تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

من كان أولئك الناس

بقلم : أمال- الجزائر

أما من سيارة أجره توصلني للمنزل؟ .

من فضل ونعم الله على بني البشر انه يقيض لهم الأسباب التي تنجيهم من مشاكل قد تبلغ عنان السماء .

هذه القصة حدثت مع أعز صديقاتي"هالة" .. كنا في ذات يوم نتجاذب أطراف الحديث حتى ذكرت لي ما حدث لها عندما كانت تجتاز امتحان البكالوريا .

قالت لي: كنت في ذلك المساء اجري اختبار مادة "الاجتماعيات" وقد داهمني الوقت ولم اشعر بذلك اﻻ وأنا أسلم ورقتي وعندما نظرت إلى الساعة انتابتني موجة من الذعر والفزع لقد تأخر الوقت وحافلات النقل ستتوقف كيف سأعود إلى المنزل الآن؟ .

وقفت قرب مركز الإجراء والأفكار تأتي وتغدو , لقد اقترب آذان المغرب وسيحل الظلام قريبا وبينما أنا كذلك مرت علي صديقة لنا كانت بالسيارة مع أخيها وطلبا مني الصعود , على الأقل سيوصلاني لنصف المسافة , فوافقت على مضض , وعندما اقتربت من مكان عامر بالناس على أطرف المدينة اخبرني بأنه ﻻ يستطيع إيصالي إلى قريتنا فأناسها المحافظون سوف يقيمون الدنيا ولن يقعدوها عليه إذا رأوني معه .

قبلت بالنزول في ذلك المكان وقد بدأ الليل يلقي ستاره وأتى معه الخوف الذي يخنق الدموع أين حافلات النقل؟ .. أما من سيارة أجره توصلني للمنزل؟ .

بعدها مرت علي سيارة على متنها ثلاث شباب اقترحوا توصيلي إلى أين أريد فأشحت بوجهي بعيدا عنهم , وبعد ذلك بفترة وجيزة مرت علي سيارة أخرى كان بها رجل وزوجته أما في الخلف فجلست ابنتهما الشابة وقد فتحت لي الباب قائلة: هاي أنت من القرية الفلانية تعالي سنوصلك .

تعجبت كيف عرفوا أين أعيش ولكن تلاشى شعوري هذا وحل محله الارتياح فأخيرا سأعود لمنزلي.

وعندما ركبت معهم في السيارة لم ينبسوا ببنت شفة طوال الطريق كانوا هادئين صامتين حتى وصلوا إلى المكان التي تتوقف فيه حافلات النقل عادة ولمحت من بعيد أخي الصغير ينتظر عودتي شأنه شأن عائلتي في المنزل , وعندما نزلت من السيارة بششت في وجه الجميع شاكرة فضلهم وتوجهت نحو أخي الذي كانت الدهشة بادية على وجهه: ماذا؟ كيف؟ من أين خرجت؟ .

فعجبت لكلامه: غريب ألم ترني أترجل من السيارة؟ .. تلك السيارة التي مرت للتو .

فقال لي: أية سيارة ؟ أنا أقف على حافة الطريق منذ أكثر من نصف ساعة ولم تمر حتى دراجة وفجأة تخرجين أنت من العدم؟ ماذا هناك؟ .

فأخبرته بما حدث معي وان هناك سيارة أوصلتني فازدادت دهشته أكثر وأكثر.

أنا عن نفسي تعجبت عندما أخبرتني بقصتها هذه وتساءلت هل من الممكن أن يكون هذا حقيقيا


تاريخ النشر : 2015-12-05

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق