الموقع غير ملائم للأطفال وقد يسبب القلق والكوابيس
القسم : أدب الرعب والعام

حتى يكتمل الفن

بقلم : البراء - مصر
للتواصل : [email protected]

كان الصبي يقف قبالة اللوحة ويحدق بها عاقداً ساعديه على صدره  يتأملها
كان الصبي يقف قبالة اللوحة ويحدق بها عاقداً ساعديه على صدره يتأملها

 
القرن الخامس عشر. جنوب أوروبا.
يدٌ صغيرة تضرب بريشة رسم على قطعة قماش مثبتة على لوح خشبي مخصص لتثبيت لوحات الرسم من هذه النوعية. حركات خفيفة للغاية ولكنها متناغمة. وكأن يده ترقص على نغمات أغنية حزينة. فجأة توقف الرسام الصبي، قال بدون ان يتحرك قيد أنملة:
- هل تخاف الموت.. آرما ؟.
أتاه الرد من زاوية الغرفة :
- كل كائن حي يخاف الموت ، هذا ليس سؤالاً.
- أنا لا أخافه.
- أنت حالة خاصة ، أنت مختلف يا رونوف.
- أحقاً تعتقد هذا ؟.
- أؤمن بهذا ، والآن فلتنهِ لوحتك بسرعة.
أصدر الصبي همهمة خفيفة عم الصمت بعدها لثوان ، قبل أن ينهيه قائلاً بنبرة لطيفة تتنافى مع ما قاله :
- أخرج .
تحرك الظل وخرج من الزاوية ليفتح الباب بهدوء و يفعل ما أملاه عليه الصبي.
..
- آرما.. أنا أخافه ! أنا أخاف الصغير!.
- إنه مجرد طفل ، كل ما في الأمر هو أنه مميز بعض الشيء.
- الطعام ! لم يأكل شيئاً منذ أسابيع ! الأطباق التي أرسلتها له تعود كما هي ، حتى المياه كما هي ! أين يقضي حاجته ها ؟! القبو نظيف ولا تصدر منه أي روائح وهو لم يخرج من هناك قط !.
- عزيزتي لا داعي لتهويل الأمور ، هل سمعتِ من قبل عن البشر الخارقين ؟ إنهم أنصاف آلهة ، إنهم نتاج الحب بين الآلهة والبشر . يولدون بعقلية فذة ومهارات تفوق إدراك البشر.
حدقته امرأته بنظرة غاضبة ، انعقد حاجباها ثم قالت وجسدها يرتجف من شدة الغضب:
- الآلهة لا يحتاجون لأن يحبوا البشر ! أخرج هذا اللقيط من بيتي !.
اقترب آرما منها ثم ضمها بين ذراعيه وكأنه يحتوي غضبها بهما :
- حبيبتي إنه وحيد ، لا أهل له ، هل نسيتِ حينما جلبته لكِ أول مرة ؟ صبي مبلل يرتعد خوفاً . كان سيموت من البرد ومن الأمطار لو تركته.
ردت زوجته وقد قلت حدة صوتها:
- إنه يخيفني . أنا لا أطيق وجوده.
أزاح برقة خصلات شعرها الأصفر ثم قال بصوت هادئ :
- سآخذه معي كلما خرجت ، لن أترككِ معه أبداً.
زاد هدوءها:
- أنا لست مطمئنة ، حاول أن تتخلص منه أرجوك.
ضمها أكثر لصدره وهو يقول متجاهلاً جملتها الأخيرة :
- أشم رائحة جميلة ، هل غسلتي ملابسك مع تلك الزهرة الفواحة مجدداً .
نظرت له بعينيها شديدتا الخضرة ، بابتسامة رقيقة صادرة عن شفتين صغيرتين يكسوهما لون وردي خفيف :
- هل لاحظت ؟.
- نعم ، و لاحظت أيضاً شيء آخر، تبدين كملاك حينما تكونين قلقة.
اقتربت منه حتى صارت على مسافة قريبة للغاية:
- حقاً ؟.
..
راح يهبط الدرجات ببطء وهو يمسك بيده المصباح الزيتي العتيق . كان يتساءل عن كيفية تعايش الصبي مع هذا الظلام الدامس ، كيف لم يناده ! بل كيف لم يصدر منه أي صوت ! لقد لاحظ صباحاً أن كمية الزيت في المصباح الخاص بالقبو قليلة ، لا بد من أن الزيت قد نفذ بحلول الليل . فتح الباب ببطء ليجد ما بعده ظلاماً مخيفاً قد التهم كل الألوان. مد يده بالمصباح ليحارب الظلام ويعيد للألوان هيبتها.
كان أول ما لاحظه هو ذلك الشيء الذي يقف منتصباً رغم الظلام و رغم كل شيء ، لا يهتز ولا يتحرك ، وكأنه عامود من رخام . اقترب آرما وهو يزدرد لعابه بصعوبة . كان الصبي يقف قبالة اللوحة ويحدق بها عاقداً ساعديه على صدره ، يتأملها لو صح القول . بدا كناقد فني يبحر في تفاصيل عمل فني مبهم، يتأملها بكل الصمت الموجود في العالم .
ظل آرما واقفاً بدون حراك لثانيتين من شدة دهشته. لم يفق منها سوى حينما تحرك الصبي ومد يده بريشة الرسم ليعدل تفصيلة ما في اللوحة . رسام يضع اللمسة الأخيرة على لوحته . سرت رجفة خفيفة في جسد آرما ، قال بتلقائية:
- ماذا تفعل ؟.
- أتأمل اللوحة ، نظرتي الأخيرة ، يجب أن تكون اللوحة مكتملة قبل أن يراها أحد.
- في الظلام ؟.
لم يرد الصبي و راح يكمل تحديقه باللوحة . قال فجأة بعد أربع ثوان من الصمت :
- أترى هذا ؟.
أشار لجانب من اللوحة بإصبعه :
- هنا ، الألوان زاهية ، واضحة جداً ، أريدها أكثر ظلاماً.
اقترب آرما أكثر مع ضوءه مصدر قوته ، رفع المصباح أمام اللوحة ونظر للبقعة التي أشار لها الصبي ، كان يشير إلى بقعة لونها أخضر في اللوحة ، من المفترض أن تلك البقعة هي جزء من أرض منبسطة تكسوها بعض الحشائش . كانت الألوان متناسقة ولا يوجد بها عيب كما يقول الصبي.
- أنا لا أرى أخطاء هنا ، ربما وجهة نظرك هذا هي ما تجعلك موهوباً في الرسم.
لم يرد الصبي واستمر بتحديقه في اللوحة ، زفر بضيق بعد لحظات وبدا أنه قد انتهي من مرحلة التحديق باللوحة ، تركها ثم مشى بضع خطوات ليصل إلى الكرسي في منتصف الغرفة ، جلس قائلاً :
- رأيتكما.
- ماذا ؟.
- أنت و أوليفيا اليوم ، كنت هناك حينما كانت غاضبة .
- وماذا رأيت بالضبط ؟.
- إنها تكرهني ، تخاف مني.
صُدم آرما لثوان ، لكنه سرعان ما استعاد وعيه :
- لا تقل هذا ، إنها فقط متعجبة منك.
- إنها تحبك كثيراً.
- كيف عرفت ؟.
توقف الصبي للحظات وكأنه يفكر ، قال بعده:
- كانت تنادي اسمك كثيراً حينما كنتما...
قاطعه آرما وهو يتوجه نحوه قائلاً:
- صه.. إياك أن تخبر أحدهم بما رأيت.
- لماذا ؟ إن أوليفيا جميلة ، أراها في أحلامي.
وضع آرما المصباح الزيتي أرضاً ثم ركع على ركبتيه وهو يمد كلتا يديه لتحيطان بوجه الصبي في حنان :
- اسمع ، أعرف أنك رأيت وسمعت ما لا ينبغي لك رؤيته أو سماعه ، ولكن أولاً أنهِ تلك اللوحة وأعدك أنني سأكافئك.
قال الصبي وهو ينظر لأسفل بوجه متجهم:
- لكنك لا تفهم ، أنا أحب أوليفيا.
اتسعت عينا آرما وغزته دهشة ليس لها نهاية ، إن الصبي على قدر عبقريته فهو يرى ويسمع ويفهم ، لديه مشاعر وأحاسيس تسبق سنه :
- اسمع يا رونوف ، إذا أنهيت اللوحة وتمكننا من بيعها بسعر مرتفع فأعتقد أنني لن أتعلم من غلطتي وسأنسى باب غرفتنا مفتوحاً مرة أخرى ، ما رأيك ؟.
ابتسم الصبي العبقري ببراءة ثم قال بحماس:
- موافق.
وقف آرما والتقط المصباح:
- الآن ستكمل اللوحة ؟.
- نعم ، لكن أفكر في دعوة صديقي آندريالفوس ، عليه أن يرى فني ويعطيني رأيه.
أجفل آرما لوهلة ثم سرعان ما قال:
- أي صديق ؟ ألديك أصدقاء ؟.
- نعم.
- أهو موهوب مثلك ؟.
- نعم.. أكثر مني بكثير.
لمعت عينا آرما على ضوء المصباح:
- أهو يتيم مثلك ؟.
- نعم .. تم نفيه من بيته.
- جيد ! ادعه ، هل سيرضى أن يعيش معك هنا ؟.
- لا أعرف ، لكنني دعوته بالفعل ، إذا وافق سيكون في طريقه إلى هنا.
- متى دعوته ؟.
- الآن.
- كيف ؟.
أغمض الصبي عينيه و قال بصوت هادئ:
- أريد أن أصحح أخطاء الرسم ، اخرج.
تنهد آرما :
- ما خطب اسمك واسم صديقك بكل حال، لم أسمع بأي منهما في المنطقة قبلاً.
قالها ثم أخرج من جيبه قنينة بحجم كف اليد:
- أحضرت لك بعض الزيت ، للمصباح .
- ضعه على الطاولة من فضلك.
تحرك آرما وعقله يكاد يشتعل من الدهشة ، ترك القنينة على الطاولة ثم توجه ناحية الباب ليقول قبل أن يغادر :
- نوماً هنيئاً يا رونوف.
..
 
- يبدو عليك القلق ؟.
لم ينتبه آرما إلى صوت زوجته ؛ كان مضطجعاً على السرير بجانبها يتجول في عالمه الخاص، يفكر ويبدو عليه القلق . عادت الصوت المألوف يقتحم عقله ويخرجه من شروده.
- آرما ؟.
انتبه آرما للصوت وعاد للواقع :
- أوليفيا.. ماذا ؟.
رمت أوليفيا السترة التي كانت تحيكها من يدها ثم ارتمت بدلال على زوجها وهي تتحسس عضلات صدره قائلة بخباثة :
- أحقاً ما أرى ! الرجل الشجاع الذي لا يهاب الأطفال غريبي الأطوار.. الفارس المغوار... خائف ؟.
اقترب آرما منها :
- الشخص الوحيد الذي من المفترض أن يخاف هو أنتِ.
ابتسمت بدلال:
- أنا لا أخاف ، أنا شجاعة.
مدت يدها لتعبث في شعر رأسه قائلة بشرود:
- نعم شجاعة ، عدا ذلك الصبي .. يجمد الدم في عروقي.
تنهدت بعدها ثم عادت وألقت برأسها على الوسادة وهي تردف:
- قلبي يؤلمني كلما فكرت به.
- هل رأيتِ اللوحة ؟ أقسم بقبر الأم مريم أنها ستحدث ثورة في الأوساط الفنية . سيأتوني من الشرق ومن الغرب ، من شتى بقاع العالم.
- نحن لا نحتاج المال ... عملك في الكنيسة يكفينا ويفيض.
- الأب بابادوبلوس أخبرني البارحة أنه سيعين رجال أكثر في الكنيسة ، ولذلك سيخفض الأجور.
- كيف يُعقل ! إن كل من يعملون هناك يعيلون أفراداً ولديهم عائلة.
- يقول أن الرب سيعوضهم بنعيمه.
- أنا لا أحب الأب بابادوبلوس ، إنه رجل فظ.
- هو يخدم الكنيسة ، فقط لا غي ر. حينما أصير غنياً من شهرة تلك اللوحة سأعطي الكنيسة بعض المال ، وحينها سترين كيف سيصبح بشوشاً معي.
- إذا... إذا عشنا لذلك اليوم.
..
 
- رونوف ستأتي معي إلى بيت العمدة اليوم.
قالها آرما بفم ممتلئ ، نظر إلى طاولة الإفطار أمامه والمكونة من خبز طازج وجبن وبيض مسلوق و زبادي طازج ، مضغ قليلاً ثم عاد يقول:
- أنت معاوني ولا تعرف شيئاً عن تلك اللوحة ، لا تعرف حتى كيفية الرسم.
هز الصبي رونوف رأسه إيجاباً :
- ألهذا أخرجتني من القبو ؟.
- نعم .. سننطلق بعد الإفطار.
- أين أوليفيا ؟.
- توزع الزبادي على زبائنها ، ستعود قريباً.
- حقاً ؟.
توقف آرما عما يفعله ونظر نحو رونوف الصبي:
- نعم ، و لماذا أكذب ؟.
لم يرد رونوف وأطرق برأسه وكأنما يحاول التركيز ، عاد آرما للطعام بعد أن صدرت منه ضحكة خفيفة. وعم صمت على المكان ، قطعه الصبي بعد ثوان حينما قال:
- لقد وصلت.
صدرت بضع كلمات من فم آرما الممتلئ بالطعام:
- لا.. مبكر.. قليلاً بعد.
لم يكمل آخر كلمة له حتى فُتح الباب لتدخل منه أوليفيا . كانت تحمل سلة في يدها وترتدي فستانها الذي لطالما خلبت به ألباب عقول كثيرة.
وقفت قليلاً تلتقط أنفاسها وتطالعهما ببسمة ملائكية،  قبل أن تترك السلة على الأرض وتتقدم نحوهما:
- تتناولان الإفطار بدوني.
قال آرما بعد أن ألقى بكوب من الماء في جوفه:
- ظننتكِ ستتأخرين أكثر من هذا ، لهذا بدأنا.
-
بدا أن أوليفيا متوترة ، ولكنها قاومت هذا التوتر وخطت نحو رونوف بتوجس ، مدت يدها على شعره الناعم ثم قالت:
- لماذا لا تأكل ؟.
نظر لها رونوف بابتسامة كشفت أسنانه:
- لنأكل سوياً.
انعقد حاجبا أوليفيا ونظرت نحو آرما باستغراب ، ابتسم آرما :
- تحدثتُ معه.
سحبت أوليفيا كرسياً ثم جلست بجانب الصبي ، قال بمجرد أن جلست بجانبه:
- آسف لأنني لم آكل الطعام الذي أرسلتِه لي ، والذي ما زلتِ ترسلينه ، أردت أن أخبرك بالحقيقة ، أنا أحب السكر ولا آكل سواه، آرما كان يحضره لي لكنه لم يرد إخباركِ.
اقترب الصبي منها وقال بصوت هامس مازحاً :
- أنه يخافكِ كثيراً.
نظرت أوليفيا ببلاهة نحو آرما الذي كان مذهولا ؛ هو لا يفهم حرفاً مما يقوله الفتى ، إنها بالتأكيد لعبة منه كي يكسب ود أوليفيا . قال وهو يحاول أن يبدو جدياً :
- كيف ؟ كيف لك أن تكشف سرنا بهذه البساطة ؟.
- لأنني مللت من السكر.
قالها ثم مد يده على الخبز الموضوع على الطاولة وقطم من قطعة كبيرة ليمضغها ببطء . أوليفيا هي الأخرى لم تفهم شيئاً لكنها أدركت أنها كانت حمقاء حينما خافت من الصبي ، فها هو ذا يأكل أمامها ، يبدو أنها كانت تظلمه ، لا يبدو لها مخيفاً وهو يأكل بشراهة وينافس آرما . كيف يمكن لهذا الوجه ناصع البياض أن يكون مخيفاً ، هذا الأنف الصغير وهاتين الشفتين الصغيرتين ، الشعر البني الناعم الغير مرتب . اقتربت منه بدون أن يدري ثم طبعت قبلة على خده قبل أن تنضم لهما وتحاول أن تجاريهما بمرح عالمة أنها ستخسر.
لم تمر سوى ثوان حتى وقف رونوف الصبي ومشى مسرعاً ناحية باب المنزل ليفتحه ، وقف أمامه محدقاً بشيء ما بالخارج . لحقته أوليفيا لترى أمامها منظراً مهيباً خارج الباب . شهقت وهى تضع يدها على فمها:
- ما أجمله !.
لحق آرما بهما ووقف قبالة الباب منضماً إليهما. لم يتمالك نفسه من الدهشة هو الآخر:
- من أين أتى ؟.
لم يرد عليه أحد ، وكيف لهما أن يردا أمام ذلك الشيء الذي يسيطر على العقول . أمامهم وقف طاووساً ، يقف بريشه مزهواً متفاخراً ، ينظر لهم بثبات وبدون خوف. تقدم آرما نحوه ومد يده في محاولة لأن يلمس ذلك الجمال المغرور أمامه ، توقف يده في الهواء إثر صرخة من رونوف الصبي:
- لا.. لا تلمسه.
أجفل آرما ونظر ناحية الصبي الذي أكمل:
- توقف ، اتركه وشأنه.
- ولماذا ؟.
تجاهل رونوف سؤال آرما وقال:
- ألم يتأخر الوقت ؟ هيا بنا لزيارة بيت العمدة.
..
تخلى آرما عن وعيه وإدراكه وهو يتابع ذلك التغيير البسيط الذي أجراه الصبي في اللوحة ، ذلك المكان الأخضر الذي أشار الصبي قبلاً ، لقد رسم فيه قبراً صغيراً مع شاهد قبر ، وكأن اللوحة بجمالها تلوثت بوجود ذلك القبر في ذلك المكان.
هي لوحة بسيطة في الأصل ، بيت صغير غير واضح المعالم على التلة ، أرض خضراء منبعجة نزولاً وصعوداً ، بعض الأزهار هنا وهناك ، كما ثمة شيء أصفر اللون ملقي على الأرض بجانب القبر، شيء لا يتبينه جيداً.
اللوحة ككل رائعة الجمال ، في أول مرة رآها خفق قلبه بشدة ، لم يتخيل أنه سوف يرى منظراً بهذا الجمال من قبل ، لم يعتقد أبداً أن عيناه ستشهدان على أشياء مثل هذه ، طوال فترة حياته . عبقري.. رونوف عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معاني ، وهو سيكون ذلك الشخص الذي سيتلقى كل المديح بشأن اللوحة ، سيكون هو العبقري . راقت الفكرة له فابتسم تلقائياً وبدون وعي منه. وقتها سمع صوتاً:
- سيادة العمدة يعتذر على جعلكما تنتظران ، تفضلا من هنا.
وقف آرما واتسعت ابتسامته:
- هيا بنا يا رونوف ، نحن على موعد مع التاريخ.
قالها آرما ماشياً وتبعه رونوف بصمت غريب ، كان ينظر حوله ويتأمل بيت العمدة المتواضع الذي يكاد يخلو من الأعمال الفنية ، في العادة البشر يحبون وضع المنحوتات واللوح في كل مكان ، حتى آرما بنفسه لديه عدة تماثيل ومنحوتات في أماكن من متفرقة من بيته . أما بيت العمدة فيبدو فارغاً ، يبدو أنه لا يحب الفن كثيراً.
صرخ العمدة بانبهار:
- ما هذا !.
ازدادت الابتسامة على وجه آرما وازدادت ثقته أضعافاً . كان يتابع العمدة بنظره. نظر له العمدة بدوره:
- رائع ، مذهل ! أنت من رسمها ؟.
هز آرما رأسه مع همهمة بسيطة . أردف العمدة:
- هذه لا يجب أن تبقى هنا ، يجب أن يراها العالم.
نظر إلى آرما بعينين لامعتين:
- يجب أن تسافر إلى أثينا ، وبعدها روما ، العالم يجب أن يرى هذا ، يجب أن يعلموا أن رائد عصر النهضة قد وُلد.
نظر العمدة للوحة لثانيتين قبل أن يقول:
- لكن قبلها سنعرض هذه اللوحة هنا لفترة من الوقت.
تبادل آرما نظرة خفية مع رونوف ثم قال:
- موافق.
..
بعد أسبوع
 
نظرت أوليفيا من النافذة بصمت ، ثوان قالت :
- عاد الطاووس مجدداً ، لا أفهم ، من أين يأتي وأين يختفي .
رد عليها آرما الذي كان منشغلاً بعد القطع الذهبية على الطاولة أمامه :
- لماذا تحبين دوماً إفساد اللحظات الجيدة بقلقك .
ابتعدت أوليفيا عن الستار:
- إنها المرة الرابعة التي يظهر فيها من العدم، ألست قلقاً ؟.
- لا ، ليس مع هذه الأموال.
كان رونوف يجلس في طرف الغرفة بعيداً وهو ينظر للفراغ ساهماً ، فجأة قال بصوت مسموع :
- آرما ، لماذا أخلفت بوعدك معي ؟.
نظر له آرما بصمت ، شعرت أوليفيا أنها لم ليست على علم بما يحدث بين رونوف وبين زوجها فقالت بانزعاج واضح :
- أي وعد ؟.
في هذه اللحظة سمعوا طرقات قوية على الباب ، تحرك آرما ناحية الباب بصمت ، فتحه ليرى أمامه غلام ممن يعملون بالكنيسة ، قال الغلام :
- أرسلني الدوق ، يريد مكافئتك على اللوحة.
ابتسم آرما ونسي القلق الذي كان ينتابه منذ لحظات ، يبدو أنه سيقفز إلى مرحلة جديدة من الشهرة ومن الثراء . وعدَ آرما زوجته بأن يخبرها بكل شيء حينما يعود ، بعدها امتطى جواده الذي اشتراه مؤخراً ثم تحرك نحو بيت العمدة، المكان الذي تُعرض فيه اللوحة.
 
..
 
 
لم يصدق آرما عينيه حينما رأي الجمع الغفير الذي يحيط ببيت العمدة ، لقد زاد العدد عن آخر مرة ، إن معظم أهل القرية يقفون في مكان واحد . الحلم لا يبدو بعيداً جداً ، بضعة أشهر وسيتمكن من مقابلة دافينشي ، لن يكون من مصاف الناس بعد الآن ، سيعلو ويرتقي، سيغزو اليونان وأوروبا بفنه ، أو بفن آرما، كلاهما واحد . لم يشعر بمثل هذه السعادة قط.
حينما رآه الجمع أفسحوا له الطريق وهم يرمونه بكلمات إعجاب لا تنتهي . مشى حصانه بينهم كأنه مقاتل عائد من حرب ضروس ، حرب قد مات كل جنودها بلا استثناء عدا هو ، البطل الذي ظل واقفاً حتى النهاية . استمرت الخيالات ترغي وتزبد في رأس آرما حتى هبط من على حصانه.
أعطى لجامه لأحد الفتية وطلب منه أن يربطه بمنأى عن البيت ، ثم قذف له عملة ذهبية واستعجل نفسه كي يدخل للدوق الذي لا بد وأنه ينتظره الآن ، أو هكذا فكر وهو يفتح باب الغرفة. وهناك رأى المنظر. الأب بابادوبلوس والعمدة وثلاث جنود. أول سؤال خطر ببال آرما .. أين الدوق الذي تحدث عنه الغلام ؟.
بدأ الأب حديثه:
- حينما رأيت اللوحة للوهلة الأولى ظننت أنها ليست من فعل بشر.
ابتسم آرما من الإطراء وأكمل الأب:
- أعني صراحةً العقول البشرية لا يمكنها أن تكون بهذا الإبداع ، ناهيك بالطبع عن صاحب الإبداع، إنه آرما الذي لم يهتم يوماً بالرسم ، صحيح أنه ذكي ولكنني لم أره يوماً مهتماً بالرسم.
هنا بدأ آرما يشعر بالقلق ، لماذا يوجد جنود هنا ؟.
- هل أتيت بي هنا كي تقول لي هذا ؟ أين هو الدوق .
قال الأب بابادوبلوس وهو يهز رأسه في أسى:
- النفس البشرية جشعة للغاية ، أشعر بالأسى.
- ماذا تعني بكلامك هذا ؟.
- أشعر بالحزن ، أن أرى رجل الكنيسة يمشي وراء رغباته الدنيوية بهذه الطريقة ؟ لقد تخليت عن الرب ، والآن سيتخلى الرب عنك.
ثم نظر نحو آرما وضيق عينيه:
- ماذا دفعت للشيطان مقابل هذه الموهبة ؟ ماذا أعطيته ؟ روحك ؟.
انقبض وجه آرما ، بدا غاضباً مندهشاً مستنكراً :
- الشيطان ؟ عن أي هراء تتحدث !.
- آرما بيفوروس يانيس ، باسم الكنيسة وباسم الرب ، وبسبب أفعالك وتآمرك مع الشيطان ، حكمنا عليك بالموت لنطهرك من أفعالك الدنيئة.
وفجأة تقدم الجنود الثلاثة نحو آرما وكتفوه ، قال آرما مستعجباً وقد زاد غضبه :
- ثمة خطأ هنا ، لماذا أنت متيقن إلى ذلك الحد ؟.
- لا تظن أنك ستخدعني ، انظر إلى اللوحة جيداً ! شاهدُ القبر، ألا يذكرك بشيء ؟.
نظر آرما بحيرة شديدة وبعرقٍ قد احتل جسده نحو اللوحة ، شاهد القبر يبدو عادياً ، ما المشكلة ؟.
لحظات ثم تمكن من رؤية الأمر ، خفق قلبه بشدة وتبدلت ملامح وجهه من دهشة إلى خوف شديد ، لقد عرف الآن مدى فجاعة ما ينتظره ، لسوف يقتلونه وبعدها سيحرقون أوليفيا . أدرك ببساطة أنه عليه أن يهرب من المكان وبسرعة. عليه أن يهرب قبل أن يعرف الناس خارجاً بالأمر.
- أعترف بذنبي أيها الأب ، أنا الآن نادم ، لدي طلب أخير.
- الرب يملك قلباً رحيماً ، يعلمنا الرحمة ، هات ما لديك، ما هو طلبك ؟
حاول آرما أن يتقدم نحو الأب لكن منعه الجنود ، قال ناظراً للأب:
- أريد أن أخبرك به وحدك.
أشار لهما الأب أن يتركاه فتركاه بتردد . مرت ثانيتين صمت سبقتا العاصفة التي قام بها آرما ، لم يمهل الجميع فرصة لفهم ما يحدث ، لأنه في ثانية كان واقفاً أمامهم وفي ثانية تليها كان قد فتح الباب واختفى من الغرفة.
لم يفهم الواقفون بالخارج لماذا يركض آرما بينهم بهذه السرعة ، ولم يفهموا كذلك أسباب الصياح المنبعث في أثره . كان الفتى لا يزال يمشي بحصان آرما ويفكر في مكان جيد ليربطها فيه ، بحلول الوقت الذي بدأوا يدركون فيه أن الجنود يركضون في أثر آرما ويريدون القبض عليها ، كان آرما قد وصل إلى الفتى وسحب منه الحصان ، ثوان قليلة واختفى آرما عن الأنظار بدابته السريعة.
الهواء يلسع وجه آرما بقوة، وآرما يلهث. يفكر في خطته التالية ، لن يجد الرحمة هنا ؛ لا سبيل للتفاهم ، لن يصدقوه أبداً . كيف لم يلاحظ الأمر منذ البداية ، ألهذه الدرجة انبهر باللوحة لدرجة أنه نسي تلك التفصيلة الصغيرة ، ذلك الشيء الصغير الذي حطم عالمه إلى شظايا صغيرة . سيضطر الآن للهرب مع أوليفيا ، سيذهبان إلى بقعة أخرى من العالم ويعيشان حياة جديدة بما لديه من الذهب ، هذا هو أفضل شيء يمكن أن يفعله الآن . تبا لك يا رونوف ! أيها الغبي، لماذا كان يجب أن تضع شاهد القبر ذاك!
..
 
حينما وصل آرما لبيته وجد رونوف بالخارج ، كان يقف مع صبي في مثل عمره ، كاد أن يفتح فمه ليوبخه بشدة على غباءه ولكنه أدرك أن أوليفيا أهم . أنطلق مباشرة نحو باب بيته. سمع صوت رونوف من خلفه:
- ألن تلقي السلام على صديقي ، أندريالفوس ؟.
صرخ آرما بعصبية وبصوتٍ عال:
- اصمت أيها الوغد.
قالها ثم دلف للمنزل وراح يركض فيه بهستيريا وهو ينادي بأعلى صوت تمكن من إخراجه:
- أوليفيا !.
لا رد يصله ، أين ذهبت تلك المرأة ؟ ثمة عصفور أصفر اللون دخل البيت ، عصفور مزعج يطير فوق رأس آرما ، هشه آرما بانزعاج:
- أوليفيا ! أين أنتِ ؟.
ما من مجيب ، الوقت يمر وسيصلون إلى هنا قريباً . المنزل بأكمله فارغ والعصفور لا يزال يطير حوله ، هشه آرما مرة أخرى بعصبية:
- أوليفيا ! بحق الإله هذا ليس وقت المزاح !.
لا يزال العصفور يحلق حوله وينقره ، يبدو أنه يكره آرما ، هذه المرة لم يهشه آرما ، بل هوى عليه بكف يده وضربه ، ارتطم العصفور بالحائط وهوى بدون حراك على الأرض . خرج آرما مسرعاً من المنزل واتجه ناحية رونوف الذي كان لا يزال واقفاً مع صديقه أندريالفوس ، سأله بعصبية وبوجه يشتاط من الغضب:
- أوليفيا.. أين هي ؟.
نظر رونوف وقال بهدوء لا يعكس حدة الموقف أبداً:
- هل بحثت في القبو ؟.
لم يمهل آرما نفسه وقتاً وتوجه عائداً نحو المنزل ، استوقفه صوت رونوف:
- احذر الدماء.
التفت آرما بدهشة حلت مكان غضبه ، أكمل رونوف الصبي :
- قاومتنا كثيراً.
رد آرما بصوت مختنق :
- أي دماء ؟.
- ذبحناها ، بعد أن انتهينا منها.
غمر الأدرينالين جسد آرما بالكامل، و في رأسه ظهرت صورة أوليفيا وهي تحذره من الصبي ، وفجأة ظهر خط من الدماء على رقبتها الرقيقة ، الآن هي ميتة ، وحيدة في القبو.
أوليفيا ألطف مخلوقة في العالم قد ماتت. نظر آرما نحو رونوف الذي كان يبتسم بهدوء في وجهه ، تقدم نحوه بغضب وعقله لا يفكر في شيء سوى أن يسحق رأس ذلك الشيطان أمامه بكلتا يديه ، أمثاله لا يستحقون أرواحهم ، عليه فقط أن يقتلع قلب الصبي من مكانه ، حينها ستخفت النيران التي تحرق قلب آرما.
شعر آرما بشيء يجذبه من ملابسه ، لقد عاد العصفور مجدداً ، يبدو منهكاً بعض الشيء إثر ضربة آرما لكنه يبدو مصمماً على الموت. لم يفكر آرما كثيراً ، بل لم يفكر من الأساس ، مد يده وقبض على العصفور الذي لم يسعفه جناحه المتضرر بالهرب ، وبعدها لوى عنقه بقوة غاشمة ثم تركه يهوي على الأرض وعاد ينظر نحو رونوف وصديقه أندريالفوس.  لكنهما لم يكونا هناك ، اختفيا تماماً. هربا منه .
سقط آرما على ركبتيه وضرب الأرض بيده بقوة وعيناه تذرفان الدموع بصمت. بعد ثوان وقف آرما ثم مشى طريقه نحو المنزل وهو يهمس بكلمة واحدة . يمشي ببطء ويتكئ على الجدران لتسنده، وكأن قد شرب حد الثمالة. يمشي ويهمس بذات الكلمة.
"أوليفيا"
"أوليفيا"
"أوليفيا"
هبط درجات القبو وهبطت معها دموعه ، فتح الباب وهو يتوقع أن يرى جثتها، ازداد نحيبه وخفق قلبه بقوة . القبو فارغ ، لا يوجد أي آثار للدماء أو للكائنات الحية من الأساس . اختفت دموعه ورقص قلبه فرحاً، يبدو أنها خدعة قاسية من رونوف الوغد.
 
- هل اعتقدت حقاً أنني قتلتها ، يا لك من ساذج يا آرما !.
نظر آرما لمصدر الصوت خلفه ليجد رونوف وصديقه يقفان أعلي الدرج ويحدقان به . ظلا على هذه الوضعية لثوان.
- يا لسخافتك !.
قالها رونوف ثم مشى مبتعداً مع صديقه، تبعهما آرما صاعداً الدرج وهو يقول:
- أين هي؟.
- ميتة.
تسمر آرما مكانه بينما أكمل رونوف طريقه لخارج المنزل مع صديقه. تبعهما آرما:
- هذا ليس وقت المزاح ، يجب أن نهرب من هنا ، جميعنا.
نظر أندريالفوس صديق رونوف نحو آرما:
- لم تسأل نفسك لماذا يوجد عصفور لونه أصفر في مكان مثل هذا.
انحنى رونوف والتقط العصفور من على الأرض قائلاً:
- مسكينة ، كانت تريد أن تحذرك منا فقتلتها أنت.
شعر آرما بغباء شديد بينما راح رونوف يكمل:
- حفرت لك قبرك هناك.
ثم أشار بيده نحو مكان ما خلف منزل آرما. قالها ثم مشى مع صديقه أندريالفوس باتجاه ذلك المكان الذي أشار إليه ، تبعهما آرما كالمنوم مغناطيسياً. يستمع لحديثهما الهادئ بدون أن يُبدي رد فعل.
- لماذا يكرهنا البشر إلى هذا الحد ؟ نحن لا نؤذيهم.
- ومن قال أنهم يكرهوننا ؟ أنهم حتى لا يعلمون بوجودنا.
- من قال ؟! أتعرف ما هي أكبر جريمة في العالم؟ أكثر شيء يكرهه بنو البشر؟ الصليب المقلوب الذي يرمز للشياطين ، صدقني، هم يكرهوننا من أعماق قلبهم.
نظر أندريالفوس خلفه نحو آرما :
- سيزيد كرههم حتماً حينما يعرفون ماذا فعلنا به.
- الفن يبيح كل شيء ، يمكنني أن أحرق العالم من أجل عمل فني جيد ، لا تنس أنني رونوف ، المعلم الأول للفن في هذا العالم.
تنهد أندريالفوس:
- لم أصدق كيف انقلبوا عليه لمجرد أنهم رأوا صليب مقلوب على شاهد القبر في اللوحة.
- أخبرتك ، إنهم مجرد حمقى.
توقفا حينما وصلا لحفرة تصلح أن تكون قبراً، قال رونوف حينها موجهاً كلامه إلى آرما:
- على الأقل كان موتها سريعاً ، لا تحزن.
لم يرد آرما عليه، كان بصره معلقاً بالقبر، أكمل رونوف:
- والآن يجب أن يكتمل عملي الفني، أيهما تختار، الموت السريع أم الموت اختناقاً.
لم يرد آرما للمرة الثانية ، دفعه رونوف بعنف وبقوة لا يمكن أن تنتمي لأي طفل في العالم ، وقع آرما في الحفرة على أثر الدفعة. قال رونوف:
- الموت البطيء إذن ، لك هذا.
بعدها بدأ التراب بالانهمار على جسد آرما ، لم يغمض عينيه ولم يحرك ساكناً، لقد تقبل الأمر الواقع.
 
..
  
وقت الشروق
أمسك رونوف باللوحة وفردها قبالة وجهه وراح يقارن بينها وبين المنظر أمامه. قال أندريالفوس:
- لقد استحق الأمر انتظار أسبوعاً كاملاً.
- ألم أخبرك ؟ هذا العمل الفني أحد أفضل أعمالي.
- لكن .. كيف لم يعلم بأن البيت في اللوحة هو بيته ؟.
- لم يفكر بالأمر حتى ، البيوت هنا كلها متشابهة.
- لقد راهنتَ على الكثير من الأشياء.
- نعم و فزت ، راهنت حتى على مساعدتك لي ، فلولاك لما اكتملت اللوحة ، أنت مَن حول أوليفيا إلى عصفور.
- لن أنكر، لقد استمتعت بالأمر.
قالها وهو ينظر إلى جسد العصفور الأصفر الصغير الملقى بجانب شاهد القبر ذا الصليب المقلوب، راح يقارن بين اللوحة والمشهد بانبهار قبل أن يقول:
- أنت عبقري يا رونوف.
- أندريالفوس يا صديقي ، الفن يجب أن يكتمل.
 
 
النهاية .......
 
 
ملاحظات مهمة :
 
رونوف - ronove: حسب الأساطير رونوف هو شيطان من الشياطين الساقطة على الأرض ، يعلم الفن ويعلم اللغات والبلاغة. من تعاليمه في الفن إخفاء علامات الكفر في الأعمال الفنية ، فيُعلّم صانع الفن أن يضع علامات كفر مخبئة في إبداعاته الفنية.

أندريالفوس - andrealphus: في الأساطير الإغريقية هو شيطان مهتم بعلم الفلك. في العادة يظهر على شكل طاووس قبل أن يتمكن من التحول إلى بشري . لديه القدرة على تحويل الإنسان إلى عصفور. وكذلك يحمل رتبة ماركيز أعظم في العالم السفلي الخاص بالأساطير الإغريقية.

الصليب المقلوب : هو رمز للشيطان أو رمز للمسيح الدجال. في العصور الوسطى، أي شخص يرتدي صليباً معقوفاً أو يرسمه يعتبر خادماً للشيطان وتتم محاكمته وقتله فوراً.
 
القصة خيالية قلباً وقالباً كما هو واضح.
 

تاريخ النشر : 2020-04-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
انشر قصصك معنا
أحمد محمود شرقاوي - مصر
منى شكري العبود - سوريا
أبو عدي - اليمن
أبو عدي - اليمن
فرح - الأردن
براءة روح - أرض الله الواسعة
ابنة ادم
امرأة من هذا الزمان - سوريا
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
ضع رابط فيديو يوتيوب
  • التعليق مفتوح للجميع لا حاجة الى عضوية او ايميل
  • التعليقات تدقق ثم تنشر لذا قد يتأخر نشرها لبعض الوقت
  • التعليقات المستفزة والجارحة لن تنشر لذا لا تتعب نقسك بكتابتها
X اغلاق
رجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر
تعليقات و ردود (42)
2020-05-23 18:49:37
353777
42 -
العبقرية
هل يمكنني التواصل معك اخي البراء
2020-04-23 20:17:20
348025
41 -
البراء
أول يوم رمضان. ليس كسابق عهده ولكنه رمضان، رمضان مبارك وطيب على الجميع إن شاء الله.

أختي/ صوت المطر
سرني جدا أن القصة أعجبتك، هذا يعني أنني كنت موفق في إيصال الأشياء التي أردت إيصالها، ولا شيء يفرح الكاتب أكثر من هذا، أن يرى محاولته لفعل شيء قد نجحت، حتى ولو كان قارئ واحد. أشكرك جدا على هذا الكلام الجميل وعلى هذه الثقة، الأساطير كانت فكرة جديدة وتجربة جديدة لم أخضها من قبل، وعلى ما يبدو من التعليقات أنني قد وُفقت في هذا، على الأقل في جزء يسير، ومجدداً، هذا يرسم البسمة على وجهي ويضع الطمأنينة في قلبي. شكراً مجدداً، تحياتي لك.



أخي الكريم/ حسين
ما عليك أخي حسين، قد قصدت المسافة بين علامات الوقف وما قبلها، هو شيء بسيط ولكنه يصنع فارق، فمثلاً حينها لن ترى سطر يبدأ بفاصلة أو نقطة نهاية. فقط هذه هي فكرتي وشكراً لك.


أختي/ العبقرية
لا أدري .... لماذا كل هذه .... النقاط ولكن أردت فقط أن .... أقول أنني أمزح ههه.
الصراحة ثمة "نقطة" هنا، هو وقت الفلسفة -فلسفتي- كما ترين. كثير من البشر يرمون باللوم بشأن ظلمة قلوبهم وضعف نفوسهم على الشيطان، هم ملائكة ولكن الشيطان -الشرير- قد سيطر على أفعالهم، على الأغلب هذا هو ما يخبرون أنفسهم به وقت الندم، الأمر مؤسف. لو قال لهم آرما أن الصبي هو الرسام لما صدقوه بالطبع، منطقيا سيؤمنون بأنه كاذب وأنه يحاول التملص من التهمة بكذبة مهينة لعقولهم، زائد أنهم آنذاك لم يقبلوا النقاشات العقلانية، لذا، الموت ثم الموت لو سلم آرما نفسه لهم بهدوء، ولكن الآن حينما نفكر في الأمر، موته على يد سلطة الكنيسة أهون من موته على يد سلطة الشيطان.
أشكرك جداً على مرورك الكريم وعلى مدحك للقصة، سرني هذا كثيراً وآمل أن أظل عند حسن الظن دوماً.
2020-04-23 02:46:05
347831
40 -
العبقرية
قصة رائعة .... واعجبني تجسيدك للشيطان الذي يوسوس للناس في الحقيقة ... وجعله في الواقع .... فهو يغريهم بالمال وما ان يعملوا ما يريد .... الى ان تتضح اعمالهم ويخسروا كل شيء لسماعهم لكلامه .... ولو قال أرما ان اللوحة ليست من صنعه بل من صنع الصبي لما حاولو قتلته مما جعله يهرب ويغضب بسرعه دون تفكير ... الخوف الزائد من الشيطان يؤدي الى الهلاك علينا الخوف من الله والاستعادة من الشيطان .... لانه يجعلنا نقتل من نحب ونقتل انفسنا بدون لمسنا فقط بسوسته بكلامه .... اعجبني كيف شرحت كل ذلك في قصه رائعه ايها المبدع "البراء". والى الامام
2020-04-22 14:44:26
347706
39 -
حسين سالم عبشل - محرر -
ملاحظة : القصة نشرتها كما هي و لم اغير بها شيء من نقاط و فواصل و علامات استفهام و تعجب ، تحياتي
2020-04-22 13:29:10
347691
38 -
هدوء الغدير
Coco
اهلا بك عزيزتي و رمضان كريم عليكي و على جميع أسرة كابوس ، امم حسنا خمنت كما خمن البراء اذن لا زلنا نتعرف عليكي يا روان و لا جدوى من الاختباء خلف الاسماء المستعارة هههه *_^
2020-04-22 12:26:53
347672
37 -
صوت المطر الاردن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية تحياتي إلى البراء وسلمت يمناك بما كتبت وكالعادة إبداعه ومتعة قرأت القصة وكانت متميزة
استخدام الأساطير وتوظيفها في هذا العمل كان ممتاز وجاء فيه لمسة مميزة من الإبتكار وهذا الأمر يدل على ذكاء الكاتب فمجال الأساطير هو مجال خصب
وهناك مسألة هامة جدا
الكتاب في هذا الموقع هم كتاب موهوبون وقد يكون البعض ناشئون لذلك هم ليسوا إرنست همنغواي أو تولستوي أو فيكتور هوغو أو نجيب محفوظ .................. 
ودام الجميع بخير وكل عام وأنتم بخير ورمضان مبارك
2020-04-20 20:25:12
347377
36 -
البراء
أخي العزيز/ عبدالله
نعم وصلت وجهة نظرك، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية بالطبع، أنت قلت ما عندك وأنا قلت ما عندي، أشكرك مجدداً على رأيك في القصة، لا حرمنا الله من تعليقاتك ونقاشاتك ووجود شخصك الكريم في قسم الأدب، رمضان كريم وسعيد عليك أخي عبدالله، ولو أنني لا أعرف بالضبط كيف سيكون سعيداً بدون كل شيء كان يجعله سعيدأ فيما مضى، تحياتي لك أخي العزيز.


ماريانا
أشكرك على مرورك، سرني أن القصة أثرت ولو بجزء بسيط في مشاعرك، هذا هو ما آمله دوماً، سعدت بوجودك.



أخي أو أختي/ القلب الحزين
أشكرك على كلماتك المشجعة، وعلى المديح، سررت بمرورك، شكراً جزيلاً.



الأخت العزيزة/ صاحبة الألقاب العديدة
هتستقري إمتى على لقب بقا؟! هههه، حرام عليكي نشفتي ريقنا، ما بقيناش نعرفك غير من صيغة التعليق، مش من الإسم زي ما المفروض يحصل يعني. سيبك انتي، أنا شايف روحك لسا مرحة كالعادة، بصي نصيحتي ليكي، تمسكي بالروح دي ولو كانت آخر حاجة تعمليها في حياتك، وعشان خاطري اديني شوية هههه، محتاج لهم. يارب تكوني كويسة وبخير وبصحة وعافية وسلامة من الجرثومة اللي زعلها وحش دي، السنتين اللي جايين دول هيكونوا على الأغلب من أسوأ السنين اللي هنعيشهم في حياتنا، مش من الفيروس لوحده، كمان من التغييرات اللي هتحصل بسببه، وأنا كدا متفائل. رمضان كريم عليكي وعلينا إن شاء الله.


رمضان كريم وتحياتي للجميع
2020-04-18 17:09:06
346980
35 -
القلب الحزين
قصة مذهلة وطريقة السرد روعة أحسنيت.
2020-04-18 13:38:17
346915
34 -
‎~*Coco*~
قصة رائعة يا برااء ، قرأتها أول ما نشرت بس بيني و بينك كده معرفتش أكتب التعليق عشان مفيش حاجة في دماغي و مبحبش أقول القصة حلوة كده و أمشي ، إنتا عارفني لازم أتكلم معاك في حاجة هههه .. طال غيابك هذة المرة ، الله يرحم أيام ما زهقنا من أسمك في صفحة أتصل بنا هههه .. أصلا باين كدا إنك قرفان مننا و متكبر علينا عشان كده مش راضي تدخل ، هااا أعترف ‎:)‎‏ ..
أحببت أن أهنئك و أهنئ أدارة موقع كابوس و أصدقاءه بشهر رمضان كل عام و أنتم بخير‎ ..
سلام خاص لهدوء الغدير ..
2020-04-18 02:07:28
346846
33 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الباقي من التعقيب

اذن ‏كما قلت أخي الحبيب البراء

‏كل ما يخص الشخوص ‏في العمل يقع في باب التجسيد
‏وهو كما قلت نوعين الأول متصل والآخر منفصل

‏طيب ما هو الفرق بين النوعين
‏الأول يعني المتصل يكون تأثيره ‏على سير الاحداث كلي او شمولي ‏في العمل من الناحية الفنية الدراميه

‏والمنفصل اوالمنقطع
هو التشيص اوالتجسيد ‏الذي له في سير الاحداث تأثير مرحلي جزئي

‏وسوف أعطي على هذا مثال من الأساطير حتى تصبح الصورة قريبة بيننا
‏يعني على سبيل المثال إذا اخذنا من الفلكلور اوالميثالوجيا ‏العربية
‏أسطورة المصباح السحري

ولنقل ‏انه هنالك عمل أدبي قد بدأ و انه رجل قد عثر ‏على هذا المصباح القديم ومن دون ما يدري أخذ في تنظيفه ‏وفجأة خرج له المارد وقال الجملة الشهيرة شوبيك لبيك الخ
وخاف وارتعب ‏الرجل ولكن المارد افهمه انه هو خادمه ‏طالما يملك هذا المسباح العجيب وانه له أمنية مهما تكون هو قادر على تحقيقها

‏الان لنقل انه الرجل طلب أن يكون إغنى ‏رجل في العالم وبالفعل تحققت الأمنية ‏من ذلك المارد
‏ومن هنا انتهى دور هذا المسباح العجيب والآن دخلنا في قصة مختلفة مع هذا الرجل الغني

‏الان هذه أسطورة تم دمجها ‏في الاحداث ولكن تحت بند الدمج او تجسيد منفصل

‏ولكن ماذا لو كانت الحكاية انه ذلك الرجل اصبح بالفعل الأغنى ‏ولكن مارد المصباح قرر أن يصبح أيضا هو رجل غني مثله ‏ويدخل معه في صراع درامي ‏حتى النهاية
‏هنا يصبح اسمه ما دام مستمر دمج أو تجسيد متصل


‏والمقصد أخي البراء من كل هذا أن المتصل راح يفتح علي الكثير من الأبواب بغض النظر عن الاصل والفصل لأي أسطورة
‏لماذا قرر المارد ‏هنا أو الشيطان في الحكاية عندك فعل هذا وعدم فعل ذلك
‏لماذا اختار هذه العائلة ومااختار ‏غيرها
‏لماذا ما يكون الرجل هو الذي تحول إلى عصفور والفتاة يختطفها ‏أو يقتلها


‏هذا هو أخي البراء ما قصدت ‏عندما قلت الوسيط الدرامي
‏لانه شخوص ‏تلك الشياطين كانت متجسده ومندمجه ‏في الاحداث حتى النهاية اذن ‏الوسيط المبرر لابد يكون مقنع اكثر
‏و حسب وجهة نظري لا يكفي القول أنه هكذا عمل الأسطورة في النهاية هو ليسا تطبيق او برنامج على الكمبيوتر لا هو عمل درامي
‏ومهما كان جوهر الأسطورة لا ابد ما دام تحولت إلى اشخاص اذن ‏لابد من الصراع ولابد من مبرر ‏على الاقل في بعض الاحداث الانعطافيه


‏اما لو كان دور تلك الشياطين أو الأسطورة فقط في مرحلة من العمل قد لا يكون هنالك من ضرورة لي وسيط مبرر ‏أكثر في ما يخص مع تلك المرحلة


‏أتمنى أخي البراء أنا كذلك أنه وصلت وجهة نظري واعتذر شوي على الاطالة ولك كل التحية وكل عادة في انتظار الحديث عن الأمانة ‏إن شاء الله تسلم يا حبيب
2020-04-18 01:54:12
346845
32 -
‏عبدالله المغيصيب
‏أخي العزيز والغالي البراء

‏لا لا ولا يهمك أخي الحبيب عداك العيب ‏أعرف انه لا ينقصك فن ‏التعبير ولا الشجاعة حتى توضح وجهة نظرك مهما كانت وباليق وانسب ‏الالفاظ ولذلك ما راح بالي إلى أي شيء غير الذي حضرتك قصدته منذ البداية

‏طيب أخي البراء ‏بالنسبة إلى تلك النقطة ‏محور النقاش والشجون فيما ‏بيننا وكما هي العادة في كل عمل جديد لحضرتك ههههه
‏وهو والله شيء بالنسبة لي ممتع ‏جدا لأني اتجاذب ‏أطراف الحوار مع قامه شابه موهوبه نعم ‏ولكن في نفس الوقت بوعي وعمق وذكاء ونضج ‏ما شاء الله يسبق بعشر ‏سنوات على الأقل عمر ٢٢ سنه وبكل ثقه ايضا

‏طيب أخي البراء حتى اوضح وجهة نظري بشكل جلي ‏ومع إني ماعاد أحب الخوض في التفاصيل ‏من الناحية الفنية حتى لا اوجع ‏راس ‏من يقرا في تنظيراتها ومصطلحاتها

‏أقول أخي البراء من وجهة نظري وبكل ‏وضوح ومباشره
‏ليسا عندي أي خلاف ولا مشكلة لا في استحضار الأسطورة ‏ولا في المنطق ‏الذي تدور فيه ولا ‏شكل القالب المختار لها
‏ولا ما هو تاثيرها ومداه في سير ‏الأحداث والوقائع
‏وكما قلت أخي البراء أنا من الذين عندهم شغف ‏في مثل هذه المدارس الفنية والأدبية اذا احسن حبكها دراميا

‏هذا من ناحية المبدأ اما من ناحية التفصيل
‏الموضوع يختلف من ناحية التقييم لتوظيف والدور التجسيدي

‏يعني في عبارة أخرى واعتذر من الدخول في امور فنيه ‏في عالم الدراما كل ما هو يمثل شخوص ‏اسمه تجسيد
‏وهذا التجسيد ‏يدخل تحت مصطلح
تجسيد متصل او تجسيد منفصل منقطع

‏وهنا تحت هذا البند كل ما يخص شخوص اكانوا ‏شياطين اناس ‏حيوانات أساطير وغيرها كلها ما دامت شخوص فهي متجسدات ومدامت متجسدات ‏فهي تخضع وتقع تحت بند
‏إتجسيد ‏المتصل أو المنفصل يعني المنقطع

‏طيب ما هو الفرق بين التجسيد ‏المتصل والمنقطع




‏الباقي في الجزء الآخر من التعقيب
2020-04-17 13:56:53
346740
31 -
ماريانا
زعلت كتير على اوليفيا ياحرااام
حبيت علاقتها مع ارما وكيف بيتفهموا بعض
كان قاسي جدا ان يقتلها في النهاية بدون اي ادراك او تفكير منه مجرد عصفور بريء ليه يقتله
2020-04-17 12:37:39
346710
30 -
البراء
أخي/ عبدالله
في البداية فقط أريد أخي عبدالله أن أنوه أنني لم أقل "أنت تذكر قواعد إلخ.." بل قلت "أن تذكر قواعد إلخ..". لأن الأولى يمكن تُفهم بشكل خاطئ ويتقصد بها الهجوم عليك أو على نقدك وأنا لم أقصد أي نوع من أنواع الهجوم. بالعودة لتعليقك عن التسارع الفانتازي كما سميته أنت، الأمور لم تكن تسير بشكل طبيعي وهادئ منذ البداية، كان هناك دلالات كثيرة على أن هناك شيء غريب بشأن رونوف منذ البداية، مثلاً أنه يتأمل اللوحة في الظلام، وأنه يعرف أشياء أكبر من سنه، وأنه عرف متى عادت أوليفيا بالضبط ومتى وصل صديقه على هيئة طاووس أمام الباب. كل هذه أشياء ومواقف تبني فكرة معينة عن رونوف في رأس القارئ، يبدأون يدركون الأمر شيئاً فشيئاً، إذن كان هناك دلالات منذ البداية على أنه هناك شيء غريب بشأن الصبي. التسارع الفانتازي كما تقول كان هو نقطة الصدمة ونقطة الربط بين كل الأمور، مبدأ الفانتازيا كان موجود بوضوح منذ البداية، حتى أن آرما قال أنه لم يسمع بأسماء مثل أسماء رونوف وأندريالفوس من قبل.
بعدها حضرتك تتحدث عن توفير المبررات الوسيطة لخلفية الصراع الموجود، المبرر هو أن أولئك مخلوقات غير موجودة خلقها البشر في مخيلاتهم، وهذه هي الطباع المعروفة عنهم، وهناك كتب ذُكروا فيها، مهمتي ككاتب ليس أن أسأل مخترعين شخصيات الشياطين الوهمية لماذا جعلت شخصيته هكذا ولماذا جعلته بهذه الهيئة ولماذا قدراته هكذا، بل مهمتي هي أن آخذ هذه الشخصية الشيطانية، المخترعة، المؤلفة، المعروفة، آخذها وأضعها في روايتي أو عملي الإبداعي كما هي بقدراتها. الأسطورة تقول كذا، هذا ال"كذا" ليس منطقياً، إذن هي مشكلة الأسطورة، ليست مشكلة العمل الإبداعي السينمائي أَو الكتابي الذي يتحدث عن الأسطورة ويتبناها، حتى أنه من المعروف عن الأساطير أنها ليست منطقية وليست حقيقية، إذن لماذا نحاسب شيئاً خيالياً وليس حقيقياً على منطقيته -المطلقة- من عدمها؟ من الطبيعي جدا أن يكون هناك بعض اللامنطقية في الموضوع.
سنقول أنه لا يعجبني عدم منطقية الأسطورة وعلي أن أغيرها، إذا فعلنا سنعود إلى نقطة البداية التي ذكرتها لحضرتك في أول رد لي، وهو أن التغيير لن يجعلها قصة من نوع الميثولوجيا حرفياً، بل قصة -درامية أو جريمة أو نفسية أو رومانسية أو أكشن أو غيره- مبنية على ميثولوجيا. سيتغير الصنف تماماً.
هذا هو رأيي أخي العزيز عبدالله وأتمنى أن تكون فكرتي قد وصلت لحضرتك.
2020-04-17 12:32:52
346707
29 -
البراء
أخي وصديقي العزيز/ مصطفى
في الحقيقة كنت أفكر بهذا أيضاً، أن جو القصة يشبه كثيراً الأجواء التي تفضلها أنت، هي مظلمة ولكنها حسب اعتقادي لم تصل إلى ظلامية ما تكتبه أنت. أتفق معك، التجربة من أهم الأشياء في عالم الكتابة عموماً، حتى في الحياة، تجربة أشياء جديدة يزيد الخبرة، أمر مُتفق عليه.
سعيد أن أحدهم انتبه وأشار لرمزية ذلك المشهد الذي ذكرته لرونوف وصديقه، الدونية التي كانا ينظران بها لآرما، إحتقارهما لشخصه، وعدم اهتمام آرما بذلك لأن كل ما يهمه هو زوجته التي قتلها لتوه.
أيضاً لفت انتباهي أمر الشخصيات، ذكرت لي أكثر من مرة فيما سبق ما معناه أنك تشعر أن الشخصيات ردودها متشابهة وكأنها شخص واحد، لهذا أنا سعيد جداً أن الشخصيات هنا قد وجدتها متميزة أكثر مما سبق، هذا يعني أنني أتقدم، وهو كل ما أريده حالياً. أما بالنسبة لاختياري لليونان فبصراحة لم أفكر في البداية في أن أجعل مكان القصة في إيطاليا، هناك كان منشأ الفن وحيث كانوا يقدرونه جيداً، لكنك الآن وحينما ذكرت الأمر ف أعتقد أن القصة كان يمكنها أيضاً أن تكون في إيطاليا، بالطبع ببصمتها الخاصة.
أفكر جدياً في أن أكتب قصة سيريالية أصيلة مثل قصصك على أن تكتب أنت أيضاً قصة ولكن بدون سيريالية ضحكتين وثلاث ضفادع XD
لو وافقت على هذا اعتبر قصتي السيريالية جاهزة هههه.
للأمانة كنت أفكر في كتابة قصة رعب، أعني قصة رعب فعلياً مثل قصة الطريق إلى هنا، قصة مقتبسة من ذلك الشيء الذي يهزني بعنف وأنا نائم فأستيقظ أثر هزاته لي، أتوقع أنه يهرب بمرور الوقت الذي أمد يدي فيه على هاتفي كي أستعين ببعض الإضاءة، غلطتي لأني أحب أن أغلق الباب على نفسي وأنا نائم، هذه هي سلبية أن يكون إيجار سكنك صغير، لن أذكر الأشياء التي تقع من فوق الثلاجة لوحدها، كل هذا وأنت وحيد تماما ولا بشر حولك. نعم، ستكون قصة ممتعة بالتأكيد، لقد خفتُ بالفعل هههه.
سعيد جدا بمرورك صديقي مصطفى، بصراحة أخجلتني كمية مديحك في القصة، فرحت جدا أن القصة نالت على إعجابك بهذا الشكل، شكراً لك يا صديقي وأتمنى أن نقرأ لك قريباً.


أختي/ فتاة
أشكركِ على هذه الثقة العمياء، أتمنى ألا تخيب القصة ثقتك وآمل ألا أفعلها أنا بنفسي في المستقبل، وأن تظل قصصي على المستوى دائماً. أشكر لكِ المرور الكريم أختي، قراءة ممتعة.



أختي/ لميس
سعيد جدا أن القصة حازت على إعجابك، أنا أيضاً تعجبني أشياء معينة وفترات تاريخية معينة مثل فترة الحربين العالميتين وفترة غزو البحار وجو القراصنة والبحارة وغيرهما الكثير. سأرد إن شاء الله على النقاط التي ذكرتِها في تعليقي لأخي العزيز عبدالله. شكراً لك على المرور الكريم.
2020-04-17 05:45:44
346659
28 -
لميس
اهلااا بعودة الاخ البراء مع عمل جميل كهذا دخول اسطوري فعلا ههههه
القصة رائعة جداا تغير و تطور واضح في اسلوبك و اجواء اوروبا القديمة التي احب كل ما يتعلق بها عمل ممتاز يستحق الاشادة من كل النواحي لكن اتفق مع الاخ عبدالله في قوله خطوة التسارع الفانتازي و تحول الزوجة لعصفورة و غيرها لكن هذا لا ينقص من جودة العمل فعلا عمل رائع اخي البراء واتمنى ان لا تنقطع مجددا تحياتي
2020-04-16 20:11:19
346610
27 -
‏عبدالله المغيصيب
‏أخي الرائع العزيز المبدع البراء

ههههه ‏اعجبتني كثير جملة أنت تذكر قواعد اللعبة من دون أن تلتزم فيها هههه
‏الله يا سلام يا سلام وددت ‏لو أنها كانت في نص او حوار ‏من احد أعمالك الشيقه ‏لا في مجرد تعليق
‏جعلتني اتخيلها وكأنها هدف رائع ولكن في مباراة ودية ههههه

‏هكذا الاخ البراء ‏لا يستطيع ترك ادبياته ومعجم عباراته ‏المميزة حتى وهو يرد على التعليقات

‏على العموم ممكن إعادة تسجيل هذا الهدف في مباراة رسمية ومع احد الأعمال القادمة الجميلة إن شاء الله

‏بالنسبة أخي البراء إلى أين هو الطابع الأغلب فيما قصدت اهو ‏الخيال المرسل ولو كان فنتازيا
ام ‏ذاك الخيال المضبوط ببعض القواعد الواقعية

‏حقيقة أخي البراء والله أنا لا انتمى إلى أي مدرسة غير مدرسة الإبداع والإمتاع
‏العمل وفكرته ‏لا يعنيني من أي خلفية جاء ‏وإلى أي مدرسة هو يرجع
‏طالما عندي هو مقنع وممتع و ‏مسؤول

‏يعني على سبيل المثال أنا أعشق أعمال خيالية تعتبر فانتازيا أسطوريه ‏مثل الف ‏ليلة وليلة ‏أو مغامرات السندباد او الكونت دراكولا ‏أو حتى الدمية تشايكي ‏وغيرها من تلك الأعمال الجميلة و حتى في كثير من الأحيان افضلها على
‏أعمال تحمل مقاربات ‏واقعية مثل الأعمال اللي تحتوي على معالجة فنيه تعنى ‏بالأمراض النفسية أو ‏الكوابيس الخ ‏من معالجة ومخارج واقعية
‏وسبق وأن تكلمنا أخي البراء كثير في هذا الموضوع وتذكر ‏كان لي تعليقات كثيرة في هذا الباب في أعمال منشورة هنا
اذن ‏لا قاعدة أسير عليها لا في خيال ولا مع واقع العمل المحبوك ‏والمقنع والممتع والجاذب
‏سوف يفرض نفسه على ‏الشريحة ألأوسع من الجمهور مهما كانت زوايا رؤاها الفنيه او الذوقيه

شخصيا ‏الذي قد لا أفضله هو الاسترسال الفانتازي ‏والذي لا يجعلنا من قواعد نمشي عليها خلال العمل أو تحول كل المشاهد إلى مساحه مفتوحه من التداخل التخيلي بحيث يصعب تداركها وهضمها ذهنيا

‏يعني مثل أخي البراء في عمل ‏حضرتك هذا عندما كانت تسير الامور بشكل جميل ومميز حتى
‏ظهرت شخصه الشيطانين ‏فجأة وتحولت الزوجة الي عصفورة وقتل ‏الزوج بتلك الطريقة الخ

شخصيا ‏وهي تبقى وجهة نظر تخصني وذوق
لم استسغ ‏هذا التسارع الفانتازي ‏ومن دون وجود الوسيط المبرر لكل ‏هذا حسب وجهة نظري لا يكفي القول أن هذا الشيطان وكل شي متوقع ‏هذا حسب وجهة نظري لا يكفي القول أن هذا الشيطان وكل شي متوقع منه
‏في عالم الدرامه ‏لا بد من خلق الصراع ‏وهذا موجود ولكن لا بد أيضا من توفير المبررات ‏الوسيطه لخلفيات ‏تلك الصراعات

‏يعني من باب الخيال ممكن أقول كوكب الزهرة هو الان يا تشاجر مع كوكب المشتري في باب الخيال الدرامي هذا مقبول ومفتوح للكاتب
‏لكن أيضا على الكاتب أن يقدم لي المبرر الدرامي المقنع لي حتى يجعلني اقتنع انه هنالك مشكلة قد حصلت دراميا ‏ولا أقول حقيقة أقول دراميا ‏في خلفية ‏ذلك الصراع ما بين ‏المشتري والزهره طبعا ‏على سبيل المثال و المداعبة

‏ولك أخي البراء كل التوفيق ‏والشكر وإن شاء الله أرد عليك قريب بخصوص الأمانة تحياتي ‏
2020-04-16 15:55:23
346557
26 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الأخت الكريمة نغم

‏لا لا أختي بالعكس اجمل ما في الحوار هي المداخلات والتعقيبات ‏بين المعلقين بل ‏يا ليتها تزيد وتتوسع ‏وتصبح ندوه حواريه ادبيه تثقفيه ‏بعد نشر كل عمل في القسم
‏وهي راح تكون من أهم الأدوات التي يستفيد منها الكاتب ليطور ‏فيها من مستواه ومساحه توعويه ‏للجمهور والمعلقين ‏حتى يتشجع على طرح آرائهم ‏من دون خجل وتبادلها ‏مع الآخرين ‏بما فيهم الكاتب
‏وتعود على الحوار والنقاش من منطلق فني ادبي وذوق
‏بعيد عن الشخصنه او السباب والتعاير ‏الموجود ‏مع الاسف في الكثير من المواقع واليوتيوب في خانة التعليقات
فمرحبا ‏بك أختي في أي مداخله


‏بالنسبة إلى رأي حضرتك أكيد له كل الاحترام وأنا كذلك أحب متابعة مثل هذه الأعمال ‏ومتأكد الأغلبية منى يحبها
‏لكن أنا كل كلامي أن هذه أخذت حظها من الطرح ‏وحتى هنا في القسم إذا ما اخذنا آخر 20 اعمل منشور ممكن خمسة منها تتحدث عن نفس الفكر ونفس المضمون أي الأساطير مركب عليها حكاية معينة
‏فما بال مواقع أخرى وأعمال منشورة في أماكن مختلفه بالتأكيد في وجهة نظري أنها باتت تحتاج إلى شيء من التحديث والتطوير
‏وأن يقدم كل كاتب لها المقاربة الخاصة به ولا تكون معظم الأعمال فيها تشابه إلى هذا الحد
‏لاسيما إذا ما عرفنا انه في السينما مثل هذه الأعمال تكون مخدوم بشكل كبير بسبب القدرات الأخراجيه ‏الكبيرة من ‏بصرية سمعيه ‏وغيرها من المؤثرات

‏ومع هذا عند بعض الأراء يعتبرون مثل هذه الأعمال على الأقل في الفترة الحالية تدخل تحت بند ‏أعمال تجارية
‏أي المقصود منها مبدأ الربح وليس تقديم العمل ذو ‏المستوى الرفيع ‏الذي ينجح حتى من ناحية الأرباح من خلال القيمه ‏الإبداعية التي حصدها ‏بين الجمهور
‏لا البعض يتهم مثل هذه الأعمال أنها تبحث عن الربح بعيد عن القيم الإبداعية وانما ‏تستفز بعض الاالاعيب ‏النفسية عند الأعمار الصغيرة من المشاهدين لتتكسب ‏من ورائها دون تقديم أي مضمون يثريهم
‏مثل أفلام العنف والمطاردات إلى آخره

‏هذا لا يعني أنه ما كان هنالك أعمال ناجحة ورائعة ورصينه ‏لمثل هذه الفئة والمدرسة
‏ولكن كالعادة عندما ينجح عمل ما ‏اما مكتوب أو مشاهد تنبت علىهامشه ‏أدوات التقليد والإستغلال للإستفاده من ذلك النجاح وتحويلها إلى مادة تجارية بعيد عن اساس وقيم مابني ‏عليه ذلك النجاح

‏وتحياتي لكم أختي وشكرا
2020-04-16 11:39:28
346529
25 -
فتاة
مرحبًا للجميع

يالَها من فترةٍ لم أقرأ فيها قصصًا جديدةً للكـاتبِ الذي عهدي بهِ التميّز والحسّ الأدبيّ الرفيع، لا أشكُ أنَّهُ لا يزالُ على ماعهدته عليهِ، وسأحظى بقراءةٍ متمعنةٍ لما جاد بهِ قلمُكَ في وقتٍ لاحقٍ حينما يتسنّى لي ذلكَ، وإنَّما أردتُ القاءَ التحيّة ومباركةَ العملَ، تحياتي.
2020-04-16 10:32:14
346521
24 -
مصطفى جمال
نسيت ان اقول ان استخدامك للميثولوحيا كان ممتازا و جيدا و مبتكرا يعني لم ارى استخداما مشابها للميثولوجيا فاغلب القصص تقتبس اشيائا معروفة بنفس الطريقة لكنك استخدمت اساطير مجهولة و بشكل مبتكر و غير متوقع و ايضا اختيارك لليونان كان موفقا و ان كنت سافضل ايطاليا لانها قلب عصر النهضة لكن اليونان لها دلالة اكبر و متوافقة مع طبيعة الميثولوجيا التي اخترتها
2020-04-16 10:26:49
346517
23 -
البراء
أختى العزيزة/ نوار
الزمن والقدر قويان فعلاً، يأخذان من الشخص كل شيء، شخصيته، أفعاله، عاداته، رؤيته، مشاعره، جسده، بل وحتى في بعض الأحيان أحبابه. وما أخافه هو أن يطالني تأثير القدر والزمن وأحيد عن الطريق الذي أمشي به، أن تتغير رغبتي في أن أسلك طريق الكتابة، الأمر مخيف حينما أفكر به رغم أنه مستبعد جداً. أحببت جداً فكرة أن أكون خليفة د. أحمد خالد، أنا من أشد المعجبين به وبأفكاره، لأنني تربيت على ما كتبه وأود أن أنحت طريقي الخاص مثلما فعل رحمه الله.
تسألين، هل ستة أشهر كافية؟ نعم وأعتقد أنه أنتِ بنفسك قد تغيرتِ في فترة مشابهة أو أقل، مجرد حدس.
اتفق معكِ، القصة أجرأ مما سبق بكل تأكيد، ولكنها تلك الجرأة التي لا تضر أحد ولا تمس ثابت أو معتقد، سأسميها الجرأة الخبيثة، هي أفضل من الجرأة الوقحة التي تعرض كل شيء تفصيلاً لغرض جذب الجمهور. هناك خط رسمته لنفسي فيما يخص هذا الموضوع، خط في المنتصف، لن أختبئ، ولن أذهب إلى أبعد من اللازم. المرء مُحاسب على ما يكتبه ويقوله.
عن فقداني للمستي ففي الحقيقة أنا أيضاً لم أشعر بأن أسلوبي أو لمستي تغيرت بذلك القدر، ولكنني قدرت أن الكاتب لا يلاحظ هذه الأشياء ما لم يشر لها الآخرين، يتضح في النهاية أن لكلٍ رؤيته.
تقولين أنك شعرتِ أنني كنت أجرب شيئاً ما في هذه القصة، في الواقع أنا دائما أبحث عن التغيير، وأحب جداً أن أجرب أشياء جديدة، لكن هذا لا يعني أنني لم أستمتع بكتابة هذه القصة، بل استمتعت وكأنني أكتب قصة عادية من النوع الذي أفضله.
في النهاية أنا سعيد جداً بمرورك وتركك لرأيك، وسعيد أنني نضجت قليلاً في نظرك، أتذكر بابتسامة ذلك الموقف المعين الذي تحمستُ فيه وطالبتِني فيه بالهدوء والنضج هههه. سعدت جدااا بتعليقك أختي الكبيرة نوار. شكراً على كل شيء.
2020-04-16 10:25:04
346516
22 -
مصطفى جمال
مرحبا صديقي طالت غيبتك هنا و لكنني سعيد برؤية قصة جديدة لك
يمكن القول ان هذه اول مرة تكتب فيها قصة باجواء كهذه و انت تعلم ان هذه الاجواء تروق لي كثيرا لذا بالطبع ستعجبني القصة
اختيارك للعصر كان ممتازا و طريقة تجسيدك له كانت رائعة كما ان تركيبة الشخصيات و طريقة تفكيرهم و بنائهم كان متوافقا مع الفترة التي اخترتها و لا ننسى تدقيقك في التفاصيل و الذي يميزك كنت قد اشرت لنقطة التفاصيل تلك في قصة صانع الامنيات و اخبرتك انها من النقاط التي تميزك و تضيف سحرا لقصصك
طبعا قد يلاحظ البعض ان القصة تبدو مختلفة باعتبارها قصة للبراء لكن انا اعتقد ان سبب هذا انك اخترت نوعا جديدا لم تكتب فيه الكثير مع اجواء تاريخية و هذا لم نره لك كثيرا لذا ستبدو مختلفة نوعا ما و هذا جيد اعني تجربتك لانواع جديدة سيجعلك افضل كثيرا
اسلوبك كالمعتاد متميز لا هو مسهب في الوصف و ليس بخيلا ما يعطيه سلاسة و قوة معا و طبعا لا احتاج لان اشيد بجودة الفكرة و الحوارات و طريقة تقديم الشخصيات و تصميمها و النهاية التي كانت ممتازة
المشهد الذي كان الشيطانان فيه ينطرون لارما من اعلى السلالم كان مدهشا و رمزيته جيدة و واضحة
اراها قصة جيدة جدا و تمتلك بداية مشوقة و نهاية ممتازة و احداث سلسة مخطط لها جيدا مع اسلوبك المميز و حواراتك الممتازة و شخصياتك التي اصبحت اكثر حيوية و تميزا حيث نرى فيها هذه المرة تفاصيل كثيرة تظهر في الحوارات و الدوافع و التصرفات و طبعا السرد ممتع لا جدال في هذا
متشوق لقصتك القادمة و بما انك تجرب تصانيف جديدة ما رأيك بجعلها سريالية ("ضحكة" لانني اكره كتابة الضحك لذا تخيل ايموجي يضحك بجانب وجه ضفدع)
2020-04-16 09:59:46
346513
21 -
البراء
أختي/ جهاد
أشكرك على المرور، وسرني أن القصة أعجبتك.


أختي/ نغم
سعيد جداً أن القصة حازت على إعجابك، بالرغم من انك لا تعتقدين مشوقة بالشكل الكافي. أعرف أن الصبي لم تظهر منه تصرفات تدل أنه شرير ولكن أليس هذا هو القصد في الأساس؟ ليس من المفترض أن تظهر شخصيته الحقيقية زائد فكرة أن تكون النهاية صادمة وألا يتوقعها القارئ، هو شيء يفيد الحبكة كما ترين.
اللوحة والصليب المقلوب بصراحة لم أعتقد أنها كانت ستخطر ببال الكثيرين وفي الخاطرة الأولى للقصة كنت أخطط لكشف الصليب المقلوب منذ البداية في مشهد القبض على آرما، لكني قلت لنفسي ما المانع لو أخرت الحقيقة لبضعة أسطر حتى تنكشف كل الأوراق في وقت واحد. لم يكن الغرض الأساسي من التأخير هو صنع حبكة جديدة أساسية ولكن فقط إضفاء بعض الإثارة والتشويق على القصة، وإذا رأيتِ أنها واضحة من البداية فهذا لم يضر كثيراً كما أعتقد.
بالنسبة لسؤال الشيطان فكان مقصوداً، الأمر هو أن الجانب الخطأ لا يدرك أبداً خطؤه ولا يعترف بأنه خطأ، هو منظور الجانب الآخر، المشهد من الجانب الشرير، نحن بأنفسنا نقوم بهذا في علاقاتنا مع الناس، نخطئ ونبرر لأنفسنا الخطأ بل ونستعجب من عتب الآخرين علينا. لست أقول أن الشياطين على حق ولست أدافع عنهم - وهم ليسوا حتى حقيقة كي أفعلها - ولكني أقول أن هذا هو ما يرونه وأن هذه هي نظرتهم للأمر.
أشكرك على المرور العطر وعلى إبدائك لرأيك ومشاركتنا النقاش.



أخي/ عصام
أردت أن أغير من الأمور قليلاً، أن أطبخ شيئاً يختلف عن العادة، بحكم أنني أبحث عن الاختلاف دائماً، للأسف حتى ولو كان سلبياً هههه. أشكرك على كلامك الجميل والمحفز، وتحية لكل الاخوان من المغرب.


أختي/ فتاة القمر
لا أجد القصة معقدة، أعني يوجد ماهو أكثر تعقيداً، لكن نعم، هي بالتأكيد وجهات نظر. شكرا على المرور والمديح.



أخي/ عبدالله
والله يا أخي أنا خائف أنه قريباً تكون أنت الذيب وأكون أنا الراعي أو حتى الخراف نفسها هههه، خليها على الله.
بالعودة للقصة فربما حضرتك بشخصك لا تفضل العنصر الخيالي في الأساطير، أي لا تفضل أن يلعب الكاتب على الوتر الخيالي وألا يقرن قصته بتفسيرات الخيال وفقا لقواعد الأساطير، بل يقرنها بحقائق منطقية تنفي الخيال وتؤكد المنطق، أنت تحبذ العنصر الواقعي الذي يذكر المعلومة ويجعلنا نفهمها وفي نفس الوقت لا يعمل بها، أن تذكر قواعد اللعبة بدون أن تلتزم بها حقاً. نعم، قد يكون معك حق، البعض قد يفضل هذا، وهي في النهاية وجهات نظر. لكن مجدداً نعود إلى مشكلة التصنيف، صنف القصص التي تتبنى الأساطير يختلف عن الأصناف الأخرى. على العموم يا غالي هي وجهات نظر، ووجهات النظر هذه تقودنا إلى الاختلاف الذي نبحث عنه، يوسع مداركنا ويعمق فهمنا. ولك الشكر كل الشكر على عرضك لوجهة نظرك لان هذا هو ما فادني أنا شخصياً. تحياتي لك.
2020-04-16 06:48:28
346481
20 -
نوار - عضو مؤسس -
الأخ والصديق العزيز والكاتب الواعد براء ..
قبل الحديث عن القصة سأتحدث عنك أنت ، لم أجد في ردودك ذلك الكاتب القديم المبتدئ ، فعلاً لم تعد مبتدئاً . بدت ردودك أكثر ثقة ونضجاً واتزاناً . النشر في كابوس ما عاد يمثّل بالنسبة لكَ كل شيء ، هذا أمر طبيعي لشخص ينوي احتراف الكتابة ولا يكتب فقط من باب الهواية . الطريق نحو الاحتراف طويل تصقله التجارب والخبرات لكني واثقة من أنكَ ستصل بالنهاية لما تريد بعون الله طالما بقيت تمتلك الشغف . ومن يدري ، ربما ستكون في بلدك خليفة الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق :)
عندما ذكرت فترة غيابك عن الموقع سألت نفسي ؛ ستة أشهر هل هي كافية لتحدث تغييراً ملحوظاً في المرء ؟ لكن عندما فكرت في نفسي قلت نعم !
بالعودة للقصة فأول ما لاحظته أنكَ كنت جريئاً قليلاً بالمقارنة مع كتاباتك السابقة وهذا أعتبره شيئاً إيجابياً بالنسبة لمستقبلك الأدبي . أختلف مع من قال أنه لم يجد في القصة لمستك ، أنا شعرت بها في بعض المواطن . وباعتقادي مجرد ذهابك للعصور الوسطى واختيارك أسطورة من المثيولوجيا الإغريقية يعد أحد لمسات البراء . القصة أدخلتني بجو غريب وقد يكون مرد ذلك إلى الزمن الذي جرت فيه الأحداث أو ربما ذلك له علاقة بالأسماء .
شعرت أنك كتبت هذه القصة على سبيل التجربة ، ربما تجربة أسلوب جديد أو ما شابه وهذا ما جعلني غير مرتاحة أثناء القراءة ، وبمعنى أدق لم تكتب هذه القصة وأنت مستمتع ، لم تكتبها بجوارحك وبالتالي انعكس هذا على القارئ أو ربما عليَّ أنا فقط لا أدري !
بالنهاية سرني أنني رأيت القصة وهي معروضة في الصفحة الرئيسية لأعلق عليها ، فأنا ما عدت من الرواد المداومين بشكل يومي على الموقع .. دمتَ بخير
2020-04-15 18:32:00
346422
19 -
نغم
الى ‏عبدالله المغيصيب ..

انت تقصد ان يغير نوع القصة من خيالية اسطورية الى قصة جريمة او رعب او اي نوع اخر ، هذا ليس ضروري لكل نوع حلاوته و جماله ، احيانا نستمتع بالاساطير كما هي ، رغم انني لست مطالعة كبيرة للقصص المكتوبة لكنني اتابع القصص المرئية اي الافلام و احيانا نجد افلام تعتمد كل الاعتماد على الاساطير مثل مصاصي الذئاب و المستذئبين و غيرهم و رغم ذلك يكون الفيلم رائعا .. اعتذر على التدخل لكننا هنا جميعنا نعطي وجهات نظر ..
2020-04-15 17:14:49
346406
18 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم والمبدع ‏العزيز البراء 

ههههه ‏تسلم أخي وحبيبي الغالي والله إني كنت اكتب التعليق لك وأنا في قمة الخجل بخصوص إني تأخرت في تلك الأمانة لكن والله العظيم إني ما تأخرت تغير بسبب ظروف قاهرة خارجة عن الإرادة بكل ما تعني الكلمة
‏وسبحان الله ومن دون مبالغه والله إني خلصتها قبل أسبوع على أساس نتواصل هناك وادلي ماعندي بخصوصها
‏بس قلت خليني ارجع أتأكد من بعض الامور قبل حتى سبحان الله نزل هذا العمل الجديد لك وصارت التصادف
‏والظاهر إني اصبحت مثل قصة الراعي ‏اللي ما توقع يطلع له الذيب وفجاءة لقاه امامه ههههه

‏ولذلك المعذرة أخي البراء لكن إن شاء الله أكيد خلال اليومين القادمين نتواصل وننحكي في كل التفاصيل

‏بالعودة إلى تعقيب حضرتك الكريم
‏ابدأ أخي البراء هو لا خلاف من الأصل لانه الرأي في الأول وفي الاخير لي صاحب القلم والسواد الأعظم من جمهوره
‏والله إذا تقبل الفكرة والمسار وطلب الاستمرار خير وبركة
‏أما إذا تبدل فيهم الراي او احسوا باستنفاذ ‏الفكرة بجذورها او بعض من فروعها
فما ‏على الكاتب غير أن يواكب جمهوره بما يرضي عطشهم لفنون قلمه
‏وكذلك فيما يخدم موهبته ونهمه للكتابه وحتميه ‏التجديد والتحديث من وقت إلى آخر إنما مع الإبقاء التام
على استقلاليه قلمه ‏وأنه لا ينقاد بهاجس الوهج والحضور غب وتحت الطلب
بل وفق ‏رؤية ومنظور تستشرف المزاج العام ويكتب ماملاه عليه حسه وموهبته ‏مسؤوليته وضميره ‏أمام الجمهور والرأي العام

‏لكن أخي البراء بخصوص تلك التفاصيل اللي سبق وذكرتها في تعليقي
‏أنا متفق معاك لا بأس بل لعله من المبتكر ‏الاستعانة بالموروث والفلكلور ‏وبالتأكيد منها الأساطير على اختلاف اجناسها وأنواعها
‏وأن يحافظ على صلب جوهرها ‏في العمل وإنما يكون لها توظيف وإخراج بصورة أكثر معاصرة وواقعيه

‏طيب حتى لا ‏اضرب مثل عن روايات شارلوك هولمز ‏أو الأديب الألماني جوتيه
‏وبما انه أخي البراء نتكلم نحن هنا في موقع الكثير منه من الشباب تحت العشرين وهو ‏حديث عام وليس بيننا على الخاص سوف اضرب مثل كرتون المحقق كونان

‏هو معروف انه ياباني وفي كثير من الحلقات ‏ياتون في أسطورة يابانية شهيرة عندهم ‏ومع كامل تفاصيلها
‏حتى يكاد المشاهد أن يقتنع انه كل ما يحصل هو من عمل الأسطورة بكل حذافيرها

‏ولكن مع الاستمرار في المتابعة تنقلب الاحداث بشكل تام ونكتشف ‏أنه كل ما حصل ويحصل هو من تدبير فاعل بشري نسج ‏كل افعاله الشريرة على مغزل وخيوط ‏تلك الأسطورة
ليستترها كغطاء له ‏ويستغل ‏بساطة البعض و أنهم قد يصدقون سطوه ‏تلك الأساطير وشخوصها ‏خاصة إذا ما وفرنا ‏لهم بعض الظروف الحاضنة كي ‏يقتنعوا

‏وهكذا لاحظنا أننا استفدنا من الأسطورة واخرجناها بكامل المواصفات ولكن في نفس الوقت ‏قدمناها وفق منظور أكثر معاصرة

‏ويبقى القرار لك أخي البراء والجمهور ولك ولهم كل التحية شكرا
2020-04-15 17:06:09
346403
17 -
Moon girl
معقدة نوعا ما لكن جميلة :)
2020-04-15 14:55:23
346374
16 -
عصام _ المغرب
قصة فريدة من نوعها كونها مبنية على الأساطير ورائع أنك حبكتها من فلكلور قديم رغم أنني لا أفضل هذا النوع المبني على الأساطير والخيال لكن يظهر أن هناك من يحبه في الموقع وأسلوبك جيد واصل وثق في قدراتك فأنت لا زلت صغير السن ومع تراكم الخبرات والممارسة ستزيد إلى الأمام
2020-04-15 13:31:23
346361
15 -
نغم
القصة من ناحية الفكرة و الاسلوب رائعة ، فيها معلومات قيمة و جديدة لا نجد مثلها بسهولة في المحتوى العربي المتشدد البعيد عن التنوع و الثراء فيما يخص اساطير بقية الشعوب و معتقداتهم الدينية .. لكن للاسف لم تكن مشوقة بشكل كاف ، هناك خطأين سوف اخبرك بهما من وجهة نظري و من ذوقي و طريقة تفكيري ، ربما قد يختلف معي البعض او يتفقوا .. المهم اولا حقيقة الطفل المخيفة التي صدمتني بالنهاية و لم يكن هناك اي شيء يدل عليها في بداية القصة ، مثلا كان يمكنك ان تظهره اكثر شر و عدوانية لكن تلميحاتك كانت تجعله شخص غريب لكن مميز و بشكل ايجابي مثلا قد يكون ملاك او كائن من اي نوع أخر باستثناء شيطان .. و الشيء الثاني هو الصورة التي تعبر عن قبر الشخص و موته ، كان شيء متوقع جدا ، كان يمكنك مثلا ان تجعله يرسم اي شيء اخر و هذه الصورة بالذات يراها السيد الذي يربيه فيكتشف تلقائيا حقيقته و يحاول الهرب .. باختصار المفاجأة الصادمة و غير المتوقعة ابدا او الحدث الواضح جدا عنصرين اثنين كان لهما اثر سلبي في نظري .. الشيء الذي استفزني اكثر هو عندما سأل الشيطان صديقه لماذا لا يحبنا البشر ؟! هو يعلم انه شرير و يطرح مثل هذا السؤال الساذج الذي لا يليق به !! كان يمكنه ان يقول ببساطة نحن نستحق كره البشر لنا لكننا لا نهتم .. المهم هذه مجرد وجهات نظر شكرا للكاتب واصل تميزك ..
2020-04-15 12:44:07
346354
14 -
جهاد
القصة جميلة جدا شابوه
2020-04-15 11:29:02
346340
13 -
البراء
أخي وصديقي/ عبدالله
بل تحياتي لك أنت أخي عبدالله، الرجل المحترم ذو الأخلاق الكريمة، والناقد الفيلسوف.
سأبدأ مباشرة في نقطة مزج العناصر، المزج بين الكثير من العناصر كما قلت أنت يعود إلى البحث الذي قمت به وإلى خلفيتي البسيطة عن العصور الوسيطى، وكما يبدو أنت كذلك لديك خلفية عن الموضوع. ولو لاحظت كذلك أنني اخترت اليونان منبع الأساطير والشياطين. لذا نعم اتفق معك، بالتأكيد لم يكن الاختيار اعتباطياً.
حسب ما فهمته، أنت لا تحبذ أن يرتبط الكاتب بالأسطورة بحذافيرها، وأن يحاول بطريقة أو بأخرى تغيير الأسس والمبادئ المتفق عليها في الميثولوجيا. رأيي أو ردي سيكون في شقين، الشق الأول هو فكرة التغيير، فلنفترض أننا غيرنا من مبادئ الميثولوجيا والأساطير -بشكل حاد-. ألا ترى أن هذا يُسقط عن القصة ثيم وموضوعية القصة نفسها ألا وهي الميثولوجيا، بمعنى أنها لن تعود قصة تتحدث عن الأساطير في الأساس، الأمر الذي يعني أن الانتقاد يطال صنف وفرع كامل من القصص، صنف القصص المبنية على الأساطير.
الشق الثاني عن القصة، بالفعل قد قمت ببعض التغييرات البسيطة في جذور الأساطير التي استعرضتها، فمثلاً رونوف كل ما ذُكر عنه أنه مُعلم للفن، لم يُذكر قط أنه يستمتع بالأعمال الفنية على هذه الشاكلة، أي بجعل الآخرين عملاً فنياً، أو حتى لم يُذكر أنه يرسم اللوحات كالبشر، أندريالفوس نفسه لم يُذكر أيضاً أنه مهتم بالفن، والجدير بالذكر كذلك انه في الترجمة الحرفية لما قرأته عن أندريالفوس هو أنه يحول أي رجل إلى عصفور، وليس أي إنسان. بالطبع ناهيك عن ذكر فكرة نزول شيطانين يسكنان الجحيم إلى الأرض وتجسدهما في شكل طفلين.
إذن من وجهة نظري التكرار في فئة الأساطير يقتصر على الإشارة إلى أسطورة معينة وتبنيها أكثر من مرة بشكل يحرق فكرتها كلياً، حينها نعم سأقول هذا تكرار وهذه فكرة مستهلكة، كمثال على هذا إذا كتبت عن هركليز، أعتقد أن الغرب قتلوا فكرة هذا البطل عرضاً وتكراراً، أما عن رونوف وأنريالفوس؟ لا أعتقد أن الكثير قد سمع بهما من الأساس.
سعيد جداااا بمرورك أخي عبدالله وللأمانة ظننتك قد نسيت بشأن الأمانة ههههه، لا بأس خذ وقتك. تحياتي لك أخي الكريم.
2020-04-15 11:23:58
346339
12 -
البراء
العودة أخيراً. نصف سنة منذ آخر مرة رأيت فيها قصة لي على الصفحة الرئيسية للموقع، وفترة طويلة على آخر مرة أفتح بها الموقع، لكن كابوس في القلب دوماً مهما حدث، مهما تغيرت الأشياء وتبدلت الأحوال، مهما نشرت في أماكن أخرى ومهما كبرت ونضجت أجد نفسي أعود دوماً إلى مكان نشأتي ككاتب هاوي مبتدئ - وهو ما لم أتغير عنه كثيراً -
سيبقى طعم النشر في كابوس طعما مختلفا، الأفضل من بين الكل.

أخي/ حسين
شكراً لك على الغلاف، أعجبني كثيراً، أشكرك كذلك على جهدك المبذول في التحرير، ولو أني آملت أن تأخذ ملحوظتي بعين الاعتبار، ولكن لا بأس، أنت المحرر سيدي.
بالنسبة لسؤالك فنعم، الشيطانان يظهران للآخرين على هيئتهما البشرية. شكراً لمرورك الكريم، سعيد أنها أعحبتك.


أختي/ السمراء
التغيير سنة الحياة كما تعرفين، وحسنا ربما فقدت لمستي ولكن يعتمد الأمر على نوع اللمسة التي فقدتها هههه، فمثلاً في البداية كنت أقلد أسلوب أحد الكتاب المشهورين وبعدها بدأت ببناء أسلوبي، لذا كما قلت، أهو تطور أم فقدان لميزة؟
سرني أن القصة أعجبتك ولو قليلاً، شكراً على المرور.


أختي/ راجية رحمة الباري
سعيد بمرورك ومديحك، جرعة الرعب هنا خفيفة، ولكن إذا تحدثنا عن الرعب النفسي فأعتقد - حسب رأيي البسيط - أن قدراً منه قد حضر في هذه القصة. شكراً مرة أخرى.


أختي/ سيفينيا
مرورك أروع، شكراً على المديح والمرور.


أخي أو أختي صاحب أو صاحبة السؤال أو الأسئلة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شرف لي أن تستضيفنا في هذا السبق الصحفي هههه. عمري 22 عام، وعن الخبرة فأنا لا أعتبر نفسي من ذويي الخبرة الكبيرة، أنا في منطقة ما بين المبتدئ والمتمرس، ف أنا لا أعتقد أنني مبتدئ بعد كتابتي لأكثر من قصة، كما أنني لا أعتقد أنني متمرس، سيكون من الغطرسة لو قلت أنني متمرس أو خبير لأنني مازلت ضعيفاً في نواحي معينة، ولازلت أتعلم. الأمر ببساطة هو أن الكتابة ممارسة، كلما كتبت أكثر كلما تحسنت أكثر. وكلما قرأت أكثر كلما تسلحت أكثر بالمصطلحات وكلما صقلت أسلوبك أكثر.
أما عن القراءة فلا يهم ماذا تقرأ لطالما تقرأ، وبالطبع لأن الأذواق مختلفة، أعني يمكنك أن تأخذ الفائدة من أي كتاب لكن لا يمكنك أن تستمتع بكل كتاب. لذا اعرف ذوقك وبكل بساطة "اقرأ".
تحياتي لك.


أختي/ رحمة
سعيد أنكِ وجدتها مرعبة، وسعيد أكثر بمرورك، شكراً لك.



أختي/ المطالعة الشغوفة
أشكرك على المديح والمرور الكريم، وعلى الدعم كذلك.


أختي/ هدوء الغدير
سعيد أنكِ تعتبرين التغير شيئاً إيجابياً، عرفت أشخاصاً يكرهون أن يُشار إليهم بالتغيير حتى ولو كان إيجابياً، لكنني أتقبل هذه الفكرة تماماً بل وأسعى جاهداً إلى تغيير أسلوبي أو بمعنى أصح تطويره، لأنني فعلاً لست راضياً عن أسلوبي. اللحظة التي يشعر فيها الكاتب بالرضا الكامل عن أسلوبه هي اللحظة التي يتوقف فيها عن البحث عن التطور، وبالتالي هي اللحظة التي سيتوقف فيها عن التطور ، هذا هو اعتقادي الشخصي.
سرني جداً أن شخص مثلك يهتم بالتصوير والوصف قد أعجبته قصتي، هذا أكبر دليل على أنني بدأت أتغير في ناحية الوصف التي كنت ضعيفاً فيها فيما سبق، بل وحتى لم أكن أؤمن بها كثيراً، لكن حسناً أعتقد أن التغيير كان إجبارياً ولازماً بطريقة أو بأخرى.
جزيل الشكر على المرور والتعليق، سعدت حقاً بتعليقك أختي الكريمة.
2020-04-15 08:07:03
346315
11 -
هدوء الغدير
البراء
في البداية اتفق مع الأخت السمراء في أن القصة تفتقد لمسة براء المعتادة و كرأي الشخصي ارى انها نقطة ايجابية الى حد ما لاسيما بعد الاخذ بعين الاعتبار تطور الأسلوب فيبدو في القصة هذه تحديدا أقوى و اكثر مرونة و سلاسة طبعا لا يعني أن القصص السابقة كانت بجودة اقل لكن ان تسير في خط تصاعدي بتطوير موهبتك و اسلوبك لشئ رائع جد ا و عادة لا نرى هذا مع الكثير من الكتاب الذين يلازمون اسلوب و مفردات معينة تخلق شعور بتكرار الجمل و التراكيب في القصص .. اما بالنسبة للفكرة أعجبتني بشدة طريقة دمج أسلوب الاساطير مع تصوير كامل للعصور الوسطى و بداية ظهور الفن و الرسم تحديدا لذا نعم قد اجدت الوصف و التصوير بشكل رائع .. و بالاجمال القصة اعجبتني بشدة ، استطعت تخيل شخصياتها و احداثها بشكل واضح..
تحياتي لك و بانتظار الأعمال القادمة :)..
2020-04-15 07:49:35
346313
10 -
المطالعة الشغوفة
قصة رائعة و جميلة جدا أخي
سلمت يداك
2020-04-15 06:08:42
346298
9 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الاخ الكريم سؤال تعليق رقم سبعة

‏حياك الله أخي الكريم او اختي
‏والله يرفع مقدارك يا رب دنيا وآخرة وان كنت ‏ترى حضرتك ما يستحق الاشاره له فهذا من نبل اخلاقك وتساميك وشرف ووسام ازدان به
فالتحيه ‏أولا وأخيرا هي لك وأمثالك من الناس المؤثره على انفسها ‏وهي تقول كلمة طيبة في حق غيرها ‏ومنكم نتعلم


‏اما أخي بالنسبة إلى تلك النقاط باختصاروبكل ‏سهولة وبساطة
‏ما راح أقول أخي الكريم إنني قرأت و ‏شاهدت وسمعت وتابعت ‏كذا وكذا حتى قد يبدو الأمر وكأنه نوع من التفاخر
‏أو يصبح وكأنه شرح يخلق هوه وباع وبون ‏ومسافة
تصور وكانه ‏هذه المرحله ‏لا يصلها غير قله ‏فعلت كذا وعملت كذا وبالتالي من الصعوبة حتى التفكير في المحاولة للوصول ‏الا نفس المرحلة أو حتى تجاوزها هذا إذا افترضنا أنها موجودة من الاصل

‏الموضوع أخي الكريم أبسط منها كذا كل ما يحتاجه الإنسان حتى يصل إلى كل ما يبتغي من مراحل ومستوى ‏في أي مجال هو الشغف به وتنميه وتطوير ‏هذا الشغف
‏وأن يختار على الأقل في البداية أيسر الطرق لتنميه ‏هذه المعرفة وفي هذا المجال
‏يعني إذا افترضنا إني أحب أعرف عن الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال وعندي كتاب يحتوي الكثير من المعلومات عنها ولكن عندي برنامج وثائقي قد لا يحتوي ‏الكثير من المعلومات مثل الكتاب ولكن يقدم الفكرة والحكاية بصورة أكثر تشويق
اذن لاختار ‏البرنامج وأتابعه ‏وهو بالتالي سوف يزيد عندي حب الاستطلاع وسوف يجعلني اتوجه إلى الكتاب لاشعوري

‏كذلك اعتمد أخي الكريم على عدة أشكال وأنواع لمصادر ‏المعلومات والمعرفة
تابع ‏منها ما هو مقروء و ‏مشاهد ومسموع وإلى آخره وهذه الأيام لا عذر كلها متاحة و متوفرة بكل يسر وسهولة والحمد لله


‏كذلك حاول التعامل على الأقل في البداية كذلك مع مصدر المعلومة والمعرفة ‏الأكثر جاذبية لذوقك وستايلك
‏وركز على المصادر الاكثر توثيق ‏والإسرع ‏في إيصال الفكرة والأكثر اختصار من ناحية الوقت والزمن


‏وأخيرا إذا أحببت مجال من المجالات لابد ما تركز على وجه ‏واحد او احادي له
‏يعني على سبيل المثال إذا تحب الاقتصاد لا يجب التعامل معه فقط وحده
‏لابد أن نعلم أنه كذلك له شق تاريخي ‏وآخر اجتماعي وغيره سياسي ومثله ثقافي والخ
‏وبالتالي لابد الاستطلاع والتعرف ‏على مثل ‏هذه الجوانب لنفس المعلومة والمعرفه
‏حتى يصبح ‏هناك تكامل لكل علم وهوايه لديك

‏وتستطيع تطويرها أحسن من عبد الله وعشرين عبد الله مثله هههههه


‏واكيد قبل وبعد كل هذا الاستعانة بالله سبحانه وتعالى والاستعاذه به من علم لاينفع

‏ولك الشكر أخي الكريم بالتوفيق يا رب
2020-04-14 17:54:31
346241
8 -
رحمه
القصة رائعه جدا ومرعبه
2020-04-14 14:43:04
346205
7 -
سؤال
السلام عليكم أخي البراء و أخي عبد الله المغيصيب كيف حالكما عندي سؤال لكما كم أعماركما؟من أين لكما هذه الخبرة؟كم من الوقت أنفقتما حتى أصبحت لكما هذه الخبرة؟ماذا فعلتما حتى إكتسبتم هذه الخبرة؟ماذا كنتم تقرأون من قبل وما هي الكتب الجديدة التي تقرأونها حاليا؟
2020-04-14 09:01:07
346175
6 -
‏عبدالله المغيصيب
‏الجزء الثاني من التعليق


اذن ‏كما قلنا صحيح انه من النقاط القوية اختيار التوقيت الزمني لحاله الشخوص والابطال في الحكايه
‏وأنه أسقاط موروثات ميثولوجيه ‏فيه شيء من التوافق ‏مع المرحلة في كل أبعادها الفكرية والاجتماعية

‏إضافة إلى اختيار دور الرسام و ‏الفنان أو على الأقل تكسب من وراؤه ليكن عمود ومحور ‏الاحداث

‏كذلك اختيار تلك الأساطير مفصلة ‏هذا من المعروف أن يحول إلى العصافير والآخر يهتم في الرسوم وهذا يأخذ شكل الطاووس ‏قبل أن يتحول إلى الحالة البشرية إلى آخره

‏كل هذا جميل وجيد وكما قلنا يعطي الانطباع انه الامور والتفاصيل كانت مدروسه

‏لكن حسب وجهة نظري وهذه دائما أقولها للاخوة الذين يقتبسون ‏عن أسطورة وميثلوجيا وموروث ‏هنا وهناك وتركيب أي حكاية وقصة عليها
‏في الواقع لابد حسب وجهة نظري يكون التوظيف لمثل هذه الفلكلورات ‏لابد يكون اكثر معاصره ومواكبه ‏وبعيدا عن القص واللصق وتكرار

‏يعني بصراحة مثل هذه الأفكار أصبحت كثير مستهلك مكررة ولا يوجد أي جديد منها
‏ما علينا غير أن نبحث عن احد الأساطير وما أكثرها وان ننسج ‏لها بعض الشخصيات وماتلبث ‏الحكاية أن تسير كما هي في الأسطورة بالضبط من دون أي تجديد ولامعاصره

‏و كثير من الأعمال التلفزيونية والسينمائيه قد اشبعتها تصوير وتقديم للمشاهد

‏في وجهة نظري التوظيف لمثل هذه الأساطير يجب أن يكون اكثر ابتكار بحيث يمزج ما بين ‏روحية ولب مضمونها واثارتها وتشويقها

‏وفي نفس الوقت يقدمها بصورة أكثر واقعية يعني إذا ما اخذنا هذه الحبكه ‏نموذج على سبيل المثال
‏كان بدال ما تكون النهاية هكذا تقليدية واعاده اجترار لنمط ‏الأسطورة كان من الممكن جعلها
‏لعبة بين أثنين رسامين ‏قام أحدهما واستغل هذه الفكره وسذاجه خصمه بلعبه وصوره اخرى

‏او انه بالفعل ذلك الصبي عنده بعض القدرات غير الاعتيادية ولكن الحقيقة التي سوف نكتشفوها فيما بعد أنه هذا رجل بالغ عاقل ولكن ‏لا ينمو كما الكبار في عمره واستغل هذه النقطة لصالحه بتلك اللعبه و ‏الأسطورة
‏أو أي فكرة أخرى تمزج ما بين المعاصرة وأروح الأسطورة ومزامنه الحقبه وابطالها

‏في وجهة نظري هكذا سوف يكون لكل كاتب بصمة و رؤية مختلفة وكذلك لعبة لا أن تكون أكثر مثل هذه الأعمال ذات تشابه نمطي مكرر


‏أخيرا تحية لك أخي البراء وترى انتهيت من ‏تلك الأمانة
‏وجدا اعتذر على التاخير والله ظروف قاهرة تماما
‏انتهيت منها قبل أسبوع وسوف ارسل لك التفاصيل خلال اليومين القادمين ‏تسلم ولك كل التوفيق وأكرر الاعتذار شكرا
2020-04-14 08:54:57
346173
5 -
‏عبدالله المغيصيب
‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏تحية للاخ والصديق الاستاذ الكاتب ‏النجم البراء ‏ومبروك العمل الجديد ولو بعد طول غياب وعوده شائقه لجمهورك المتعطش ‏أخي البراء والعود احمد

فن البراء ولمسته وبصمته واسلوبه كل في مكانه كماهو
‏قالب الغموض والتشويق وفي أحيان الرمزية ‏المقدمة الصادمة والجاذبه براويها ذو النكهه الشهرزاديه سردا وتسريدا الدامج مابين الانماط والاسفار تركيبا المتراقص والمتمايل بذهن القارئ مشهديا واسلوبا المكتشف لاناس في كل مره تختلف وتتفرد علينا ملامحهم شخوصا وكما العهد ببليغ اللغه وبصيره الوصف والصوره
وخاتمه البراء المبتكره ببصمتها ورسالتها الانسانيه


‏كل هذا أخي الكريم البراء جميل ومميز وكما ‏العهد بك وبه
‏أما في باب ‏الملاحظات و حتى لا اكثر من تفاصيل قد لا أراها ضرورية على الاقل حسب خصوصية هذا العمل
‏اكتفى في ملاحظة على ما أعتقد هي الأهم وهي تخص عجينة الحبكه ‏نفسها او في عبارة أخرى التوظيف

‏صحيح من نقاط القوة عملية الإسقاط والمزج ‏ما بين فترة عصر النهضة ‏ما بين القرن ض١٤ الى ١٧ الميلادي واعاده انبعاث وانتعاش ‏العلوم والثقافة والفنون في أوروبا
وتصوير ‏تلك الأسرة الصغيرة مع ضيفها العجائبي تصويرها كنموذج لسيره ‏تلك المرحلة أو الحقبة
‏وأنه الكثير من الاسر ‏الصغيرة والفقيرة في وقتها قد اتخذوا نهج التكسب ‏من وراء صرعه ‏وانتشار موضه ‏الفنون الحديثة انا ذاك
لما وجودوه ‏من تشجيع ودعم معنوي ومادي ‏اما من بعض الأسر الحاكمة التي اهتمت اكثر من غيرها في هذا الباب كاسره ميدتشي الاقطاعيه ‏الإيطالية والتي حكمت اماره ‏فلورنسا وضواحيها في تلك المرحلة فيورنتينا حاليا
‏والتي خرجت اشهر الكتاب والشعراء والفنانين الإيطاليين وغيرهم في وقتها
‏بالإضافة إلى اهتمام بعض الباباوات ‏والذين حكموا الكنيسة الكاثوليكية ‏ايامها ‏في بعض تلك العلوم والفنون على عكس من سبقوهم

‏صحيح انه معظم تلك الأعمال والفنون والعلوم كانت تقتصر في أغلبها على المناحي ‏والرموز الدينية أو ما يخدمها ولكن كانت البداية ‏في ما سمحت به السلطه الكنسيه و ‏العوائل الإقطاعيه

‏كما أنه التطرق في حنايا ‏المضمون والعمل إلى دور الصلطه ‏الكنسية ورجالها ورموزها ‏في تلك الفترة ومدى ‏التأثير لها ‏وعلى الافراد والمجتمع الخ

‏كل هذا وما سبق هو من نقاط القوة في العمل و انه كان يدلل ‏على انه اختيار النموذج والحقبه ‏والإسقاط الميثلوجي ‏ما كان اعتباطي
‏بل هو مدروس ومتماهي مع المرحله ‏لاسيما إذا ما تذكرنا انه ‏في تلك الفترة كان التعايش مع افكار سطوه ‏الشياطين غير المحدودة على البشر والكون هو ‏الشائع والطاغي




‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق
2020-04-14 08:07:52
346163
4 -
سيفينيا
رائعة حقا
2020-04-13 22:28:34
346130
3 -
راجية رحمة الباري
القصه رائعة و ممتعة لكنها مخيفه و أسلوب عرضها جميل
2020-04-13 15:19:43
346069
2 -
السمراء
أحتوت على رسائل واضحة ؛ قصة موفقة أحسنت .

خلت القصة من لمسة البراء المعتادة لا أدري اهذا شيء جيد أم سيء هههه
فقط لأننا معتادون على شيء معين ؛ أتمنى لك التوفيق في أعمالك القادمة .
2020-04-13 12:59:33
346059
1 -
حسين سالم عبشل - محرر -
القصة مزيج رائع من الفلسفة و الرعب و من الجيد اضافة شخصيات من الميثلوجيا مثل اسماء الشياطين ، و لكن هل كان هؤلاء يظهرون للاخرين ام فقط ارما فقط من كان يراهم
move
1
close