادقة وأكره الخداع والألاعيب ، ولست غبية ولا بلهاء يا "سيرين"، لم يبدر من "وائل" ما يزعجني أو يناقض مشيئتي، إذا لم يعجبني شيء سأوضح له ذلك بكل بساطة.
-كما تريدين..المهم أنك مرتاحة يا عزيزتي.

ثم أردفت بمرح بعد أن قامت من جلستها:
والآن حان دورك لتتزيني.. ودون اعتراض، أنا العروس هنا وأوامري ستنفذ .


بعد ساعة هاتفني"وائل" قائلاً أنه أمام مدخل الفندق ، يريد منّي أن أنزل إليه لندخل القاعة سويّا، فهو لا يعرف أحدا هناك.. هرعت مسرعة إليه رغم ضيقي من الحذاء ذا الكَعب العالي الذي أرغمتني"سيرين"على انتعاله، كنت قد صففت شعري البنيّ وسدلته، وضعت القليل من مساحيق التجميل والإكسسوارات الخفيفة، ثم ارتديت فستانا أسود أنيقا أعجبني أيّام التّسوق للزفاف فقررت شراءه والاحتفاظ به..

وصلت إلى حيث يقف "وائل" بانتظاري مرتديا بذلة رسمية جعلته يبدو كالأمير داخلها، لمحتني عيناه ولكن سرعان ما أشاحَ ببصره عني، وبقي يراقب المدخل متململاً.. ضحكت في سرِّي، واضح أنه لم يتعرف إلي،فتوجهت نحوه باسمة:
-هل أساعدكَ بشيء يا سيدي؟!

تطلع إليّ للحظات بنظرات ثابتة، بدا وكأنه غير مصدق،ثم هتف قائلا:
-"صبا"!!.

عرفنِي من نبرة صوتِي.. أشرت إلى شكلي بفرح عارِم وقلت:
- ما رأيك؟!.

تجهمت ملامح وجهه، ضاقت عيناه ثم...رحل!

لم أفهم شيئا ممّ حصل، ولكنّي تبعته وناديته كثيرا، بُحّ صوتي و آلمتني قدماي ولم يستجب، ظلّ يسير طويلاً، أدركت أنه لن يتوقف، نزعت حذائي وحملته بيدي ثم أسرعت ألاحقه كظلّه..

توقف أخيرا وجلس، وكالعادة..بإحدى محطات المترو..

وضعت يدي على كتفه وتحدثت بهدوء:
-"وائل" مالأمر؟،ما الذي حصل؟
صمت.. وأخرج سيجارة من علبة كانت بحوزته، أشعلها وراح يدخّن..
-ألم نتفق على أن تترك هذا السّم، أفلته من يدك الآن..
مددت يدي لأنزعها من يده فقاومني بخشونة ،أسررتها في نفسِي وجلست قربه وقلت:
-أخبرني فقط ما بِك؟.
- لا أستطيع..
-لا تستطيع ماذا؟.
-الزواج بكِ.

وكأنّ صاعقةً نزلت لتشطر كياني إلى نصفين، تشتتت أفكاري، اضطربت مشاعري، و شعرت بدمعاتٍ تنفلت رغما عني..

لاحظَ صدمتي فاستطرد قائلا:
أتذكرين وقت اختفائي ذاك ؟ كنت ساعتها بصراع داخلي بين حبّي لكِ وخوفي عليكِ ، أتعلمين ممّن؟ من نفسِي يا "صبا" من نفسي..

أنظر للمرآة أحيانا فأرى انعكاس صورتي فيها، ذلك الشبه الكبير بيني وبين ذلك الرجل ،تلك الملامح، وذلك الشرّ القابع خلفها، أخشى أنه انتقل لي، يتحين الوقتَ المناسب ليهجم.. وعليكِ تحديدا..

التّاريخ يكرّر نفسه، سأكون الجلاّد وأنتِ الضحية، لن تُسعدي معي، ستتعذبين وينتهي بكِ المآل كوالدتي..

أنتِ حرّة الآن، الحياة أمامك.. اختاري طريقاً غيري، لن أكون زوجاً ولا أباً صالحاً.. فلا تعقِدي أيّ آمال علي.. فقط سامحيني لأني خذلتِك.

سمعتُه بهدوء للنّهاية، فكرت قليلا ثم وقفت بعد أن استجمعت ربَاطة جأشي، وقلتُ بحزمٍ وجرأة :

-ابتداءً من الغد، سنعكف على زيارة طبيب نفسي، فأنتَ بحاجة ماسّة للعلاجِ يا"وائل".

**

هو ..


كانت جميلة ، رائعة ، وفاتنة.. للحظات وقفت غير مصدق أنها هي المرأة التي أحببتها ، تساءلت : هل سأعذب هذا الملاك ؟ فتركتها خاذلاً إياها ورحلت.. لحقت بي راكضة ، لم تدعني وشأني ولم تترك لي المجال للهرب ، صارحتها بما يخيفني، الغضب الذي يشتعل بداخلي كل فترة وأخرى ولا أستطيع كبح جماحه, شبهي لذلك الرجل الذي دمّر سعادتي ، باختصار.. أخافُ عليها مني.

كعادتها الهادئة والحكيمة وجدت لي حلاً..العلاج النفسي.


**

هي ..

توالتِ الشهور وبعدها السنوات، لم تنفع معه الجلسات العلاجيّة التي لم يكن يحضر نصفها، يطردني تارة من حياته، ثم يعود ليجدَني بانتظاره تارة أخرى ،حبه كان كالدّم الذي يسري بشرياني فإن أنا حاولت قطعه انتهيت، طلّقت حلم الارتباط به وصرت أعيش على أمل أن أراه مرتاحاً فقط، إن "وائل" إنسان هش ومنكسِر من الدّاخل، من السهل عليه أن ينكفأ على ذاتِه، ويعتزِل العالم بأسره ليستسلم بيأس لثقل ذكرياته التعيسة.


**

هو ..

أصبح جليا أنني بحاجة لأدوية مهدئة ، فقد كانت تنتابني الكثير من نوبات التوتر ، ولكن "صبا" هي من كانت دائي ودوائي.. لم أكن على استعداد لخسارتها أو أن أفرط فيها تحت أي ظرف ولو جعلتها تنتظر العمر بأكمله، لتعتبرها أنانية إن شاءتِ، فأنا في حبي لها كنت أنانيا لأقصى الحدود.

يتملكني اليأس من نفسي أحيانا فأصب جام غضبي عليها، وأدعوها للرحيل.. وحين تهيج أمواج الشوق بداخلي، وأحس بالوحدة والفراغ أعود إليها فأجدها تنتظرني.

رهَنت سنين حياتها لأجلي ، لستُ غبيا حتى لا أدرك ذلك أو لا أرى عينيها وهما تدمعان خفية ، وكل دمعة تحمل معها من الأسى والقهر والعتب ما يجعلني أود لو أقتلع قلبي من مكانه لأقدمه قرباناً تحت قدميها..

ما كنتُ راهبا, ولم أكن لأكذب وأمجد نفسي بأني لم أردها كامرأة طوال العشرِ سنوات الماضية ، بل أردتها كثيرا لا عن رغبة ، بل عن حاجةٍ إليها بقربي.. كنت لأسهل الأمر على نفسي كثيرا، وبيوم واحد كنا سنصبح زوجين شرعيين ببساطة، لكن جُبني المعشش بداخلي كان أكبر من كل أمنياتِي.. أنا جبان، لا أمتلك الإرادة ولا القوة، صرت أرى صورة ذلك الشيطان حولي بكل مكان ،يضحك ساخرا مستهزئا بي ، ولم تكن الأدوية التي يصفها لي الطبيب تجدي شيئا ، فصِرت أمقتُ جلسات العلاج بشدّة.

وفي النهاية..

كنت على دراية تامة أن تصرفاتي وتناقضاتي ستخسرني إياها ذات يوم ، و ستنساب من يدي كما الماء ، وسأبحث عنها ولا أجدها ، فأستسلم لمرارة الهزيمة..وألوح براية الخسران.

جاءتني بعد كل هذه السنوات قائلة أن صبرها وطاقتها نفدا ولم تعد تقوى على المواصلة معي ، رشقتني بكيلٍ من الاتهامات التي كانت مع الأسف حقيقية ، ثم حكمت عليّ بالإعدام ، قائلة أنها ستنسى شخصا عرفته اسمه "وائل".

والآن.. انقلبت الأدوار وصرت أنا سجين هذه المحطة ، منذ ذلك اليوم الذي تركتني فيه و أشهرت أسلحة النسيان في وجهي.. وكل ليلة أجثم هنا على أحد المقاعد بانتظارها، كنت أعلم أنها محقة، لذا لم أملك الجرأة على الاتصال بها سابقا ،أما في هذه اللّحظة وأنا صادق مع نفسي كما لم أكن في حياتي.. لا أحتاج لإطلاق جملة من الوعود والعهود الفارغة، فخسارتي إياها جعلتني أدرك فداحة ما اقترفته أنانيتي.


**

هي ..

رهِنت زهرة شبابِي على كلمات قاسية و وعود منسيّة..

"دعيني وشأني"، "لا تنتظري مني شيئا ،"ارحلي"..
أو..
"سيتغير الوضع"، "سأتماثل للشفاء"، "سنتزوج قريبا"..

وأخيرا.. طفح الكيل، واستفقت على حقيقة مفجعة ،أنا أنتظر.."سرابا"!! ،سأتركه، لن أتحمّل أكثر.. نفد صبري و خارت قواي، استنزف "وائل" كل طاقتي وصنع مني دون أن يدري نسخة من والدته كان يخاف أن أكونها ، فيما لايزال هو قابعا بمكانه، لم يتحرك قيد أنملة إلى الأمام، وكأنه لا يرى أن السنين تمضي وأيّام حياتنا تضمحل تدريجيّا وتتلاشى، قررت مواجهته ووضعت النّقاط على الحروف..

- كفى..لن أستمر في تجفيف بقايا الدموع ،فيما ملوحة عبراتِي حفرت أخاديداً على وجنتاي..

- سأرتدي من الآن عباءة النّسيان، فالوداع يا "وائل"، الوداع.


**

هو ..

استجمعَ شجاعته ، وكتب بضع عبارات نابعة من أعماق قلبه على صفحة الرسائل بالهاتف ، و لم يتردد لحظة واحدة قبل أن يضغط زر الإرسال..

"على مقعدِ الإنتظارِ الذي لزمتُه..أشم ِريحكِ مع كل قطرةِ مطر".

**

هي ..

كسَر هدوء الغرفة زخات المطر الغزيرِ وهي ترتطم بزجاج النافذة مرافقة لرنة هاتفها النّقال،التقطته لتجد رسالة واردة، ما إن قرأتها حتى انتفضت واقفة وبحركة عشوائية قذفت الكتاب من يدِها، لينتهي حطَباً لنيران المدفأة، ويُصبح النسيان طيَّ النسيان، فيمَا سارعت هي إلى هناك..

حيث محطَّة الانتظار .


-تـمـت-


أهدِي قصتي ..

لكَ أنتَ.


* نسيان : أحد أعمال الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي.

تاريخ النشر : 2018-10-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
أحدث منشورات الكاتب : لا توجد مقالات اخرى
انشر قصصك معنا
منى شكري العبود - سوريا
أبو عدي - اليمن
أبو عدي - اليمن
عطعوط - اليمن
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (59)
2019-09-05 06:44:54
313402
59 -
Lost
قصة وائل مع عائلته تشبه قصتي كثيرا مع فرق أنني فتاة ، اليوم كنت أفكر جديا و بعد صراع طويل بأنني لا أصلح لأن أحب شخصا و أعلقه بي بسبب العقد الكثيرة التي نمت بداخلي منذ نعومة أظافري بسبب عدم التوافق بين أمي و أبي و خلافاتهما التي لا تنتهي حتي صرت أمقت حياتي ولا أريد الاستمرار بالعيش !
2018-12-26 14:16:13
276733
58 -
بدر
فاكهة لذيذة ماقدمت
2018-10-23 16:11:01
263363
57 -
وسيم
بلا لقد رأيته, وقد كنت متأكد انك لم تلاحظي تعليقي لذا لابأس.
بالنسبة لنقطة الاسلوب الجيد الذي لا نستطيع الكتابة منه طويلا فأنا اكثر المتفهمين لها, انا مثلك تصبح الكتابة عسيرة علي جدا لفترات طويلة للأسف, واتتني منذ ايام افكار جيدة جدا لكن للاسف كلما احاول ان اكتب اجد نفسي اكلف عقلي اكثر مما يستطيع فأتوقف لاترقب فرصة اخرى, و ادركت مؤخرا ان هذه الفرص تزيد نسبتها اذا كان وقت الكتابة بعد الفجر, انها معلومة ربما قد تفيدك, وشكرا للرد.
2018-10-23 11:14:57
263307
56 -
حطام(ريح الشرق)
وسيم
آسفة للتأخر بالرد..لم أر تعليقك إلا مؤخرا،وأظنك لن ترى ردي هذا مع الأسف.
شكرا جزيلا على مرورك وإطرائك الأكثر من رائع أخي الكريم.
بالنسبة للأسلوب فكما ذكرت حضرتك كأن جزءا آخر مني هو الذي كتبها،والآن أصبحت أتساءل هل لازال موجودا أم اختفى؟،لأن الكتابة أصبحت عسيرة علي هذه الأيام.
ما علينا..أكره أنا أيضا القصص الرومانسية النمطية والمبتذلة،لذلك فإما أن أكتب شيئا مميزا فيها أو لا أكتب،وأظنني بعد هذه سأمر بأشهر عجاف وطويلة حتى أستطيع كتابة أخرى رومانسية تفوق هذه من ناحية الحبكة والأسلوب،أما بخصوص النهاية فكما أسلفت أخي قررت ألا أراهن على صدق وائل أو صبر صبا،لتظل النهاية غامضة أفضل،ولأصدقك القول قررت النهاية مسبقا وقبل كتابة الأحداث.
سررت حقا لتعليقك الراقي والرفيع الذوق،تحياتي الطيبة لشخصك الكريم:)
2018-10-19 22:13:25
262540
55 -
حطام(ريح الشرق)
عاشق الموقع
شكرا لك عمي الغالي،سعيدة جدا بمرورك،وأن أرى اسمك بين المعلقين..هذا حقا من دواعي فخري وسروري،وشهادتك لها قيمة كبيرة عندي،أتمنى أنك بخير وتحياتي الطيبة لحضرتك:)
2018-10-19 22:13:25
262539
54 -
وسيم
السلام عليكم
حطام.. لم اقرأ لك الكثير لأتحدث بشكل عام عن مدى جودة كتاباتك.. لكن علي ان اقر بدهشتي و استغرابي ان كاتبة هذه القصة هي نفسها كاتبة القصتين التان قرأتهما لها سابقا.
باختصار ما اعنيه ان تطور الاسلوب و الوصف كان تطورا صارخا فوق العادة.. او ربما لأنها قصة رومنسية جعلت مشاعرك تطفوا على السطح و كأن جزء اخر منك هو من كتبها.
على كل حال لا احد بامكانه انكار الابداع في كل فقرة مما خط به قلمك في قصتك الصغيرة هذه و التي تمنيت لو طالت و حملت معها تفاصيل اكثر.. تفاصيل لم نكن نحن القراء لنتوقعها و نضعها ضمن لائحة تفاصيل القصص الرومنسية المبتذلة.
لماذا قلت ذلك؟ لأني ببساطة ظننت ان النهاية ستكون متوقعة.. اما سعيدة بزواج الطرفين.. او حزينة لعدم تحطيم فكرة الشاب لكونه ملعون و عليه ان يحمل ذلك الشقاء الوهمي على كاهله مدى الحياة.
لكن النهاية اتت لتحطم توقعاتي و تبهرني رغم ذلك.. لقد كانت نهاية اجزم لك انها جعلت البسمة تبرز على وجهي.. نهاية حملت في طياتها خبايا من الافضل لها ان تظل طي الكتمان.. نهاية اكدت لنا ان كاتب القصة ببساطة شخص خبير مبدع رفيع الاحساس.

مع تحياتي ^^
2018-10-19 17:41:37
262532
53 -
عاشق الموقع
تحفة أدبية صغيرتي حطام احسنت ،ماذا استطيع ان اقول تجاوزت حدود الابداع بنيتي ماشاء الله عليك تقدمي ونحن ندعمك
بالتوفيق حطام
2018-10-18 17:58:27
262292
52 -
حطام
عزيزتي فتون
سرني أن أراك بخير يا ابنة الوطن،وما زاد سعادتي أن القصة أعجبتك،وكلماتك جد رائعة مثلك،ربما أستطيع إيصال المشاعر والأحاسيس لأنني أستشعرها عند الكتابة وأتفاعل مع الأحداث وكأنها ليست من نسج خيالي،النهاية مفتوحة ولكنها تبعث التفاؤل،لن تكون حزينة،ألا يكفي أن الحزن عشش في خلايانا؟!،شكرا على دعواتك عزيزتي،وأتمنى فعلا أن يتحقق ما أريد،يعيشك عزيزتي:)
تحياتي الحارة لك ودمت دائما بخير:)
2018-10-18 14:49:42
262227
51 -
فتون
حطام ياعزيزتي أنت والإبداع وجهان لعملة واحدة.. لطالما أعجبت بقصصك.. وتابعتك بصمت ولكنك تعلمين جيدا ياابنة بلدي أني اعتبر قلمك من الأقلام المميزة.. لم أكن أريد أن اعلق لحاجة في نفس يعقوب أسرها.. ولكن أجبرتني تحفتك هاته على التعليق .. القصة ككل رائعة بكل ماتحمله الكلمة من معنى.. أستطيع أن أجزم أنها أروع ماخطت يداك.. مايعجبني في أسلوبك ياوفاء أنك تعرفين جيدا كيف توصلين المشاعر والأحاسيس.. لدرجة يحس القارئ في كل محطة أنه يستمع لحديث شخص ما.. لا أخفيك سرا هذا هو ماأشعر به دائما عند قراءة إحدى إبداعاتك ..
النهاية كانت جميلة جدا وموفقة وماأعجبني فيها هو الغموض.. لم أستطع أن أحدد إن كانت سعيدة أم حزينة..

وفقك الله ياعزيزتي إلى كل خير..
استمري وواجهي وتحدي "وتفائلي بما تحبين يكن "


متابعتك دائما "فتون "


تحياتي..
2018-10-18 12:06:19
262172
50 -
حطام
أروى
سنتحدث لاحقا وسلمي على الكبير الصغير هههه:)


ضيف
مرورك الأروع يا أخي الكريم،سررت أن قصتي أعجبتك،بحثت عن (في انتظار غودو)،وهي مسرحية إذن،سأقرأ عنها^__^،شكرا لكلماتك وتحياتي الطيبة لك:)
2018-10-17 23:52:54
261994
49 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم ضيف

‏أولا أخي الكريم اشكر حضرتك انه التعليق من عندي المتواضع قد لفت ‏حضرتك وشرفتني ‏بهذه الإشارة

‏طبعا أخي الكريم الحمد لله على السلامة أولا ثانيا تعرف الوقت الذي حضرتك ذكرته هو ‏محدود في زمان ومكان مؤقت
‏تعرف الجميع قد يحصل معه وهذا الموقف حتى في بلده ‏نفسها ولكن في مدينة او منطقة أخرى من الصعوبة يتأقلم ‏لو حصل وانتقل إلى العيش فيها
‏أنا أعرف الكثير من اصحابي وقت الدراسة انتقلوا إلى مدن ‏مختلفة في السعودية وكلهم كانوا من النوع الاجتماعي جدا ومع هذا لم يستطيعون بناء علاقات وأيضا صداقات ‏في تلك المدن

‏لكن طبعا شخصية الصحفي وائل هو أولا مقيم في نفس المدينة ثانيا هو صحفي وتعرف أخي الكريم الصحة في جزء كبير من عمله هي العلاقات العامة ‏التي تمكنه ‏من المعلومة وقت ما يحتاج لها نتكلم في أي مجال حتى لو في مجال البيئة

‏من الصعوبة جدا صحفي يكون وحيد هذا يتناقض مع ما يسمى بي ‏طبيعة المهنه
‏هذا أخي الكريم باختصار شديد وهو في الأول وفي الاخير جزئية صغيرة جدا
‏بالتأكيد ليس لها تأثير مهم على جوهر القصة الرائعة الجميلة تبع الأخت حطام
‏وتسلم أخي الكريم
2018-10-17 16:24:30
261961
48 -
ضيف
تعليقا على هذا السطر للأخ عبدالله المغيصيب:
‏"يعني من الصعب جدا أن شاب عربي ليس له صديق نهائيا نهائيا أظن فيها كثير من الصعوبة ‏لو واحد على الاقل" ..
___________

العبد الفقير الى الله عاش في بريطانيا سنتين بدون اي صديق ، نعم عرفت بعض الناس ولكن علاقتي معهم لم تتجاوز Good Morning و You all right . وكانت حياة رائعة برأيي .
2018-10-17 16:24:30
261957
47 -
ضيف
عمل رائع . احسنت بهذا السرد الرائع والفكرة الاروع . النسخة المتفائلة من في انتظار غودو ..
2018-10-17 14:36:30
261898
46 -
Arwa
حطام
فعلا اكثر ما اعجبني هي النهاية السعيده ، بالنسبة لسوء الفهم حاولي ان تصححيه بكل الطرق فما عرفته منكي انها شخصية مميزه في حياتك وساعدتكي وشجعتكي كثيرا لذلك لا تتخلي عنها بسبب سوء فهم انتي كنتي سببه بطريقه غير مباشره واذا لم تصلح الامور تأكدي انها خير لأن الله لا يأتي الا بالخير اتمنى لكي السعاده اينما كانت ، بالنسبه لروايتي فعلا طويله لكني لم اشعر بها بل تمنيت ان تطول اكثر لانها من كاتبه مبدعه اسمها تميمه نبيل اسلوبها رائع اتمنى ان تكوني مثلها ،، وانا اشبهك فعلا بقرائتي لا يهدأ لي بال حتى اكملها وهذا سبب لي مشاكل ههههههه ،، وصلت تحياتك للصغيرين والاكبر يسأل عنكي كثيرا هههههه ، صدقا لا داعي لأن يؤنبك ضميرك يكفي اني كنت بشخصي بطله لكاتبه مثلك وانا ممتنه لكي جدا على كتابتها ومحتفظه بها الى الآن وسأرسل لكي القصة الاخرى يوما ما حتى ترتاحي ،،
انتظر رسائلك هناك غاليتي طمنيني دائما ،،
2018-10-17 10:20:35
261881
45 -
حطام(ريح الشرق)
أنين
زاينوو أهلا وسهلا بكِ عزيزتي،شرفتني بتعليقك الرائع،بالطبع أتذكرك ودائما ما أمر على تعليقاتك هناك،أتمنى أنك بخير وصحتك على مايرام،لست عاتبة عليك يا عزيزتي المهم أن تستمعي بالقصة وأما التعليق فكل حسب مزاجه طبعا ويسعدني أن قصصي المتواضعة تنال إعجابك,لا أبدا رغم بعض التقاطعات لكن قصتي هذه تختلف عن حياتي تماما,هي فقط أفكار ومشاعر أردت إيصالها كرسالة..سرني مرورك عزيزتي وأتمنى لك السعادة وراحة البال:)

البراء
نورت قصتي مجددا يا أخي،كنت غائبا فخفت أن يفوتك قطار التعليق هههه،سعيدة جدا بمرورك.
أها..لا بأس كنت أتمنى سماع القصة الحزينة،فمزاجي مائل للحزن هذه الأيام،أخشى أن الجمال والروعة والنهايات السعيدة لا توجد إلا في القصص وعدا ذلك فهي حالات نادرة.
سرني جدا أن القصة أعجبتك،أتمنى حقا أن يكون القادم أفضل،فذلك شيئ لا أستطيع أن أراهن عليه.
جميل أن فكرة الفيلم تشبه فكرتي،مع أنني حقا لا أعرفه أبدا ولم أتابعه،قد أفعل ذلك يوما..بصراحة كلمة الإنتظار توحي بالمحطة،من ذلك المكان أردت أن تبدأ قصتي.
قلمك أروع يا أخي،وأشكرك مجددا على كل شيء،وأتمنى فعلا أن أبحث يوما عن رواية بقلم البراء وأضيفه لمجموعتي التي أغلبها روايات لكتاب مصريين،وأن يتألق نجمك وسط سماءهم،وأسعد كثيرا أنني حادثت هذا الكاتب يوما..تحياتي الطيبة لك:)


عائد رغم حتفي وحشي
حسنا أخي..كنت أظن نفسي ذكية نوعا ما،فسيطر علي نوع من البلاهة عند قراءتي تعليقك،ظننتك أولا الأخ وليد الهاشمي بل أكاد أجزم أنك هو،ولكن ما خربطني هو كلمة(ميزيرية)بالله كيف لوليد اليمني أن يعرف كلمة لا يقولها إلا الجزائري الذي رضع أهوالها أبا عن جد،ومن ثم ختمت تعليقك بكلمة أمازيغية،يا إلهي!.
حقا هم ثلاث خيارات فإما أن وليد جزائري أو تعلم الجزائرية أو لا أدري حقا!!.
مع أنني أميل للخيار الثاني،فمن هجر التعليق هو وليد وأتمنى حقا أن تعلق من جديد وترمي بشبكتك الكاملة وليست مجرد صنارة.
عموما أيا من كنت تعليقك أسعدني حقا،وكلماتك فخر لي،أتمنى أن يعجبك القادم كما أعجبتك قصتي هذه،والتي لا تساوي شيئا أمام تعليقاتكم المذهلة.
في قلوبنا لا مكان لمخلوقات بشعة،بل طيبة ومسالمة،وعفوية وساذجة أحيانا..بصراحة عجزت حروفي على المتابعة..سأبكي حينها.
أشكرك جزيل الشكر على مرورك الرائع،وسررت لأن ريحي الشرقية المتواضعة من كسرت كبرياء لوحة مفاتيحك التي أرجو أن تتنازل قليلا وتنير الموقع بحروفها.
دمت بخير دائما وأتمنى لك حقا راحة البال..تحياتي الطيبة لك:).

Arwa
أهلاا غاليتي سعيدة أن أراك بخير،كنت أظن ظروفا قاهرة منعتك من التعليق،فقلقت لأجلك لكن (رواية)!!
حقا هههه أنت مثلي إذا قرأت رواية لا يهدأ لي بال حتى أكملها،ويبدو أن روايتك طويلة حتى تستغرق كل ذلك الوقت.
سعدت أن القصة أعجبتك،مللنا النهايات الحزينة فلنجرب غيرها،هههه الأمر لا علاقة له بالعته بل سوء فهم لسبب آخر حقا،وأنا سببه بالمناسبة وذلك ما يحبطني ويعذبني أكثر،وكما قلت فالنتشبث بالصبر فعل وعسى.
أكيد كل ما سنحت لي الفرصة سأطمئنك،أنت غالية جدا علي،وبالمناسبة ضميري يؤنبني فعلا لأني جعلتك بطلة شريرة..ولأنك على مايبدو لست غاضبة فذلك يريحني،هههه إذا تحياتي لكاتبة الرواية أنتشلت حملا كبيرا كان على كاهلي.
مرورك أسعدني يا صديقتي وتحياتي للصغيرين وآمل أن أموركم...
2018-10-17 05:39:03
261836
44 -
Arwa
الغالية حطام
وانا افتقدتك كثيرا جدا انتي من غاب اولا واعذرك لظروفك اصبري كما انتي دائما واتمنى ان تتحسن الأمور قريبا بإذن الله ،انا كنت خارج الكوكب مع ابطال روايتي الجديده التي اخذت مني اكثر من 46 ساعه على مدار اسبوع الى جانب اشغالي الأخرى ،،
الرواية رائعه جدا جدا اسلوبك وكلماتك جميله والنهاية سعيده ♥ ولقبك جميل جدا يكفي قيمته عندكي رغم اني افضل ما عرفتك به حطام، الرواية رائعه والعنوان رائع وواضح ولا يحتملان سوء الفهم صدقيني الرجال تأتيهم حالات من الغباء والعته المفاجئ في هذه الامور مثل بطل القصه يظنون انهم يقومون بالافضل وهم يزيدون الامور سوءآ لكن لا بأس لابد من الصحوه طال الزمن او قصر ،،
لا تعرفي كم اسعدتني رسالتك ومعرفة اخبارك افرحيني بها كلما استطعتي حتى لو لم اعرف الرد عليكي ،
بالمناسبه واخيرا قرأت رواية بطلتها اروى وفيها كل المواصفات التي احب والنهايه السعيده قلت اخبرك عشان لا تعذبي ضميرك ببطولتي الاجراميه السابقه ،

فطوم

انا جيت كنت مشغوله بخطف البنات وتجارة الاعضاء عندك مانع! الافضل ما يكون عندك لانك ستكوني التاليه على القائمة هههههههه
2018-10-16 05:36:52
261599
43 -
عائـــــــ(رغم حتف وحشي)ـــــــد
من مدة طويلة أهيم في بحر موقع كابوس دون أن أرمي بسنارة لساني التي دوما ما كنت أخشى منها ما كان يخشاه وائل على صبا من الوحش القابع في داخله الذي ورثه عن والده
ولكن هذه المرة هناك ماكر محترف أرغمني على أن أرمي...
فأهنئك يا ريح الشرق بأن قوة عصفك بريحك الشرقية في كسر كبرياء لوحة مفاتيحي هاتفي التي هجرت التعاليق في موقع كابوس من مدة ليست بالقصيرة وأبارك لك هذه التحفة الدراماتيكية المستفزة كتلك الشابة الفاتنة التي تستفز قلوب الشيوخ ناهيك عن الشباب...
ولكن لا يمنع جمال وفتنة تلك الشابة من أن يقال لها نحو ما قاله التلميذ الشقي لأستاذته: أمه تسلم عليها وتقول لها مليه شوي شوي في مسرحية مدرسة المشاغبين
وأنا أقول لك يا كوتشة حطام: قلوبنا المتوحشة تسلم على قلمك الفتان... وتقول له: روحلنا في كتاباتك شوي شوي...
فمثل هذه الروائع القاسية توقض في أحشائنا تلك الوحوش التي ورثناها عمن قذفونا لهذه الدنيا وأرضعتها (لميزيرية) معاناة الحياة وتركت فيها ندوب وآثار بالغة... فاسمعي وعي...
أ ه
.. . . ... . . .. . ... ... . . .. . . ..
الكلام الفائت يا أخت حطام ليس كلامي أنا... هههه أنا بريئ
وإنما هو كلام خاص لتلك المخلوقات البشعة المتربعة في عرين قلوبنا
وأما أنا متبرئا من القلب وممثلا للعقل الذي قرأ ووعى هذه التحفة الرائعة فهو يقف عاجزا فعلا عن وصف روعتها ومصداقيتها في صبر أغوار أمثال وائل وكأن القلم الذي كتب هذه القصة هو قلم أساتذة متمرسة خبيرة في علم النفس والتنمية البشرية
فعلا أنا أهنئك عليها
شكرا
ثانميرث
2018-10-14 10:17:49
261181
42 -
bnt
البراء يا لهذه الصدفة الغريبة أنا أيضا شاهدت منذ أيام قليلة نفس الفيلم و أعجبتني قصته و خاصة مشاهد الانتظار الغامضة في محطات القطار
و قراءة القصة ذكرتني بهذه المشاهد الرومنسية الحزينة و كنت سأكتب في تعليقي نفس الملحوظه ههههه
2018-10-14 08:45:36
261173
41 -
البراء - محرر -
أردت أن أقول في بداية تعليقي قصة مبهجة.. كنوع من المديح.. لكن أدركت أنها ليست مبهجة حقاً، قد تكون رائعة.. قد تكون مميزة.. لكنها ليست مبهجة.. هي حزينة.

أخبرتك قبلاً أنني أحب قلمك، وتلك المسؤولية التي وضعتها علی عاتقك حينما أخبرتك أنني لا أريد سوی أن أقرأ قصصاً رائعة منك.. يبدو لي أنكِ علی قدر المسؤولية تماماً. القصة ببساطة جميلة جداً.

لقطة المحطة والإنتظار هذه تذكرني حتماً بفيلم رومانسي شاهدته منذ فترة.. يدعي a moment to remember.. أجدها فكرة شاعرية جداً.. إنتظار الحبيب الذي علی الأغلب لن يأتي أبداً، هي حتماً قصة حياة بعض الأشخاص.

لن أتحدث عن الأسلوب أو الأحداث.. هذه القصة تحتاج لأن تُقرأ ولأن يتم الإستمتاع بها فقط لاغير، أي شيء آخر سيسقط جماليتها. أيضاً.. ذلك المجهود الكبير الذي بذلته نوار في القصة، القصة لم تكن لتكون بدونه.. لذا يجب أن نشكرها كذلك.

قصة ليست كأي قصة، وقلم رائع حتماً لن أتوقف أبداً عن القراءة له.
تحياتي.
2018-10-14 05:32:41
261127
40 -
❣ آنـــــــين ❣
انا ZAINOO هل تذكرتني كان أول حديث دار بيننا بخصوص دارك عند تلك النقطة توقفت ولاأنكر شدة إعجابي بشخصيتك وصرااحتك وبما أنك لاتطلين ع المقهى بكثرة فكنت أقرأ كتابتك المبهرة وأخيراً سنحت لي الفرصة لأن أعلق ع قصة من قصصك كلما أتي يكون القطار قد فاتني لو تعلمين شدة إعجابي بقصصك وماتخطة أناملك الذهبية لدرجة أني لاأجد ماأكتبة من شدة إعجابي بها مرموقة ومبدعة ومتميزة كعادتك أحببت القصة وتأثرت بها  كثيراً  حزنت لصبا ووائل بما انهم لم يجتمعا مع بعضهما وبكيت كذلك لحدث مؤلم وصدمة قاااسية وموجعة وأتمنا أن أنسى ذلك الحب بالرغم أن هو جميل ورااائع ولكن نادراً وغالباً ماتكون نهايتة ترضينا والحمدالله ع كل حال أعذريني ع تطفلي ربما هناك شبة بين صبا ومعاناتك لاحظت شبح حزن في حروفك أعانك الله وحفظك ياأختي أنتظر جديدك بفارغ الصبر وأتمنا أن نراك كاتبة مرموقة ولها صيتها ونرى إسمك يتردد في كل الأماكن وأتمنا أن يكون (ترميم) بدلاً من (حطام) هههه دمتي بألف خير بالتوفيق لك يااختي الفاضلة
2018-10-13 17:40:22
261069
39 -
حطام(ريح الشرق)
نورس البحر
كلماتك شرف لي أخي الكريم،ويسرني جدا أن تنتظر كتاباتي،أتمنى أن أكون عند حسن ظنك،تسلم:)

نوسيم الذيبة
شكرا على كلماتك وأمنياتك..تسلمي:)


واحد من اليمن
أهلا بك أخي الراقي،سعيدة جدا بمرورك ثانية،وكتبت لك إعتذارا أسفل الصفحة لأنني لم أستطع الرد عليك سابقا.
لا أدري كيف سأرد على كلماتك،حقا مفرداتي تعجز عن شكرك على مديحك الراقي،اليوم فقط كنت أشكك بنفسي ما إن كنت أستطيع الثبات على نفس المستوى،وجملك بعثت في روح التحدي،بصراحة يا أخي أنا بدأت الكتابة بأسلوب بسيط للغاية,وتطور مع الوقت،لا أنتقي الألفاظ الفخمة بل أكتفي بأن أضع ما يلائم شعوري في ذلك الوقت الذي أسطر فيه بعض هذه السطور.
أخي الكريم..أتمنى حقا أن لا يطول جلوسك على كرسي الإنتظار وأن يأتي بثماره،أسعد حقا عندما أرى أن هناك من ينتظر كتاباتي،أشعر أن لي قيمة ودورا في الحياة حرمتني إياه سابقا الظروف.
شكرا على مرورك الرائع،وكلماتك العطرة التي لمست وجداني حقا،سأنتظر دائما أن تنير قصصي ولو ببضع كلمات فذلك فخر لي بالتأكيد.
تحياتي الطيبة والحارة لحضرتك:)


عزف
شكرا لك عزيزتي على كلماتك المبهجة،ههه لكن القصة طويلة حقا،ساعتها ستصبح كرواية.
لم أرد أن تكون النهاية حزينة أردت أن أبعث الأمل فيها،وائل خسر ويدرك قيمة ما خسره،وصبا صبرت أفلا تحصد الثمار.
تعليقك أفرحني عزيزتي،أتمنى أن أكون عند حسن ظنك حقا..تحياتي الطيبة والحارة لكِ ومشكوورة ع تمنياتك الرائعة:)
2018-10-13 16:20:41
261026
38 -
عزف
عبدالله المغيصيب
تعليقاته في معظم القصص أطول من القصص نفسها ماشاءالله ههه
-هل نُشرت لك قصص هنا!؟
2018-10-13 16:18:05
261020
37 -
عزف
حطووومتي
كاتبتي المبدعة ياروعة قلمك وخيالك وأسلوبك!!
هذا النوع من القصة استمتع به كثيراً،،وأنتِ بكل تأكيد بارعة بالتعبير عنه،،أعجبتني وتمنيتُ أن تكون أطول،،فقط لكي استمتع بجمال أسلوبك،،دخلتُ جو مع القصة احزنني كثيراً م عاناه وائل بسبب والده وخفتُ على صبا من أن تنقضى سنوات حياتها وهي تنتظر سراباً،،ولكن كل هذا تبدد بنهاية القصة..استمري عزيزتي ستصلين الى حيثُ تتمنين .. بالتوفيق دائماً ^^
2018-10-13 16:07:11
260982
36 -
واحد من اليمن
أختي الفاضلة حطام( ريح الشرق)..
مجدّداً جذبني أسلوبك الفذ منذ البداية، و جعلني أقرأ، و حين انتهيت وجدت نفسي ملزماً بدفع ثمن هذه الروعة ثناءاً و مديحاً طمعاً في المزيد القادم..

يا سيّدتي.. لستِ أول من كتب عن الحبِّ، و لا آخر من سيكتب عنه.. و لكنكِ أول و آخر من كتب و سيكتب عنه بهذا الأسلوب.. و بالتأكيد هناك فرقٌ بين من يكتب عن الحبِّ، فلا يحرّك في القارئ إلا الشعور بالحب، و بين من يكتب عن الحبِّ فيحرّك الكون كلّه من حوله بما فيه كل مشاعر القارئ..

إن الكاتب المبدع ليس الذي يكتب عن شيءٍ لا نعرفه، بل الذي يكتب عن أشياءٍ نعرفها، و لكننا لا ندري كيف نقولها و لا كيف نعبّر عنها..

و لا يكفي المرء لكي يكون كاتباً مميّزاً، أن تكون جعبته ثريّةً بالمفردات.. فالكاتب المميّز هو الذي يمتلك القدرة على ترويض ما لديه من مفرداتٍ على قلَّتِها، فينتقي منها ما يناسب الحدث، و يضعه في مكانه المناسب.. و هذه أنتِ..

أختي الفاضلة.. لقد طرّزتِ هذه اللوحة بأصالة المفردات، و فخامة الأسلوب.. و هذا بالنسبة لي قد صنع القصّة كاملةً، و لا داعي بعدها للحديث عن أيّ شيءٍ آخر..

الأسلوب السهل الممتنع المباشر، هو أقصر الطرق إلى عقل و وجدان المتلقّي.. فالكثيرون لا يميلون إلى قراءة ما يحتاج إلى مجهودٍ لفهمه، بقدر ما يميلون إلى قراءة ما يجعلهم يفهمون أنفسهم، و ما ينطق بما يحاولون نطقه عوضاً عنهم..

كلماتك جزلةٌ و لكننا لا نحتاج إلى قاموسٍ لكي نفهمها.. و هذه إحدى نقاط الروعة في أسلوبك..

أختي الفاضلة.. كنتُ هنا..
و سأبقى دائماً في الجوار..
و على كراسي الإنتظار، سأحتسي الكثير من فناجين الصبر، في انتظار جديدك الذي سيكون أروع بالتأكيد..

دمتِ بخير.. و كلُّ عامٍ و أنتِ أكثر إبداعاً و تألّقاً..
2018-10-13 07:14:08
260911
35 -
نوسيم الذيبة
عزيزتي حطام
ربما ليس لدي وقت لقراءة الروايات أو القصص التي تكتبونها هنا
كثيرا ما احب ان اقرأ لكم و ان اشارككم تعليقاتكم لكن ــــ لا يمكنني حاليا
سوف اشجعك اكتبي و انشري و واجهي بأفكارك , سوف اكون في غاية السعادة ان رأيت لك رواية يوما في الأسواق :)


عبد الله
فلسف طقطقطق فيلسوف طقطققطق سافو طق طق طق
اغوج ادرواد سيييلوووونس ههههههههههههههههه امزح
هههههههههههههههه هههههههههههاااااااي
2018-10-13 03:13:30
260862
34 -
نورس البحر
رائعة كعادتك حطام .. من اروع ما قرات اصبح انتظر قصصك بفارغ الصبر ..
2018-10-12 17:22:29
260798
33 -
Strawberry
طبعا سأنتظرها بفارغ الصبر خصوصا الرواية القادمة ;)

2018-10-12 12:15:09
260675
32 -
حطام(ريح الشرق)
فراولة
تسلمي جارتي العزيزة:)..أسلوبي المعتاد في القصص السابقة لا يناسب قصة كهذه لهذا حاولت تطويره قليلا،سعيدة أن القصة أعجبتكِ،ولا تقلقي ستعود حطام إبتداءا من القصة القادمة..انتظريها:) :)
سعدت بمرورك الرائع:)
2018-10-12 01:24:34
260560
31 -
Strawberry
حطام
عزيزتي أبهرتني كعادتك.. رغم أن الروايات الرومانسية لا تستهويني لكن هذه القصة شدتني لأكملها وأكثر ما شدني فيها قوة الاسلوب ما شاء الله
ليتك حافظت على اسم حطام حتى تظل عناوين ابداعاتك سلسلة واحدة

2018-10-11 11:50:34
260498
30 -
حطام(ريح الشرق)
هدوء الغدير
هل رأيت؟،عندما أخفيت عنكِ القصة أو لأقل نصفها الذي ترويه صبا،تحصلت على تعليق منك غاية في الروعة،من الآن فصاعدا لن تقرإي لي إلا على الموقع..هههه،أنا جادة.
عزيزتي أخبرتك سأجعلك تحبينها وتكتبينها،أسلوب كتابتك يتماشى مع هذا النوع..وستكون قصصا رائعة بإذن الله.
هههههه..إسمعي يا فتاة أنت أخبرتني بتلك العبارة بعد أن كتبت القصة وأرسلتها،وفوجئت بكلماتك وقتها وقلت لك أنها نفسها التي وضعتها بالقصة،فتباهيت بحكمتك وذكائك ههههه..لا أنكر أنني رأيت(سيرين)فيكِ،وعرفت أنك ستلاحظين الأمر هههه،أصلا لهذا الغرض خلقت الصديقات فأنت أو سيرين دافعكما الحرص لا غير.

أي وصف أسهبت فيه؟باستثناء وصف المشاعر أنا لم أصف الشمس وهي تغرب وتنعكس حمرتها الدامية على البحر الهادئ لترسم صورة لا أعرف ماذا(الجملة وليدة اللحظة بالمناسبة)هههه.
سرني أن الأسلوب أعجبك يا عزيزتي،القصة عاطفية لا يلزمها السرد الجاف،يجب أن تنبع كلماتها من الأعماق.

ظننت أن قلمي انكسر،فإذا بي أكتب القسم الثاني من القصة..دفعني لذلك دافع غريب,بصراحة اكتشفت أني لا أستطيع الإبتعاد عن الكتابة،لا تخافي سأستمر ولو كان في داخلي ألف جرح وجرح.

أما بالنسبة للرواية،دعي الأيام تفعل ما تشاء يا عزيزتي،تعلمين قصتها:(

أعذرك يا عزيزتي وأعرف مشاغلك،المهم أني رأيت تعليقك قبل أن أختفي،وسررت له حقا،شكرا لكِ:)

أراك قريبا إن شاء الله:)


عبد الله المغيصيب
وهو كذلك أخي الكريم..تحياتي الطيبة لك:)


M T M
شكرا لك أخي\أختي على تعليقك الراقي،وشرف لي أن تشبه قصتي المتواضعة بأحلام.
الروايتين المذكورتان للكاتبة السعودية أثير عبد الله النشمي إحداهما على لسان(جمان)تخاطب(عزيز) والعكس،أعشق هاتين الروايتين رغم أني قرأتهما بفارق أشهر عديدة،ولكن أسلوب كتابة قصتي يختلف عنهما:)

أسعدني مرورك العطر..تحياتي لك:)
2018-10-11 10:44:34
260491
29 -
هدوء الغدير - مشرفة -
عزيزتي وفاء القصة رائعة جدا جدا ، ها انت ذا تغيرين رأيي نحو القصص الرومانسية رغم اني لا انجذب لها لكن وجدت نفسي اكملها حتى النهاية . بالمناسبة لما اشعر انك وضعتي جانبا مني في سيرين !اعني من ناحية الوسوسة واحدى الجمل التي قالتها كانت ذاتها التي اخبرتك اياها قبل فترة يا للمصادفة ههههه ..
وبالعودة الى القصة مجددا لقد ابدعتي بطريقة الوصف احم احم من يسهب في الوصف الان *_^. والاسلوب كان سلس، رائع وبسيط مع جزالة انتي حقا مبدعة ولا زلت ارى انك كاتبة رائعة وجاهزة لولوج عالم الرواية تملكين جميع المقومات لذلك، تنقصك الجرأة والتشجيع فقط وتذكري دوما انتي لا تكتبين من اجل احد انتي تكتبين لنفسك فقط وان كان هناك من له يد في تفجير طاقاتك وموهبتك الكامنة الا انك وحدك من اوصلتي نفسك لهذا المستوى باستمرارك واجتهادك ولا فضل لاحد في ذلك .
ختاما تحياتي لك عزيزتي، اعذريني على التاخر في التعليق قرات القصة اول نشرها لكن لم اجد وقتا للرد .
وطبعا لا انسى الشكر للصديقة العزيزة نوار على مجهودها في القصة وحركتها العبقرية في دمج الجزئين مع بعضهما ..
اراك قريبا بأذن الله :)
2018-10-11 09:20:43
260475
28 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة حطام
‏اجل موضوع الحزب النازي ‏يفسر الكثير هههههههههههههه

‏ما شاء الله تبارك الله عليك أختي حطام في كل شيء رائعه

‏على العموم اهم ما أسعدني أختي الكريمة إنني استطعت أن اناقش ‏في وقت خروج القصة إلى النور
‏وفي نفس الوقت أختي الكريمة والله اتكلم من جد إني فرحت إنك حضرتي النقاش فيها والتفاعل معها في وقتها

‏ممتاز أختي الكريمة رائع جدا كما قلتي أنا فكرت في كل نقطة ونحن أصلا نتناقش في هذه النقاط التي بالتأكيد كاتبة رائعة مثلك ما راح يفوت قلمها ‏مثل هذه النقاط اللهم ما هو المقصود أنها تكون ملاحظات قد يستفاد منها في القادم من القصص والكتابات
‏وكما قلت أختي الكريمة هي بعض الملاحظات بالتأكيد لا تؤثر على الجوهر نهائيا
‏والكاتبة الرائعة احلام أنا من كبار المعجبين بها جدا وكما قلتي اختلف مع بعض أفكارها هي وكثير من الكتاب ‏هنا وهناك ولكن كل المقصود هي المتعة في الأدب والقصص والروايات و الثقافة في العموم
‏وأن شاء الله انت في احلام القادمة على الاقل ربما في مجال القصص القصيرة إذا ما أحببت الدخول إلى عالم الروايه ‏قريبا بالتوفيق أختي ‏حطام

‏الأخت الكريمة هديل
‏خلاص تواصلت مع الأخت الوجه المبتسم وصرت ارسل لها ملخصات هههههههههههه
‏ويش فيك مستغربة هذا هو الذي حصل ههههههه

‏راح أحاول أختي العزيزة هديل إن شاء الله في المرات القادمة ‏طلباتك أوامر
2018-10-11 08:08:53
260468
27 -
M T M
الروايه فعلا تحفة جدا واللى مخليها اجمل اسلوبك البديع اللى هو قريب جدا من احلام مستناغمي ورغم الاختلاف
فهى فكرتني بالروايتين فلتغفرى واحببتك اكثر مما ينبغي واللى لو كانت جمعتهم فرواية واحدةكده كانت اجمل بكثير
وعلى فكرة هتخلينى اقرا رواية نسيان
2018-10-11 08:08:53
260467
26 -
حطام(ريح الشرق)
الأخ عبد الله المغيصيب
ههه الحمد لله أنك لم تعلم في البداية أني الريح الشرقية،يعني نفذت بأعجوبة،بصراحة قلت سيعرفني من الأسلوب،لكن وضحت الفكرة الآن معك حق لا يجب المقارنة بين الكتاب،لا والله مو كاميرا خفية نص خفية بس هههه،وأبدا لم اعلق سوى مرات قليلة منذ أسبوع واليوم بعد نشر القصة الماضية..وبجميع الأحوال لم أكن سأتفاعل مع التعليقات،أولا لأن الوقت فات..من سيقرأ الردود أصلا..وثانيا لسبب شخصي:)

بالنسبة للقصة،أعلم طريقة تفكيرك وآرائك طبعا لكن استغربت جملتك (في نفس الوقت يحب لقيطة)،لذلك قلت ما قلته..إذا كنت في حزب النازية؟هذا يفسر الكثير هههه..أمزح طبعا.
العلاقة بين وائل ووالده ليست غريبة،يعني والد أذاقهم الأمرين سكر وعنف و..و..،كيف بالله لا يكرهه ويراه بصورة شيطان،ولعل الآثار الناتجة عن ذلك بنفسيته زادت من حقده عليه.
القصة بنكهة غربية أعلم ذلك بل وتعمدته،وفهمت مقصدك..ولعلك ترى في السنوات الأخيرة أن عددا من الأعمال الدرامية العربية،أخص بالذكر بعضا من المشتركة بين سوريا ومصر ولبنان،ذات نكهة غربية ولو لم أكن متأكدة أنها عربية لقلت أنها غربية محافظة..هههه وعلى الرغم من هذا لم أغفل عن ذكر بعض الملامح والطباع الشرقية بعدة مناسبات.
التفكك العائلي طبعا ليس مقتصرا على الغرب فقط كما أسلفت حضرتك..وأيضا معظم قصص الحب تحدث نتيجة الصدف،يعني الواحد أكيد مو مخطط يحب فلان بالذات..(أجمل حب هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيئ آخر) هكذا تقول أحلام..
وأخبرتك الوضع الاجتماعي حددته قصدا كي لا يؤثر على قرارتهما أحد..وأما ما قصدت بدخول والد وائل إلى الغرفة أنه يبحث عن شيئ يشربه ماء أو عصير أو شاي..أو..أو..لكن وائل أجابه بطريقة توضح أنه لم ينس شيئا من الماضي.. هذا ما قصدته،ووائل كان صبيانيا حقا،ذكرت أنه صنع عكس شخصيته للفت انتباهها ولم يكن سيخسرها لأنها أيضا كانت تميل إليه..كان سيجد طريقة أخرى بالتأكيد..
وأنا لم أقل أنه ليس لوائل أي صديق،صبا من قالت أنها لا تعرف له صديقا إلا النادل،ربما يكون له أصدقاء أو معارف..وهي لا تعرفهم خاصة أنها كانت ببداية معرفتها به..وأنا قصدت هنا صديقا شخصي،.و على ضوء حالة وائل من الممكن جدا أنه لا يريد عقد صداقات لأن نظرته سوداوية للحياة،صدقني أنا فكرت بكل جملة قبل أن أكتبها.

في الختام..
أين أنا من الصحفية والكاتبة والشاعرة،فخر الأدب الجزائري..أحلام مستغانمي؟!.
أتشرف أن أكون تلميذة لها وأكتب بمثل ربع ما تكتبه فقط..هي صاروخ في الأدب.
ورغم هذا لا أتوافق مع بعض الأفكار التي تطرحها خاصة بثلاثيتها المشهورة.
ولا أنكر حق الروائي واسيني الأعرج أيضا،رواياته رائعة..وهو خير كاتب يمثل الجزائر في الغربة.

سررت بالنقاش معك أخي الكريم،وشكرا لكلماتك الرائعة..سأكتفي بكابوس حاليا ولا أعلم ما سيحدث مستقبلا..وأنا أفضل طبعا كتابة القصص القصيرة وحلم الرواية لازال بعيدا.

تحياتي الطيبة لك:)
2018-10-11 08:08:53
260465
25 -
حطام(ريح الشرق)
هديل
أهلا عزيزتي،نادني ما شئت ولكن توقعت من ريح الشرق أن تكون بداية جديدة فكان العكس،عموما سأعود للكتابة باسم حطام،وأما قصة ريح الشرق فلتبقى ذكرى أو ربما تكون هناك قصص أخرى ولكن ستأخذ طابعا خاصا.
شكرا على كلماتك عزيزتي،على الأقل أثبت أني أستطيع كتابة قصة بعيدة عن الأسلحة والدماء والقتل،كتبت كل حرف بها بمداد مشاعري،جعلت البداية والنهاية بجو ماطر وبارد لأني أفضل هذه الأجواء،هل تعلمين تزامن وقت نشر القصة مع هطول الأمطار عندنا وهي تهطل لحد الآن؟!..الجو شاعري هههه وطبعا النهاية مفتوحة على جميع الإحتمالات مع أنها أقرب للإيجابية...فوائل أدرك حجم خسارته وأظنه سيتغير.
سررت بمرورك الجميل عزيزتي..تحياتي لك:)

فطوم
العفو عزيزتي،المهم أنها أعجبتكِ،هههه صبا واجهت الكثير بحياتها وأظن أن رجلا يلاحقها بمكان عام لن يخيفها لتلك الدرجة.
أها تشبهك..إذن إليكِ بعض الحقائق:أكره حفلات الزفاف وأمقتها،أعشق القراءة،أرتدي نظارات لكن ليست كنظارات جدتي لأنها لا تملك واحدة أصلا،لا أسدل شعري, لم أرتدي فستانا إلا مرة واحدة عندما كبرت،ولم أضع المكياج إلا مرة واحدة ومسحت نصفه وقتها لأنني لا أطيقه أيضا،لذلك تختلط علي الأسماء،أعلم بوجود المزينة وخبيرة البشرة وغير ذلك لكن بالفعل أخطأت الإسم،لكن كيف سأصححه؟!أظن بعد تعب نوار في هذه القصة لا أستطيع أن أطلب منها تصحيحه،ستكون وقاحة مني..:(
هههه البطلتان آية وأروى مختفيتان منذ زمن،ربنا يستر....لكن فعلا أتمنى أنهما بخير،قلقت عليهما:(
شكرا لمرورك عزيزتي،أسعدتني كلماتك حقا:)

نريمان
أهلا بعزيزتي المتقدمة في السن،من يسمعك يظنك في الخمسينات،وأنت لم تتجاوزي الربع قرن من العمر،أتذكرين وعدتك منذ أشهر بمأساة وها أنا أنفذ وعدي هههه،ربما لطبيعة نشأتك لم تدركي أن العالم قاس لهذه الدرجة إلا عند نضوجك،صدقيني هذا لا شيئ أمام الكثير والكثير،ما علينا..وائل يستحق التعاطف..رغم تناقضه وتشتته..لكن له مبرراته،صبا عاشت حياة قاسية وظنت أنها ستسعد معه وتعوض مافاتها..فحصل العكس،ومع هذا صبرت وتحملت،هكذا هي النساء،جبلت على الصبر..ولها قدرة أكبر من الرجال على الغفران،وقدرة أقل على النسيان.
سررت بمرورك عزيزتي..شكرا على دعواتك الطيبة:)


رحاب ليتل
كلماتك أبهجتني عزيزتي،ويبدو أنك فهمتِ رسالتي،أجل الحب الصادق يعني الصبر والوفاء..قيم أصبحت نادرة في هذا الزمن،لكن هذا لا يمنع أن هناك من مازال متمسكا بها..
أنت العسل يا عزيزتي وتحياتي لأهل مصر جميعا،سرني مرورك العطر وتقبلي تحياتي:)
2018-10-11 06:25:51
260454
24 -
رحاب ليتل
بغض النظر عن كل التعليقات السلبية عن هذه القصة. يمكن أنا لست ضريعة باللغة العربية وأصول الكتابة ولكن هذا لا يمنع ان أعبر عن رأيي القصة بالنسبة لي روووعه وجميلة وتتكلم عن قيم وأخلاق اختفت في زمننا هذا وخاصة بين الشباب. تكلمت عن الصبر-الصبر على من نحب والصبر على ظروف الحياة وعدم الاستسلام في وجه صعوبات الدنيا ومشاكلها، والقيمة الأكثر أهمية هي الوفاء والولاء لمن نحب والتمسك بهم مهما كانت اظروف التي يمروا بها أو نمر بها سواء كانت نفسية أو مالية أو أجتماعية. ريح الشرق - هاقولها ليكي بالمصري (تسلم إيديك ياعسل)
2018-10-11 00:01:39
260423
23 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الجزء الثالث والأخير من التعليق


‏أختي الكريمة حطام
‏بالنسبة الي عامل الزمن بصراحة أنا اشوف انه كان اكثر من اللزوم تماما خاصة في الأجيال الحالية و أيضا مع الحالة الاجتماعية لدى الطرفين
‏يعني في وجهة نظري المتواضعة هل معقول لو كان هنالك تدخل من الأهل والطرفين راح ينتظرون حتى تسهل الامور
‏لو قلنا ذلك التدخل من الأهل راح يجعلهم يحاولون التمسك في بعض اكثر ‏حتى يقنع اهلهم قد تأخذ وقت
‏ولكن أيضا هذا الوقت يكون تقريبا هو نفسه في حال عدم وجود ذلك التدخل بل ربما حتى زاد
‏يعني ربما شوي شوي فقط غير واقعية


‏بالنسبة أختي الكريمة إلى القداسة بينهما أنا قلت سابقا هي مشكلة عند المدرسة الكلاسيكية الرومانسية مو بس أختي في القصة تبع حضرتك
‏وما يحتاج أختي أنا عارف حتى هذه الأمور موجودة على أرض الواقع في ناس تطبق هذا الشيء ‏حقيقة
‏ولكن المشكلة في المدرسة الكلاسيكية الرومانسية أنها ‏طارده لي ‏الواقع نافره منه تعشق بناء ورفع الاسوار ‏بين الطرفين المحبين وباقي المجتمع والواقع وتحض على ‏ذلك
بتقذيع ‏صورة ذلك المجتمع والعلاقات الإنسانية التي فيه

‏وكما قلنا أختي سابقا هذا يجعل الانغماس في النكهه ‏الغربية ‏أكثر في جوانب مهمة من تلك الشخصيات
‏يعني من الصعب جدا أن شاب عربي ليس له صديق نهائيا نهائيا أظن فيها كثير من الصعوبة ‏لو واحد على الاقل


‏في الخاتمه أختي حطام
‏مهما تكلمت عن موهبة حضرتك ما راح وفيها حقها ‏ما شاء الله تبارك الله
‏أنا من الآن أختي حطام أقول أبدا في كتابة أول رواية وأنا متأكد أنها جاهزة تكون في المكتبات فورا
‏أو في كتابة أول مجموعة قصصية لو كانت قصيرة ‏وأيضا أنا متأكد أنها جاهزة لي النشر فورا إن شاء الله من أي دار نشر
‏فقط الاهتمام في الأعداد والتحضير والمراجعة وأن شاء الله ما يكون غير كل خير وأبداع ‏ولك يا رب كل التوفيق وشكرا
2018-10-11 00:01:39
260422
22 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق


‏الأخت حطام
‏طيب نكمل في الحالة الاجتماعية لدى الطرفين وحتى لا تقول أختي الكريمة بالعكس هذا طبيعي وهو موجود في الأحياء الشعبية إذهب وانظر
‏راح أقول إلى حضرتك نعم التفكك الاجتماعي موجود في كل مكان أنا تكلمت عن النكهه ‏وأنا اعني ماذا أقول وعارف عن ماذا اتكلم
‏يعني لا اظن انه أب ‏في أي مجتمع عربي أول ما يدخل على غرفة ابنه ‏المستأجرة يدخل ويبحث عن زجاجات ‏الشراب والخمور
‏والولد يقول له ماذا تظن هل هذا بار
‏يعني فيها شوي أختي حطام حبتين زيادة

‏بالنسبة إلى تطبيق القسم الأول مع القسم الثاني كما قلتي
‏التحية إلى ‏حضرتك وكذلك الاخ الرائع البراء ‏على هذا التنسيق المتقن

‏اما فكرة الأخت نوار ‏بإخراج القصة بهذه الطريقة فهي فكرة عبقرية عبقرية جدا
‏من جد تستحق الأخت نوار ‏جائزة الأوسكار في ‏الإخراج ههههههه
‏تحية لها وأن شاء الله نشوف لها قصة قريبا

‏بالنسبة أختي الكريمة أن الصحفي وائل ما كان يعمل في ‏صحيفة معينة طيب هذا ادعى
ان تكون ‏شبكة علاقاته اوسع واشمل ‏لإننا هنا نتكلم عن عدة صحف ومجلات يكتب فيها

‏وبالتالي حسب وجهة نظري كان المفروض يكون اسلوب التعبير عن ذلك الإعجاب بالفتاه ‏اكثر نضوج من مجرد ‏خلاص دعينا نقول شيء من التصابي
كان سوف يخسر الفتاة بصبينته ‏هذه لولا بعض الحظ ‏الذي أنقذه


‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2018-10-11 00:01:39
260420
21 -
فطوم
شكراً على القصة الرائعة ، صبا كانت شجاعة رغم كل شيء لو كنت مكانها في أول لقاء لخفت و ملأت الدنيا صراخا ، أيضاً كانت موفقة في موقفها ما قبل الأخير مع وائل
و هي تشبهني من ناحية القراءة و عدم حب حضور الحفلات و الأعراس
أما وائل فهو يثير التعاطف و القهر في نفس الوقت

سؤال : أين الممثلتان القديرتان آية و أروى هههههههه

ملاحظات :
الحلاقة تعني إزالة الشعر و تكون على درجات .
المرأة التي تزين امرأة أخرى تسمى المزينة أو المجملة ، و في منطقتنا نسميها الكوافيرة باللهجة العامية .
أما التي تختص بالشعر فقط فهي مصففة الشعر
المختصة بقص الشعر فقط هي القاصة
المختصة بوضع مساحيق التجميل فقط تسمى خبيرة تجميل البشرة أو مجملة البشرة ، طبعا مع التقدم العلمي لم تعد مهنة (خبيرة تجميل البشرة) تقتصر على من تضع مساحيق التجميل .
لغتنا كما رأيتي غنية ما شاء الله
أخيراً : لا أطيق المكياج ×٨×
2018-10-11 00:01:39
260416
20 -
‏عبد الله المغيصيب
‏الأخت الكريمة حطام
اخ ‏لو إني كنت عارف أختي حطام انه ريح الشرقية نفسها حطام اخخ
‏كنت طلعت كل الذي في حرتي ‏منقهر على رد حضرتك في القصة السابقة
‏بس الحمد لله أنها جات هكذا عشان يعرف الإخوان إني ما أدخل الامور الشخصية في التعليق
‏وأنا عندما تكلمت كل الذي تكلمت هو كان رأيي عن الكاتبة ريح الشرق
‏بس ‏اهنيك ‏من كل قلبي على هذه الكاميرا الخفية التي في المعلومية ما مشيت علي ‏تمامن

‏والله وأنا كنت اكتب التعليق كنت راح أقول الا ما ظننتها ‏الكاتبة ريح الشرق كنت راح أقول لها أسلوبك تقريبا هو أسلوب الأخت حطام
‏بس أنا عندي قاعدة ماشي عليها من زمان جدا في أي نقد والراي ‏ممنوع المقارنة ‏بين الكتاب الشباب أبدا وخاصة إذا كانوا يكتبون في نفس الموقع
‏لا في السلبيات ولا الإيجابيات
‏وممنوع وضع تراتبيه ‏بينهم ولا تفضيل مكتوب
‏حتى لا يترك أي حزاازيات او نفسيات ‏معينة بينهم
‏المشكلة الذي أثار إستغراب بي اكثر إنني وجدت ريح الشرق تعلق ‏هنا وهناك
‏طيب أختي حطام ليش ما رجعتي وقمت بردود على التعليقات تبع القصة السابقة على العموم

‏من ناحيتي أنا اضع التعليق حتى يستفيد الجميع بما فيهم الكاتب وليس عشان انتظر ردود معينة ولكن بالتأكيد أحب النقاش فيها إذا وجدت

‏طيب نعود الى القصة أشكرك أختي حطام على هذه المعلومة المهمة جدا والتي أنا ما كنت أعرفها
اللقيط ‏له مشاعر ويستحق أن تكون له حياة مثله مثل غيره
‏تصدقين عندما كنت زمان أنا واحد من النازيين ‏كانوا يفهموننا ‏وإحنا جالسين في الحزب النازي ويقولون معليكم اللقيط ليس له مشاعر
هههههههههههههههههه
‏أختي حطام تمزحين الحين كل هذه الجلسة والدردشة في المقهى ما بعد عرفت شيء من شخصيتي
‏يعني معقول هذه الزاوية الذي أنا جيت منها وبها

‏يا حطام يا طويلة العمر كنت أقول الشخصيات مبنية بنكهه ‏غربية وتعيش حالة غير طبيعية من التفكك العائلي
‏وائل مع أبيه واهله ‏وحالة الفتاة ‏وحالة الفتاة صبا
‏والمشكلة انه صدفة غريبة يلتقون مع بعض كأني احس فيها شوي
اوفرره ‏حتى لا أقول مبالغه
‏وبالتأكيد لو كان وائل واحد من اصحابي كنت قلت له جزاك الله خير دنيا وآخرة انت إنسان رائع وكنت راح أقول الا صبا ‏ليس الإنسان من قال كان أبي ولكن الإنسان من قال ها أنا ذا

‏المقصد البنية الغربية في الشخصية والاجتماعية و أيضا الصدفة في هذا ‏الاجتماع بين الطرفين وهم على هذه الحالة من الوضع الاجتماعي



‏الباقي في الجزء الثاني من التعليق
2018-10-10 23:41:11
260408
19 -
نريمان
كم انت بارعة في هذا لنوع من القصص،وهو المفضل لدي،انا جدا حزينة بسبب قصتك،ليس بسبب عدم زواجها منه،ولكن بسبب هذه الحباة الظالمة تبا لهذه الحياة،حقا من ليس لديه حظ بوالدبه،ليس له حظ في اي شيء،لقد تخيلتها،فتاة يتبمة،منبوذة،بسبب ذنب لم ترتكبه،وهو المسكين،اصبح انسانا معقد بسبب والده،صدقيني صديقتي،بعد تقدمي في العمر،ونضوجي،اصبحت حساسة واتالم كثيرا وتغيرت نظرتي لكل من حولي،وبدات اتاكد انه بالفعل الدنيا صعبة،وما اريد ان انوه له هو اللغة السلسة التي استخدمتيها،وفقت كثيرا في ذلك،وداءما بانتظار الجديد،بالتوفيق.
2018-10-10 23:49:35
260399
18 -
هديل
عبد الله
بليززززز ارحمني من الجرايد ما وعدتني بملخص لردك بكل مقال هههههه
2018-10-10 23:49:35
260395
17 -
هديل
لن أخاطبك بحطااام بعد الأن لأنه يشعرني كم انتي محطمة من الداخل فريح الشرق له وقع أجمل ويليق بكاتبة مثلك.

ريح الشرق
عزيزتي اشتقت لطلاتك. اتمنى ان تكوني بخير.
القصة ليست رائعة بل اجمل قصة قرأتها في الموقع وحتى اسلوب النشر كان روعة سلمت يداي نوار فعلا اسلوب رائع وجديد.
طريقة سردك للقصة رائعة وكأن ارواح صبا و وائل تتكلم فكرة رائعة تجسدت بقصة متكاملة مع ترك نهاية القصة مفتوحة التي هي بالأصل كانت البداية وبما اني اعرفك جيدا" ارى ان احاسيس صبا تشبهك كثيرا" وكأنك اخذت من قصة حبها شيئ من واقعك.
سلمت يداكي عزيزتي انتظر المزيد من هذا ❤
2018-10-10 17:27:15
260387
16 -
حطام
الأخ عبد الله المغيصيب
الجزء الثاني من التعليق

يا أخي هذه قصة,وفي كل القصص والروايات والحكايات نجد شيئا من اللامنطقية..
أنا كتبت جزءا من قصة بطلين والمتعلق بعلاقتهما ببعض ولكن لم أعزلهما تماما،أردتها شخصيات مميزة وخاصة،وليست نمطية ومكررة..

ولكن لم أحول علاقتهما إلى القداسة،أردتها راقية حقا ولكن ليست لدرجة القدسية،ولهذا تحديدا وضعت الجزء الذي ذكرته عندما صرح وائل أنه أراد صبا،ولكن لا أخفيك كتبت جملة مغايرة في البداية ومسحتها وأعدت كتابتها وهي كانت كالآتي:
"لست راهبا،ولن أكذب وأمجد نفسي بأني لم أردها كامرأة،أردتها كثيرا ولكني كبتت رغباتي حتى لا أخسرها"،طبعا ستسأل لماذا غيرتها،لا أعلم تحديدا ربما لأن الحالة النفسية لوائل تستدعي أنه يحتاجها بقربه أكثر من أي شيئ آخر..
ربما تقول أن الأمر غير واقعي،ولكنه موجود صدقني..

الشيئ الثاني وائل صحفي حر لا يعمل لحساب صحيفة محددة (ارجع للقصة)،وليس ملتزما مع أي جريدة أو مجلة،وطبعا نقطة الأصدقاء كنت سأفصلها لكن تراجعت فكونه انسان ناقم على الحياة يوضح سبب عزلته وانفراده عن المجتمع.
وكونه صحفيا لا ينفي خجله أو تردده هذا ٱذا ما أضفنا الحالة النفسية التي كان عليها،التقرب من فتاة ليس سهلا للرجال،وهنا أقول الرجال وليس أشباه الرجال الذين لهم فتاة بكل ميناء،وهو لم يطاردها بالمعنى الفعلي،هو حاول لفت انتباهها وقد أدرك أنها ليست بالفتاة السهلة..
وأكرر أردت شيئا جديدا ومختلفا..وليس تكرارا..

وماذا يعني إذا أحب لقيطة؟لا أهل له (مجازا)حتى يخشاهم،هو انسان حر وله رأي خاص في ذلك،أحب صفاتها وليس أصلها ولعله قال ذلك في الجملة" ففي نظري ولدت باللحظة التي رأيتها فيها"..وهنا أشير أن للقطاء-مع أني لا أحب هذه الكلمة- الحق في الحب والصداقة والحياة وليست حكرا فقط على غيرهم.
وأردت أن أنوه أني جعلت بطلة القصة بلا أهل،حتى لا يكون لهم تأثير على قراراتها..وتكون حرة الرأي بمجتمع شرقي كهذا.
ا
أما بالنسبة لعامل الزمن،لأنهم كانوا ماخذين راحتهم ما وراهم شي هههه..

تصدق ما تعبت بكتابة القصة قد ما تعبني الرد على تعليقاتك هههه أمزح...بالطبع ستعقب على ردودي،هذا شيئ مفروغ منه..ها أنا أنتظر هههه
2018-10-10 17:26:08
260382
15 -
مصطفى جمال
أخي عبد الله بالتأكيد ساتواصل معك اليوم أن شاء الله سارسل لك رسالة قريبا هذا ايميلي
[email protected]
سعيد لأننا سيمكننا التواصل بحرية الان تحياتي لك اخي
2018-10-10 17:26:08
260378
14 -
حطام(ريح الشرق)
الأخ عبد الله المغيصيب
أولا أنا آسفة حقا على المرة الماضية،بلغني أنك ارتبت من ردودي وظننتني منزعجة منك،لا أبدا أخي بالعكس..تعليقاتك تبهجني وترسم الإبتسامة على وجهي،مهما كانت..ولكن كنت بظروف صعبة ولم أستطع التفاعل مع حضراتكم:)

لنعد للقصة الآن،سرني أن أسلوب الكتابة نال إعجابك،وأخجلت تواضعي بكل كلمات المديح العفوية التي قلتها والتي أعرف أنها ليست مجاملة طبعا فأنت في هذه المسائل لا تعرف أبوك كما قلت سابقا هههه

بصراحة أنا كتبت القصة على قسمين،قصة ترويها صبا والأخرى يرويها وائل،وأخذت رأي البراء بالقسم الثاني فدعم فكرة ارسالها وله هو الآخر جزيل الشكر وخالص امتناني لتعبه معي..ولكن نوار العزيزة جمعت القسمين معا بهذه الطريقة وهي الأفضل طبعا..حتى لا تنسى القصة الأولى قبل نشر الثانية،،ولهذا كانت بهذه الحلة الرائعة.

طبعا غني عن الذكر، أحداث القصة خيالية100٪،ولا صلة لها بأي حدث واقعي..أردت كتابة قصة رومانسية فتركت لقلمي أن يكتب ما يشاء..وبصراحة أنا عندما أكتب لا أفكر وأخطط مسبقا،أتخيل المشهد..أحاول إيجاد تعابير مناسبة وأنقله على الفور..وطبعا تعجبت لأن الأسلوب أعجبك كنت أظنك تهوى فقط السرد المنفصل،هههه أمزح طبعا.

بالنسبة للملاحظات التي تخص المضمون سأوضحها تباعا في تعليق ثان..
يا إلهي،أصبت بعدوى الجرائد منك هههه
2018-10-10 16:49:07
260377
13 -
حطام(ريح الشرق)
أولا أعتذر من كل شخص علق على قصتي السابقة ولم أتفاعل مع تعليقه،أنا آسفة حقا،كنت أمر بظروف صعبة للغاية وأزمة نفسية حادة تزامنت مع نشر القصة.
أكرر اعتذاري من الجميع وخاصة الأخوين..

بائع النرجس..
سررت جدا بتعليقك أخي كنت أنتظره طويلا وهو وسام شرف لي أن أرى اسمك بين المعلقين على قصصي،أعتذر منك مجددا..وتحياتي لأسرتك الكريمة:)

واحد من اليمن
شرفني مرورك أخي على قصتي الماضية،وسعدت به جدا،وبالنسبة لملاحظاتك على الأخطاء اللغوية فأنت محق,لا أدري كيف فاتتني رغم مقتي للأخطاء سواء لغوية أم إملائية،شكرا جزيلا على ملاحظاتك وسررت بكلماتك الراقية..تحياتي لك:)

وجميع الإخوة والأخوات دون استثناء:)

رؤية
كلماتك الأجمل عزيزتي..سرني تعليقك على قدر ما آلمني,فعلا النسيان ليس سهلاً ولو كتبت فيه آلاف الكتب والمجلدات وملايين المواعظ والنصائح،لايحس بالجمر إلا من اكتوى به،عموما تعليقاتك راقية عزيزتي لا تحرمينا منها،دمت بخير وتحياتي لكِ:)


بحر أزرق
لمست الصدق بين حروفك أختي\أخي،وهذا أبلغ من أي كلمات أخرى،شكرا على مرورك الراقي مثلك وتحياتي لك:)

رحاب
أسعدني تعليقك عزيزتي،وسىرني أن القصة أعجبتك،أنا أيضا حزنت لأجل وائل وغضبت منه في نفس الوقت،عقد الطفولة إذا لم يتم علاجها ستؤثر على الحياة بأكملها،وائل رجل منطو،منعزل،كره الحياة وتشبث بها بذات الوقت،أحب والدته ونبذها في آن واحد،وكل ذلك بسبب والده،وهنا أنا لا أبالغ،الواقع يحكي مآس أكبر بكثير..
سررت بمرورك الجميل عزيزتي،شكرا لك:)


رجاء
كلماتك بليغة جدا،وتحمل فلسفة خاصة،لا أعلم إن كنت فهمتها كما أردتِ لها أن تصل أم لا..لكن فعلا هي مميزة وتحتاج للتمعن فيها حتى نستنبط معناها،سررت بمرورك الراقي عزيزتي،تحياتي لكِ:)
2018-10-10 16:08:40
260362
12 -
رجاء
يترامى الفضاء بأطرافه و نجمةٌ فيه


و على الأرض زهره


تحْملها عقاربٌ لا تلدغ؛


تَزهر بطيئةً فوق ظهورها


فلا تبصقُ الشمس لُعابَها هنا


في حضرة النجمة المعظمه


هذا صواغ ذهبي!


تتحلى به زهرتنا


.."شقائق النعمان"






2018-10-10 16:08:40
260357
11 -
‏عبدالله المغيصيب
[email protected]

‏هذا لمن له أي اهتمام يا شباب هو الإيميل المؤقت تبعي
‏بصراحة في قسم المقهى طلب مني بعض الإخوان الاستشارة عن طريق إيميل اي ‏إيميل ‏إيميل
‏وفي الواقع وجدت انه من غير الأخلاقي إني اعرض إيميل معين على احد من دون أحد
‏وخاصة لي الإخوان الذين طلبوا وسيلة تواصل معينة من قبل وكنت فاشل فيها المشكلة وما كان عندي وقت
‏لكن من غير الأخلاقي إني أعطي وسيلة تواصل ولو لمرة واحدة لأحد من دون أحد
‏ولذلك هذا هو الإيميل لمن أحب التواصل حتى استطيع اتمكن من وسيلة افضل منه واجد أيضا الوقت
‏والمعذرة يا شباب لأني أول مره راح اكون اكتب فيه فأرجو تحمل من الأخطاء إذا حصلت

‏أخي مصطفى وش رأيك في الرمزية ههههههههه

‏أكيد الكلام موجه لك أول واحد والقبلية حتى أنا وباقي الإخوان حياك الله أخي مصطفى
‏ارسل ما تحب حتى استطيع اتمكن من شيء أفضل منه
‏وبالتأكيد باقي الإخوان جميعا حياكم الله وشكرا
2018-10-10 15:32:12
260355
10 -
رحاب
واو والله لااجد الكلمات حقا لتعبر عن مدي اعجابب بالقصه رائععععععه جدا السرد والكلمات التعبيريه والوصف يالله جمييييله جدا

تعرفين ناس كتير مثل وائل فعلا يتعرضون لااذي نفسي بالصغر من ابأهم تقصر علي حياتهم والزوجه او الحبيبه هي من تلملم كل هذا وتحاول جاهده ان تخيط جروح الماضي صراحه تصفيق حاد علي قدمتيه لنا

برغم مااحزنني موقف البطل كان عليه الايضيع كل هذه السنوات في تردد وانكسار وخوف

اعجبني كل شي فيها الكلمات كانها خواطر تعبيريه والله لاااني بكيت فيها من شده تأثري وادخالي الي عالم القصه اشكرك كل الشكر علي مجهودك الجبار موفقه عزيزتي


واستاذه نوار تحيه لكي من القلب علي مجهودك ايضا في تحرير القصه وجعلها في غايه الروعه تحياتي....
عرض المزيد ..
move
1
close